الفصل 7 | من 18 فصل

رواية نعم احبه الفصل السابع 7 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
18
كلمة
1,562
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

أخذها آدم من يدها ومشى بها ورجعا ناحية البيت. مشيت بجانبه ولم تجرؤ على الكلام، وفضلا ساكتين لحد ما بعدا عن الناس. آدم: البسي جزمتك، أنتي مش زيهم عشان تمشي حافية. راندا: أنا قلعتها عشان مش هعرف أمشي بيها على الزرع وممكن أقع. آدم: مش مهم، البسيها. راندا: ماشي، بس لو وقعت أنت هتكون السبب. آدم: مش هتقعي. لو كنتي فاكرة إنهم ممكن يساعدوكي تبقي غلطانة، لأنهم مش هيخاطروا بزعلك. سألت راندا برقة: قصدك إنهم بيخافوا منك؟

آدم: محدش جاب سيرة الخوف، بس هما على أرضي بموافقتي. ما تروحيش هناك تاني. راندا: سمعت صوت المزيكا، فمن زهقي رحت عشان أتفرج مش أكتر. كملت كلامها: ولا المفروض أفضل جوه مستنية سي السيد لما يرجع؟ آدم: بالظبط، ده اللي عايزة. راندا: ده في أحلامك. آدم وقفها ومسكها من كتفها وثبتها وسألها. آدم: أفندم، بتقولي إيه؟

راندا: قولت ده في أحلامك. أنا لو اضطريت إني أتقبل حاجات غصب عني، فده كل اللي هتطوله مني. ولو عايز تضرني، اضرني، بس عمرك ما هتغيرني. فاهم؟ فضل يبصلها شوية، ولما اتكلم حسيت بنبرة إعجاب في صوته. آدم: عندك روح عالية، وعلى الرغم إنك ممكن تبسطيني، بس مش هتغيرك. أوعديني إنك ما تروحيش هناك تاني، وده أمر مش طلب. الغيظ اللي جواها بدأ يتبدد ويحل مكانه حاجة تانية. راندا: هحاول. آدم: دي مش إجابة. راندا: خلاص، ماشي. ارتحت.

فضلوا ماشيين جنب بعض، وفجأة سألته. راندا: رحت تشوف حد من الستات اللي تعرفهم، وعشان كده اتأخرت. صح؟ آدم: معنديش ستات تانية طول ما أنت ليا. راندا: أنا مش ليك. جسمي بس هو اللي ليك. آدم: خلاص، يبقى استغله كويس. امشي على مهلك، مش عايزك تتتعبي. هتحتاجي لمجهودك الليلة. كانت مشاعرها أبعد ما تكون عن الخوف، هي جربت رِقته قبل كده، وزي ما يكون واحشها. لازم تبعد مشاعرها شوية. سألته بعد شوية. راندا: إزاي عرفت مكاني؟

آدم: أكرم كان مراقبك، ولما أنا رجعت جيتلك. راندا: لو مكنتش اتأخرت بره، مكنتش خرجت للجنينة. آدم: قصدك إن دي غلطتي إني اتأخرت؟ خلاص يا روحي، هحاول أوفر لك كل وسائل التسلية قبل ما أخرج بعد كده. راندا: يعني أنت هتبقى تتأخر كتير؟ آدم: مش أكتر من اللي يتطلبه شغلي. راندا: آدم، ممكن أطلب منك طلب؟ آدم: طول ما نديتيني باسمي، يبقى اتفضل. راندا: أنت مكنتش عادل في طردك لحسين بسببي. ضميري هيفضل يعذبني. أرجوك رجعه. آدم: بقي كده؟

ضميرك؟ راندا: أنت ليه تلومه؟ هو. آدم: لأن وظيفته إنه يخلي باله من الاسطبل والخيل، وهو قصر في وظيفته. راندا: أكيد هو مسموح له ينام؟ آدم: هو اتوسط لك ليا؟ راندا: لأ، أنا مشوفتوش. أنا عرفت من سميرة. أرجوك عيد النظر في قرارك، مش هيقدر يشتغل في مكان تاني لو أنت طردته. آدم: دفاعك عنه مؤثر. راندا: لأني مبحبش حد بيتأذي، وخصوصًا بسببي. لو هتوصل إني أترجاك عشان توافق. آدم بابتسامة: أنصحك توفري رجاك لحاجة أكبر، ولا إيه رأيك؟

يمكن تحتاجيه في حاجة لنفسك. راندا: الحاجة الوحيدة اللي ممكن أطلبها أنت رفضتها. لو وعدتك إني مهربش تاني، هتسيبه يرجع شغله؟ آدم: هتعملي كده عشان خاطر واحد ما تعرفيهوش؟ راندا: دي مسألة مبدأ. آدم: هسمح له يفضل لو هتلتزمي بوعدك إنك ما تهربيش. نجحت بس بأي تمن. كده بقت ملكة. وبعد ما وصلوا البيت. آدم: عايزك تتنقلي أوضتي. راندا: بس أنا معنديش هدوم للنوم. آدم: مش هتحتاجيها، لا الليلة ولا أي ليلة جاية. عايز أحس بيكي جنبي.

دخلت راندا أوضته، وكانت أفخم أوضة شافتها في حياتها. كل حاجة فيها رائعة. قالها آدم وهو بيخلع هدومه. آدم: ده الحمام. تحبي تستعمليه الأول. ملقتش صوت ترد بيه. هتعيش معاه زي أي زوجين؟ طب إزاي؟ أخيراً نطقت: راندا: هستنى. قالها: براحتك. فضلت تفكر هتعمل إيه وهتعيش معاه إزاي. لما أول مرة كانت بالروعة دي، أمال بعد كده هيحصل إيه؟ ولو خلفت فعلاً هتمشي إزاي وتسيب حته منها؟ مبقتش عارفة تفكر. شوية وخرج آدم من الحمام.

آدم: الحمام تحت أمرك، بس خلي بالك، مش هستنى كتير. راندا: محدش قالك إن الانتظار بيكون أفضل في حاجات؟ آدم: لأ، محدش قالي يا حبيبة قلبي. وبعدين مش في كل حاجة بيكون الانتظار حلو. طولت على قد ما تقدر، بس لازم تتطلع في النهاية. وخرجت لقت الأوضة ضلمة، إلا من بعض الأنوار الجانبية. وآدم أول ما شافها أخدها جنبه، وكانت ليلة هتعيش ذكراها مدى الحياة. فتحت عينيها بعد الفجر، وكان آدم لسه جنبها. حتى في أحلامها ما كانتش تحلم بكل ده.

ومهما كان هو مبسوط، إلا إنها مش أكتر من وسيلة لاستمرار نسله. كانت وهي سرحانة بتحرك أيديها على صدره، ولما وصلت للحقيقة دي، وقفت أيدها. آدم: وقفتي ليه؟ سألها برقة، بس هي اتفزعت لأنها كانت فاكرة إنه نايم. مد إيده عشان تنام عليها وقالها: آدم: ضميني ليكي. أنا محتاجك قوي. شفايفه دورت على شفايفها، وأخد منها كل إرادة فاضلة ليها، وحلق بيها في آفاق جديدة. صحت تاني، كانت الشمس مالية المكان، بس المرة دي كانت لوحدها.

قامت وقالت: لازم أفوق من الأحلام دي. افتكرت إنها معهاش هدوم، فلبست روب آدم. دخلت الحمام وخرجت منعشة شوية. وجت سميرة بالفطار، لأن آدم طلب إن الإفطار يروحلها الأوضة. بس المرة دي سميرة كانت مختلفة. سميرة: صباح الفل يا هانم. حسين هيفضل في وظيفته، هو بيشكرك جداً. راندا: أنا معملتش غير الواجب، لأنه كان هيتطرد بسببي. سميرة: لو حد غيرك ما كانش اهتم. لو عايزة أي حاجة يا هانم، أؤمري. قالت راندا بعد إيه ما خلاص فات الأوان.

راندا: آدم خرج؟ سميرة: أيوه، وهيرجع وقت العشا. يوم كامل من غير ما تشوفه؟ طب هتقضي اليوم من غيره إزاي؟ فضلت تتمشى من هنا لهنا، وفي الظهر نزلت حمام السباحة لحد ما زهقت وطلعت قعدت جنبه، وغرقت في النوم. صحت وحست إنه في حد بيراقبها. فتحت عينيها لقت آدم جنبها. راندا: أنا مسمعتش صوت عربية، أنت جيت إمتى؟ آدم: من حوالي نص ساعة. راندا: أنت جنبي من نص ساعة؟ شافت ابتسامة على شفايفه.

آدم: يمكن مكنتش جنبك الفترة كلها. متقلقيش، أنا متعديتش أي حدود. وشها احمر وقالتله. راندا: أنا مجاش في بالي كده. آدم: امال قلقانة من إيه؟ إني أشوفك وأنتي نايمة؟ أنت نسيتي أنت كنتي في حضني طول الليل؟ اتكسفت راندا جامد منه وغيرت الموضوع. راندا: أنت رحت الشغل؟ آدم: أيوه، وبعد كده كان ورايا حاجات لازم أعملها. سكت شوية، وكان باين عليه إنه بيدور على كلام مناسب للي عايز يقوله.

آدم: أنا غلطت في حقك كتير، ومش هعتذر، لأنه مفيش اعتذار في الدنيا يكفي للي أنا عملته، فمفيش غير حل واحد. آدم: أنا قررت إني أتجوزك رسمي وشرعاً قدام الكل بعد تلات أيام، ومش هلمس منك شعرة واحدة لحد ما تكوني مراتي شرعاً. يا ترى راندا هترد بإيه؟ وهتوافق ولا هترفض؟ وطلب آدم الجواز. إحساس بالذنب ولا حب؟ استنونا عشان نعرف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...