الفصل 10 | من 18 فصل

رواية نعم احبه الفصل العاشر 10 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,305
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

جاءت عطلة نهاية الأسبوع وسافروا للمكان الذي سيقضون فيه الإجازة، كانت مزرعة تبعد عنهم ساعتين بالسيارة. كان الطريق كله مزارع، وكانت كل شوية تشوف ثور نايم تحت شجرة. "شكلهم هادي جدا، أمال إزاي بيتحولوا لآلات الموت في حلبات المصارعة؟

"دول الهاديين بيخلّوهم للولادة والتكاثر، أما الثيران اللي بتصارع بيتحبسوا بعيد. بس حتى اللي انتي شايفاها مسالمة لو حد أثارها ممكن تقتله بسهولة. خوليو صاحبي اللي هنروح عنده هيعمل سباق تجريبي علشان يختبر الثيران اللي عنده علشان يعرف يصنفهم." "يعني إيه يصنفهم؟ "يعني يحدد إيه اللي هيستخدم للمصارعة وإيه للتناسل وإيه للذبح، هو ده التصنيف." "بتتكلم عن خبرة؟ "أنا اشتركت قبل كده في مسابقات زي دي." "إيه اشتركت؟

أوعى تكون بتفكر تشترك المرة دي؟ آدم بص لها وشاف حب وقلق في عينيها، بس عمل نفسه مش واخد باله من الحب اللي باين في عينيها. "أنا عارف إنك ما بتحبيش الرياضة دي، بس ده مش معناه إني أنا كمان ما أحبهاش، دي متعة كبيرة جدا ليا. وبعدين أنا لسه مقررتش إن كنت هشترك ولا لأ." سكتت راندا باقي الطريق ومتكلمتش تاني لحد ما وصلوا. قابلهم خوليو بترحاب شديد، وعرفت راندا قد إيه هو قريب من آدم.

راحوا الأوضة اللي مخصصة ليهم علشان يغيروا هدومهم وينزلوا. آدم راح للرجالة وهي فضلت مع البنات. وكان تحدي لها إنها تتكلم إنجليزي طول الوقت، وكانت مبسوطة ومندمجة على الآخر مع الأصحاب اللي اتعرفت عليهم لحد ما جه آخر النهار. اتفاجئت راندا بعربية بتقف ونازل منها سالي ومعاها عمر. وأول ما سالي نزلت دورت بعنيها على آدم لحد ما شافته وراحت تسلم عليه.

وعمر سابها وراح ناحية راندا لأنها الوحيدة اللي من بلده وبيرتاح لما يتكلم معاها. "أنا مبسوط إني شفتك تاني." "شكراً." "أنت هتشترك في السباق بكرة؟ "الشجعان بس اللي بيشتركوا." "أو المجانين." "شكلك ما بتحبيش الرياضة دي. دي الرياضة الأساسية بتاعتنا." "باختصار لأ، ما بحبهاش نهائي." (غيرت الموضوع لما افتكرت كلام آدم إنها تحتفظ برأيها لنفسها) "انت تعرف سالي من زمان؟ "من كام أسبوع."

وحست راندا بكآبة في عين عمر لما شاف سالي لسه واقفة جنب آدم وبتتكلم معاه. "الظاهر إنها وجوزك أصحاب من زمان؟ "فعلاً، هما أصحاب." وسكتت ومرضيتش تضيف أي كلام تاني، وبعد كده اتهربت منهم. "الساعة بقت 8، لازم أجهز وأغير هدومي للعشا. بصراحة أنا مش قادرة أتعود على مواعيد السهر هنا، إحنا بنروح ننام في الوقت اللي هما بيستعدوا فيه للعشا." "هو انتي لسه مش معتبرة هنا بلدك؟ مش المفروض إن الزوجة تقبل وطن جوزها وطن ليها؟

"المفروض، بس ده بياخد وقت. بعد إذنك." جهزت نفسها للعشا ولبست فستان أزرق رقيق ضيق على الصدر وبحمالات رفيعة قوي وصندل بكعب عالي، ولبست عقد وأسورة من الألماس والياقوت الأزرق اللي كانوا هدية من آدم. آدم وفر لها كل حاجة مادية ممكن تحلم بيها أي ست، ومع ذلك مقدرش يعوضها على اللي كان ناقصها. ولا أي شيء ممكن يعوضه. دخل آدم وهي بتحاول تلبس العقد، فجأة ووقف وراها، وقفلها وخلى إيديه على رقبتها وقالها لما حس برعشة تحت إيديه:

"شكلك متوترة. ما تقلقيش، أنا مش ناوي أعمل أي حاجة دلوقتي." "أنا مش في بالي أي حاجة. وبعدين أكيد مش هتقطع فستان دفعت فيه المبلغ العالي ده." "أنا ميهمنيش ثمنه." "طب شكله، لأن أنا جبت لكل ليلة فستان واحد، وأكيد انت مش عايزني أحضر بنفس الفستان مرتين؟ مسكت إيديه على كتفها جامد وضغط عليهم لدرجة حست إنه هيكسر عظامها، وقالها: "لو انتي قصدك تضايقيني فأنتي بدأت تنجحي. عايزه إيه مني دلوقتي؟

"اللي عايزاه متقدرش تنفذه، اللهم إلا إذا سبتني أمشي." "بيننا عقد، ما تنسيش." سابها وزقها بعيد عنه. "استنيني ننزل مع بعض." وراح علشان يغير هدومه هو كمان. كان العشا وليمة كبيرة. قعدت جنب عمر وواحد تاني مفتكرتش اسمه. وآدم كان قاعد جنب سالي. ومعرفتش هو ده كان صدفة ولا مقصود إنهم يقعدوا جنب بعض. فاقت من أفكارها على صوت عمر:

"كان عمي عايزني أتجوز بنته علشان يربط العيلتين ببعض، وكان ممكن أوافق لو مشفتش سالي. بعد ما شفتها حسيت إني مش ممكن أرتبط بحد غيرها." "طب انت دلوقتي مش عايش مع عيلتك؟ "كان لازم أبعد شوية لأني مش هقدر أرتبط بحد غير سالي." "انت ناوي تتجوزها؟ "أنا فعلاً عرضت عليها الجواز بس هي لسه ما ردتش عليا. والمشكلة إني مش هقدر أأخر رجوعي لبلدي أكتر من كده." "هي ممكن تكون عايزة تفضل هنا وما تروحش مصر. انت هتقدر تعيش معاها هنا؟

"مصر هي بلدي. أنا هناك ليا عيلتي واسمي وشغلي، لكن هنا أنا مش أي حاجة. ولو سالي ما دعتنيش آجي معاها مكنتش نلت الشرف إني أكون موجود دلوقتي." حست بقرب منه وهو بيتكلم، وحست إنه زيها مش مندمج في الجو اللي حوليهم. "انت ممكن تعالج الموضوع بطريقة تانية. حاول ما تفقدش الأمل بسرعة." جه نص الليل وحست إنها عايزة تنام، فانسحبت من غير ما حد ياخد باله وخرجت الجنينة وقعدت شوية.

وحست إنها عمرها ما هتعرف تندمج مع الناس دي. الناس دي مختلفة تماماً عنها. حست بالباب بيتفتح وحد بيخرج وجاي ناحيتها. يا ترى مين اللي خرج وراها وعايز إيه؟ سالي هتتنازل بسهولة عن آدم ولا هتحارب عشانه؟ ومين اللي هيفوز في الحرب الباردة دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...