الفصل 1 | من 18 فصل

رواية نعم احبه الفصل الأول 1 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
34
كلمة
1,161
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

دخلت راندا أوضة فخمة جداً في فيلا فخمة أوي، وباين على شكلها وفرشها إن صاحبها مليونير جداً. كانت قاعدة في أوضة المكتب في انتظار المقابلة اللي هتعملها مع المهندس آدم عشان وظيفة سكرتيرة، زي ما أختها هدير فهمتها.

هدير كانت المفروض تشتغل هيا، بس اتصالحَت مع حبيبها وسافرت تتجوزه. وقالت لأختها راندا إنها تيجي مكانها لأنها فرصة ماتتعوضش. وفهمتها كمان إن صاحب الشغل موافق، وهيا اتفقت معاه وأدَتلها 5 آلاف جنيه كبداية، ووعدتها براتب عالي. وراحت راندا بعد ما استقالت من شغلها، وقالت: "دي فرصة العمر". فاقت راندا من سرحانها على فتح باب المكتب.

دخل آدم. كان طويل جداً وجسمه رياضي وعمره في أول التلاتينات ووسيم جداً. آدم مصري بالاسم بس، لأن جده هاجر بره مصر وأبو آدم لسه صغير واتجوز أجنبية وخلف منها آدم وعاشوا عمرهم بره وعملوا إمبراطورية كبيرة وورثها آدم لوحده. كان مكشر وبصلها باستغراب، وكانت في عينيه نظرة استفسار. وكلمها بنبرة هادية. آدم: بغض النظر انتي تكوني مين، بس انتي مش الآنسة هدير. فإنتي بتعملي إيه هنا؟

راندا: أنا مش فاهمة قصد حضرتك إيه. اتصلت هدير بحضرتك وقالتلك إني هشتغل مكانها في الوظيفة وإني... سألها بصوت عالي: أنا مستلمتش منها أي رسايل بالمعنى ده. هو إنتي بتقولي إنها مش جاية؟ راندا: ده اللي أنا قولته. حست إن قلبها هيقف من كتر التوتر. أختها كدبت عليها، بس ليه؟ معرفتش إجابة على سؤالها. راندا: أنا آسفة، أكيد حصلت حاجة غلط. أنا كنت فاكرة إن أختي أخدت موافقة من حضرتك إني أجي مكانها. سألها آدم

وهو رافع واحد من حواجبه: أختك؟ مفيش شبه بينكم نهائي. ردت راندا: هدير أختي من زوجة أبويا، مش شقيقة أمها. اتجوزت أبويا وبعد كده أبويا اتبناها بصفة رسمية. وسكتت شوية عشان تبلع ريقها وكملت: أنا زيك حضرتك مندهشة من اللي بيحصل، لأنها فهمتني إنها اتفقت مع حضرتك على كل حاجة. آدم: مفيش أي اتصال بيني وبين أختك من أكتر من أسبوعين، وكان فاضلها يومين كمان وأبدأ إجراءاتي ضدها لو مظهرتش.

راندا: قصد حضرتك عشان السلفة اللي أخدتها من حساب الراتب؟ هيا أدّيتني المبلغ ده وهيرجع لحضرتك لو أنا ما أنفعش للوظيفة. هنا جه دور آدم عشان يفحص راندا ويقيمها. بص لوشها وفحص جسمها كله بعينيه من فوق لتحت. راندا فعلاً كانت جميلة، شعرها أسود وطويل وبشرتها بيضا، وكانت لابسة بدلة عملية. حاولت راندا إنها تفضل هادية تحت نظراته، بس ده كان صعب جداً. سألها بنبرة غريبة: هو إنتي على علم بكافة شروط العقد؟ ردت: طبعاً.

وهيا معندهاش أدنى فكرة عن إيه هي الشروط، ومعندهاش استعداد إنها تخسر الوظيفة، وهيا مستعدة تحارب عشان تفوز بيها. رد عليها بغضب: ليه أختك قررت إنها تفسخ اتفاقنا وتبعتك إنتي؟ ردت: عشان هتتجوز. هو: هتتجوز؟؟ مين بقى؟ راندا: واحد تعرفه من زمان، بس مكانتش متوقعة إنه يعرض عليها الجواز. آدم: جواز حب يعني؟ حست راندا إن وشها بدأ يحمر من الطريقة اللي هو بيكلمها بيها، وردت عليه: هو ده حاجة غريبة؟

الناس في أي مكان ممكن يقعوا في الحب ويتجوزوا. آدم: وغالبيتهم كمان بيهربوا منه بسرعة وبيطلقوا. راندا (ردت بغيظ) : دي وجهة نظر ساخرة. واضح إنك محبتش قبل كده. آدم: ملاحظة حلوة، بس مش دبلوماسية. على أي حال، مش إنتي اللي هتكلم معاكي في معتقداتي. أختك وقعت معايا عقد وده يديني حق المطالبة بيه. راندا: هيا عملت اللي تقدر عليه ووفرتلك بديل، وأنا مستعدة أعمل كل اللي تطلبه مني. اديني الفرصة أثبتلك جدارتي.

راندا كانت متغاظة قوي من الأسلوب اللي هو بيتكلم بيه، بس قررت إنها تتحداه ومتستسلمش بسهولة. كان آدم واقف قدام مكتبه وفحصها تاني، وهيا بدأت تفقد الأمل. لحد ما أخيراً نطق. آدم: لازم أدرس الموضوع. اتفضلي في ضيافتي، ويا ريت تقبلي دعوتي على الغدا. راندا: هتكون وصلت لقرارك على الغدا؟ آدم: ممكن في حاجات كتيرة لازم آخدها في الاعتبار.

أدالها ظهره ومشي ناحية الباب وقالها هيبعتلها حد من الخدم ياخدوها أوضتها المؤقتة. وهو خارج، فضلت تتفحصه. كان جسمه رشيق وكان وسيم، وكل حاجة فيه بتنطق رجولة، وشبهته بالصقر. جالها الخادم وأخدها لأوضتها، وكانت فخمة جداً. واستغربت لما السكرتيرة أوضتها، أمال أوضته هو شكلها إيه؟ (إيه اللي أنا بفكر فيه ده؟ أنا مالي ومال أوضته شكلها إيه) . كان في الأوضة ملحق للملابس وفيها حمام خاص. بدأت تقلق. هيا إيه طبيعة الوظيفة بالظبط؟

وإيه قصد أختها في التدبيسة دي؟ وإيه اللي مستخبيلها؟ هيا وأختها عمرهم ما كانوا أصحاب. حتى مرات أبوها اللي دخلت حياتها وهيا عندها 10 سنين محبتهاش، وكانت كل حاجة هدير تعملها غلط هيا اللي تتحملها، لأن هدير ما بتغلطش أبداً من وجهة نظر أمها. هدير كانت بتسافر لكل حتة براحتها وبتعمل كل اللي نفسها فيه. وفي زيارتها الأخيرة عرضت على أختها وظيفة العمر زي ما كانت بتسميها. بس هيا يا ترى، وظيفة العمر ولا هتبقى تدبيسة؟

ده اللي هنعرفه بعد كده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...