الفصل 141 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل 141 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
25
كلمة
3,001
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

كان واقفًا بفنجان القهوة يرتشف منه، وهو يتطلع أمامه نحو الأشجار الخضراء والزهور المتنوعة بحديقة منزل العائلة، التي أصبحت مسكنهم منذ حملها بالطفل. لم يشعر بطعم القهوة، ولا حتى رأى جمال الزهور كعادته، فعقله كان يسبح بعيدًا في أفكاره.

يقلقه هذه الهيئة الغريبة منها، ويصدمه فعلها والتخطيط الذي قامت به مع صديقتها دون إخباره. هذه النزعة الانتقامية لم تكن أبدًا من سمات زهرته. هذا التحدي والتصميم على المضي في ما تفعله يجعله متفاجئًا بشدة من هذا التغير. بالأمس أشفق، ولم تطاوعه قلبه للضغط عليها، ولكن اليوم فقد قرر، ولن يتركها إلا بمعرفة كل شيء منها. لن يتنازل عن غير ذلك.

فلينتظر الآن حتى رجوعها من عند الصغير الذي سرق اهتمامها منذ الأمس وجعلها تنشغل عنه. ولكن فل يتربث قليلاً. "اصبر يا جاسر، اصبر." كان يغمغم بالكلمات حتى التف برأسه للخلف، فوجدها في وسط الغرفة متسمرة محلها تنظر إليه. استدار بجسده ليخطو نحوها، مضيقًا عينيه بريبة مما يبدو على ملامح وجهها من أشياء لم تريحه على الإطلاق. اقترب منها يسألها بتوجس: "إيه في إيه؟ شكلك ميطمنش. في حاجة حصلت؟ نفخت بتحريك رأسها دون صوت. ازدادت

حيرته ليهتف بنفاذ صبر: "أمال في إيه بس ما تنطقي يا زهرة." بكلمته الأخيرة كان قد وصل ليقف أمامها تمامًا، فتلقفته هي وكأنها كانت بانتظاره لترتمي فوق صدره وتتشبث بقميصه، منطلقة بموجة من البكاء الحارق. شعر بوخزة بقلبه لفعلتها، فلم يتمالك نفسه سوى بضمها بذراعيه بقوة، ليهتف هامسًا بصوت مهتز من فرط ارتياعه عليها: "مالك فيه إيه؟ إيه اللي وصلك لكده؟

لم تجبه، بل زادت بنحيبها وشهقاتها العالية، لتجعله يتخلى عن فضوله في السؤال الآن. وزاد من ضمها ليجلس بها على التخت من خلفهما، مستمرًا في التربيت على ظهرها والمسح بكفه على شعرها حتى هدأت قليلاً، ليسألها بعد ذلك وهو يقبل أعلى رأسها: "أظن دلوقتي تقدري تتكلمي، حتى عشان تريحي قلبي شوية بقى." تنهدت تلتقط أنفاسها جيدًا قبل أن تجيبه: "والدتها طلعت مريضة يا جاسر." "نعم! " هتف بها بعدم فهم، ليكمل بسؤاله: "والدة مين يا زهرة؟

ما توضحي أكتر أنا مش فاهم حاجة." خرجت من حضنه لتلتقي عينيها بخاصتيه، وتجيبه بأعين تترقرق فيها الدموع مرة أخرى:

"أنا قصدي على كاميليا يا جاسر. طول عمرها بتمثل القوة قدامنا، وإن حياتها فل ومفيش أي حاجة تهمها، وعمرها ما اتكلمت ولا جابت سيرة والدتها اللي سابتهم واتطلقت من جوزها بقالها سنين. واحنا كنا محترمين رغبتها في عدم الكلام عن حاجة زي دي. بس النهاردة أول مرة أعرف الحقيقة اللي كانت مخبياها عن الناس كلها، حتى أقرب ما ليها... توقفت، فتولى هو البقية حسب ما توصل إليه بفطنته:

"يعني هي كانت بتراعي والدتها المريضة من غير ما تقول قدامكم انتوا بس، ولا أهلها كمان معاكم؟ رددت بهز رأسها: "مش عارفة، مش عارفة مين اللي عارف منهم ومين اللي ميعرفش. ميدو هو اللي حكالي عشان هي خدته عندها قريب، ودي أول مرة تحصل. هو أساسًا مكنش يعرفها لأنها سابته على عمر سنة، واللي قامت بتربيته هي كاميليا وباباها. الولد حكالي عنها يا جاسر بعقله الصغير عرف إنها بتاخد كيماوي...

قطعت لتعود لنوبة بكائها مرة أخرى. وهتف جاسر عليها بحزم نبع من خوفه عليها: "كفاية بقى يا زهرة، حتى عشان البيبي وربنا. لو ما سكتي لأندهلك ماما تسكتك." على مزحته الأخيرة استجابت بابتسامة عفوية رغم بكاءها، فأكمل: "كملي عياط وانتي حرة بقى. لميا هانم هتاخدك من إيدك كدة ع الدكتورة عشان تطمن. يالا بقى كملي لو عايزة تتعب." رفعت رأسها عن صدره تجفف دموعها، وقد تمكن من تشتيتها عن البكاء، لتقول بخوف مصطنع:

"لأ خلاص أنا مش قد لميا هانم ولا قد تحكماتها. ربنا يجعل كلامنا خفيف عليها." "أيوه كدة ناس تخاف متتخشش." قالها متابعًا لمزاحه، قبل أن يغير فجأة بسؤاله: "طيب ولما هي كدة والدنيا معقدة معاها أساسًا، بتعقدها ليه بزيادة؟ لا وكمان بتزيد عليها بعملة امبارح دي لما دخلت نفسها في سكة انتقام." ردت زهرة: "مين قالك إن كاميليا كان غرضها الانتقام؟ أردف لها جاسر بتصميم:

"فعلها يا حبيبتي، دي حاجة مش محتاجة ذكاء عشان تتفهم. للأسف انتوا الاتنين لعبتوا بالنار مع حد مش سهل أبدًا. كارم ده أنا طول عمري عارف عنه الذكاء الحاد وسرعته الغير عادية في إنجاز المهام، لكن بعد ما شوفته امبارح دا واحد تاني معرفوش أبدًا، وهي السبب." "لأ مش هي السبب." رددتها خلفه بإصرار، لتتابعه:

"هي كان كل غرضها إنها تهرب منه بعد ما عرفت حقيقته وقفل في وشها كل الأبواب عشان ميديهاش فرصة تفكر حتى. وكاميليا عمرها ما كانت هتقبل بالهوان أو إنها تعيش مع واحد غصب عنها، دي إنسانة حرة." تنهد بسأم، ليهدر بها يائسًا: "تاني بردوا مصممة ع اللي في دماغك وبتدافعي عن صاحبتك. طب سيبنا بقى من اللي راح وخلينا في اللي جاي دلوقتي. بعد ما هربت هتعمل إيه؟ وهي أساسًا على ذمته ولا انتي ناسيه؟ ردت ببساطة: "هتنفصل." "نعم!

" هتف بها باستغراب، زادته هي بقوله: "ما هو دا الطبيعي يا جاسر. هي أساسها عاملة المشوار دا كله عشان تنفصل عنه، ولا انت فاكرها يعني غاوية جو أكشن والحاجات دي." عقب ساخرًا بدهشة: "يا سلام! وكارم بقى هيقبل ويخلص الموضوع كدة بكل سهولة! دا على أساس إنه عبيط يعني، ولا هيسيبها أساسًا لو عرف مكانه؟ رفعت كتفيها وأنزلتهما، لتجيب بعدم اكتراث: "يعمل اللي عايز يعمله بقى. هي خلاص أمنت نفسها."

ختمت قولها، لتتفاجأ بنظرة حادة منه، جعلتها تخاطبه سائلة بارتياع: "إيه يا جاسر بتبصلي كدة ليه؟ هدر بوجهها حازمًا يذكرها بلهجته المسيطرة: "إنك هتقوليلي دلوقتي على مكانها، لا وكمان هتحكي عن كل شيء بالتفصيل." "بس أنا معرفش كل حاجة." قالتها بخوف. قابله بصيحة قاطعة: "هتقولي عن كل اللي تعرفيه يا زهرة، من طق طق لسلام عليكم، فاهمة ولا لأ؟ حين لم ترد، ردد بصيحة أقوى: "ردي عليا، فاهمة ولا لأ؟

"خلاص فاهمة، فاهمة." قالتها مستسلمة. لتغمغم بصوت خفيض: "أعوذ بالله عليه، قلبه حواجب." "إخلصي يا زهرة." هتف بها بنزق، لتجيبه على الفور: "حاضر أهو، هتكلم."

بصدره العاري وقف خلف ستائر النافذة الحريرية البيضاء، يتطلع من الجزء المكشوف منها إلى الخارج، واضعًا كفيه بجيبي بنطاله القطني، بوجه متجهم وأنفاس متهدجة، وكأن ما حدث لم يمر عليه ليلة كاملة. قضى في البحث المكثف حتى عاد فجرًا، فأبى أن يمر وقته دون أن ينفث عن غضبه في أقرب شيء تطاله يداه. "خلاص أنا كدة همشي بقى يا كارم، ولا لسة عايزني؟ تفتت بها المرأة التي من خلفه، فالتف إليها يجيب بنزقها: "عايزك في إيه تاني يعني؟

هو انتي لسة مزهقتيش؟ ابتسمت المرأة بميوعة وهي تعدل جيدًا من وضع فستانها بعد ارتدائه: "لأ زهقت دا إيه؟ قول تعبت. إنت كنت صعب أوي النهاردة، بس أقول إيه بقى عريس! احتدمت عينيه بنظرة مخيفة إليها سائلًا: "تقصدي إيه؟ ارتجف قلبها، فعدلت لتصحح على الفور: "قصدي يعني إنه كان هيبقى فرحك امبارح لولا بس التعب المفاجئ اللي حل على عروستك. أصلًا هي عاملة إيه دلوقتي؟ تحرك بأقدامه كفهد يتربص بفريسته، ليقترب برأسه ونظرته

المخيفة تكاد أن توقف قلبه: "بتسألي ليه عن صحة العروسة يا جيرمين؟ تلجلجت تجيبه باضطراب: "يعني هكون بسأل ليه؟ بس عايزة أطمن والله. بعد اللي اتقال امبارح عن صحتها وخلاكم تأجلوا الفرح. إيه يا كارم؟ هو انت لسة معرفتش بغلاوتك عندي؟ قالت الأخيرة واضحة كفها على عضل صدره القاسي، لتكمل بنعومة:

"أكيد عارف بمعزتك اللي خلتني أخترع حجة وهمية عشان أسيب نجيب والولاد وأجيلك. هوا أول بس ما رنيت عالي وقولت عايزك، ماتتصورش الفرحة اللي حسيتها وقتها. أنا عمري ما أرفضلك طلب أبدًا يا كارم." حدجها بنظرة ثاقبة، وكأنه يبحث عن سبب ما يجعله يود الفتك بها، حتى يفرغ طاقة الغضب المشتعلة بداخله. ولكنه استدرك ما ينتظره من خسائر لو اكتشف أمره مع امرأة رخيصة كهذه. فعاد لعقله وقال ليقطع معها:

"فلم تعد تلزمه الآن. أنا بقول إنك تروحي دلوقتي أحسن، مش عايزين جوزك يشك فيكي. انتي مش قد غضب نجيب." أومأت برأسها لتتناول الحقيبة اليدوية خاصتها. وقبل أن تتحرك نحو الباب الخروج، التفتت برأسها إليه تخاطبه: "هتوحشني أوي يا كارم، أوي."

تفوهت بالكلمات، وحين لم تجد أي رد فعل سوى هذا الوجه الجليدي، استدارت وخرجت لتتركه لأفكاره. فهذا ما ينقصه أن يكون حبيبًا لامرأة كهذه. ومن أرادها بحق هربت من سطوته كالسابقة. تنفس بعمق ليعود إلى تخته، لعله ينجح في محاولته للنوم. فيجب عليه أخذ راحة جسده الآن حتى يستفيق للقادم. ولكن كيف سيفعل وصورتها لا تغادر ذهنه؟ لمستها تجعله في اشتياق دائم إليها. كيف سيفعل؟

انتبه على صوت جرس المنزل مع طرق متواصل على باب الشقة، فاعتدل على الفور ليخرج سريعًا من غرفته بتحفز لصب غضبه على من يجده خلف الباب، فهذا ما يريده بالفعل. وكانت المفاجأة أن القادم لم يكن سوى والدته. توقف يردد بارتباك: "أمي! إنتي جيت هنا إزاي؟ وإيش عرفك أني هنا؟ ألقت عليه نظرة صدره العاري، لتومئ بذقنها مخاطبة له: "طب البس حاجة الأول عشان ماتاخدش برد." "أمي."

أردف بها بسأم وهو يلتف ليعود بداخل شقته ويجلس على أقرب مقعد وجده أمامه، متابعًا بقوله: "سيبك من الكلام دا بقى وتعالي كلميني الأول، انتي عرفتي إني هنا إزاي؟ تغضن وجه المرأة لتشاركه الجلوس على المقعد المقابل، وردت بلهجة لائمة: "إيه يا كارم؟ مستغرب إن والدتك الست البسيطة عارفة مكان الشقة اللي بتقابل فيها عشيقاتك؟ "عشيقاتي! " رددها بتعجب أثار غضب والدته، لتصيح عليه:

"أمال كنت فاكرني نايمة على وداني وعقلي المحدود مش هيجيب الصفحة اللي بتقدر بكل براعة تدرايها عن الناس. مرات نجيب كانت بتعمل عندك إيه يا كارم؟ احتدمت عينيه مع سؤالها المفاجئ، ليشيح بوجهه عنها، فالسيدة الوالدة يبدو أنها كانت على علم بكل شيء، والكذب الآن لن يجدي بفائدة معها. حين لم تجد المرأة ردًا، تابعت تخاطبه بقوة: "كان نفسي الصفحة الجميلة اللي بترسمها قدام الناس تكون كدة ع الحقيقة كمان. ليه يا بني تخون أقرب ما ليك؟

نجيب دا ابن عم والدك، حتى خد بحق العيش والملح اللي ما بينا وبينه... هدر يقاطعها بحدة: "أنا مروحتش لحد ولا لعبت عليه. هي اللي رمت نفسها عليا، ودا عرض مظنش إن في راجل هيرفضه. اعتبريه شفقة." مع كلمته الأخيرة استشاطت غيظًا لتهدر به: "بلاش كلامك المستفز دا يا كارم يا بني، حرام عليك." "حرام على مين؟ " صرخ بها ليتابع بهتافه الحاد كازا على أسنانه:

"يعني انتي جايالي النهاردة وأنا فيا اللي مكفيني من اللي حصلي امبارح عشان تديلي مواعظ فيه. إيه." صمتت قليلاً والدته تمتص غضبه، ثم تناولت كف يده تخاطبه بحنان: "سامحني يا حبيبي لو كنت زودت الضغط عليك، بس أنا عايزاك تعقل. كل ده بذكائك شوية. إنت عارف وأنا عارفة إن كاميليا كويسة، وعملة امبارح دي أكيد وراها حاجة كبيرة ما بينكم. يا أما أنت ضغطت عليها كعادتك لما تعوز شيء بشدة، بس مش كل حاجة بتتاخد بالقوة يا كارم."

ضيق عينيه يسألها بريبة: "قصدك إيه؟ وضحي أكتر يا ست الكل." أخرجت تنهيدة كبيرة المرأة، لتجيبه بنظرة قوية: "قصدي إنت عارفه كويس يا كارم. اليوم اللي أنت عزمت فيها كاميليا ع الغدا في غيابي، واحدة جارتي سألتني عن الصريخ اللي كانت سامعاه في وقتها من بيتنا. أنا مسألتكش، بس تقريبًا خمنت اللي حصل." صاح يضرب بكفه على ذراع المقعد من جواره: "خمنت إيه يا ست ماما؟ عشان تبقى عارفة بقى، أنا موصلتش للي أنا عايزه على فكرة."

"بس يكفي المحاولة يا كارم، ودي لوحدها صعبة على أي ست." قالتها المرأة، ليشيح بوجهه عنها يزفر بقوة. فمبدأ أن يكون مكشوفًا هكذا أمام أحد ما، حتى لو كانت والدته، مرفوض تمامًا بالنسبة إليه. لذلك عاد إليها يردف بتحدي: "خمني زي ما انتي عايزة يا ست الكل. كاميليا هترجع ورجلها فوق رقبتها، وساعتها هخليها جارية تحت رجلي. شغلها هو متعتي وبس. ها، إيه رأيك بقى يا أمي؟ طلعت إليه المرأة قليلاً بصمت، قبل أن تجيبه بقنوط:

"قول إيه يعني يا بني؟ ربنا يهديك." كطفلة مذنببة كانت تتطلع إليه بتوجس وترقب في انتظار كلمة منه، وهو يرمقها بأعين مشتعلة، تسمع صرير أسنانه التي يطحنها من الغيظ. أنفه ينفث دخانًا بغضب لا تعلم سببه! "روحتي قابلتي الراجل لوحدك يا زهرة؟ " سألها بنبرة هادئة مريبة. فردت بتلقائية رغم توجسها: "ويعني هو كان معاد رومانسي؟ دا كان في كافيه مشهور وعام." هدر بصيحة أجفلتها: "وكمان ليكي عين تستظرفي؟ بتقابلي راجل غريب لوحدك يا زهرة؟

هتفت تجيبه رغم ارتياعها من هيئته: "ما أنا قولتلك إن اللي اسمه كارم دا كان فارض عليها حظر شديد، يعني ماكنتش هتقدر تقابله. إيه يا جاسر؟ ردد خلفها وهو على حافة الجنون ورأسه تقترب من وجهها بشدة: "إيه يا جاسر! مش عارفة جاسر جراله إيه بعد عملتك؟ بقى تخططي مع صاحبتك وتنفذي وتقابلي رجالة غريبة من ورايا، ولسة بتسألي؟ مع هلعها من هيئته، وضعت كفها على موضع طفلها، تردد إليه بتهديد لتردعه عنها:

"خلي بالك، الزعل وحش ع الست الحامل. حتى اسأل طنط لميا... قاطعها صارخًا: "اخرسي، مسمعش صوتك خالص. انتي فاهمة ولا لأ؟ أومأت برأسها مذعنة لأمره بخوف. فانتفض هو فجأة من جوارها ليتناول الهاتف، فنست لتسأله بفضول: "طب هتتصل بمين دلوقتي؟ "بقولك اخرسي." هتف بها، لتلتزم الأدب وتعود لصمتها مع إرهاف السمع جيدًا لمحتوى المكالمة. وقد فاجأها باسم المتحدث من الجهة الأخرى: "أيوه يا كارم.... عامل إيه النهاردة.....

تمام. أنا كنت عايز أقابلك، طيب...... لأ سيبك من الشغل، أنا عايزك في حاجة تانية. فاضي كدة بعد ساعة من دلوقتي..... تمام يبقى اتفقنا." فور إنهائه المكالمة، سألته بلهفة: "طب بتكلم كارم ليه؟ طيـ" ردد صارخًا مرة أخرى:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...