الفصل 17 | من 48 فصل

رواية مزيج العشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم نورهان محسن

المشاهدات
21
كلمة
2,357
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

ظهرا في النادي تجلس نادين وميرنا، وتظهر على ملامح نادين الحنق والغضب الشديد. هتفت نادين بغيظ: هموت من القهر يا ميرنا، الباشا بقي بيقعد في البيت وبيضحك ويهزر مع الزفتة كارمن طول الوقت. ميرنا بخبث: انتي بتغيري عليه يا نانو ولا إيه؟ نادين بغل: دا جوزي أنا، حتى لو مش متفقين سوا مش هسيبها تتهني بيه وبفلوسه. ميرنا بتنهيدة: قولتلك من الأول شكلها مش سهلة. المهم انتي ماشية على خطتنا؟

نادين بتأكيد: أيوه طبعًا، بحط لها بإيدي الحباية في كوباية العصير بإنتظام في مواعيدها بالظبط. قالت ميرنا بتعبير مبهم على وجهها: كويس، بس لازم تلاقي طريقة تتخلصي منها بسرعة، مفيش حاجة مضمونة، ممكن تحمل حتى وهي بتاخد الحبوب. هتفت نادين بخوف: عندك حق، أنا بقيت خايفة جدًا من تغييره. بقيت حاسة إن ممكن في أي وقت يقلب عليا لو غلطت غلطة صغيرة ويطلقني وأطلع من ده كله بـ ولا حاجة. ميرنا بتفكير: قوليلي إيه آخر أخبارهم مع بعض؟

نادين بحنق وحسد: الهانم ناوية تنزل الشركة مع أدهم وتبدأ في الشغل. ميرنا بمكر: طب ما تدخلي في الليلة وتنزلّي الشركة انتي كمان تشتغلي. نادين بعنجهية وغرور: مبحبش الشغل والالتزام، أنا بحب الخروج والسفر والشوبينج وبس. ميرنا بتهكم: لازم تعملي كدا، لأن في تفكير في بالي لو نفع هتخلصي منها بسهولة. نادين بتسرع: حل إيه ده؟ ميرنا بابتسامة خبيثة: خليني أفكر الأول، انتي عليكي تلاقي طريقة تقنعي بيها أدهم لنزولك للشركة.

نادين: أوكي. *** عصرا في قصر البارون كانت تجلس هي وحماتها ووالدتها يتثامرون في العديد من الموضوعات، لكن كارمن لم تفهم شيئًا منها. كان تفكيرها بهذا الحلم الذي لا يريد أن يخرج من عقلها. تفكر في تفسير هذا الحلم، وكيف استسلمت له، وكيف لها تحبه. ترفض بشدة هذا الشعور الذي تشعر به تجاهه، وستستمر في مقاومته، فهي زوجة أخيه، أو بالأحرى أرملة أخيه.

وأيضًا، لا تتخيل أنه سيقبلها زوجة له. لقد تزوجها فقط من أجل وصية أخيه ومن أجل ملك، وهي تزوجته لنفس الأسباب، فلا داعي للخداع في الوهم. انقطعت أفكارها بدخول يسر وفي يديها ياسين، الذي ترك يديها وركض نحو ملك التي كانت تجلس على قدمي جدتها وبجانبها كلبها الصغير. فجلس بجانبها يقبل خديها قائلًا ببراءة: وحشتيني خالص يا ملك. نظرت إليه الطفلة تهمهم بكلمات متقطعة، وهي تضحك بسعادة. هتفت يسر بتعب وهي تجلس

بعد أن سلمت على الجميع: يا واد بطل شقاوة، تعبتني. نظر ياسين إلى أمه قائلًا ببساطة: ببوس ملك يا مامي، دي العروسة بتاعتي. يسر بيأس: مفيش فايدة في الواد دا خلاص، جنني. ياسين بتذمر: هي ليه ماما مش موافقة إن ملك تلعب معايا في الجنينة يا تيته؟ ليلي بتريث: لسه صغنونة يا حبيبي، لما تكبر شوية هتلعب معاك في الجنينة، حاليًا العب معاها هنا. ياسين ببراءة: خلاص ماشي!!

ابتسمت مريم وهي تقبل خده، فهذا الشقي يأسر الجميع بخفة ظله وبراءته. يسر بإعجاب: إيه الكلب الكيوت دا يا روما، يجنن خالص!! ردت كارمن بهدوء: دا هدية أدهم لملك في عيد ميلادها، من وقت ماشافته مابقتش عايزة تسيبه وطول الوقت بتلاعبه. نباح الكلب الصغير على ياسين، وهو يقف دفاعًا عن ملك عندما حاول إبعاده عنها ليجلس بجانبها. كارمن بابتسامة: تعالي يا ياسين. ذهب ياسين إلى كارمن التي جلسته على قدميها،

وقالت بنبرة هادئة: إيه يا بطل تاعب ماما ليه؟ الولاد الشطار مش يتعبوا مامتهم ويسمعوا كلامها، وانت شاطر صح؟ ياسين بعفوية: أيوه صح شاطر.. بس ماما مش عاوزاني أبوس ملك وأنا بحبها، وكمان الكلب دا وحش، هتحبه ملك أكتر مني. ضحكت من كلماته البريئة التي جعلتها تدرك شعوره بالغيرة على ملك من الكلب، لذا حاولت

أن تصلح هذا الموقف بهدوء: لا، هي كمان بتحبك انت أخوها الكبير.. ولازم تخاف عليها.. وده كلب صغير، انت القوي اللي فيهم.. ولازم تعطف على الكلب عشان ربنا يحبك، صح كلامي يا بطل؟ ياسين بتفكير: أيوه صح. قبلت كارمن خده وقالت بضحكة: طب يلا روح كمل لعب معاهم. ذهب يجلس في مكانه بهدوء، وهو يضع الكلب على قدميه، يلاعبه بلطف. يسر بدهشة: والله إنتي طلعتي جامدة يا روما، ده أنا بفضل أتحايل عليه عشان يسمع الكلام..

ثم أردفت قائلة بتذكر: آه صحيح، انتي شوفتي جرايد النهاردة والسوشيال ميديا؟ كارمن بنفي: لا مش متابعة، حصل حاجة ولا إيه؟ يسر بغمزة: أبدًا يا جميل، صورك انتي وأدهم منورة في المواقع والجرايد. وأخرجت الهاتف من حقيبتها، وأعطتها إياه لتشاهد الأخبار على الإنترنت. انصدمت بشدة، كيف وصل خبر زواجها إلى الصحافة؟ وكيف انتشرت بهذه السرعة؟

لا تفهم، ولكن بهذه الطريقة تم تدمير كل خططها التي كانت قد وضعتها لنفسها. فالأمر أصبح معروفًا الآن، ولن تستطيع أن تخفيه عن أي شخص في الشركة، وستظهر أمامهم بصفتها زوجة أدهم البارون. شعرت بالحرج والإحباط، وهي تتخيل كلام الناس عنها، وظلت تشتم في سرها من كان سبب نشر هذا الخبر، وهو بالتأكيد أدهم. *** بالصعيد في غرفة زين وروان

جالسة تشاهد التلفاز. مر أسبوع على اليوم الذي أخبرها فيه أن زواجه منها كان تحت ضغط والدته، وأنه سيكون مؤقتًا، وصدمتها بعد حديثه عن خيانة حبيبته. شردت في أفكارها وهي تتذكر ما حدث بعد أن لجأت تشكو لربها. Flash Back استعادت هدوءها بعد أداء صلاتها والدعاء لربها، بأن يشعر بها ذلك الجدار الذي تزوجته، وأوكلت كل شؤونها إلى الله.

واتخذت قرارًا بأنها لن تستسلم ليأسها من كلماته المسمومة، فهي الآن زوجته، حتى لو كان هذا مؤقتًا كما قال، ستسعى بكل طاقتها لتجعله يشعر بحبها العميق له. هي تفهم أنه عانى من الخداع والخيانة، ولاتستطيع أن تلومه، لكنها ستجعله يشعر بها وبعشقها له من تعاملها معه. سوف تمشي على الخطة التي رسمتها في ذهنها، وتتحمل نفوره ورفضه هذا، وألا تهزمها العقبة الأولى في حياتها معه. نهضت بعزم، وخلعت

الإسدال عنها قائلة بمرح: أنا هوريك كل أنواع الجنان المصري اللي على حق يا ابن حياة. وقفت أمام المرايا ترتب ملابسها، وشعرها قبل أن تغادر الغرفة وتتجه نحو السلم، وتنزل الدرج بخفة وبسرعة. رأت والدتها وعمتها جالسين يشاهدان مسلسلهما المفضل. روان بشقاوة: مسا مسا على أحلى موزتين في الصعيد كله. اندهشت حنان من نزولها الآن لتقول بحسرة: يا مراري عليكي يا بت، انتي سبتي جوزك ونزلتي ليه؟ روان جلست وربعت قدميها قائلة

بتعبير فكاهي على ملامحها: أفضل كابسة على أنفاسه من أول يوم كدا.. الراجل يطق مني يا حنون.. لازم أسيبه شوية عشان يفكر فيا ويشتاقلي. أخفضت حياة صوت التلفاز تنظر إلى روان بفخر وقالت: ناصحة يا بت، طالعة شاطرة لعمتك. حنان بصدمة: وه دا بدل ما تقومي تجيبيها من شعرها قليلة الحياء دي يا حياة؟ ضحكت حياة لتقول بمحبة: يا مري.. مقدرش، دي حبيبة قلب عمتها، تعالي هنا يا مرات ابني.. ماليش صالح بيها يا حنان.

نهضت روان من مكانها وجلست بين أحضانها. روان بابتسامة: انتي اللي فهماني يا عمتي في البيت دا. حياة بسخرية: طبعًا يا بت، شكل أمك نسيت يعني إيه رومانسية، يا حسرة عليكي يا خوي. شهقت حنان تصفع على صدرها قائلة بدلال أنثوي: فشر، دا أنا وجوزي لسه شباب، والله أكبر زي السمنة على العسل يا خيتي، ومولعين الجو رومانسية. ضحكوا جميعًا بشدة،

ونهضت روان قائلة بحماس: طب أنا هروح بقى على المطبخ أحضر الغداء لزين بإيدي وأبهروا بأعمالي المطبخية. تحدث ماجد من خلفها وهو يضحك بمرح: الحقوا جهزوا نمرة الإسعاف لزين بسرعة. روان بنزق: بعد الشر عنه يا زفت انت. ماجد بتصفير: الله الحب شكله ولع في الدرة من أول يوم. احمرت وجنتا روان خجلًا وسكتت. ردت حنان دفاعًا عن ابنتها: بس يا واد يا ماجد، بنتي طباخة بريمو، تربيتي أنا وعمتك.

أخرجت روان لسانها لماجد تغيظه، وركضت مسرعة إلى المطبخ لتحضير الطعام. *** بعد أن انتهت من تحضير الطعام الشهي لزين، صعدت به إلى غرفتهم. في ذلك الوقت كان زين يأخذ حمامًا باردًا، وكان يفكر في غياب روان لأكثر من ساعتين. ماذا تفعل الآن بعد كل ما قاله لها؟ يشعر أنه بالغ في حديثه معها، فهي زوجته وإرادته. لماذا كان معها شديد القسوة هكذا؟

زفر بحنق وهو يغطي أسفل جسده بالمنشفة وخرج من الحمام، ووقف في منتصف الغرفة يجفف شعره بمنشفة أخرى صغيرة. في هذه اللحظة دخلت روان الغرفة وهي تحمل صينية الطعام في يديها. أغلقت الباب خلفها واستدارت وهي تتطلع للأمام، لكنها تجمدت مكانها عندما رأت زين يقف أمامها بمنشفة فقط دون أن ينتبه لها.

حدقت روان بدهشة وإعجاب بجسده الأسمر وعضلات صدره القوية، وكانت عيناها تتبعان قطرات الماء المتساقطة من شعره، وتهبط على رقبته وتمر ببطء على صدره بإثارة. ضغطت على شفتيها واحمر وجهها من الحرج، وكان قلبها يقرع كالطبول داخل ضلوعها. أزال المنشفة عن وجهه، وأصيب بصدمة عندما وجدها أمامه، كيف لم يشعر بدخولها؟ رآها تحدق به في ارتباك، فنظر إلى وجنتيها الملطختين باحمرار الخجل، وحركة شفتيها المرتجفة التي تعضهما بتوتر.

شعر بنار متأججة في صدره، وأراد أن يلمس تلك الشفتين المغريتين. هذه الحمقاء لا تدرك أنها تلهب أحاسيسه بأدنى حركة منها، وهو أحمق منها، فكيف يقاوم رغبته فيها وهو الذي بعد نفسه عنها؟ أحس أن دقات قلبه ستفضحه أمامها، فهمس بداخله: أهدأ واعقل كدا، ما تضعفش قدامها واثبت على كلامك، هو انت مراهق ولا إيه اللي حصلك يا غبي؟ أخذ نفسًا عميقًا، محاولًا أن يهدأ ويدفع هذه الأفكار من رأسه. زين بصوت

أجش منفعل من كبح رغبته: كنتي فين دا كله؟ أفاقت على صوته من إلهائها بمنظره المهلك، وعادت مرة أخرى إلى شفتيها في خجل لأنها كانت تحدق به كالبلهاء. حاولت أن تجمع أفكارها بسرعة، ونظرت إلى صينية الطعام، وقالت ببساطة: كنت بعملك الأكل ولما خلصته طلعت على طول. نظر زين إليها بذهول، وهو يشعر كأن دلوًا من الماء البارد صب على رأسه من تلك المعاملة منها التي لم يتوقعها أبدًا، قائلًا باستغراب: وليه تعبتي نفسك؟

في ناس كتير تحت تعمل الغداء. أجابت روان بعفوية، فكانت تحلم دائمًا بأن تطعمه من يديها عندما يتزوجان: لا.. دا كان زمان، دلوقتي مينفعش.. لازم تاكل من إيدي أنا وبس. شعر أنه كان غبيًا حقيقيًا، فإنها تهتم به، وهو قابل كل هذا بكسر قلبها وفي أول يوم في زواجها، لا، منذ أن أصبحت خطيبته، وهو يعاملها باستخفاف ولا مبالاة. همس زين في داخله بضيق: ياترى يا روان دا قناع براءة مزيف برده، ولا أنا ظلمتك واتسرعت في قسوتي عليكي؟

ثم اتخذ عدة خطوات يقترب منها قائلًا بمزح: ويا ترى أكلك حلو ولا بتجربي فيا؟ اتسعت عيناها ببراءة قائلة وهي تهز رأسها برفض: لا طبعًا، أنا بطبخ كويس أوي، ودلوقتي هتذوق وتقولي رأيك، وأنا متأكدة إنك بعدها مش هتاكل من إيد أي حد إلا أنا. رفع حاجبيه بإعجاب من ثقتها في نفسها، ليقول بشك: هنشوف، والمية تكذب الغطاس، بس انتي فطرتي أصلاً ولا لأ؟ هزت رأسها بمعني لا. وقف أمامها مباشرة وهو يأخذ منها صينية الطعام

ويضعها على المنضدة وقال: موافق آكل بس بشرط، هتاكلي معايا. شعرت بالحرج لكنها لم تستطع الرفض، حيث أراد قلبها استغلال أي فرصة للتقرب منه. هتفت بإحراج وهي تنظر إلى أرضية الغرفة: حاضر، بس ممكن تلبس هدومك الأول. كانت تقضم شفتيها من التوتر كعادتها، غير مدركة أنها كانت تزيد من توهج نيران ذلك الواقف أمامها أكثر. نظر إلى جسده العاري ثم نظر إليها بمكر مستمتعًا بخجلها البريء،

ليتكلم بمكر: أنا واقف كدا من ربع ساعة، وبعدين فيها إيه لو أكلت وأنا كدا؟ زاد احمرار وجنتاها أكثر من أسلوبه، وتحدثت بصوت هامس خجول: زين البس حاجة، ما يصحش تقعد كدا قدامي، وكمان ممكن تاخد برد، لو سمحت بقى. كان يفكر أنها بالتأكيد لا تريد أن يمر هذا اليوم مرور الكرام، فهي لا تعرف ماذا تفعل به عندما تنطق اسمه بهذا حنان من شفتيها، تعذبه أكثر.

حاول أن يسيطر على أفكاره وهو يتوجه إلى الخزانة، ويخرج ملابسه ويتجه إلى الحمام في صمت. ***

ومنذ ذلك الوقت وهي تخشى أن تقترب منه كثيرًا وهم بمفردهما، فيقابلها بالنفور والبعد مرة أخرى، لذلك أصبحت تنام على الأريكة ليلاً وتترك له السرير، لكن عندما تستيقظ تجد نفسها على السرير وحدها، لأنه بعد يومين من زواجهما عاد إلى المستشفى بحجة العديد من الحالات الطارئة، ولا تراه إلا أثناء تناول طعام الغداء في تجمع العائلة، والوقت الذي يقضونه مع العائلة يشعرها فقط أنهم زوجين جدد.

ضحكت بخفة وهي تتذكر مشاكستها له أمام العائلة، فأحيانًا تجلس بين ذراعيه أو تتحدث معه بدلع، وتطعمه بيديها أمامهم، فتشعر بقشعريرة جسده بسبب لمسات يديها الناعمتين عندما تمسك بيديه. هي نفسها تتعجب من جرأتها معه، لكن ما يطمئنها أنه لم يتجاهلها أو ينفر منها أمام الجميع، على العكس، إنه يتفاعل معها بشكل جيد. همست تكلم

نفسها بمرح ومكر أنثوي: على رأي سميرة سعيد لما قالت مش هتنازل عنك أبدًا مهما يكون.. فاكر إنك هتقدر تهرب من حبي ليك كتير يا زين؟ ماشي اصبر عليا أما جننتك مابقاش أنا روان الشناوي. *** في شركة كبيرة للاستيراد والتصدير.

كان مراد جالسًا على كرسيه الأسود المريح، وعيناه تلمعان بشراسة وهو يقرأ هذا الخبر المنتشر على الإنترنت، ويشاهد الصورة التي جمعتهما، لكنه لم يستطع السيطرة على أعصابه أكثر من ذلك، وضرب الهاتف بقوة على الحائط، فتحطم إلى أشلاء متناثرة على الأرض، وهو يتنفس بغضب.

دخل رجل عجوز إلى المكتب، لكنه يتمتع ببنية قوية رغم كبر سنه والشيب يتخلل رأسه، هو الحارس الخاص يدعى حاتم، لكنه ليس مجرد حارس، فهو كان الخادم المخلص لوالده، ومنذ وفاته وهو يساند مراد في كل ما يفعله. حاتم وهو ينظر إلى الهاتف المنثورة أشلائه على الأرض، قائلًا بقلة حيلة: وبعدين في عصبيتك الزايدة دي يا مراد؟ مش معقولة كدا يا بني. نظر إليه مراد بعينيه الحمراء من فرط غضبه صائحًا

بحقد وحنق شديد: أنا سمعت كلامك ومارضتش أعمل حاجة ست شهور كاملة مع جوزها عشان المنظمة الزفت والعيون اللي مركزة معانا، وقولت كويس إنه مات لوحده، لكن دلوقتي هي اتجوزت وصورهم في كل المواقع، عايزني إزاي أهدأ وأستنى؟ حاتم ينظر إليه بحيرة من أفعاله وقال: أنا مش قادر أفهم، اشمعنى دي اللي مركز معاها بقالك سنة؟ مش بتتكلم عن حاجة غيرها.. مش كفاية اللي جالك في إيطاليا؟ عاوز تفتح مية جبهة عليك ليه؟

هتف مراد بغضب وتملك: عشان عايزها أنا، صفيت الكلاب اللي حاولوا يقتلوني بعد ما خرجت من المستشفى عشان أرجع هنا وأتفرغ ليهم، مش ورايا غير حاجة إلا هي. حاول حاتم التحدث بهدوء لعله يستطيع إقناعه: بلاش تدخل في حرب مع العيلة دي، انت عارف مركز أدهم البارون كويس في البلد، لو حس إنك بتراقبهم أكيد مش هيسكت. ضحك بتهكم قائلًا بغرور: سكرتيرة مكتبه مخدتش في إيدي ساعة واحدة وكانت مقدمة استقالتها. رفع حاتم حاجبيه متعجبًا،

ليسأل بسخرية: عاوزها تعمل إيه لما تهددها بولادها يعني؟ هتف بانتصار: المهم إن مكتب الزفت دا بقت كل أخباره عندي، انت عارف ياسمين شاطرة وصعب حد يشك فيها. حاتم بقلق: ربنا يهديك يا بني، بس عشان خاطري بلاش تجازف، انت كنت بين الحياة والموت من كام شهر. هتف مراد بتحدي: ما تقلقش يا حاتم، أنا مرتب لكل حاجة، وفي الوقت المناسب هاخدها منه حتى لو وصلت إني أقتله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...