الفصل 9 | من 18 فصل

رواية نعم احبه الفصل التاسع 9 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,689
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

اتعشى أدم وراندا مع بعض، وظهور سالي شغل أفكار راندا. احتارت هيا إيه بالنسبة لأدم. اتفرجوا على الرقص. أدم حس إن راندا مش مستمتعة فسألها: "لو مش عاجبك المكان نروح مكان تاني نكمل سهرتنا فيه؟ راندا: "لأ المكان جميل، بس أنا مش متعودة على السهر." جاوبها بكل رقة: "تعالى نمشي قبل العرض التاني ما يبدأ." بدأت رحلة رجوعهم للبيت في صمت، وكان راندا نفسها تسأله ميت سؤال عن سالي، بس مقدرتش. وفي الآخر حاولت تقطع الصمت وسألته:

"هلبس إيه في الفرح؟ أدم: "هتنزلِ المدينة وهيعجبك حاجات كتير فيها، متقلقيش." راندا: "هنزل لوحدي؟ (كان نفسها يقولها إنه هينزل معاها) أدم: "اتصلت بمحمود صحبي وهيتعشى هو ومراته أمل معانا بكرة، وأمل هتنزل معاكي." راندا: "أكيد استغربوا إنك هتتجوز؟ أدم: "استغربوا بس اتبسطوا جداً لأني أخيراً هتجوز. اللي بيكونوا مبسطين في جوازهم عايزين يجوزوا الناس كلها." كان أدم سايق، بس للحظة فضّل باصصلها وابتسم وقالها:

"أمل لما تتعرفي عليها هتحبيها، وخصوصاً إنكم قريبين في العمر من بعض ومعندكمش عيلة كبيرة زينا." راندا: "أمال أولاد عمامك وخيلانك متحسبهمش من العيلة؟ أدم: "أنا بتكلم عن القرابة المباشرة. وبعدين دول كل همهم إنهم يورثوني بالحي." راندا: "هتدعيهم للفرح؟ جاوب بطريقة إنه مش عايز أسئلة تانية: "علاقتنا تكاد تكون معدومة." وصلوا القصر بعد نص الليل ودخلوا وطلعوا السلم. وقف أدم وكان على وشه تعبيرات غامضة وقالها:

"هنا لازم أسيبك وأقولك تصبحي على خير." كان نفسها يقرب منها أو حتى يلمسها، بس هو متحركش من مكانه. راندا: "وأنت من أهل الخير." ومشي من غير ما يبص وراه. كانت حاسة بإحباط، بس فكرت في نفسها إنها مش هتفضل كتير لوحدها. كلها ثلاث ليالي وهيضمهم سرير واحد تاني. بس لو أبطل أعيش في أحلامي وأتوقع كتير.

فرحت راندا جداً لما لقت محمود ومراته بيتكلموا عربي، لأنها مهما كانت بتتكلم إنجليزي كويس، بس مش للدرجة اللي تخليها تفهم حوار كامل. ومعرفتش أدم قالهم إيه عنها، وهما محاولوش يحرجوها بأي حاجة. وفعلاً زي ما قال أدم، راندا حبت أمل جداً.

كانت أمل بتتكلم مع أدم بتلقائية، حسدتها راندا عليها واتمنت إنها تعرف تتكلم معاه كده. وكان محمود جوزها هادي شوية وزي أدم، غني وعنده مزارع بيصدر منها. شافت راندا شخصية تانية مختلفة لأدم وهو مع أصحابه. حسّت إنه إنسان عادي بيضحك و بيهزر. تاني يوم نزلت أمل مع راندا عشان يشتروا الفستان، وفعلاً اشترت فستان هادي وجميل جداً عليها، ضيق من فوق وواسع من تحت.

جه وقت الحساب وافتكرت إنها معهاش فلوس غير اللي أختها اديتهالها، والمفروض إنها ترجعها لأدم، بس لو رجعتها هيعرف إن أختها ضحكت عليها تاني ومعاهاش تكمل الباقي. (خلاص هدفع من تحويشة العمر اللي يدوب هتغطي تمن الفستان) لاحظت أمل إنها سرحانة فسألتها: "إيه، إحنا نسينا حاجة نجيبها ولا إيه؟ راندا: "لأ لأ، بس افتكرت موضوع لازم أعمله مع أدم." اترددت راندا شوية، بس بعد كده سألت: "هو أدم قالكم إيه بالظبط؟ أمل:

"إحنا كنا عارفين هو ناوي على إيه، وأنا حاولت أخليه يغير رأيه بس رفض يسمع لي. والحمد لله إنك جيتي بدل أختك وعرفتي تقنعيه. أكيد الصدمة كانت كبيرة عليكي لما عرفتي؟ راندا: "تقدري تقولي كده." أمل: "كانت صدمة لمحمود وليا لما أدم اتصل وقال إنه هيتجوز، بس فرحنا قوي." عرفت راندا إن أدم مقالش الحقيقة كاملة، بس كده أحسن. راندا: "أعتقد إن القرار كان سريع." أمل: "ساعات نظرة واحدة بتكون كفاية. أنا أول ما شفت محمود عرفت إنه ليا."

راندا: "إنتوا معندكمش أولاد؟ حست إنه في حزن في عينين أمل وندمت إنها سألتها. أمل: "لسه ربنا ما رزقناش، بس الدكاترة قالوا إنه مفيش أي مانع للخلفة. ربنا يسهل." راندا: "أكيد ربنا هيرزقكم." أمل: "آمين يسمع منك ربنا. وبعدين يمكن تخلفي إنتي الأول، مين عالم؟ حست راندا بإحساس غريب جواها، من أسبوع بس مكانتش تعرف أدم، ودلوقتي بتشتاق للمسة إيده وإنه ياخدها في حضنه ويضمها لصدره وتسمع نبض قلبه تاني. بكرة هتكون مراته. راندا:

"إنتوا عارفين إنكم المدعوين الوحيدين على الفرح؟ أمل: "آه. أدم في مشاكل بينه وبين عيلته." راندا: "أكيد مش هيتبسطوا لما يعرفوا إنه هيتجوز؟ بس مش غريبة إن أدم اتأخر قوي لحد ما فكر إنه يجيب وريث، مع إنه ممكن كان يتجوز من زمان، وأكيد في بنات كتير يتمنوه." ضحكت أمل: "في الواقع في بنات كتير يتمنوا إشارة منه." راندا: "زي سالي مثلا؟ أمل: "إنتي عرفتي سالي؟ راندا: "قابلتها من ليلتين.. هيا حلوة قوي." أمل:

"لو أدم كان عايز يتجوزها كان اتجوزها." فكرت راندا، يبقى فعلاً كان في علاقة بينهم واتضايقت. لاحظت أمل فقالتلها: "متقلقيش من سالي، ومتنسيش إنتي اللي أدم اختارك تكوني مراته." جاوبت راندا بابتسامة، لأنه مش لازم حد يعرف الحقيقة إن أدم بيصلح غلط هو ارتكبه. اتغدوا كلهم مع بعض في الجنينة، وكان أدم مبسوط وسط أصحابه. أمل: "بتعرفي تركبي خيل يا راندا؟ راندا: "مش بالظبط، بعرف أقع من عليهم."

(اتجنبت إنها تبص ناحية أدم اللي كان بيضحك في سره عليها) أدم: "لازم نعلمك... هتحسي بالأمان لما تركبي سنتينا (اسم الفرسة اللي سرقتها) مدام ما تحاوليش تجري بيها قبل ما تتدربي كفاية." بصت راندا لأدم ولمحت ابتسامة في عينيه وهو بيفكرها باللي حصل. راندا: "هحاول أفتكر كلامك."

قضوا فترة بعد الظهر مع بعض، ولأول مرة حسّت راندا بالسعادة والثقة في نفسها. ممكن يكون أدم مش بيحبها بالطريقة اللي تتمناها، بس هو محتاجها وعايزها جنبه، ودول كفاية دلوقتي. راح أدم المكتب، وراحت وراه راندا عشان تقوله على الفلوس. وبعد ما عرفت هيا رايحة وراه ليه: راندا: "أنا مش هقدر أرجعلك المبلغ كله، بس الخمسة اللي اديتهملي هدير لسه معايا." سمعها أدم بهدوء لحد ما جابت سيرة هدير. أدم: "المبلغ ده ملوث ومش عايز حاجة منه."

راندا: "طب أنا أعمل بيه إيه؟ أدم: "اللي إنتي عايزاه.. اتبرعي بيه.. اديه لأختك اللي معندهاش ضمير." راندا: "المبلغ ده ما يخصنيش، وأنا برضه مش عايزة منه حاجة." أدم: "هو معاكي. حطيه باسمك في البنك أو ولعي فيه.. أي حاجة بعيد عني. اقفلي الكلام في الموضوع ده نهائي." عرفت إنه نهى الموضوع، فحاولت تخفف الجو، لأنها مهما تقول مش هيغير رأيه. راندا: "مش إنتوا هنا بتقولوا إنه فال وحش إن العريس يقضي الليلة اللي قبل الفرح مع العروسة؟

أدم: "لو ده صح، فماليش دعوة بمعتقداتهم، متنسيش أنا مصري زيك. الليلة هنسهر مع بعض وبكرة هنتجوز، وبعد الفرح هنسافر أنا وإنتي على باريس." راندا: "باريس؟ إنت عندك شغل هناك؟ أدم: "شغل إيه لأ طبعاً، ده هيكون شهر عسل." راندا: "مجاش في بالي أبداً موضوع شهر العسل ده... على فكرة مش لازم نسافر، أنا هكون مبسوطة حتى لو فضلنا هنا." أدم: "هنسافر باريس.. وبعدين أجمل بيوت أزياء في باريس." راندا: "آه فهمت...

طبعاً مراتك لازم تظهر بمظهر يليق بسيادتك." أدم مستغرب: "كنت فاكر كل الستات بيحبوا يشتروا لبس جديد؟ راندا: "مش كل الستات زي بعض، وبعدين ممكن أنا وأمل نشتري لبس مع بعض." أدم: "أنا هروح معاكي، واقفلِ الكلام لحد كده، عشان بدأتي تضايقيني، وسيبيني دلوقتي عشان ورايا شغل عايز أخلصه بسرعة." وجه يوم الفرح، ولبست الفستان الأبيض. ياترى إيه اللي مستنيها في الفرح وهيتم الفرح ولا لأ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...