الفصل 4 | من 48 فصل

رواية مزيج العشق الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان محسن

المشاهدات
26
كلمة
1,339
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوع في إيطاليا في فيلا واسعة بتصميم حديث، استيقظ مراد من نومه واستدار إلى الجانب الآخر وفتح عينيه الناعسة. فوجد فتاة عارية نائمة، لم يكن جسدها مغطى بشيء. يكره أن يفتح عينيه ويرى بجانبه عاهرة. فهو يأخذ متعته منهن، ثم يدعس عليهن بقدميه ويلقيهن خارجاً. ظل ينظر إليها لبضع لحظات قبل أن يدفعها بقدميه لتسقط على الأرض بعنف، متذكراً ليلته معها. شهقت الفتاة من الألم من معاملته القاسية لها.

لم يتوقف عن ذكر اسم فتاة أخرى وهو يعانقها بقسوة ووحشية، لكن ما تفعله ذلك عملها وهي معتادة على هذا النوع من الرجال. "damn what is this?" "اللعنة ما هذا؟ "Take the money off the table and get out of my face." "خذي المال من على الطاولة واغربي عن وجهي." نطق بهذه الحروف ببرود شديد. جمعت أغراضها من الأرض وهربت بسرعة من براثن هذا الوحش الشرس. نفخ بعصبية وهو يشعل سيجارة، يفكر فيها.

كم يرغب في العودة إلى مصر سريعاً لرؤيتها بعد الأخبار التي وردت عنها وأنها أصبحت حرة. من وجهة نظره، هي تختلف عن أي فتاة أخرى ويريد امتلاكها، وإنه يتوق كثيراً للوقت الذي ستكون له. *** في فيلا عمر البارون، رن هاتف المنزل فأجابت مريم: "الوو!! ليلى ببحة في صوتها: "أيوة يا مريم.. عاملة إيه؟ مريم: "الحمد لله بخير حبيبتي.. طمنيني عنك." ليلى: "أهو الحمد لله على كل حال.. أخبار صحة كارمن إيه دلوقتي؟

تنهدت مريم: "تمام.. اتحسنت كتير عن الأول.. كنا فين وبقينا فين يا ليلى." ليلى: "طب الحمد لله.. بصي يا مريم المحامي حدد ميعاد النهاردة بليل عشان يفتح وصية عمر الله يرحمه، ولازم كارمن تكون موجودة." مريم: "حاضر يا ليلى هبلغها." ليلى: "وإنتي وملك تعالوا معاها." مريم بأسف: "سامحيني يا حبيبتي مش هقدر.. بس أكيد كارمن هتاخد ملك تشوفيها." ليلى: "ماشي يا قلبي تسلميلي.. سلام." مريم: "مع السلامة."

أغلقت مريم الهاتف وهي تشرد قليلاً. لا تعرف لماذا تشعر بتوجس من هذه الوصية، ولكنها استغفرت ونهضت تحضر الغداء لابنتها. *** في غرفة كارمن، دلفت مريم تقول بحنان: "حبيبتي الغدا شوية ويكون جاهز." كارمن بصوت ناعم: "يا ماما متعبيش نفسك أم فتحي هتعمل كل حاجة، ارتاحي إنتي... مريم برفض: "أبدا انتي عارفة الطبخ دا تخصصي وبحبه قد إيه." ابتسمت كارمن وقالت بإستسلام: "على راحتك يا ست الكل."

مريم بتذكر: "بقولك إيه يا قلبي، ليلى اتصلت بيا.. بتأكد عليكي تكوني موجودة بالقصر، المحامي هيفتح الوصية بليل." نظرت إليها كارمن بحزن، ففهمت أمها نظرتها، لتجلس بجانبها تعانقها بحنان قائلة: "حاسة بيكي يا قلب أمك، بس لازم تعرفي إن دا ابتلاء من ربنا وفو الابتلاء لازم نصبر ونقول الحمد لله." همست كارمن بصوت خافت: "الحمد لله على كل حال يا ماما، تسلميلي وميحرمنيش منك أبداً يارب."

مريم بحب: "ولا منك يا عيوني.. هروح بقا أشوف أم فتحي بتعمل إيه لوحدها." خرجت مريم واتجهت كارمن تجلس أمام المرايا تمشط شعرها في شرود وحزن. تتذكر كيف التقت بزوجها لأول مرة، وكم شعرت بالراحة معه. *** Flash Back سنة 2013 كانت في عامها الأخير بالكلية، ولأنها متفوقة ولديها موهبة رائعة، تم اختيارها مع بعض مجموعة من دفعتها للتدرب في أكبر شركة أزياء في مصر، "البارون ديزاين".

لا تستطيع وصف شعورها بالفخر فقط بسبب هذا الحدث المذهل. استعدت ليومها الأول، وأخذت الأوراق المطلوبة وبعض أعمالها، وغادرت غرفتها بقلب يرفرف بفرح. كارمن بمرح: "صباح العسل على عيونك يا مامتي." هتفت بصوتها الناعم وابتسامة مشرقة جميلة. مريم بابتسامة: "صباح الورد يا حبيبتي.. يلا عشان تفطري قبل ما تنزلي." كارمن برفض: "مش قادرة آكل يا ماما، قلقانة وإنتي عارفاني معرفش آكل وأنا متوترة كدا."

مريم بإصرار حنون: "مفيش نزول إلا لو أكلتي حاجة بسيطة حتى، وبعدين قولتلك كتير العادة دي غلط عليكي يا قلبي وإنتي بقى خايفة ليه، ما شاء الله متفوقة على دفعتك.. جمدي قلبك كدا." كارمن: "التدريب دا مهم جدا ليا يا ماما وهيفرق معايا كتير بالمجال اللي بعشقه، ودي فرصة كل 100 سنة وحصلت في كليتي، لازم أقلق غصب عني." مريم بقلة حيلة: "طب حتى سندوتش صغير خذيه في إيدك كليه قبل ما تركبي العربية وخذي بالك من سواقتك بلاش سرعة." أومأت

كارمن بالموافقة قائلة: "حاضر يا مريومة يا قمر، حافظة كل الكلام وهاتصل بيكي أول ما أوصل وبعد ما أخلص، شوفتي أنا شاطرة إزاي." ابتسمت إليها وهي تقبل خديها وتغادر سريعاً. وأمها كانت سعيدة بابنتها تشعر بالفخر وتتمنى من الله أن يوفقها. *** ركبت سيارتها الصغيرة، لم تكن حديثة، ولكنها تحبها بشدة. وصلت أمام الشركة، وكانت مفتونة بهذا العالم الجديد الذي ستدخله لأول مرة.

نزلت من السيارة بعد أن وصفته ووقفت قلقة، فأخذت تقرأ بعض السور القرآنية القصيرة وأغمضت عينيها، تتكلم مع ربها كما كانت تفعل وهي صغيرة، ونسيت أنها تقف في وسط الشارع. فتحت عينيها خوفاً وهي تلفتت إلى صوت السيارة التي كانت على وشك الاصطدام بها. توقف قلبها عند التفكير في ذلك. وازداد ارتباكها بعد خروج شاب طويل القامة من السيارة. صاح فيها بقلق

ولوم على فعلتها الحمقاء: "إزاي واقفة كدا في نص الطريق.. افرضي ما لحقتش أفرمل.. كان زمانك تحت عجل العربية." تمالكت نفسها ونظرت إليه لتجيب بصوتها الناعم وهي تعتذر، فهو محق: "متأسفة.. أنا كنت بقرأ قرآن في سري وماخدتش بالي أنا واقفة فين.. بعتذر لحضرتك." سرح بهاتين العينين الزرقاء التي نسي بها كل هذا الموقف قائلاً بابتسامة: "مفيش داعي للاعتذار.. المهم إن ربنا ستر، بلاش تكرريها تاني."

كارمن بسرعة: "تمام شكراً لذوقك.. بعد إذنك." تركته وذهبت سريعاً، أما هو فرجع لسيارته ليصفها بالجراج الخاص بالشركة شارداً يفكر بهذه الملاك. *** "اتأخرتي كدا ليه يا كارمن؟ "إنتوا بدأتو؟! "المقابلة لسه شوية عليها، بس استغربت دايماً مواعيدك مظبوطة." "معلش حصلي موقف برا كدا عطلني شوية." "تمام يا حبيبتي." تحدثت هي وصديقتها بالكلية تدعى "ليلى"، وبدأت تخرج من توترها شيئاً فشيئاً. ***

بالناحية الأخرى، يجلس أدهم في مكتبه بالشركة. ثم دلف عمر كالصاروخ بدون أن يطرق الباب. عمر بمرح: "صباح لي بتغني على عيونك يا دومه." أجاب أدهم بحنق: "دومه في عينك يا زفت، مش هتبطل تدخل عليا كدا من غير ما تخبط." عمر بغيظ: "هو أنا داخل عليك الحمام، فيها إيه لما أدخل على أخويا الوحيد بالشكل اللي يعجبني." قطب أدهم حاجبيه وقال بإنزعاج: "خلاص بطل دوشة على الصبح، أنا مصدع." عمر بتساؤل: "فين مالك؟

المقابلة بتاعت الطلاب اللي تحت التمرين هتبدأ ولازم يكون موجود معايا." دلف مالك من خلفه: "بتجيب في سيرتي ليه على الصبح ياض؟ عمر بمزح: "ياريتني افتكرت مليون جنيه أحسن." مالك: "أنا أهم من المليون جنيه ولا إيه." هتف بهم أدهم بجدية: "بس إنتوا هتفضلوا ترغوا.. مالك يلا روح معاه، قابلو الطلاب واشرحلهم المطلوب منهم، مش عايز أخطاء." كلاهما في نفس واحد: "تمام." *** دلف كلا من عمر ومالك إلى قاعة الاجتماعات حيث يتجمع بها الطلاب.

تحدث مالك بجدية: "أهلاً بيكم في الشركة.. من الأول لازم يكون فيه التزام بالمواعيد وجدية في الشغل، تدريبكم هيتم تحت إشرافنا، أتمنى من الكل النشاط والتركيز." أكمل عمر بجدية تليق به: "مش محتاج أفكركم، اللي هيثبت نفسه بالشغل المطلوب منه هيتعين هنا بعد التخرج.. بالتوفيق." لفت نظر كارمن أنه نفس الشخص الذي كان سيرتطم بها خارج الشركة.

وقفت بدهشة تفكر أنها كانت تتحدث مع صاحب الشركة، وأحست بالإحراج لهذا الموقف السخيف التي وقعت به. التقت العيون في هذه اللحظة، ولكن كارمن أخفضت عينيها سريعًا لتتفادى نظراته إليها. لم يصدق أن القدر جمعه بها مرتين في نفس اليوم، وأنه سيراها لفترة طويلة في الشركة، وكان سعيدًا بشدة. لا يعرف السبب ليقول بداخله بهيام: "البت جابتك أرضًا يا عمر، ولا إيه؟ وشكلك حبيت، يالهوي على جمال عينيها."

مرت الأيام، وكانت كارمن سعيدة بالعمل، وأثبتت مهارتها في التصميم والفن، أدهشت عمر كثيرًا، وبدأ في جذب انتباهها والتحدث معها بحجة العمل، وهي لا تنكر أنها أحبت أسلوبه المضحك ولطف قلبه وبدأت تفكر فيه كثيرًا. خرجت من ذكرياتها على رنين هاتفها. "آلو." أجابت بصوت ناعم مبحوح. يسر: "عاملة إيه دلوقتي يا روما؟ كارمن: "الحمد لله حبيبتي، أحسن. أنتي أخبارك إيه؟ يسر: "الحمد لله تمام. الواد ياسين مصدعني بالبلاي ستيشن بتاعه."

كارمن: "هو بقا كويس دلوقتي؟ يسر: "آه الحمد لله، والأدوية نزلت حرارته وبطل الشيبسي بمعجزة ونايم دلوقتي، قولت أنتهز الفرصة وأكلمك عشان هعدي عليكي أنا ومالك بليل نروح القصر." كارمن: "آه تمام حبيبتي، هستناكم." يسر: "مع السلامة يا قلبوشتي." كارمن: "مع السلامة حبيبتي." أغلقت الهاتف، وهي تفكر في هذه الوصية التي علمت بأمرها من المحامي، وقفت متجهة إلى باب الغرفة لتخرج ترى ابنتها وتستعد للقاء المساء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...