الفصل 8 | من 48 فصل

رواية مزيج العشق الفصل الثامن 8 - بقلم نورهان محسن

المشاهدات
22
كلمة
2,947
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

في فيلا عمر البارون تجلس كارمن في الصالة شاردة بتفكيرها. مريم ببشاشة: صباح العسل على عسلتك. كارمن بهدوء: صباح الفل يا ماما. مريم بحب: حبيبتي عملتلك شاي بلبن اللي بتحبيه. كارمن بإبتسامة عذبة: تسلم إيدك يا ماما. مريم بفضول: بتفكري في إيه؟ كارمن بحيرة: متلخبطة يا ماما.. مش عارفة لسه عاوزة أعمل إيه؟ مريم بهدوء: لو عايزة رأيي وافقي يا بنتي. اتسعت عيون كارمن، وقالت بإستغراب: إنتي اللي بتقولي كدا يا ماما!

طب إنتي ليه مفكرتيش تتجوزي بعد بابا الله يرحمه؟ ابتسمت مريم قائلة بحب: باباكي الله يرحمه ماكنش في زيه محدش هيملي مكانه.. وبعدين أنا كان كل تفكيري وقتها فيكي إنتي و مستحيل كنت هجيب ليكي جوز أم يبهدلنا. عانقتها كارمن بشدة لتقول بإبتسامة: حبيبتي يا ماما ربنا يخليكي ليا. مريم بحب: ويخليكي ليا يا رب يا قلبي.. واصلت مريم حديثها بهدوء: بس إنتي وضعك مختلف عني يا حبيبتي!! كارمن بدهشة: إزاي يعني مختلف؟

مريم بصوت حنون: اللي هتتجوزيه دا عم بنتك.. مش واحد غريب ولا طماع.. الشهادة لله يعني إنسان محترم وبيتعامل ملك زي بنته.. وبالعقل كدا هو أكتر واحد هيخاف عليها. جادلت كارمن بعدم اقتناع: بس يا ماما دا متجوز.. وإنتي عارفة طريقة مراته مستحيل هنتفق مع بعض!!! مريم بجدية: وإنتي مالك بمراته.. مالكيش دعوة بيها أصلاً إنتي ليكي بنتك وجوزك وكل واحدة منكم في حالها. عقدت كارمن حاجبيها وسألت بسخرية: وإنتي فاكرة إنها هتسكت؟

إنتي ماشوفتيش اتكلمت إزاي عني بعد ما سمعت الوصية؟ ومضايقة من نفسي إني ماقدرتش أرد؟ مريم بإستفسار: هو إنتي مش قولتي إن أدهم وقفها عند حدها وكمان ضربها قدامكم كلكم!! أجابت كارمن بضحكة خافتة: آه اللهم لا شماتة بس أنا ارتحت لما عمل كدا لأنها فعلاً إنسانة مستفزة بس قلقانة لا تحطني في دماغها. قالت مريم تطمئنها بنبرة هادية: متقلقيش وأهو الراجل من أول يوم خدلك حقك عايزة إيه تاني!

كارمن بحزن: مش حاسة إني هعرف أنسي عمر يا ماما!! مريم بتفهم: يا حبيبتي إنتي مش هتنساي عمر لأنه أبو بنتك.. بس هو الله يرحمه وإنتي اللي عايشة دلوقتي.. ممكن تحسي إن الحياة وقفت عند اختفاء عزيز من حياتك.. بس الحقيقة إن الحياة ماشية وإنتي اللي واقفة مكانك. قالت كارمن بتنهيدة، وقد بدأت تقتنع بحديث أمها: ماشي يا ماما أنا هتكلم مع أدهم وإن شاء الله خير... في النادي تجلس نادين بصحبة ميرنا

وهي تتحدث بعصبية شديدة: أنا يضربني بالقلم قدام الكل وعشان الجربوعة دي. ميرنا بكلمات مهدئة: اهدي بس وفهميني براحة.. أنا مش فاهمة منك حاجة من وقت ما قعدتي وإنتي بتزعقي.. فرجتي الناس علينا. نادين بسخط: بقولك فتحوا وصية أخوه.. ومكتوب فيها إنها تكون نائب مجلس الإدارة.. ومشرفة على المصنع بعد ما تتعلم الشغل.. وفوق كل ده هتجوز أدهم دا على جثتي إن دا يحصل. ميرنا بتفكير: معقولة.. كارمن دي طلعت مش سهلة خالص. نادين بقلق

تحادث نفسها بصوت عالي: أنا مش عارفة أفكر، هي لو اتجوزته أكيد هيفهم إني كذبت عليه وأقل حاجة هيعملها هيطردني من بيته ويطلقني دا لو مقتلنيش أصلاً. ميرنا بفضول: قتل إيه؟ مش فاهمة حاجة؟ نادين بتردد: هقولك ما إنتي لازم تفكري معايا وتشوفيلي حل. في كلية روان تجلس مع صديقتها "رنا" يتحدثون فتأتي إليهم صديقتهم "مني" تجلس معهم. مني: صباح الخير يا بنات عاملين إيه؟ ردو: صباح النور. أجابت روان: الحمدلله تمام. تنفست رنا بفتور

فهي لا ترتاح إلى مني: بخير. روان: إنتي أخبارك إيه؟ مني بخبث: تمام والله.. قوليلي صحيح عاملة إيه مع خطيبك؟ نظرت لها رنا بحنق لتدخلها بحياة روان. روان بحزن: الحمدلله. مني بمكر: أومال مالك كدا وشك مكشر وزعلانة؟ إنتو اتخانقتوا سوا؟ تنفست رنا بسخط: إيه الحشارية اللي إنتي فيها دي؟ ياريت تخليكي في نفسك أحسن.

مني بتذمر: إيه دا مالك إنتي.. أنا بطمن عليها وعاوزة مصلحتها.. مش شايفة شكلها بتحط ميكب ودايماً بالنظارة دي طبيعي ما يبقاش واخد باله منها. تتابعهم نظرات روان الحزينة وهي صامتة. رنا بتعقل: على فكرة الحب بالقلوب مش في الشكل أبداً ماتسمعيش كلامها يا روان. مني بملل: خلاص خلاص أنا مالي براحتكم. ونهضت تغادر بحنق. تحدثت روان بحزن على حالها فهي تجهل تماماً أمور الاعتناء بمظهرها وكان

كل اهتمامها فقط بدراستها: يمكن مني عندها حق يا رنا أنا برده مش مهتمة بنفسي. رنا بتوبيخ حاني: بطلي هبل بالعكس إنتي أحلى مني أنا وهي.. كفاية دمك الخفيف وشقاوتك وقلبك الطيب وطولك ماتسمعيش كلام مني أنا مش بستريح لها. روان بيأس: بس مظنش إن دا كفاية يخليه ياخد باله مني يا رنا. قالت رنا بصوت ناعم: لو على الشكل يا ستي سهل جدا.. سيبيها عليا إنتي أصلاً مش محتاجة حاجة يدوب هنشيل النظارة وتحطي لينسيز طبي وميكاب خفيف وتبقي قمر.

روان بسؤال: وتفتكري دا هيخليه يشوفني حلوة يعني؟ رنا بتأكيد: التغيير مطلوب.. وكمان لازم تخرجي من مرحلة الطفولة اللي إنتي لسه عايشة فيها يعني تتكلمي بهدوء برقة وبصوت واطي فهمتي يا بت. ابتسمت روان لصديقتها التي تعتبرها أختها فهي طوال الوقت تدعمها، وقالت ببشاشة: حاضر يلا قومي معايا نشوف المحاضرة اللي ورانا. في غرفة نادين ظهرًا جلست تقضم أظافرها من التوتر والعصبية الشديدة، فهي لا تعرف هل حقاً خطة صديقتها ستفلح أم لا؟

سمعت رنين هاتفها لتتجه إلى المنضدة ترى الشاشة تضيء برقم تعرفه جيداً، أخذت تفكر هل ترد أم تغلق ككل مرة؟ ولكنها بحاجة إلى التحدث مع أحد الآن. نادين بتردد: أيوه. قاسم: إزيك يا روحي وحشتيني. نادين بهدوء تحاول السيطرة على نفسها: إحنا مش اتفقنا نقطع علاقتنا ببعض يا قاسم؟ قاسم بمراوغة: حاولت ومش قادر أنساكي يا بيبي هو أنا ما وحشتكيش؟ نادين وقد بدأت تلين نبرتها: بس أنا حالياً عندي مشاكل ومش هينفع نتكلم.

قاسم بلهفة: بس أنا لازم أقابلك ضروري بجد مشتاقلك ولا خلاص نسيتي أيامنا سوا؟ نادين بهمس: لا مانسيتش ولا حاجة بس ياريت إنت كمان متنساش إني متزوجة. قاسم بإصرار: وإيه المشكلة؟ ما إحنا كنا سوا وإنتي متزوجة برده ومبسوطة ولا هتنكري؟ أنا لسه بحبك يا نادين ومصمم إني أشوفك. نادين: ماشي يا قاسم عايزني أقابلك فينا؟ أجاب قاسم على الفور: في شقتي طبعاً، أكيد لسه فاكرة العنوان، مستنيكي. نادين بهدوء: تمام ساعتين وأكون عندك سلام.

أغلقت وهي تتجه إلى خزانة الملابس تبحث عن شيء مغري وملفت ترتديه، فهي قررت أن تحاول نزع الخوف من داخلها ولو مؤقتاً. أما عند قاسم ضحكت بخبث: برافو عليك يا قاسم كدا بقي هي وقعت في الشرك ودا كان الوقت المناسب للصيد. شاركها الضحك وقال بفخر: عيب عليكي يا ميرنا أنا مش هسيبها غير لما أطلع بكل اللي أنا عايزه المرة دي. ميرنا بدلال: بس أو إوعى تنساني في المصلحة دي يا بيبي.

قاسم بإبتسامة: أكيد يا عمري ماتقلقيش.. دا إنتي السبب في إني عرفت أجيب رجلها من تاني دا أنا بقالي شهور برن عليها ومش معبراني. نهضت ميرنا قائلة بدلع: تمام يا حبيبي هسيبك بقي تظبط أماكن الكاميرات اللي جبتهالك وهااتصل بيك بليل تقولي على الأخبار. قال قاسم وهو ينظر لها بشهوة: طب ما تخليكي شوية لسه بدري على معادها. ضحكت بغنج متصنع وقالت بغمزة: خلينا نأجلها لما يحصل المطلوب ونحتفل سوا يا حبيبي سلام.

قال قاسم وهو يعض شفته: سلام. غادرت ميرنا وهي تفكر بحقد وخبث: كدا بقي أقدر أكسر مناخيرها اللي حطها في السما دي.. وأساومها في الوقت المناسب. في شركة البارون للمقاولات وصل أدهم الشركة، وترجل من السيارة، وهو يستقيم بشموخ، وخلفه حراسه، سار بخطواته الواثقة يدخل إلى الشركة التي تعتبر الأساس لكل شيء فقد تعب بها والده. دخل إلى مكتبه جالساً على مكتبه بشموخ ليسمع طرق الباب، يعقبها دخول "هناء" سكرتيرته الخاصة.

هناء بإحترام: صباح الخير يا أدهم بيه نورت الشركة. أدهم بهدوء: صباح النور يا هناء.. كل حاجة جاهزة؟ تحدثت هناء بعملية: أيوه طبعاً يا فندم.. دا ملف المشروع الجديد والاجتماع بعد نص ساعة زي ما حضرتك أمرت. غمغم أدهم: تمام.. سيبي الورق دا واطلبلي قهوة. أومأت هناء بالإيجاب وقالت بأدب: حاضر يا فندم.. أي شئ تاني؟ قال أدهم دون أن ينظر إليها: لا اتفضلي إنتي. انصرفت هناء بإحترام، وظل أدهم يعمل في هدوء. بعد مرور ساعتين

وقفت نادين أمام باب شقة قاسم، وهي تلتفت ورائها تخشى أن يكون أدهم يراقبها، فتصرفاته أصبحت غير متوقعة. ضغطت على جرس الباب، وبعد عدة لحظات فتح شاب طويل أسمر، وعلى شفتيه ابتسامة جميلة يخفي ورائها خبث شديد لهذه الغبية. قاسم بخبث: أهلا يا بيبي.. اتفضل. دخلت نادين بترقب فهذه ليست المرة الأولى لها بشقته، ولكنها كانت تريد أن تغلق صفحة الخيانة من حياتها، وتتفرغ إلى أموال أدهم فقط.

جاء من خلفها، يضغط بصدره على ظهرها، ويضع رأسه على رقبتها ويقبلها بلطف. حاولت الابتعاد عنه قليلاً، لكنه أمسكها من خصرها، وجذبها نحوه أكثر، ولم يعطها فرصة للتفكير أو الكلام.

بدأت تضعف من تأثيره عليها وتركت نفسها، وشعر بذلك، فابتسم بخبث، وراح يهمس لها بكلماته المعسولة حتى غرقت تماماً في عالم آخر، وأدارها تجاهه وانحنى يقبل شفتيها ببطء مثير، وعانقها بقوة على صدره، فرفعت يديها ولفتهما حول رقبته، واستسلمت له تماماً، وتغرق في بحار الزنا والخيانة. قاسم: يبلغ من العمر 33 عاماً، طويل القامة، يملك ملامح جذابة، خبيث وطماع إلى أقصى حد، زير نساء يعشق المال ) عند كارمن

تمسك هاتفها في تردد تريد أن تحادث أدهم، فهي اقتنعت بحديث والدتها، وقررت ماذا ستفعل، وتريد أن تعرف رد أدهم على قرارها، ولكن تخشى أن تقابله في القصر، وتتدخل زوجته بالحديث، وتحدث مشكلة أخرى. استجمعت شجاعتها وضغطت اتصال. أما عند أدهم قطع رنين الهاتف تركيزه بالأوراق التي أمامه. أخذ الهاتف يرى رقماً غير مسجل باسم فأجاب: الو!!؟ روان: صباح الخير. أدهم ببحة رجولية: صباح النور.. مين بيتكلم؟ كارمن: أنا كارمن! نظر

إلى الهاتف بدهشة وهو يجيب: أيوه يا كارمن.. إزيك!! كارمن بصوت رقيق: الحمدلله أنا كويسة. أدهم بإهتمام: معلش مكنتش عارف رقمك.. خير حصل حاجة!! كارمن بخجل: لا أنا بس بتصل بيك عشان عاوزة أقابلك وأتكلم معاك. أدهم بهدوء: أكيد مفيش مشكلة نتقابل بليل في القصر. أجابت كارمن على الفور: لا.. لو سمحت بلاش القصر ممكن نتقابل في أي مكان برا. أدهم بجدية: تمام.. أنا قدامي اجتماع مهم دلوقتي.. بعد ساعتين هبعتلك رسالة بالمكان والميعاد.

كارمن: تمام.. مع السلامة. أدهم: سلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...