الفصل 140 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل 140 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
19
كلمة
3,122
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

مش هقول لمخلوق بس اطمن. المسكين ده اللي بيلف بالعربية بقاله ساعات في الشارع بيدور عليها. ردت ببساطة لتزيد من دهشته: انت قصدك على طارق. لو هو عايزها بجد هيوصلها على فكرة. ياسلام! وهو هيعرفها بقى كده لوحده؟ إيه جو الفوازير ده يا زهرة؟ أنا دوخت معاكي. تبسمت تجيبه: والله ولا في جو فوازير ولا حاجة. المسألة سهلة خالص بس زي ما قولتلك في الأول انت برا الموضوع يعني مش شايف الصورة كاملة.

بداخل السيارة وبعد أن ابتعدت عن محيط الخطر نهائيا، تنفست الصعداء أخيرا لتضع رأسها على إطار النافذة المغلقة وعينيها تنظر خارجا للطريق المظلم الذي تقطعه السيارة. لاتصدق أنها اخيرا قد نجت. تنهدت ببعض الارتياح وقد علمت الان بعودة أباها وأشقائها لمنزلهم بعد ان انتهى الحفل كما توقعت لمعرفتها بطريقة تفكيره وجبروته أيضا في إيقاف أي خطر قبل أن يصل إليه وفرض إرادته في تنفيذ ما يصر عليه.

عادت بذاكرتها تتذكر هذه اللحظة العصيبة وقت انسحابها من جوار الفتيات لتدخل مرحاض الغرفة. فوجدت الحقيبة التي بها الملابس بحسب اتفاقها مع زهرة في إحدى الزوايا الغير ظاهرة من الحمام الفاخر. خلعت فستانها سريعا لتضعه على المغسلة الرخام وارتدت يونيفرم عاملات النظافة لتمسح على جميع زينة وجهها بالمنظف. ثم لفت شعرها للخلف كدائرة لتكمل بوضع الكمامة الطبية على نص وجهها. ثم انتظرت على الهاتف حتى ارسلت لها زهرة المراقبة لمدخل الجناح وحركة

الفتيات به بكلمة مقتضبة: اخرجي. لتسمع منها كاميليا وتخرج على الفور دون الالتفاف للدخل على الإطلاق حتى لا تثير نحوها الشكوك. ومن باب الغرفة لمدرج الخادمات ارتدت السترة الثقيلة التي خرجت بها لتهبط متخذة طريقها إلى باب الخروج. تثائبت بتعب فقد ارهقت اليوم جسديا ونفسيا حتى نال منها الإجهاد بحق. ألقت نظرة على الساعة الملفوفة حول رسغها قبل ان تسأل السائق أو من بجواره في الأمام: باقي كتير على ما نوصل؟ أجابها أحدهم باقتضاب:

لا بالعكس دي كلها دقايق ونوصل. أمام الشاشة المصغرة كان جالسا يتابع مع المسئول في المكان وبحضور ابن عمه الضابط أمين، تتبع خط سيرها. من وقت أن خرجت من الجناح وارتدائها السترة الثقيلة على ملابسها ثم الخروج من الفندق نهائيا ثم صعودها لهذه السيارة الغريبة في قلب الظلمة. "متقدرش تجيلي صور أوضح للعربية دي عشان أشوف لونها او ارقامها كويس." هتف بها كارم نحو الرجل المتخصص أمام الشاشة وكان رد الرجل:

للأسف يا فندم العربية دي ركنت خلف الفندق في المنطقة الضلمة وحتى لما اتحركت خدت طريق جانبي مداري عشان متظهرش كويس فلا يبان شكلها ولا أرقامها. صاح به كارم غاضبا: نعم! انت هتستعبط عليا بقولك إيه؟ تتشال تتحط في اللي بتشتغل عليه عندك وتطلعلي صور كويسة للعربية دي وارقامها انت فاهم ولا لأ؟ لهجته القوية أثارت الخوف بقلب الرجل الذي بدا على وجهه الارتياع وتدخل أمين بلهجة أقل حدة للمذكور وبنفس الوقت يضغط بيده على ساعد

كارم كي يتماسك بعض الشيء: اسمع الكلام يا بني وجرب تاني من صور الكاميرات اللي باقية اتعب شوية. أومأ له الرجل رغم ثقته في عدم الجدوى من محاولاته. أما كارم فقد ابتعد عنه قليلا ليهدر هامسا لابن عمه الذي لحق به لخارج الغرفة: شوفت بنت ال.... كان مرتبة نفسها كويس قوي ومعاها كمان اللي يساعدها. ماشي يا كاميليا. رد الآخر يتسائل بتعجب:

بس انا مش فاهم هي تعمل معاك كدة ليه وهي عارفة ومتأكدة انها في الأول والآخر مراتك يعني مربوطة بإسمك مش مجرد خطوبة... توقف فجأة ليضيف بسؤاله: ولا تفتكر انها عاملة حسابها في دي كمان؟ وصل إلى كارم مغزى ما يقصده ابن عمه لتحتد عينيه وتزداد اشتعالا في قوله: ده انا اموتها احسن لو فكرت فيها. اقتلها بإيدي ولا إنها تبقى لراجل غيري. بتقول إيه؟ وضح أكثر أنا مش فاهم.

هتف بها طارق يخاطب محدثه عبر الأثير في الهاتف وهو يغادر مبنى عمله بعد أن أتاه ليلا في محاولة بائسة من البحث علها تكون قد جاءت واختبأت في مكتبها. فجاءه رد الآخر: يا بني زي ما بقولك كدة كل ما اسئلها تقولي هو هيعرف لوحده. صاح به طارق وهو يفتح باب سيارته ليعتليها: هعرف لوحدي ازاي يعني؟ هشم على ضهر إيدي مثلا؟ هي الستات دي عايزة إيه بالظبط؟ اديهاني يا جاسر عشان خاطري. وصله رد الآخر بتنهيدة مثقلة:

ما هي نامت يا طارق. هصحيها ازاي بس. زفر المذكور يتمتم بالكلمات الحانقة قبل أن يهتف بالرد نحو جاسر: وكمان جالها قلب تنام. اقفل يا جاسر. اقفل. أغلق يلقي الهاتف بجواره ليغمغم بالسباب ضاربا بقبضتيه على عجلة القيادة: طب اروح فين دلوقتي بس يا ربي؟ اروح فين؟ الستات دي اللي هطير برج من نفوخي...

أنهى ليتسمر لاهثا وعقله مشتت بالأفكار الكثيرة والتكهنات العديدة حول مكان وجود هذه المجنونة الان. عصر بعقله حتى فاض به. وهم بتشغيل المحرك مقررا الذهاب إلى زهرة ولو وصل به الأمر للاعتصام في منزلها عندها سيفعل ولن يغادر سوى بعد أن يعرف عنوان كاميليا. ولكن وقبل أن يتحرك بالسيارة جيداً استدرك فجأة فتذكر الرقم الذي لم ولن ينساه أبدا. فتوقف يتناول الهاتف ليتصل بها. ثم جاءه الرد على الفور: الوو مين معايا؟

توقف قليلا يتنفس بخشونة على أسماعها مفكرا ببداية جيدة للحديث معها. وعلى حين غرة سبقه لسانه في الرد المباغت لها بانفعاله: انتي عارفة أنا مين؟ فين كاميليا؟ صمتت قليلا هي الأخرى قبل أن ترد: وانت عايز كاميليا في إيه يا طارق؟ سمع منها ليهدر متفاجئا من ردها: يعني انتي عارفاني اهو يبقى بتسأليني ليه؟ قوليلي هي فين طمنيني قلبي عليها. حرام عليكي اللي بتعمليه فينا ده يا شيخة. "خلصت كلامك." تفوهت بها ثم رددت بنفس النبرة الهادئة:

أنا سألتك سؤال وجاوبني عليه. عايز كاميليا ليه؟ كبح بصعوبة صرخة قوية كادت أن تخرج من عمق حلقه ليصيح غاضبا على هذه المعتهوة التي تسأله غير مقدرة لحالته. ولكنه تمالك أخيرا ليجيبها باستجداء: عايز احميها. عايز احاوط عليها في أشد وقت هي محتاجاني فيه. أنا عايزها دايما وعمري ما هتخلي عنها حتى لو هي اتخلت عني زي ما حصل قبل كده. أرجوكي قوليلي على مكانها. صمتت مرة أخرى لتزيد من عذابه ثم قالت:

مدام كده بقى يبقى تعالى يا طارق وأنا أقولك على مكانها. هتف متلهفا يردد بعدم تصديق: يعني انتي عارفة مكانها صح؟ طب ما تقولي مستنية إيه؟ قوليلي هي فين أرجوكي. قاطعته بقولها: وأنا بقولك لو عايز تعرف مكانها تعالى. تمالك أنفاسه قليلا ليسأله قاطبا: أجيلك! طب انتي ساكنة فين أساسا؟ في صباح اليوم التالي.

ولجت زهرة الغرفة المزينة بالرسوم الكرتونية والألوان الزاهية. وقعت عينيها في البداية على التخت الصغير لطفلها المنتظر قبل أن تذهب نحو النائم على السرير الآخر ليشرق وجهها مع رؤية الابتسامة الرائعة على هذا الوجه الطفولي وهو ينظر لها وكأنه كان ينتظرها. فهتفت به مبتهجة وهي تقترب لتجلس بجواره: يا صباح الغمزات يا صباح الجمال كله. إيه يا عم ميدو الحلاوة دي. اعتدل جالسا بجذعه يتلقى قبلاتها على غمازتيه كما تفعل شقيقته.

ورد يجيبها: الفل يا أبلة زهرة. رددت وهي تضمه إليها وتزيد بتقبيله على شعر رأسه في الأعلى: يا حبيب الأبلة انت يا ميدو يا قمر. صاحي بدري ليه بقى وراك مشوار ولا انت منمتش كويس؟ خرج سؤالها الأخير بقلق تبدد مع اجابته البسيطة: لأ طبعاً نمت بس أنا متعود ع الصحيان بدري عشان المدرسة ولا انتي ناسية؟ نفت برأسها ضاحكة لترد وهي تقبله مرة أخرى على رأسه: شكلي كده فعلاً ولا بايني فقدت الذاكرة.... لكن قولي يا ميدو.

تطلع إليها باستفهام في انتظار قولها وهي فكرت قليلا قبل أن تسأله بتردد: بصراحة كنت عايزة أسألك حاسس بأيه النهاردة؟ لسة خايف برضو؟ نفى برأسه لها فقالت متابعة بتشكك: يا راجل يعني مش قلقان بعد اللي حصل امبارح.... من كاميليا؟ أجاب بعفويته: لأ مش قلقان عشان كاميليا اتكلمت معايا من الأول وقالتلي لو حصل أي حاجة في الفرح متخفش عليا أنا عاملة حسابي. تبدلت ملامحها للذهول التام وهي تعيد بأسألتها:

انت بتتكلم بجد يعني كاميليا قالتلك كده فعلا؟ والله ما بكذب. دا حتى في يوميها خدتني وفسحتني وخلتني شوفت ماما. سمعت منه لتتوسع عينيها وتدلى فكها بصدمة قبل أن تسأله متلهفة: انت روحت وشوفت ماما! طب ازاي وهي فين؟ أنا عايزك تحكيلي كل حاجة دلوقتي يا ميدو ماشي. خرج من سيارته بعد أن توقف بها أمام العنوان المذكور. فتسمر قليلا أمام اليافطة المدون عليها بالخط العريض على

المبنى الضخم اسم المؤسسة: دار الأمل لرعاية كبار السن. ليتمتمه بداخله وتزداد بعقله الحيرة. ثم ما لبث أن يتحرك نحوه بخطوات مسرعة حتى يصل لنهاية لهذه الألغاز. في الداخل وبعد أن سأل في الاستعلامات وصل إلى الغرفة المنشودة ليطرق على بابها بحرج قبل أن يصله نداؤها من الداخل: ادخل. دفع الباب بتردد يلقي بتحية السلام قبل أن يرى من بالداخل وتعلمه هي عن مكانها بالرد على تحيته: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اتفضل يا طارق.

التف نحو مصدر الصوت ليجد امرأة جالسة على مقعدها المريح أمام النافذة الزجاجية الكبيرة بوسط الحائط. لم يتبين وجهها جيدا مع انعكاس ضوء الشمس عليه. فظهر له غطاء الرأس وجزء مما ترتديه في الأعلى من جلباب بيتي. تابعت بندائها إليه حتى يكف عن تحديقه بها من محله: ادخل بدل وقفتك دي وانت تشوفني كويس. كلماتها زادت من حرجه. تحمحم ليرد وهو يخطو إلى داخل الغرفة نحوهما: معلش أنا اسف بس دي اول مرة ادخلك يعني و...

قطع كلماته فور أن توقف أمامها وظهر له وجهها بصورة أوضح. فاانقبض قلبه وابتلع ريقه بصعوبة. لا يصدق ما يراه أمامه فقد كانت المرأة صورة طبق الأصل من ابنتها. فتذكر قول كاميليا قبل ذلك عن الشبه الكبير بينهم. ولكن هذه المرأة هيئتها خالفت كل توقعه. فهي بالفعل تشبهها ولكن كنسخة باهتة شاحبة بشدة نحيفة مريضة! "إيه مش هتسلم عليا؟ قالتها لتخرجه من شروده فاقترب على الفور يصافحها مع قول: للمرة التانية أنا بعتذر. اسف بجد. بادلته

المصافحة تقول مبتسمة: يا سيدي أنا عايزك تقعد وكفاية بقى اعتذارات. أومأ صاغرا على مطلبها فتناول المقعد خلفه ليقربه منها ثم جلس أمامها ليقول بتوتر: أنا بتأسفلك للمرة الألف على اسلوبي معاكي دلوقتي وطريقة ردودي الناشفة دايما في التليفون. بس انا عايزك تعذريني كاميليا ولا مرة لمحت لي عن مكانك هنا. ردت بابتسامة تطابقت مع بهتان وجهها الذابل:

وكنت عايزها تلمحلك ازاي ولا تقولهالك بشكل مباشر كده إن والدتها اللي سابت جوزها وولادها بطفلها اللي عمره سنة وراحت بأنانية اتجوزت الراجل اللي كان حلم عمرها وهي صغيرة. وبعد ما عاشت معاه في الدلع وافتكرت ان الدنيا ضحتلها جالها ال..... توقفت متنهدة بقوة قبل أن تكمل:

المرض اللعين عشان ياخد منها جمالها اللي كانت فرحانة بيه وتشوف بقى جزاءها من الراجل اللي ضحت بالدنيا كلها عشانه ويضحى هو بيها ويرميها مع اول امتحان وما يبقاش ليها لازمة معاه.... "تبني فكرتك السيئة عن شيء خفي لا تعلمه ويكبر بداخلك الحقد نحوه. تحمله ذنب كل ما يحدث معك ثم تنقلب فكرتك هذه مئة وثمانون درجة مع رؤية الحقيقة الكاملة أمامك."

كانت هذه هي أكبر المفاجآت التي لم يكن يتوقعها على الإطلاق. صراحة المرأة وهي تردف بكل أخطائها والنتائج التي وصلت إليها بعد ذلك كان كسقوط الصاعقة فوق رأسه. اصفر وجهه وتعرق جبينه وعينيه أصبحت تتهرب منها غير قادرة على المواجهة. لقد كان قاسيا في الحكم عليها وشديد العنف في ردوده على الهاتف معها. علمت المرأة ما برأسه لذلك خاطبته بمشاكسة حتى تخرجه من جموده: إيه يا دنجوان مكسوف؟ ماتبصلي ولا إيه؟

دا باين اللي اتحكالي عنك كان كله كلام وخلاص. استرعت انتباهه بكلماتها مما جعله يسألها بفضول وهي كانت تجيبه بصراحة: كانت بتحكيلك عني كتير. أفهم من كده إنها حبتني زي ما حبتها؟ ويمكن أكتر كمان. عقب إجابتها الأخيرة صاح فاقدا السيطرة: ولما هو كده عذبتني وعذبت نفسها ليه؟ مرضيتش تديني فرصة عشان اغير من نفسي وانا كنت بترجاها وهاين عليا ابوس على إيدها. عملت فيا وفي نفسها كده ليه؟ ردت المرأة تجيبه بغموض:

انت لسة برضو ما فهمتهاش يا طارق. كاميليا لما اختارت ما بينكم مكنش بتدور ع اللي تحبه ولا يحبها. بنتي كانت اختارت على مبدأ اللي ما يكسرهاش لو اتخلى عنها! توقفت تخرج تنهيدة طويلة ثم تابعت بأسى: عشان اجيبك من الآخر. كاميليا ورثت عني كل حاجة عني في الصفات الوراثية والدكاترة قالولها كده بصريح العبارة ان احتمال كبير قوي يجيلها نفس مرضي يعني هتفقد انوثتها وجمالها حتى بالعلاج او ربنا شفاها عنها. هتف بانفعال نحوه:

بس انا مكنتش هتخلى عنها ولا كنت هسيبها.... قاطعته بقولها: خلي بالك الاختبار صعب يا طارق وهي مرديتش تحطك في الامتحان ده عشان بتحبك وعشان شافت اللي حصل لوالدتها بعد ما اتخلى عنها جوزها اللي كانت بتحبه. تسمر قليلا أمام نظرة الانكسار بعيني نبيلة. فعلم على الفور ان ما تخشاه كاميليا كان أكبر من طاقتها ولذلك لم يدع لنفسه التردد في قوله القوي لها:

مش صعب مع واحدة زي كاميليا. ما فيش أي شيء صعب. كاميليا تستاهل إن اضحي بعمري كله عشانها. بس كمان انا اعرف ان المرض دا ممكن يتلحق لو كان في أوله. ماهي بتداوم على طول بالفحوصات والتحاليل أول بأول. لكن برضو مفيش حاجة مضمونة. قالتها المرأة. ليهتف بحماس نبع من داخله وبشدة: حتى لو مش مضمونة والقدر حكم بكده. انا برضو متقبل وهفضل معاها في كل مرحلة تمر بيها. المهم هي فين دلوقتي؟ انا عايز اشوفها. انا عايز كاميليا.

أشرق وجه نبيلة رغم بهتانه لتجيبه مبتسمة: طب اهدى طيب وفكر شوية. اللي انا قولته مش سهل. صمت قليلا أمامها بتفكير ثم قال بنبرة أهدأ من السابق: في الموضوع ده مفيش تفكير. انا قررت وخلاص. لكن اللي شاغلني دلوقتي بس هو مشكلة جوازها وبصراحة عايزة اعرف هي ليه هربت اساسا وفي يوم الفرح.

الكلام دا تفهمه منها هي ذات نفسها. انا المهم دلوقتي هو اني حطيتك في الصورة ولك حرية الاختيار. بنتي موضوعها مش سهل حسب اللي عرفتوا عن اللي اسمه كارم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...