الفصل 13 | من 18 فصل

رواية نعم احبه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
16
كلمة
1,333
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

خافت راندا جداً من آدم لما هدّدها بالقوة، بس اللي عمله كان أصعب بكتير من الضرب. لما آدم هدّدها، خافت راندا ورجعت لورا. في نفس اللحظة اللي مدّ فيها آدم إيده عشان يمسكها، بدل ما يمسكها، مسك الفستان واتشد في إيده. وحست راندا بفستانها بيتقطع وطلع في إيد آدم ورماه على الأرض. وبعد كده شالها ورماها على السرير. وشافت قسوة في وشه ما شفتهاش قبل كده. وهمست تترجاه: "ارجوك... مش بالطريقة دي."

ما اتغيرتش تعبيرات وشه وهو بيقرب منها. وحاولت تهرب منه بس ما قدرتش. انتهى كل شيء بسرعة وفضلت مكانها لما سابها. (ده كان تفكير راندا) سالي هي السبب، لأن آدم بيستخدم راندا وسيلة يحرر فيها رغباته المكبوتة. أكيد سالي ضايقته وهو طلع غيظه منها على راندا. "أنا بكرهك. انت أحقر إنسان أنا شفته في حياتي." "أنا جوزك ومش هسمحلك تتحديني بالشكل ده. انتي اللي بتخليني أفقد أعصابي معاكي." "والمفروض أنا كده أحترمك؟

" ضحكت بسخرية. "قدامك حاجات كتير تتعلمها عن الستات الشرقيات." "الظاهر إننا الاتنين لازم نتعلم حاجات كتير." فكرت راندا، يا ترى لو فشلت أحققله اللي هو عايزه هيعمل إيه؟ لأنها اكتشفت إنه ما فيش أي حاجة تربطهم ببعض غير العقد. طلع النهار بسرعة ونزلت مع آدم عشان يروحوا السباق. وشافتهم بيطلعوا الثيران ويخلوها تواجه رجالة على خيل. واللي بيقبل التحدي بيخلوه، واللي لأ بياخدوه للتسمين وإنتاج اللحوم. كان خوليو

(صاحب المزرعة وصاحب آدم) قاعد جنبها وسألتها: "ليه اللون الأحمر بالذات مش أي لون تاني؟ "لأن الثيران عندها عمى ألوان فبيأثرها اللون الأحمر... انتي آدم ما أخدكيش قبل كده لحلبة مصارعة؟ كانت هتتكلم إنها رافضة الرياضة بس سكتت في آخر لحظة. "مكنش عندنا وقت كفاية." "أكيد أساليبنا صعبة عليكي. بس متخافيش هتتعلمي مع الوقت. مش سهل أبداً على اتنين من حضارتين مختلفتين إنهم يتأقلموا بسرعة، بس زي ما قلت الوقت كفيل بكل شيء."

ما جاوبتش عليه وسكتت. وهوا استأذن يشوف ضيوفه ويمر عليه. الكلام عن قوة الاحتمال شيء جميل، بس اللي حصل امبارح فاق كل الحدود. آدم اتعامل معاها طول فترة الصبح بأدب بارد، كأنها هي اللي غلطت في حقه مش العكس. كمان كان بيتجنبها وكان واقف بعيد عنها شوية. ولقتهم بيخلوا الحلبه وحست بجو توتر في كل اللي حواليها. ودخل الحلبه ثور صغير بس هايج جداً وخطير.

خافت راندا أول ما شافته، ولقت نفسها بتلقائية بتدور بعينيها عن آدم. ووقع قلبها لما شافته داخل الحلبه وماسك في إيده القماشة الحمرا وبيشاور بيها للثور. على الرغم من كل اللي قاله ليه، بس عمرها ما تخيلت إنه فعلاً هيشارك في السباق المجنون ده. شافت آدم بيتقدم بجرأة ناحية الثور. لمحه الثور وجري فجأة ناحية آدم، وقرونه كانت زي السكاكين.

تفاداه آدم في آخر لحظة وبدأ يعمل شوية حركات. كانت الناس بتتفاعل معاه وبيشجعوه. الكل كان فرحان وبيهللوا، ما عدا راندا. كانت هتموت من الخوف عليه... لو وقع هيعمل إيه؟ لو حصل أي حاجة الغلط؟ قرنين الثور كفيلين بأنهم يقسموا أي واحد لنصفين. وارتاحت لما شافته بينط ورا واحد من الحواجز المحطوطة للأمان. وأخيراً قدرت تتنفس تاني.

شوية وظهر آدم وقابلته الناس بموجة من التهليل والتصفيق. وشافت سالي بتقرب ناحيته وبتحط إيديها عليه بطريقة تملكية. "المصارع الشجاع." وهمست حاجة بصوت واطي في ودنه بس خلته يتوتر. الكل بعد كده بص لراندا واستغربوا إنها واقفه بعيد عن جوزها وإنها الوحيدة اللي ما هنأتهوش. راندا كانت متضايقة جداً من آدم وكان نفسها تمشي، بس لازم تتكلم عشان الكل بيبص لها. "أداء مبدع." هز آدم راسه بسخرية. "لسه عايش عشان أصارع في يوم تاني."

أعلن خوليو إن وقت الغدا جه والكل بدأ يتحرك. ومشيت راندا في الزحمة واتفاجئت بإيد بتتحط على كتفها. بصت، لقيته آدم وكان متضايق وقالها: "هو انتي ليلة امبارح معلمتكيش أي شيء من الدبلوماسية؟ "هو ده اللي كان المفروض يعلّمهولي امبارح؟ تصدق ما أخدتش بالي." تنهد آدم بصوت مسموع. "بجد انتي بتدفعيني أتصرف معاكي كده." "لأني برفض إني أسمحلك تأمرني بالطريقة دي؟ المكان اللي أنا جيت منه الاحترام بيكتسب مش بيتفرض...

وبعدين نزولك الحلبه مع الثور مزودش رجولتك في نظري. على العكس أنا بحترم اللي ما نزلش." وأضافت عشان تضايقه أكتر: "زي عمر مثلا. أكيد هو مش محتاج يؤكد رجولته بالطريقة دي؟ حست بإيده على كتفها هتكسره. "أنا لسه مبدأتش أثبت ذاتي. فخدي بالك." كان الغدا في الهوا الطلق. وبعد الغدا استأذنت راندا إنها تطلع أوضتها. كانت عايزة تنام عشان تعرف تسهر معاهم بالليل. وطلعت أوضتها وحاولت تنام وهي بتفكر في تهديد آدم ليها.

آدم مش هيستسلم غير لما يخليها خاضعة تماماً ليه، بس هي مش مستعدة للخضوع. لازم تحافظ على شخصيتها المستقلة. يا ترى هي لسه فعلاً شخصيتها مستقلة؟ جت الساعة 4 ومقدرتش تفضل في السرير، وفي نفس الوقت معندهاش رغبة تنزل وتشوف حد. فخرجت البلكونة. سمعت صوت كرسي بيتشد وحد بيقعد تحتها في التراس. وسمعت صوت: "مفيش فايدة من الندم."

"لأ لسه م فاتش الأوان. اتخلص منها وأنا هجيبلك الطفل اللي انت عايزه. أنا متخيلتش إنك تتخلى عني بسرعة كده، بس لو انتي مصر هخلفلك بدل العيل عشرة." وسكتوا شوية. وبعد كده اتكلم آدم بصوت بارد: "بس انتي مش عايزة تحملي ولا تخلفي." "أنا اتسرعت في قراري. الموضوع ما كانش هياخد مني أكتر من كام شهر تعب وخلاص." اتكلمت تاني برقة: "إحنا اتخلقنا لبعض يا آدم وانت عارف كده كويس. هي عمرها ما هتكون زوجة مناسبة ليك." "........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...