الفصل 11 | من 18 فصل

رواية نعم احبه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
17
كلمة
1,301
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

جت عطلة نهاية الأسبوع وسافروا المكان اللي هيقضوا فيه الإجازة. كانت مزرعة تبعد عنهم ساعتين بالعربية. كان الطريق كله مزارع، وكل شوية تشوف ثور نايم تحت شجرة. "شكلهم هادي جدا، أمال إزاي بيتحولوا لآلات الموت في حلبات المصارعة؟

"دول الهاديين بيخلوهم للولادة والتكاثر، أما الثيران اللي بتصارع بيتحبسوا بعيد. بس حتى اللي إنتي شايفاها مسالمة لو حد أثارها ممكن تقتله بسهولة. خوليو صاحبي اللي إحنا هنروح عنده هيعمل سباق تجريبي علشان يختبر الثيران اللي عنده علشان يعرف يصنفهم." "يعني إيه يصنفهم؟ "يعني يحدد إيه اللي هيستخدم للمصارعة وإيه للتناسل وإيه للذبح. هو ده التصنيف." "بتتكلم عن خبرة؟ "أنا اشتركت قبل كده في مسابقات زي دي." "إيه اشتركت؟؟

أوعى تكون بتفكر تشترك المرة دي؟ آدم بص لها وشاف حب وقلق في عينها، بس عمل نفسه مش واخد باله من الحب اللي باين في عينها. "أنا عارف إنك ما بتحبيش الرياضة دي، بس ده مش معناه إن أنا كمان ما أحبهاش. دي متعة كبيرة جدا ليا، وبعدين أنا لسه ما قررتش إن كنت هشترك ولا لأ." راندا سكتت باقي الطريق ومتكلمتش تاني لحد ما وصلوا. قابلهم خوليو بترحاب شديد، وعرفت راندا قد إيه هو قريب من آدم.

راحوا الأوضة اللي مخصصة ليهم علشان يغيروا هدومهم وينزلوا. آدم راح للرجالة وهي فضلت مع البنات. وكان تحدي لها إنها تتكلم إنجليزي طول الوقت، وكانت مبسوطة ومندمجة على الآخر مع الأصحاب اللي اتعرفت عليهم لحد ما جه آخر النهار. اتفاجئت راندا بعربية بتقف ونازل منها سالي ومعاها عمر. وأول ما سالي نزلت دورت بعينيها على آدم لحد ما شافته وراحت تسلم عليه.

وعمر سابها وراح ناحية راندا لأنها الوحيدة اللي من بلده وبيرتاح لما يتكلم معاها. "أنا مبسوط إني شفتك تاني." "شكرا... إنت هتشترك في السباق بكرة؟ "الشجعان بس اللي بيشتركوا." "أو المجانين." "شكلك ما بتحبيش الرياضة دي. دي الرياضة الأساسية هنا." "باختصار لأ، ما بحبهاش نهائي." (غيرت الموضوع لما افتكرت كلام آدم إنها تحتفظ برأيها لنفسها) "إنت تعرف سالي من زمان؟ "من كام أسبوع."

وحست راندا بكآبة في عين عمر لما شاف سالي لسه واقفة جنب آدم وبتتكلم معاه. "الظاهر إنها وإنتي أصحاب من زمان؟ "فعلا هما أصحاب." وسكتت ومرضيتش تضيف أي كلام تاني، وبعد كده اتهربت منها. "الساعة بقت 8، لازم أجهز وأغير هدومي للعشا. بصراحة أنا مش قادرة أتعود على مواعيد السهر هنا، إحنا بنروح ننام في الوقت اللي هما بيستعدوا فيه للعشا." "هو إنتي لسه مش معتبرة هنا بلدك؟ مش المفروض إن الزوجة تقبل وطن جوزها وطن ليها؟

"المفروض، بس ده بياخد وقت... بعد إذنك." جهزت نفسها للعشا ولبست فستان أزرق رقيق ضيق على الصدر وبحمالات رفيعة قوي وصندل بكعب عالي، ولبست عقد وأسورة من الألماس والياقوت الأزرق اللي كانوا هدية من آدم. آدم وفر لها كل حاجة مادية ممكن تحلم بيها أي ست، ومع ذلك مقدرش يعوضها على اللي كان ناقصها. ولا أي شيء ممكن يعوضه. دخل آدم وهي بتحاول تلبس العقد فجأة، ووقف وراها وقفلها ليها وخلى إيديه على رقبتها وقال لها

لما حس برعشة تحت إيديه: "شكلك متوترة. ما تقلقيش، أنا مش ناوي أعمل أي حاجة دلوقتي." "أنا مش في بالي أي حاجة، وبعدين أكيد مش هتقطع فستان دفعت فيه المبلغ العالي ده." "أنا ميهمنيش ثمنه." "طب شكله، لأني أنا جبت لكل ليلة فستان واحد، وأكيد إنت مش عايزني أحضر بنفس الفستان مرتين؟ مسكت إيديه على كتفها جامد وضغط عليهم لدرجة حس إنه هيكسر عظامها وقال لها: "لو إنتي قصدك تضايقيني، فأنتي بدأت تنجحي. عايزه إيه مني دلوقتي؟

"اللي عايزاه متقدرش تنفذه، اللهم إلا إذا سبتني أمشي." "بيننا عقد، ما تنسيش." (سابها وزقها بعيد عنه) "استنيني ننزل مع بعض." وراح علشان يغير هدومه هو كمان. كان العشا وليمة كبيرة. قعدت جنب عمر وواحد تاني مفتكرتش اسمه، وآدم كان قاعد جنب سالي. ومعرفتش هو ده كان صدفة ولا مقصودة إنهم يقعدوا جنب بعض. فاقت من أفكارها على صوت عمر.

"كان عمي عايزني أتجوز بنته علشان يربط العيلتين ببعض، وكان ممكن أوافق لو مشفتش سالي. بعد ما شفتها حسيت إني مش ممكن أرتبط بحد غيرها." "طب إنت دلوقتي مش عايش مع عيلتك؟ "كان لازم أبعد شوية لأني مش هقدر أرتبط بحد غير سالي." (بفرحة) "إنت ناوي تتجوزها؟ "أنا فعلا عرضت عليها الجواز بس هي لسه ما ردتش عليا... والمشكلة إني مش هقدر أأخر رجوعي لبلدي أكتر من كده."

"هيا ممكن تكون عايزة تفضل هنا وما تروحش مصر. إنت هتقدر تعيش معاها هنا؟ "مصر هي بلدي. أنا هناك ليا عيلتي واسمي وشغلي، لكن هنا أنا مش أي حاجة. ولو سالي ما دعتنيش أجي معاها ما كنتش نلت الشرف إني أكون موجود دلوقتي." حست بقرب منه وهو بيتكلم، وحست إنه زيها مش مندمج في الجو اللي حولهم. "إنت ممكن تعالج الموضوع بطريقة تانية. حاول متفقدش الأمل بسرعة."

جه نص الليل وحست إنها عايزة تنام، فانسحبت من غير ما حد ياخد باله وخرجت الجنينة وقعدت شوية. وحست إنها عمرها ما هتعرف تندمج مع الناس دي، الناس دي مختلفة تماما عنها. حست بالباب بيتفتح وحد بيخرج وبيجي ناحيتها. يا ترى مين اللي خرج وراها وعايز إيه؟ سالي هتتنازل بسهولة عن آدم ولا هتحارب عشانه؟ ومين اللي هيفوز في الحرب الباردة دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...