الفصل 10 | من 11 فصل

رواية نعمة (العالم الآخر الفصل العاشر 10 - بقلم حمادة زهران

المشاهدات
19
كلمة
2,052
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

أول ما شافتني صرخت وقالت: "اطلعوا بره". وفجأة جريت على الشباك. أمها قالت: "بنتي الحقوني، هتموت". كانت بتحاول تنط. أنا قلت: "كلكم اوقفوا مكانكم، هي مش هتقدر تعمل حاجة". قولتلها: "نطي". "بقولك نطي". صرخت في وشها وقولت: "يلا نطي". أغمى عليها ووقعت على الأرض. قولت لجوزها: "معلش اطلع انت بره". قالي: "انتي عملتي فيها إيه؟ قولت: "معلش أصل اللي عليها حضر". قال: "لا إله إلا الله" واقتنع فعلاً وخرج.

الشيخ محمود قال: "إيه يا بنتي عرفتي مالها؟ قولتله: "دي كذابة". قال: "يعني إيه؟ قولت: "كذابة". قال: "أيوه يعني إيه؟ قولت: "دلوقتي هتشوف". أمها وأختها مش مبطلين بكي. روحت جنبها وقولتلها: "هتقومي من نفسك ولا مطولة في لعبتك دي؟ مسكتها من شعرها بإيد واحدة ورفعتها من على الأرض. قامت وقفت تتوجع وتقول: "آه شعري". فضلت تصرخ وتقول: "اطلعوا بره، فيه عفريت، ألحقوني". قولتلها: "اهدي عشان ما تتفضحيش". قالت: "يعني إيه؟

قولت: "انتي ست قليلة الرباية". قالت: "إيه ده، انتي جاية تشتميني في بيتي؟ ضحكت وقولت: "ما انتي حلوة أهو ومفيش عفريت ولا فيه حاجة". قالت: "انتي عايزة إيه؟ قولت: "إيه اللي انتي رسماه ده؟ قالت: "ده جوزي، أنا متجوزة تحت الأرض". قولت: "طيب اتعدلي أحسنلك، علشان لو جبت جوزك وعرفته اللي انتي بتعمليه هتخسري كل حاجة". قالت: "قصدك إيه؟ قولت: "قصدي ده". ومسكت تليفوني بتاعي أنا وقولت: "مش ده اللي على تليفونك؟

قالت: "إيه ده، يا نهار أسود، إزاي ده جي عندك؟ قولت: "انتي متستاهليش الراجل اللي بره اللي خايف عليكي، ولا تستاهلي بكاه عليكي". أمها قالت: "إيه في إيه يا بنتي فهميني". قولتلها: "بنتك كذابة، بصي كده". وريتها اللي على التليفون بتاعي. رسالة خاصة من واحد صاحب جوز بنتها متفقة معاه إنها تلعب اللعبة دي علشان تتطلق وتتجوزوا. أمها قالت: "يا نهار أسود". البنت قالت: "أبوس إيدك ما تعليش صوتك، أبوس رجلك".

قولتلها: "انتي واحدة واطية وخسارة فيكي جوزك وابنك". قالت: "والله العظيم حرمت، بس أوعي تفضحيني، أبوس رجلك". قولت: "أنا مش هقول حاجة، بس لو سمعت إنك فكرتي تعملي كده تاني هقول لجوزك وإخواتك الرجالة". قالت: "والله العظيم خلاص حرمت، بس جوزي هتعملي معاه إيه؟ قولت: "مالكيش دعوة، بس صاحب جوزك ده زبالة، بلاش شيطانك يعميكي، سامعة؟ قالت: "حاضر، حاضر، والله حاضر". الشيخ

محمود واقف مصدوم وقال: "هو في إيه، هي كل ده علشان تطلق وتمشي مع واحد تاني؟ قولت: "ولا كلمة يا شيخ محمود، أوعى". وفتحت الباب وناديت على جوزها. قال: "خير، هي كويسة؟ قولتله: "انت شايف إيه؟ كانت قاعدة بتبكي، حضنها وقال: "حبيبتي انتي كويسة؟ قالت: "آه الحمد لله". جوزها قالي: "إيدك أبوسها يا ست الكل". سحبت إيدي وقولتله: "الحمد لله ربنا ستر". قال: "طيب هي مالها، كان فيها إيه؟ قولتله: "كان مس، بس الحمد لله".

قال: "يعني الحمد لله". قولت: "آه، تمام، بقيت كويسة". وطلبت منهم يخرجوا كلهم بره. أمها بعد الكل ما خرج قالت: "ربنا يسترِك يا ست الكل، زي ما سترتي بنتي". قولت: "ربنا كريم". وخرجت الأم. أنا والبنت بقينا لوحدينا. قولتلها: "أنا همشي، بس عيني عليكي". "وده طبعاً كان مجرد كلام تهديد". "لو عايزة تطلقي يبقى بمعروف، مش كده، انتي شكلك بنت ناس وأهلك طيبين وجوزك محترم وبيحبك، حافظي عليه وعلى بيتك".

"بس أنا بحذرك، لو عرفت إنك عملتي حاجة غلط كل أهلك وناسك هعرفهم كل حاجة". قالت: "حاضر، والله العظيم مش هعمل أي حاجة غلط تاني". وخرجت لجوزها. وقولتله: "مراتك بقت زي الفل، كل حاجة هتكون كويسة وربنا يصلح حالها، بس خلي بالك منها". قال: "أؤمري يا ست الكل". قولت: "ولا حاجة والله أبداً". ورفضت. بس الشيخ محمود قال: "إحنا هناخد حق المواصلات بس". قولت: "ماشي". لكن جوزها أصر على الزيادة ومشينا.

رجعت البيت وكنت مبسوطة، بس لما قعدت بالليل وفكرت في جوز البنت زعلت، زعلت من نفسي أوي علشان كان لازم يعرف مراته بتعمل إيه من وراه. ظهرت هدى وقالت: "ألبسي طرحة علشان أنا وعبد الجبار عايزين نتكلم معاكي شوية". قولت: "ماشي". ولبست وظهر عبد الجبار وبدأ يتكلم معايا. قال: "ما شاء الله عليكي، اتصرفتي كويس جدا". قولت: "الحمد لله ربنا وفقنا". قال: "هو انتي لسه خايفة مني؟

قولت: "بصراحة من غير زعل، آه، لسه بفتكر كل حاجة انت عملتها فيا ومش عارفة أنسى". قال: "أنا آسف". واختفى. هدى قالت: "ليه كده بس يا نعمة، عبد الجبار تاب خلاص وربنا بيغفر، لازم تسامحي". فضلت أبكي. هدى قالتلي: "اهدي، كل حاجة وحشة عدت، وانتي الحمد لله بقيتي كويسة وربنا عوضك خير وأنعم عليكي وبتساعدي الناس". "أنا هخليه يحضر تاني". وفعلاً حضر وقال وهو باصص في الأرض: "أنا آسف يا نعمة".

قولت: "خلاص، كل حاجة من دلوقتي هتكون تمام، بس ما تزعلش مني، غصب عني والله". قال: "طيب، نبدأ صفحة جديدة". قولتله: "ماشي". هدى قالت: "ليه كنتي بتأنبي في نفسك؟ قولت: "علشان أنا خدعت جوز البنت، وهو ما يستاهلش كده". قالت: "طول ما انتي بتعالجي ما ينفعش تفتني على حد، علشان كده مش هنكون بنساعد، لا ده هيكون بنخرب بيوت". قولت: "تمام". عبد الجبار قال: "ده عهد علينا". قولت: "عهد إيه؟

هدى قالت: "نعمة، أوعي وانتي بتعالجي تتشتتي، لازم تكوني مركزة كويس". قولت: "حاضر". قالت: "طيب، بالليل هنصلي قيام الليل وعبد الجبار هيقرأ قرآن، تحبي تقعدي معانا؟ قولت: "يا ريت، أنا أصلاً حبيت صوت عبد الجبار، حلو أوي أوي في القرآن". بالليل كنت نايمة وجوزي جنبي. قالي: "نعمة، هو انتي شامَة حاجة؟ قولتله: "آه، بس قول انت شامم إيه؟ قال: "ريحة حلوة جدا". قولت: "طيب نام". وفعلاً جوزي نام. شوية وطلعت قعدت بره.

عبد الجبار كان قاعد وراه عيال صغيرة وهدى قاعدة. وكان بيقرأ القرآن الكريم وكلهم يقولوا وراه كأن في دار تحفيظ القرآن. الصوت جميل ومريح جدا جدا. وأنا بسمع نمت من كتر الراحة النفسية. تاني يوم الشيخ محمود رن بيقول: "يا نعمة يا بنتي، في حد محتاجنا". قولت: "طيب، هقول لجوزي ونروح". فعلاً رحنا والمكان كان شقة أرضي. أول ما دخلنا شوفت واحدة ست وأختها وأزواجهم وخمس أولاد.

لما دخلنا عيني لمحت واحدة شكلها وحش أوي أوي، شعرها طويل ومنكوش وريحتها وحشة جدا. شوفت طفل عمره تقريباً 5 سنين باصص عليا بخوف وترقب. وأنا كنت باصة على اللي واقفة ومتابعة الولد. أم الواد قالت: "أبوس إيدك، أنا مش عارفة ابني ماله، زي ما يكون في عالم تاني". قولت: "هو ليه كده واقف بعيد؟ الأم قالت: "هو انتي عرفتيه؟ قولتله: "تعالى يا حبيبي قرب". قال: "ماما بتقول لا". أمه قالت: "أنا قولت لا". الولد سكت. قولت: "تعالى متخافش".

في الوقت ده الواقفة دي بصت للواد. قال: "لا لا، مش هاجي". قولت: "طيب، أنا عارفة انت خايف من إيه وشايفاها كمان". الولد قال: "أنا خايف". قومت من مكاني ورحت عليه. بدأ يخبي وشه ويصرخ. قولت: "تحب تشوف هعمل فيها إيه؟ قال: "آه". قولتله: "طيب تعالى اقعد جنبي". وأخدته وقعدته جنبي وقولت: "بص كده عليها". قال: "لا لا والنبي يا طنط". قولت: "حبيبي متخافش، ده أنا هضربها بالقلم، بص عليها". بص عليها وفجأة نط من مكانه واستخبى ورايا.

قال: "اضربيها، هي بتضربني". الولد مسك في هدومي وبيص عليها. هدى ظهرت. الولد ابتسم وقال: "إيه ده، في واحدة حلوة". ضحكت وقولت: "طيب تشوف طنط الحلوة هتعمل إيه". الكل واقف متنح ومش عارفين إيه اللي بيحصل. والشيخ محمود واقف مبتسم وبيقول: "ما شاء الله". هدى ضربتها بالقلم. والولد قال: "الحق، عرفت تضربها". قولت: "لسه هتشوف". ظهر عبد الجبار. الواد قال: "طنط، الحقي عمو واقف". قولت: "طيب شكله إيه؟

قال: "لابس قفطان أبيض وشعره طويل وشكله حلو". قولت: "شاطر، وعشان انت شاطر شوف عمو وطنط هيعملوا إيه". عبد الجبار وهدى سلسلوها. وهدى ضربتها تاني. الولد قال: "الحمد لله، ماما الوحشة اتضربت". قولت: "انت لسه خايف؟ قال: "لا". قولتله: "انت شاطر، تعالى نتكلم مع بعض شوية، ووعد مني أنا هاخدها معايا وأنا ماشية". قال: "ماشي، بس انتي يا طنط هتاخديها صح؟ قولت: "آه والله هاخدها". قال: "ماشي". قولت: "مين دي وإزاي دي ماما؟

الواد قال: "أنا كنت نايم من 1 -3 يوم، ولما صحيت شوفت ماما الوحشة واقفة وقالت انت ابني". فضلت أصرخ. قالتلي: "اسكت واسمع كلامي". وبعدين أنا يا طنط عملت حمام على نفسي، مش قصدي. "ماما الحلوة جات وقالت ليه كده مالك وهي واقفة ورا ماما الحلوة وأنا خايف". قولتله: "طيب خلاص، هي وحشة وأنا هاخدها معايا وانت مش هتشوفها خالص تاني". باسني في خدي وقعد. قولت لأمه: "مش عايزة أي أطفال هنا". قالت: "ماشي". وخرجتهم.

قولت: "ممكن أعرف إيه اللي كان بيحصل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...