ردت زهرة وهي تعيد رفع الفستان أمامها لتعيد تأمله. كويس وحلو بس أنا خاېفة يطلع ضيق. ردت كاميليا وهي تتفحص الفستان معها. لا ضيق دا إيه كويس، يازهرة وقد مقاسك على فكرة بس هو هايبقى مظبوط حبتين، مش واسع قوي زي بقية هدومك، إحنا عايزين نغير النظام شوية. عبست زهرة وارتسم الضيق على ملامح وجهها لترد بحدة. يعني إيه بقى عايزاني أغير اللي اتعودت عليه، أنا مابرتحش غير في الواسع يا كاميليا.
لفتت لهجتها الحادة عاملة المحل التي رمقتها بدهشة. انتبهت عليها كاميليا فاقتربت منها تخاطبها بهمس. وطي صوتك يازهرة وبلاش منه انفعالك دي، أنا مش بقولك غيري مبادئك، أنا كل اللي بطلبه حاجة تبقى شيك ومظبوطة عليك، وحشمة عشان لو اتخدت ليك صورة مع الناس دي ماتبقيش أقل منهم أو مختلفة عنهم، فاهماني. انشحب وجه زهرة لينقلب لعدة ألوان وسألتها بدهشة امتزجت ببرائتها. معقول! طب وإحنا نتصور ليه معاهم.
هزت رأسها كاميليا بابتسامة يائسة وهي تعطي الفستان لعاملة المحل. ثم اقتربت من زهرة تخاطبها برقة. يا زهرة يا حبيبتي افهمي بقى، لقاءات الناس دي أهم ضلع فيها المظاهر، دي ناس مشهورة وفي أي مكان الناس بتاخدلهم صور أو هما نفسهم ياخدوا الصور دي ويعلنوا بيها عن أعمالهم أو شركاتهم، ولا انت مفهمتيش كلمة جاسر الريان لما قالك تجهزي. أومأت زهرة رأسها بتفهم رغم ترددها. ليتشعب داخلها القلق ويظهر في نبرة صوتها.
طب أنا حاسة كده إن الموضوع اتصعب عليا أكتر، هاقدر إزاي بقى أسد في الحاجات دي. وأنا روحت فين يابنتي، اصحي كده وفوقي، صاحبتك مش هتخليك تروحي الحفلة دي وأنت مش أقل من النجمة نفسها، ولا أنت مش واثق فيا ياباشا. قالتها كاميليا بنبرة مرحة أدخلت على قلبها الاطمئنان. فلم تملك سوى التعبير عن امتنانها بضمة أخوية استشعرتها كاميليا بكل حب معها. قبل أن تفك نفسها منها قائلة.
يلا بقى خلينا نستعجل عشان نخلص شرا لبقية الحاجة اللي محتاجينها مع البت غادة اللي صدعتنا بحفلة صاحبتها اللي بتقول عليها مهمة دي، وعشان كمان ألحق خروتي مع كارم. طب ثواني بس دقيقة. قالتها زهرة وهي توقفها فجأة عن التحرك. فقالت بتردد مستغلة انشغال العاملة عنهم. هو أنت فعلاً بتحبي كارم ده عشان تقبلي بيه. أمالت رأسها إليها تنظر لها عاقدة الحاجبين باستفسار. فتابعت زهرة.
أنا آسفة لو هاتدخل في حاجة زي دي بس جاسر حكالي عن طارق دا حالته صعبة أوي. قلبت كاميليا عيناها تتنهد بسأم. واستطردت زهرة. لو بتحبيه بجد تقبلي ليه بكارما. وقفتها بإشارة من يدها. بس يازهرة الله يخليك بلاش تفتحي الموضوع ده، أنا تقريباً بقيت مخطوبة دلوقتي ويوم ولا اتنين هتبقي خطوبة رسمي، يعني خلاص خلصت. قالتها كاميليا بحسم تنهي الجدال وتحركت من أمامها لتسبقها في الخروج. غمغمت زهرة خلفها وهي تلحق بها. يارب فعلاً تكون خلصت.
وخارج المحل تلقفتهم غادة بلهفة لتسحبهم من أيديهم مرددة. أخيراً خرجتوا من دا المحل بسرعة معايا بقى عشان تقولولي رأيكم في اللي اختارتها. أنت اختارتي إيه. سألتها كاميليا. لتفاجأ بعد دقائق بهذه القطعة الخفيفة الغريبة الصغيرة. وبادرت زهرة بالسؤال. إيه دا يا غادة انت بتسمي دا فستان. تخصرت لها ترتد بتهكم. أمال أنت شايفاه إيه بقى يا ست زهرة، قميص نوم مثلاً. ماهو فعلاً ما يفرقش عنه. تمتمت بها زهرة بعفويتها غير مبالية بها.
فاستشاطت الأخرى غاضبة وقبل أن يخطئ لسانها بالرد سبقتها كاميليا قائلة بمهادنة لجنونها. الفستان دا ماينفعش يا غادة، أنت بتقولي إنك رايحة حفلة لواحدة صاحبتك ودا ماينفعش لفرح شعبي حتى. ألجمتها كاميليا بحكمتها. فجعلتها ترد بنبرة متراجعة. طب أعمل إيه بقى، أنا عايزة حاجة تلفت النظر وتبيني جامدة آخر حاجة قدام صاحبتي وعيلتها. سألتها زهرة. صاحبتك دي تبقي مين بقى. ردت غادة بنزق.
إيه يا ست زهرة، هو أنا لازم أديكي تقرير كمان عن صحابيك. كظمت زهرة غيظها كالعادة. وردت كاميليا لتنهي الجدال. خلاص يا غادة، لا تقولي ولا تعيدي، أنا هانقيلك حاجة جامدة زي ما بتقولي وبنفس الوقت ما يبقاش فيها إسفاف عشان ما حدش يفهمك غلط. قالتها وتحركت على الفور تبحث في كمية الملابس المعلقة لتنتقي منهم ما يليق. فقالت غادة من خلفها وقد دب في قلبها الحماس. نقيه بقى ملعلع ويكون فيه شغل كتير.
سمعت كاميليا فالْتفت لها برأسها فاغرة فاهاها بيأس. عاد من الخارج بخطوات رتيبة عن عادته. ألقى التحية على والدته بروتينه غريبة عن مرحه الدائم وارتمى بجوارها جالسا بفكره الشارد. لكزته والدته تستكشف ما به سائلة. مالك ياواد مش عوايدك تخش وبوزك مقلوب كده. أجابها بلهجة فاترة. لأ عادي شوية مشاكل بس في الشغل، ماتشغليش نفسك انت. هتفت بعدم تصديق. مشاكل دي إيه يا عنيا اللي تقلب خلقتك كده، في إيه يا خالد.
تكتفت ذراعيه وارتكزت أنظاره في الفراغ بوجهه الواجم دون أن يجيبها. فلم تكرر رقية السؤال وقد دب بقلبها القلق من هيئته. هو ابنها وهي أكثر من تعلم بكل حالاته وردود أفعاله. سألته بخوف حقيقي. وهو في إيه بالظبط يا خالد. تنهد مطولاً ليجيبها بعد عذاب انتظاره. ما قولتلك ياما مفيش حاجة. صاحت هادرة بنفاذ صبر.
تاني برضوا هاتنكر، هو أنت قاصد تحرق دمي النهاردة يا خالد، طب أنت جاي من فين أصلاً في الساعة المتأخرة دي، ميعاد شغلك بينتهي من زمان أصلاً. جاي من عند السمسار. قالها فجأة وازداد بداخله الشك وهو يشعر بإجفالها السريع وعيناها التي تهربت على الفور من مواجهته بارتباك. استرعى انتباهه ليميل بجزعه نحوها ويتفرس ملامحها بدقة. فإن كانت هي تحفظه فهو يحفظ أقل حركة بأصغر عضلة في وجهها ويعلم ما خلفها. هاتختار إنت ولا أختارلك أنا.
تفوّه بها سائلاً بعد أن أتى بها في أشهر المطاعم الإيطالية في العاصمة. أجابته وهي تضع القائمة من يدها على الطاولة أمامه. لا ياسيدي اختار أنت عشان أشوف ذوقك. رد بابتسامة أظهرت وسامته. طبعاً ذوقي يجنن، أمال اخترتك إنت إزاي يعني. بادلته ابتسامته ببعض الخجل صامتة. فانتقل بعينيه هو نحو القائمة التي بيده ليختار منها الأطعمة التي سيتناولها معها.
أخذتها فرصة لتتأمله وجهه الوسيم والمنحوت بدقة مع أنفه المستقيم بأرستقراطية، جسده الرياضي يظهر مدى حفاظه على صحته، شعر رأسه الكستنائي والمصفف بعناية على مدى تاريخ معرفتها به لا تذكر في مرة أن رأت ولو خصلة صغيرة شاردة أو مشعثة منه. دائماً منمق وكأنه خارج على الفور من إحدى مجلات الموضة الرجالية. يرتدي حلته الرمادية وقد كافئها اليوم بتخليه عن ربطة عنقه. كارم منضبط دائماً في عمله وأيضاً في مظهره.
قطع شرودها صوت النادل الذي تلفظ باللغة الإيطالية. فلم تفهم منه شيئاً ولكن كارم رفع رأسه عن القائمة يخاطب الرجل بلكنته وكأنه من نفس بلدته. قطبت وهي تتابعهم حتى انصرف النادل بابتسامة واسعة لكارم بعد أن عرف منه الأصناف التي اختارها. فالتفت إليها يعطيها انتباهه كاملاً فسألته بدهشة. مكنتش أعرف إنك بتعرف إيطالي وإسباني وفرنسي مع الإنجليزي طبعاً. قالتها بنبرة متفاخرة أشعرتها ببعض الضيق ولكنها تمكنت من أخفائه بابتسامة رائعة.
فتملكها الفضول لسؤاله. هو أنت بتلحق تعمل دا كله إمتى. هز رأسه باستفسار. فتابعت بتوضيح. قصدي يعني.. إزاي وسط مسؤولياتك الكتير مع جاسر الريان بتلحق تهتم بنفسك وبالرياضة عشان جسمك وتتعلم لغات، لأ وكمان بتعرف مطاعم وتروحها. اتسعت ابتسامته ليردف لها. النظام يا كاميليا أهم حاجة الواحد يعرف إزاي ينظم وقته، قيمة الوقت هي اللي بتفصل بين الناس الناجحة اللي بتعرف تقدره والناس الفاشلة اللي بتهدره. أومأت برأسها بتفهم لتقول بتفكه.
بصراحة أنا كنت فاكرة نفسي منظمة بس بعد ما شفتك عرفت إنها هوا. بس أنت مش فاشلة. قالها فتمتمت بالحمد. لتسأله بتفكه. تفتكر إني لو فاشلة مكنتش هابصلي يا كارم صح. صمت قليلاً قبل أن يجيبها بجدية. شوفي يا كاميليا أنا مانكرش طبعاً إني معجب باجتهادك اللي وصلك لمكانة ممتازة في شركة الريان. بس كمان لو قولت إن دا السبب الوحيد لارتباطي بيك أبقى راجل أعمى أو غبي. صمت برهة يرمقها بنظرة متفرسة أربكتها. ثم تابع.
أنت مش ست جميلة وبس يا كاميليا، أنت جميلة بحد الفتنة يعني، جمعتي صفات ملكة الجمال وصفة المرأة الناجحة في ظاهرة نادرة ما بتتكررش كتير. أنت جوهرة يا كاميليا وعرفت تختار اللي يقدرها. رغم أن كلمات الإطراء التي ألقاها على سمعها بإمكانها أن تسعد أي امرأة. لكنه مع تشديده الصريح على كلماته الأخيرة انتابها بعض القلق وهي تشعر أنها تحمل معنى ما منه. بصدره العاري كان يدخن في سجائر التبغ بنهم.
عل بحريقها تخفف من حريق صدره متكئ بمرفقيه على السور المعدني لشرفة منزله التي تطل من علو على صفحة نهر النيل عن قرب. فتجعله قبلة للعين صباحاً بحركة البواخر والمراكب الشراعية به وراحة للنفس مساءً بهدوء يعم كل شيء حوله إلا عنه وقلبه الصاخب بداخله مازال يصرخ ويقاوم في معركة ضد مليكته التي تشهر أسلحتها في وجهه بكل شراسة ودون رحمة.
غير عابئة بألمها قبل ألمه تنكر وتصم أذنيها وكأن بذلك تبعده عنها ولا تعلم أن كل محاولاتها تأتي دائماً نتائجها بالعكس. طارق باشا هو في أمل في ليلتنا دي ولا أمشي أنا ولا إيه بس. صدرت من خلفه بغمغمة نسائية نزقة. التفت رأسه نحو الفتاة التي كانت واقفة خلفه بتململ من طول انتظارها بلا فائدة.
وقد نسيها في غمرة شروده الذي لا ينتهي بعد أن أتى بها في فورة غضبه يتنوى الغرق في بئر عشقه للنساء ليتذوق ريحق الزهور من كل لون لينسى حبه اليائس من ذات القلب المتحجر. ولكن قلبه الشارد عن طاعته كالعادة غلب كبرياءه المجروح. فمنعه عن لمس الفتاة أو حتى القرب منها بمجرد أن نظر إليها مطولاً وأتت أمامه صورة معذبته. وضع يده في جيب بنطاله ليخرج لها كمية لا بأس بها من النقود الورقية. تلقفتها الفتاة بلهفة تقول.
يدوم العز ياباشا بس دول كتير أوي وأنت مقربتش مني نهائي. أومأ بابتسامة جانبية ساخرة. معلش بقى اهو من حظك ونصيبك، خديهم وروحي على بيتك. همت لتنصرف صاغرة لمطلبه ولكن شعرت ببعض التردد. فقالت. طب أنت مش عايز مني أي حاجة، أنا ممكن أرقصلك أو أعمل أي حاجة تفرفشك. تفرفشني. قالها بسخرية مريرة وهو يشيح بوجهه عنها متابعاً بإشارة كفه لها. امشي يابنتي امشي. تنهد بحرقة صامتاً حتى سمع صوت غلق الباب الخارجي. فغمغم بتحسر.
منها لله بقى توبتني عن كل الستات وهي كمان حرماني منها. ظل قليلاً على وضعه حتى انتفض فجأة يدفع السيجارة من يده ليردف لنفسه بلهجة حاسمة. وقد احتدمت عيناه بوميض غريب وغامض. ماشي يا كاميليا أنا وأنت والزمن طويل. أنهت عملها سريعاً حتى لا تتأخر عن موعدها مع زهرة في الذهاب معها إلى صالون التجميل بعد اتفاقهم السابق كي تجهزها وتشرف على إطلالتها لحفل المساء الذي سوف تحضره مع زوجها وعائلته في عقد الشراكة الجديد.
أسرعت بالخطوات لتلحق بالمصعد قبل أن ترى وجهه. وقد تعمدت اليوم بعدم اللقاء به بعد صدمتها برد فعله المجنون بالأمس ولا حتى في أقصى خيالاتها توقعت حجم تطرفه هذا في التعامل معها. يدعي أنها طعنته بخطبتها لكارم وكأنها أعطته وعداً بالعشق مجنون. دَلفت لداخل المصعد وقبل أن يُغلق الباب وجدته يلج لينضم معها على آخر لحظة. فلم يسعفها الحظ بالخروج وتركه. زفرت بعنف تظهر له تأففها. ليفاجئها بهذه النظرة الغريبة مع وقفته الأغرب.
وقد قصد الوقوف أمامها مباشرة واضعاً يديه بجيبي بنطاله يناظرها بتمعن وعيناه تتفحصها بجرأة مقصودة ومتعمدة. حدقته بنظرة زاجرة لينتبه. فكان ردّه ابتسامة جانبية ساخرة بارتخاء أثار بروده احتقانها. فهتفت بوجهه. في إيه. حرك رأسه باستفهام يدعي عدم الفهم. فصاحت فاقدة حكمتها. أنا بسألك بتبصلي كده ليه. ارتفع حاجبه مع ابتسامة ماكرة اعتلت وجهه لعدة لحظات صامتاً باستمتاع. فازداد احتقان وجهها حتى اصطبغ بحمرة الانفعال.
وحينما أصابها اليأس من رده دبت بأقدامها تشيح بوجهها عنه وهي تفور من الغيظ. وهذا كالتمثال واقفا محله يرمقها بسهامه المتفحصة. وصلها صوته أخيراً بنبرة متسلية. بتاع نسوان بقى، عايزاني أبص إزاي يعني. التفت برأسها إليه فاغرة فاهاها وعيناها الجميلة توسعت بذهول من جرأته. ليجفل على لون القهوة الذي توهج بقوة تغريه بالاستمرار في استفزازها كي يتنعم برؤيتهما المحببة إليه.
لا بل هو على استعداد ليبقى أسير النظر إليهما حتى يفنى عمره. قطعت شروده هادرة بغضب. بلاش أسلوبك المستفز ده يا طارق، إحنا ناس محترمين. بجد. قالها بسخرية ضاحكاً بدون صوت. فانفتح باب المصعد الذي توقف فجأة على الطابق المقصود. تنهدت هي براحة تحرك أقدامها للخروج بسرعة. ولكنه فاجأها باعتراض طريقها متصدراً بجسده الضخم أمامها. ارتفعت عيناها إليه فتقابلت بهذا الدفء الغريب في نظرته. وقد ذهب عن وجهه الهزل ليرتسم محياه بتعبير....
رفضته بقوة لتدفعه بكتفها وتخرج بعنف. خطواتها وظل هو محله يراقب انصرافها حتى اختفت من أمامه. ليستدرك أخيراً وضعه بالمصعد والذي ذكره بوضعه معها بين الصعود لسماءها الصافية ودنيا البراح في العشق أو الانسحاب والخروج نهائياً من محيطها. انتفض فجأة ينتزع نفسه من شرودها وتحركت أقدامه الكبيرة بخطواته الواسعة حتى خرج هو الآخر من المبنى.
فاصطدمت عيناه بغريمه الذي كان في انتظارها واقفا بجوار سيارته بهيئته الآلية وأناقته المبالغ فيها دائماً. هذا الرجل لا يعجبه حقاً. كان قد وصل إلى سيارته قبلها. فتتحرك رأسه نحو هذا المدعو كارم بتحية فاترة. رد الآخر التحية بروتينية مثلها قبل أن ينشق ثغره بابتسامة متكلفة فور أن اقتربت منه. ليصدمه بفعل كاد أن يطيح بعقله. توسعت عيناه وخرج من فمه السباب بكلمات وقحة متوقعاً اعتراضها على تقبيل هذا ال..... لها من وجنتيها.
ولكن لم يحدث. لو سمحت يا كارم ماتعملش كده تاني. قالتها أخيراً بعد تحرك السيارة تجاهد لضبط النفس والتحكم بصعوبة في نبرة صوتها الذي كان يهتز من فرط غضبها الذي ازداد بعد رده. هو إيه بالظبط اللي معملتوش. أجابته متنهدة بسأم. إن سلامك ليا يبقى بالبوس على الخدود، أنا مسمحش بالكلام ده حتى لو خطوبة رسمي مش لسه مجرد كلام. مجرد كلام. قالها والتفت رأسه إليها بهدوء غريب يكمله. وهو مش مجرد كلام يا كاميليا، إحنا فعلاً بقينا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!