مال بوجهه نحو وجهها بابتسامة ساحرة يقول بلهجة عابثة: من غير إيه؟ أنا فعلاً قاصد... عشان أساعدك! شهقت بصوت مكتوم مع زيادة قربه منها، وقلبها يضرب كطبول رقص أفريقية. فتوترها قد وصل لأقصاه، وصدرها يعلو ويهبط بسرعة متزايدة أمامه. فقالت بصوت جعلته حازماً رغم اهتزازه: إبعد يا طارق أحسن لك، أنا مش عايزة صوتي يطلع ويبقى شكلنا وحش. ردد غير مبالٍ بغضبها: وهايبقى شكلنا وحش قدام مين بقى؟
جاسر اللي هو صاحبي وعارف بمشكلتي معاك، ولا زهرة اللي هي صاحبتك وبرضوا نفس الموضوع. صمت قليلاً، يتناول ثمار الفاكهة بتمهل قاتل يكاد أن يقضي عليها، ثم أردف: ولا يكونش قصدك على خطيب الغفلة، عاملة حساب زعله؟ لا يسيبك مثلاً. مع إني أشك، ده لازقة بغري.
بدأ الخوف داخلها يتحول إلى ارتياع حقيقي منه، فهيئته الغريبة وكلماته الأغرب إليها تظهر عدم اتزانه. وبغريزة دفاعية، باغتته بدفعة قوية بكفيها ليرتد قليلاً، ولكنه بخطوة واحدة عاد ليحاصرها هذه المرة بين ذراعيه، الذي استند بهم على قاعدة المطبخ خلفها. وقالبته: إهربي ليه يا كاميليا؟ ما تواجهي، ولو مرة واحدة في حياتك مخاوفك دي اللي مقيداك. ولا انتِ هاتفضلي طول عمرك كده؟ صوت عالي وشخصية تبان شديدة وقوية، لكن من جوا هشة وضعيفة.
هتفت بغضب: إنساني وضعها الخطير! إحترم نفسك يا أستاذ، أنت مش عشان فضلت واحد تاني عنك يبقى ها تعيب في شخصيتي وتطلع القطط الفاطسة فيها. أوعى كدة بقى. صاحت بالأخيرة لتعيد المحاولة في دفعه، متجاهلة الغضب الذي انطلق بداخلها مع كلماتها ليشعل براكينه الخامدة نحوها. شهقت مجفلة على إمساكه لكفيها التي كانت تقاوم بهما، ولفهما لخلف جسدها الذي ضمَّه لصدره بقوة، هادراً بعنف:
طب عيني في عينك كده وقولي الحق، بتحبيني ولا لأ يا كاميليا؟ قولي بقى وبطلي جبنة. هتفت بشراسة تخفي جزعها منه، وهي تحاول بكل قوتها أن تخلص نفسها من قبضته وتجاهد بصعوبة لمنع البكاء بين يديه. أنت إيه اللي اتجننت ولا عقلك فوت؟ سيبني يا بني آدم أنت بقولك. شدد عليها يقول بحرقة: وما اتجننتش ليه؟ ها اللي يحب واحد زيك لازم يطير برج من عقله، ولا ياخدها من قاصرها ويدخل مستشفى المجانين برجله أحسن.
زاد من ضمها رافعاً وجهها إليه حتى لا تتهرب بعينيها منه، ليزيد بداخلها الشعور بالخطر منه، وقد حطم كل حصونها وأزاح عنها هذه القشرة الزائفة لقوة تدعيها أمام الجميع. نزعها ليضعها في نفس النقطة التي حاولت بكل طاقتها الهرب منها، ينتظر إجابة منها تحييه. ولا يعلم بما تحدثه فعلته الحمقاء بها. انهار جدار تماسكها، وخرج صوتها على وشك الانهيار، تخاطبه برجاء: سيبني يا طارق، ما تخلنيش أكرهك.
وكأن دلواً من الماء البارد سقط فوق رأسه ليفيقه. ارتخت ذراعيه عنها، وتركها تفرك على رسغيها آثار همجيته. ترمقه بنظرة تكاد أن ترديه قتيلاً لحزنها. فقال يخاطبها بأسى: أنا آسف يا كاميليا، مش عايزك تزعلي مني. مش عايزني أزعل منك! رددتها خلفه ساخرة غاضبة، ثم قالت بخيبة أمل: أنت فعلاً معندكش أخلاق. قالتها وخرجت مهرولة لخارج المنزل، لتتركه يعض أصابع الندم على تهوره معها.
وصلت لسيارتها، تندست بها سريعاً لتطلق العنان لدموع احتجزتها بصعوبة في حضرته. يكفيها الذل برجائها له حتى يفك ذراعيه عنها ويتركها. هذه المرة كانت قاسية، هذه المرة كانت قاضية، بعد أن ضغط بكل قوته على موطن ضعفها لينزع منها اعترافاً ترفض وبشدة حتى التفكير به. مسحت بدموعها سريعاً لتتناول هاتفها، وقد قررت وحسمت أمرها. وما إن جاءها صوت المجيب على الاتصال، حتى هتف سريعاً به: الوو. أيوه يا كارم، أنا خلاص فكرت وقررت.
رفع عنها الغطاء لينضم بجوارها في الفراش، وارتفعت كفه يده ليمررها على شعرها الحريري بحنان، يتطلع لوجهها الشاحب وخط الدموع السائلة لم تجف به بعد، تاركاً أثره على ملامحها الجميلة. فدنى إليها، ينثر قُبلاته الرقيقة على كل إنش به، ولكن بحذر حتى لا يوقظها. لا يصدق حتى الآن انهيارها بهذا الشكل المريع. يحمل نفسه الجزء الأكبر في الخطأ الذي حدث وسبب هذا التصدع في علاقتها مع أقرب الناس إليها، خالد، والذي يعد بمثابة والدها
الحقيقي. لقد خانه ذكاؤه هذه المرة في التعامل مع شخصية صعبة كخالد، رأسه الناشف كرأس الثور بعناده واعتزازه بكرامته. كان يجب عليه الحرص التام لعدم المساس بهذا الجزء الأغلى عندها. هو تصرف بطبيعته كرجل أعمال يعشق الإنجاز، وتناسى أطباع البشر المختلفة مع اختلاف طبقاتهم. تنهد بإرهاق وتفكير عميق، فهذه المعضلة لابد لها من حل مرضي وسريع. والتعامل مع قضية شائكة كهذه يحتاج لذكاء شديد، هو بأشد الحاجة إليه الآن مع شعوره بعجز شل
عقله عن التفكير، مع حزنه المضاعف لهذه الحالة التي وصلت إليه.
تقلب في فراشه عدت مرات حتى بحثت يداه عنها وشعر بخلو مكانها بجوارها. فاستيقظ يتطلع جيداً حول الفراش، وجالت عيناه على باقي الغرفة ولم يجدها أيضاً، فانفض يزيح عنه الغطاء وخرج ليبحث عنها في باقي الغرف وهو يهتف باسمها. أتاه صوتها من المطبخ، ودلف إليها، فتفاجأ بها جالسة وكمية كبيرة من الأطعمة أمامها على الطاولة. انعقد حاجبيه باستغراب وهو يخطو نحوها ويلقي التحية: صباح الفل، أنت هنا وأنا بدور عليك. ردت والطعام بفمها:
صباح الورد، أعمل إيه بقى؟ قمت من النوم هلكانة من الجوع، وببص في الساعة لقيتها أربعة الفجر كده. بصراحة ما قدرتش أستناك. ابتسم إليها بحنان، يقبل رأسها قبل أن ينضم ليجلس بجوارها قائلاً: بالهنا على قلبك يا حبيبتي. أومأت له مغمغمة بالشكر بوجه مشرق رغم أثر شحوب الأمس. فتابع يسألها: عاملة إيه بقى النهاردة؟ أومأت تجيبه بابتسامة خبأت مع تذكرها لما حدث من خصام مع أعز أحبابها: الحمد لله، ادينا خليناها على الله وهو يسويها.
اقترب منها، يضع قبلة عميقة على جبينها، شاعراً بألمها وما أصابها. وقال ممازحاً ليخرجها من حالة الحزن التي عادت إليها مع تذكره: بس انت امبارح كان شكلك مسخرة، والنعمة. أنا يا جاسر؟ قالتها بخضة. استغلها هو ليكمل بضحكاتها: أيوه أنت، وشك ده كان أحمر جامد بلون الطماطم اللي قدامك دي. قالها هو واتسعت عيناها بانتباه وتوقفت عن مضغ الطعام بفمها، فزادت بداخله الحماسة ليردف وهو يشير بيديه:
الانتفاخات بقى كانت منتشرة هنا وهناك، وعنيكي دي كدة مش قادرة تفتحيها، ولا مناخيرك. مالها مناخيري كمان؟ هتفت بها بانفعال لم يخفى عليه، فرد ضاحكاً: كبرت كدة فجأة وبقت ولا قد البطاطساية، مش عارف إزاي. شهقت مخضوضة غاضبة، تضربه بيديها على ذراعه تنهره: بس بقى، والنعمة هزعل منك بجد يا جاسر. حاوطتها ذراعيه وهو يقهقه بالضحك، منتشياً بإخراجها عن طورها، وهي تقاومه باعتراض حتى قبلها على وجنتيها ليهمس بصوته الدافئ بجوار أذنها:
بس برضوا كنت قمر، ما أنا بعشقك في كل حالاتك يا مجنونة. أنت ولا انتِ مش واخدة بالك ولا إيه؟ سهدت حركتها وهي تذوب من كلماته الجميلة التي تخرجها من واقعها على الأرض وتدخلها لبراح عالمه الجميل، عالم جاسر الريان الذي اخترق حصون قلبها وقرب المسافة بينهم وكأنه أتى إليها من مدن خيالها، وهي التي لم تقتنع يوم بتحقق الأحلام. ختم بجملته الأخيرة يطمئنها: مش عايزك تقلقي أبداً، كل حاجة هاتمشي زي ما انتِ بتحبي وأكتر، خليكِ فاكرة.
قال الأخيرة وأعاد بوضع قبلة بصوت عالٍ على وجنتها قبل أن ينهض من جوارها يتمتم: أقوم أنا بقى أفوّق كده، أصلي واخد لي شور كويس على ما يجي ميعاد الشغل تكوني جهزتي أنتِ كمان. أوقفته بقوله: بس أنا مش هقدر أروح معاك الشغل النهاردة يا جاسر. تحركت شفتيه وهمّ ليعترض ويجادلها، ولكنها تابعت: مش عشان موضوع امبارح والله، بس بجد أنا جسمي تعبان كله النهاردة وحاسة نفسي عايزة أشبع نوم. استجاب لها يرد بابتسامة عاشقة:
زي ما تحبي ياستي، ريحي النهاردة، مديرك الغلس سامحلك بإجازة. توسعت ابتسامة رائعة على ثغرها أسعدت قلبه، وهي تتمتم بكلمات الامتنان قبل أن تدعوه قائلة: طب ما تيجي تفطر معايا قبل بالمرة، تفتح نفسي كده وتشاركني. ألقى نظرة نحو الطعام الموضوع أمامها، فضحك بصوت عالٍ مردداً بمرح: عايزني أفطر ع الصبح بمحشي فراخ ومكرونة فرن؟ ده أنا نفسي مستغرب أكلك من ساعة ما قعدت، بس طبعاً مديلك عذرك.
ضامت شفتيها حانقة من كلماته قبل أن ترد وهي تتناول بفمها قطعة من المحشي: ماشي يا عم الرشيق، ياللي خايف على جسمك، أنا بقى عاجبني الأكل المسبك والمحشي كمان، ده طعمه جميل ويجنن. عاد بخطواته ومال بجسده نحوها مستنداً بكفه على طرف طاولة الطعام وقال بمشاكسة: يعني بذمتك مش خايفة لا تزيدي ولا تتخني؟ صمتت وتباطأ مضغ الطعام بفمها، تنظر إليه بشرود عن إجابة سؤاله، قبل أن تجفله بوقفتها فجأة أمامه لتسأله:
بصراحة بقى، أنا عندي شك فعلاً إني أكون تخنت، لكن أنت إيه رأيك يا جاسر؟ تخصر في وقفته يقيمها بنظرة متفحصة من أسفل عند أقدامها، ثم ترتفع أنظاره للأعلى ببطء حارق، وتتوقف على بعض الأماكن، فينقل إليها ابتسامة خبيثة تزيد من توترها، وهي تهتف باستعجال: ما تقول بقى يا جاسر وتطمني. هز رأسه يرد بمرح: أنتِ عايزاني أطمنك وأقولك إيه بالظبط؟ تقولي الحقيقة إنكِ تخنت زي ما أنا حاسة كده، ولا لأ.
قالتها بسرعة ودون تفكير، لتزيد من مرحه وازداد اتساع ابتسامته وهو يميل برأسه نحوها يسألها: والحقيقة بقى هي اللي هاتطمنك، ولا هاتزيد من قلقك أكتر؟ وضحي عشان أحدد إن كنت أقول ولا أصرف نظر. وصلها مغزى كلماته، فسقطت بجسدها على مقعدها تعاود الجلوس وتردد بإحباط: كده فهمت، يبقى أنا فعلاً تخنت.
قالتها وعيناها تسمرت نحوه بنظرة معبرة تترجاه ليكذبها. كبح انطلاق ضحكاته حتى لا يغضبها وصمت يقلب عينيه أمامها بابتسامة مستترة كإجابة عن السؤال، ليزداد بداخلها اليأس. فتابعت تسأله: بس أنت بتحب الستات الرشيقة، صح يا جاسر مش كده؟ ظل صامتاً لبعض اللحظات، مستمتعاً بمناكفتها وعبوس وجهها بشكل طفولي تطور ليتخذ منحى للحزن، فلم يطاوعه قلبه أكثر من ذلك، فاقترب يحاوطها براحتي كفيه على صدغيها، يقول بحزم مرح:
يا مجنونة، يا اللي هتجننيني معاك. إمتى بقى تفهمي؟ قعدتك على وزنك ده عجباني، خسيتي وبقيتي رفيعة برضو عجباني. أما بقى لو تخنتي... إيه؟ سألته بلهفة. فاتفاجأت بخطفه قبلة قوية من شفتيها، ثم قال بصوت صاخب بمشاعره: برضوا هاتفضلي عجباني ومجنناني كمان. صباح الفل يا ست الكل. هتف بها فور أن وقعت عليه عيناها بوسط الصالة بعد خروجه من غرفته، فقابلته بعدم الرد وهي تشيح بوجهها عنه للناحية الأخرى.
زفر متنهداً بتعب، يألمه هذا الجفاء الذي لم يعهده منها طوال سنوات عمره. ولديها حق، ولكن هو أيضاً لديه حق! تقرب منها يضمها ليضع قبلة كبيرة على أعلى رأسها، مشدداً بذراعيه ليمنع عنها مقاومتها واعتراضها، يردد بدلال اسمه: ما تبصي بقى يا رورو، واهدي كده، لزوم إيه الزعل ده كله؟ سهتفت ترد عليه بحزنها: أنت عارف لزوموا إيه، عارف يا خالد، ومصر تتعب قلبي. أغمض عينيه بتعب وفك ذراعيه ليجلس بجوارها قائلاً:
أنا برضوا اللي هاتعبك يا أما. طب ليه بس؟ واجهته تهتف بغضب: عشان أنت بتعاندني وبتعاند نفسك، جاي تمثل عليا إنك بتهزر وعايزيني أندمج معاك وأحن كمان؟ طب إزاي؟ ده أنا قلبي بيتقطع من امبارح من ساعة ما مشيت من عندنا، وهي يا حبيبة قلبي منهارة من العياط وبتترجاك وانت ولا كأنك هنا. جايب القسوة دي منين يا خالد؟ أنت ما كنتش كده. صمت عن الرد قليلاً في مواجهتها، واعتلت ابتسامة غريبة شفتيه قبل أن يجيبها:
أنتِ عارفة كويس إني مش قاسي زي ما أنتِ متأكدة، برضو إن ده ردي الطبيعي. فبلاش يا أمي تدخلي من السكة دي. ألجمتها كلماته المقتضبة، فتناولت كفه تخاطبه برجاء: مش هادخلك من السكة دي، بس أنت يا حبيبي قدر لوحدك بنت اختك مالهاش غيرنا، حتى لو أنت شايف إنها اتصرفت غلط، بس ما يكونش العقاب كده، دي روحها فيك زي ما أنت روحك فيها. سامحها، ولا حاول بمخك كده تحل المشكلة دي بشكل يرضي كرامتك. سألها منتبهاً، عاقداً حاجبيه بشدة:
يرضيني إزاي بقى؟ ردت رقية بتردد: يعني مثلاً تقبل بالشقة وتسدد لجاسر الريان باقي الأقساط، وأهو كده يبقى حفظت كرامتك. ما عدتش ينفع. قالها ونهض من جوارها يرددها بابتسامة ساخرة: ما عدتش ينفع يا ست الكل، ما عدتش ينفع.
للمرة الخامسة يصل إلى باب غرفتها ويجده مغلقاً كما هو رغم انتصاف اليوم. بدوام العمل، مازالت حتى الآن لم تصل، تاركته كالمجنون يدور في الرواق من غرفته إلى غرفتها، يمسح بكفيه على شعر رأسه ويزفر بصوت عالٍ. إنها حتى لا تجيب عن اتصال واحد منه. وصل إلى مكتبه، يدور حوله كالأسد الحبيس في قفصه، يلوم غباء تصرفه معها بالأمس. أثارت رفضها جنونه، فتصرف بحماقته المعتادة دون التفكير في طبيعتها العنيدة وعقدتها القديمة، وهي التي لم تأمن غيره على سرها. مال بجسده يضرب بكفيه على سطح المكتب، يود لو يجلد نفسه. لقد أثبت لها بالفعل ضعف أخلاقه بتحرشه بها بهذه الطريقة المهينة، وهي المعتزة دائماً بشخصها وكرامتها. بحماقته تسبب في زيادة خوفها منه.
كيف له أن يكفر لها عن خطأه؟ كيف يجعلها تثق به وتنسى ماضيه وأفعاله السابقة؟ كيف؟ رفع رأسه للأعلى متأوهاً من عمق ندمه، وذهب نحو نافذة مكتبه مستنداً بذراعه على أعلى إطارها، ينظر في الفراغ في الخارج، يتمتم بصوت عالٍ مع نفسه: أعمل إيه بس يا ربي، وأكفر عن خطئي معاها إزاي عشان تسامح وتغفر؟ ولا أنا بغلطي وأخطائي الكتير اتطردت من رحمتك واتحرم عليا نعيم جنتك في السما وراحة بالي في الأرض مع اللي بحبها.
وصلت إليها لترتمي بجسدها عليها بعناق كبير ولهفة واضحة، وهي تشعر برجوع روحها إليها بلقاء حبيبة أعز الأشخاص على قلبها، وتردد بحرقة: وحشتيني، وحشتيني أوي. أطلقت الأخرى ضحكة مجلجلة ترد عليها: والنبي إيه يا بت؟ اطلعي من دول. إيه يا أستاذة نوال، هو انت مش مصدقاني ولا إيه؟ بس. قالتها وهي تنزع نفسها عنها بابتسامة محرجة، قبل أن ترحب بكاميليا هي الأخرى. وردت نوال: لا يا حبيبتي طبعاً مصدقاك، أها! مطت شفتيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!