الفصل 7 | من 48 فصل

رواية مزيج العشق الفصل السابع 7 - بقلم نورهان محسن

المشاهدات
23
كلمة
2,243
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

في ايطاليا مساءً داخل إحدى الفنادق الفاخرة التي يمتلكها "مراد عزمي" يجلس مراد مع رجال أعمال فاسدون من مختلف البلاد يتحدثون حول أعمالهم وتجارتهم الغير مشروعة مثل المخدرات، الآثار، السلاح .. الخ. "سيتم ترجمة المشهد باللغة العربية الفصحى" _اللعنة مراد ألم تقل لي أن شحنة الأسلحة قد دخلت الحدود الإقليمية وأنه ليس هناك مشكلة؟ أجاب مراد بثقة: أجل، كل شيء على ما يرام، لقد تأكدت بنفسي.

_سيدي، لقد تم التخلص من الجواسيس التي زرعتها الشرطة وسطنا ليتعقبونا، ولا يوجد أي خطر الآن على المنظمة. _حسناً، لا أريد أن يبقى أثر لأي شيء يرشد الشرطة عن أعمالنا، مفهوم؟ _حسناً. _أما أنت مراد، سوف تظل في إيطاليا هذا الشهر، فأننا نحتاجك معنا هذه الفترة. أومأ مراد بالموافقة وهو يفكر أن نزوله لمصر قد تأجل، وأنه سيغيب عن محبوبته لمدة شهر، فأنه يتوق شوقاً لها. صباح يوم جديد

في إحدى محافظات الصعيد، وبالتحديد محافظة قنا التي بها المقومات الأساسية والضرورية اللازمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبها أراضٍ قابلة للاستصلاح، والعديد من الأماكن والمعالم السياحية، وسكانها المعروفين بأصالتهم وأخلاقهم منذ القدم. في منزل الحاج "عبد الرحمن الشناوي" استيقظ جميع من في المنزل يلتفون حول مائدة الطعام كالمعتاد.

كان "بدر" يجلس في مقعده المعتاد على اليمين، وبجانبه تجلس زوجته "حنان"، وعلى اليسار مقعد "حياة"، بينما المقعد المترأس للطاولة يجلس عليه الحاج "عبد الرحمن الشناوي" بهيبته الطاغية. تحدث الحاج عبد الرحمن: لسه العيال ما صحيوش ولا إيه؟ ضحكت حنان قائلة ببشاشة: لا يعمي أكيد صحيوا.. بس إنت عارفهم عاد، متلكعين على طول. تفت روان بمرح: يا صباح الفل يا الناس الحلوين. ثم ذهبت إلى جدها وقبلت

يده بإحترام وقالت بمرح: وحشتني أوي يا أبو الشباب، وقبلته في خده بحب. بدر بضحك: يا بت اهدي على الصبح وبطلي مناغشة في جدك. أجاب عبد الرحمن بمحبة: سيبها يا بدر، دي حبيبة جدها. صاحت روان بطفولية: شفت بقى يا سي بابا، إحنا متفقين أهو، محدش يدخل بيني وبين حبيبي لو سمحتم بقى. ضحكت حياة وقالت بنبرة حنونة: مابتكبرش أبدًا البت دي.. يلا يا حبيبتي اقعدي افطري. جلست روان، ثم وضعت يديها على رأسها كأنها تفكر،

ثم قالت بلؤم: آه صحيح يا جدي، وأنا داخلة كدا سمعتك بتتكلم عن العيال اللي مصحيوش.. أكيد قصدك ماجد طبعاً مش كدا!! ضحكوا جميعاً على تصرفات هذه الطفلة، مهما كبرت لا تتغير. جاء صوت ماجد من ورائها: بتجيبي في سيرتي ليه يا أم طويلة إنتي؟ روان: يمه تف تف، قطعت خلفي يا عم.. إيه إنت بتنط على السيرة.. والطويلة مالها دي، حتى الغلبانة والمستغلة في كل حاجة. ماجد بلا اهتمام: افطر وبعدين أرد عليكي.

يهتف بدر بنفاذ صبر: كفاياكم دوشة واقعدوا افطروا وسيبوا جدكم يفطر. جلسوا جميعاً يأكلون بصمت. _صباح الخير. تحدث زين بهدوء بعد أن دلف إلى غرفة الطعام، وهو يقبل يد جده بإحترام. رد الجد ببشاشة: صباح النور يا ولدي. أجابت حياة بإبتسامة حنونة: صباح الخير يا حبيبي. قبل يد والدته وجلس بجانبها يفطر بصمت. كانت عيون روان مصوبة نحوه، لم يكلف نفسه أن يلقي عليها تحية الصباح أو حتى ينظر إليها، لا تعلم لماذا هو بارد هكذا؟ لكنها تحبه!!

خرجت من تفكيرها على ضربة من أخيها. صاحت روان بإنزعاج: ضربة في إيدك.. حد يعمل كدا؟ ماجد بملل: بنادي عليكي من ساعة وإنتي في المريخ.. يلا عشان أوصلك للجامعة في طريقي. تحدثت حياة على الفور: قوم يا زين وصل خطيبتك يا ولديا. أجاب زين ببرود: عندي شغل مهم في المستشفى يا أمي، مينفعش أتأخر عنه. كتمت روان الغصة التي شعرت بها من حديثه البارد ولامبالاته بها، لكنها أخفت ذلك الشعور خلف مرحها المفتعل.

روان بإبتسامة واسعة: مش مشكلة، ماجد هيوصلني يا عمتي.. سلام يا ناس يا حلوين.. أنهت جملتها لتقبل خد جدها. كان ينظر إليها زين بطرف عينيه، ولم يبدي أي رد فعل تجاهها. بعد لحظات نهض من كرسيه وهو يقول بهدوء: أنا كمان لازم أتحرك، اتأخرت على المستشفى، عن إذنكم.. سلام. الجميع: مع السلامة. في قصر البارون الساعة 9:00 صباحاً استيقظ أدهم من نومه، أو بشكل أوضح من غفوته، حيث لم ينم حتى الساعات الأولى من الصباح.

قام متجهاً إلى صالة الألعاب الرياضية حيث يفرغ كل شيء على صدره بالرياضة كعادته، أثناء ممارسته للرياضة كان يفكر في أول لقاء لهما. Flash Back كان يسير في طريقه إلى مكتبه بعد أن تأخر على الوصول للشركة في الوقت المعتاد بسبب نادين التي لا تتوقف عن استفزازه بطلباتها السخيفة، وهذا أخره كثيراً، ولابد أن شقيقه ينتظره هو وفتاته، فأسرع ليكمل طريقه، وهو ينظر إلى هاتفه ليعرف الساعة.

اصطدم بها وجعلها تسقط على الأرض بعنف، وعندما رفعت عينيها إليه، صرخت في وجهه. تذكر كيف أنه لم يتحكم في نفسه معها وهذا جديد عليه، فهو نادراً ما ينجذب إلى فتاة، لكن نظرة من هذه العيون الزرقاء البريئة سلبت عقله في ثوانٍ، وهي أول من يجرؤ ويرد عليه بشجاعة رغم ارتجافها أمامه ووضوح التوتر عليها. لا يعرف كيف اقترب منها، ولكنه أفاق هذا السحر وعقله يحذره بالابتعاد عنها فوراً. بعد مرور وقت قليل

جلس أدهم في مكتبه، شارد بتلك العيون الجميلة، لابد أنها تعمل في الشركة، وسوف يعرف من هي؟ أفاق من تفكيره على طرق الباب، سمح لأخيه أن يدخل، لكنه لم يكن وحيداً، كانت معه، إنها نفس الفتاة الفاتنة التي سحر بها. عمر بإبتسامة: صباح الخير يا أدهم. رفع رأسه وهو يرد تحية أخيه: صباح النور. قال عمر وهو يشير بيديه على كارمن الواقفة وراءه: أعرفك.. دي كارمن خطيبتي المستقبلية اللي حكيتلك عنها.. ثم نظر إلى كارمن مردفاً

بفخر: أقدم لك أدهم أخي يا كارمن ورئيس مجلس إدارة شركاتنا. كسرت هذه الكلمات السحر الذي شعر به، وهو يرى عينيها تتسعان في صدمة لم تكن أقل من صدمته، لكنه عالج الموقف بعقله الصلب في ثوانٍ، ونظر إليها بجدية وبرود، ثم أشار إليهم بالجلوس. تحدث أدهم بصوته الرخيم: فرصة سعيدة يا كارمن. أجابت كارمن بصوت مرتبك، وكانت تنظر إلى الأرض: أنا أسعد يا فندم.. شكراً. أدهم بسؤال: تشربوا إيه؟ لم تستطع الرد من شدة توترها.

عمر ببساطة: أنا عاوز قهوة وكارمن بتحب المانجة. نظرت كارمن بإمتنان لعمر تشكره بإبتسامة صامتة، وهذا أزعج أدهم بشدة، لا يدري لماذا لا يستطيع أن يتحكم في مشاعره؟ عم الصمت للحظة قبل أن يكسره عمر بمرحه الدائم، لا يدرك ما يجول في خاطر الجالسين أمامه. هتف عمر قائلاً بابتسامة رجولية لم تزده إلا وسامةً: إيه رأيك في ذوق أخويا.. مش بذمتك ليا حق أستعجل على الخطوبة؟ احمرت كارمن خجلاً من حديثه.

أجاب أدهم بغموض: ماكنش عندي شك في اختيارك. ثم وجه نظراته لكارمن مستطرداً حديثه بنبرة عادية: إنتي عايشة مع والدتك بس مش كدا؟ أجابت كارمن بصوتها الناعم: أيوه حضرتك.. والدي توفي وأنا طفلة. أدهم بإستفسار: وإيه هي دراستك؟ أجابت كارمن وهي تشعر أنها أمام لجنة امتحان: أنا هتخرج بعد شهر من فنون تطبيقية قسم ملابس Fashion Design. هتف عمر يذكره: كارمن بتشتغل معانا هنا يا أدهم، كانت ضمن طلاب التدريب.

أومأ أدهم بصمت، وانتهت المقابلة بسلام. Back أفاق من صراعه الداخلي وهو يأخذ نفساً عميقاً، ويعود من تلك الذاكرة الثقيلة على قلبه، يتذكر كيف كان يتجنب أي لقاء معها بعد خطوبتها لأخيه؟ كيف كان يتعامل معها بحذر شديد وجدية في أي مناسبة تجمعهم، لكنه في نفسه لم يتوقف عن التفكير فيها، لقد حاول كثيراً وفشل.

خرج من صالة الرياضة يستعد لعمله، فهو عليه مباشرة شركة المقاولات مع مالك اليوم، محاولاً عدم التفكير في المستقبل، وسوف يترك كل شيء يأتي كما كتبه الله لهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...