الفصل 131 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل 131 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
26
كلمة
3,010
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

مع نيازي في المستشفى هو حكا..... قطع مجفلة من هيئته وهو يكاد أن يقع على الأرض من الضحك مرددًا: طپ بذمتك دا إسم واحد ترتبطي بيه واحدة، حتى اسمه مش لايق عليك، يخرّب عقلك لينا ونيازي ههههه. أكمل بالضحك غير قادر على التوقف حتى أصابت كاميليا العدوى على الرغم من محاولاتها للكبت أمام لينا التي كانت تفور غيظًا وهي ترمقه محدقة به بعصبية. حتى التفتت لكاميليا تخاطبها: عاجبك اللي بيعمله ده وهو بيستهزأ بيا وباختياراتي؟

أجابتها كاميليا بابتسامة تجاهد لكبحها: أنا متسألنيش يا لينا، سيبيني في حالة الذهول اللي أنا فيها دي. الشقلبة دي اللي انتوا عملتوها في دماغي، أقسم بالله أنا لسة بستوعب أساسًا. إيه بالظبط؟ ممكن تفهميني. رمقتها كاميليا من أعلى رأسها حتى أقدامها لتجيبها:

كلك على بعضك يا لينا، اللي يشوفك في الشغل باللبس العصري والمكياج اللي يهبّل ولا الشعر الحرير، عكس اللي شايفاها قدامي خالص. البيجاما دي اللي انتي غرقانة فيها، الشعر المنكوش ولا الشبشب اللي في رجلك دي، مش اللهلوبة خالص يا قلبي. نيازي بهت عليها. هتف بها طارق ليشعل غضبها مرة أخرى وهي تجيب كاميليا وتتجاهل استفزازه لها:

أولًا دا أنا عشان عيانة وعملية وانتِ عارفة طبعًا، وثانيًا بقى عشان في فرق بين الشغل وبين البيت. ما أنا قولت امبارح. الشغل ده أكل عيش. أومأت لها كاميليا تدعي الفهم برغم عدم اقتناعها وتمتم طارق: وحتى لو مش عيانة برضه نيازي أثر عليكي. زفرت تنفخ بفمها كالأطفال لتردف لكاميليا: بصي، شايفة استفزازه؟ قوليله يقعد ساكت أحسن. لم تتمكن كاميليا فهي أيضًا كانت تضحك ولا تستطيع التوقف.

حتى انتبهت على دخول والدة لينا بصينية كبيرة من المشروبات الساخنة وعدة أطباق من الحلويات تلقي التحية وهي تضعها أمامهم: ها يا ولاد عاملين إيه؟ فل يا أنسة فل والله. هتف بها طارق وهو يتناول أحد الأطباق سريعا بلهفة ليقدمه لكاميليا التي حاولت الرفض: لأ، أنا مش هشرب ولا هاكل أي حاجة. خاطبتها المرأة بمودة صادقة تشدد:

لأ بقولك إيه، دي عادة وأنا اتعودت عليها مع أحبابي، بس يعني مش مع أي حد. لما تدخلي عندي لازم تشربي الحاجة السخنة أو الساقعة وتاكلي معاها الحلويات، ولا انتِ مش معتبرة نفسك من حبايبي؟ لأ طبعًا، أكيد من حبايبك.

قالتها كاميليا ردًا للمرأة التي أحرجتها بذوقها لتقبل الدعوة وتتناول من طبق الحلوى مع ثلاثتهم طارق ولينا ووالدتها في جلسة عائلية يغمرها الدفء الأسري ومشاكسات طارق ولينا الناقمة عليه لسخريته الدائمة من شاعر قلبها نيازي. *** في التجمع التجاري الكبير.

وبعد أن انتقلت مع لمياء معظم احتياجات الطفل من ملابس وألعاب وبعض الأشياء التي تزين الغرفة، تبقى فقط آخر محل تدخله معها لاختيار ملابس واسعة لها تناسب وضعها الجديد في الشهور القادمة. شايفة يا زهرة، أهو ده هيبقى حلو قوي عليكي. قالتها لمياء وهي تفرد أمامها إحدى القطع بصحبة عاملة المحل. تناولته منها زهرة تطالعه بتتمعن قبل أن تدلي برأيها: بس دا ممكن يضايق عليا شوية، حاسة كدة قماشته خفيفة. ألقت نظرة نحوه لمياء قبل أن ترد:

لأ يا زهرة، أنا مش شايفاه خفيف لدرجة وحشة، بالعكس انتِ هتحتاجي الأنواع دي صدقيني. تدخلت العاملة: فعلاً يا فندم، كل ما الحمل بيكبر كل ما كانت الأنواع دي من القماش مطلوبة أكتر، ودا صنف فاخر مصنوع لراحة المدام الحامل خصوصًا في الشهور الأخيرة. أثنت على كلمات الفتاة لمياء لتردف لزهرة: عندها حق على فكرة، أنا باخد بالي فعلاً، هو دا النوع اللي سائد كموضة للحوامل الأيام دي وبشوفه كتير. ها إيه رأيك بقى؟ أومأت لها رأسها بتعب:

خلاص يا طنط زي ما تحبي، بس مش كفاية كدة بقى، احنا اشترينا كتير أوي النهاردة. ردت لمياء بإصرار: لأ طبعًا، كفاية دا إيه، انتِ لسة عايزالك كام طقم استقبال، ولا انتِ ناسيه إن هتيجي ناس كتير تزورنا؟ آه. هتفت بها باستسلام رغم اعتراضها من الداخل وذلك لمعرفتها الكبيرة بعدم جدوى النقاش مع لمياء والتي تتعامل مع الوضع وكأنه سيصير غدًا وليس بعد شهور بولادة الطفل. فقالت:

ماشي يا طنط، اختاري مجموعة وأنا هنقي منهم، بس اسمحيلي بخمس دقايق بس أعمل مكالمة تليفون. تمام، بس متتأخريش. قالتها لمياء لتتخذها فرصة زهرة وتتناول هاتفها لتتصل به. و في خارج المحل، وقفت أمام واجهة العرض الزجاجي تنتظر إجابة اتصاله التي أتت بعد وقت بصوت قلق: ألوو... أيوه يا زهرة، بتتصلي ليه دلوقتي؟ في حاجة؟ أجابته بهدوء: لأ ما فيش حاجة، أنا قولت بس أطمن عليك، لكن انت بتنهج ليه؟ أجابها على عجالة:

بنهج يا زهرة عشان سبت الإجتماع المهم وخرجت من الجلسة على اتصالك، خفت ليكون حصل حاجة. ردت بلهجة مطمئنة قبل الوصول لهدفه: لأ الحمد لله، اطمن، ما فيش حاجة. أنا بس قولت أسألك عن الشركا وعن الجلسة. بعدين يا زهرة، بعدين هقولك على كل حاجة، سبيني دلوقت أرجع لهم، مصطفى لوحده بيتفاوض معاهم جوا. هتف بها وهم بإنهاء المكالمة ولكنها لحقته بقولها: طب دقيقة بس يا جاسر، هاسألك قبل ما تقفل. تنهد بسأم يجيبها: قولي يا زهرة وقولي بسرعة.

عضت على شفتيها بحرج قبل أن تسأله بتردد وصوت خفيض: بعد ما شوفت الوفد كدة بنفسك وقعدت معاهم، هما بينهم ستات؟ شعرت بضحكته رغم صدورها من غير صوت ليردف لها باقتضاب قبل أن يغلق هاتفه: أبقى أقولك بعدين، سلام بقى. نظرت لهاتفها الذي انتهت به المكالمة لتتمتم بالكلمات الحانقة عليه وعلى مراوغته الدائمة لها لتختم بتوعد: ماشي يا جاسر.

قالتها والتفت لتستدير، فارتدت منتفضة للخلف برؤية آخر شخص تود رؤيته الآن وفي أي وقت واقفًا أمامها بهيئته القبيحة ونظراته الوقحة وكأنها تجردها مما ترتديه: إنت إيه اللي موقفك هنا قصادي يا حيوان؟ قالتها بقوة تدعيها رغم الرعب الذي يسطير عليها بداخلها. سمع منها وتبسم لها بسنه المكسور ليرد بعدم اكتراث: أنا واقف بقالي وقت هنا، من ساعة ما شوفتك بصراحة مقدرتش أمنع نفسي، وحشتي عمك فهمي يا زهرة. ***

بداخل السيارة العائدة بهم للشركة كانت ما تزال لا تستطيع التوقف عن الضحك معه كلما تذكرت مشاكساته مع لينا التي تدافع بشراسة عن شاعرها المجنون ولا تتحمل عليه نقدًا. حرام عليك اللي عملته فيها، والبنت تعبانة أساسًا، دي هتكرهك بجد على فكرة. مط بشفتيه يدعي التأثر وهو يقود السيارة بجوارها ليقول: عارف إني زودتها عليها، بس أنا كمان معذور يا كاميليا، نفسي ألاقي ميزة واحدة في الولد ده، لكن مش لاقي. دا حتى اسمه....

توقف على مقاطعتها له مكملة من بين ضحكاته: لينا ونيازي، ههههه، كل ما افتكر شكلها وهي بتنفخ زي القطة الشرسة اللي عايزة تهجم عليك في أي لحظة، ههههه، فظيعة. بمجرد بس ما تجيب سيرته دي شكلها بتحبه بجد، باينها! أومأ لها يردف وقد توقفت ضحكاته: يا خوفي، ليكون بجد يا خوفي. توقفت هي الأخرى لتسأله: يا خوفي ليه بقى؟ مش دا اختيارها وهي حرة. هي فعلاً حرة. تفوه بها قبل أن يلتف إليها برأسه، متابعًا:

بس بقى لو حصل وأصرت على اختيارها ده، طبعًا أنا مش هقدر أعترض على اختيارها وهضطر أقبل بيه وأرحب. لأ دا كمان ولو وصلت لكتب الكتاب، هبقى وكيلها، بس كل ده هيبقى غصب عني عشان بصراحة مش عاجبني طريقة تفكير الولد، بس لازم أقف جنبها. تسمرت قليلًا تستوعب كلماته قبل أن تسأله: لدرجادي انت بتحبها؟ أجابها على الفور بدون تفكير: ما أنا قولتلك قبل كده يا كاميليا، لينا أختي.

شدتها العبارة وهي تستشعر صدق ما يقوله من واقع ما التمسته بنفسها ورأته في تعامل الاثنين مع بعضهما، بالإضافة إلى حنان المرأة والدة لينا معه وكأنه من الأسرة بالفعل. غلبها الفضول وهمت لتسأله عن طفله الذي يتركه وحده بدون أب تربيه عائلته المهاجرة في دلع أخير كما أخبرها كارم، ولكنها أجلت على توقف السيارة متمتمًا: خلاص وصلنا. ليتبع قوله بغمغمة واضحة: ودا من امتى رجع من سفره؟

انتبهت على جملته فانتقلت عيناها إلى ما ينظر إليه أمامها لتتفاجأ بجلوس زوجها المستقبلي أمامها على مقدمة سيارته بهيئته البراقة دائمًا ونظارة شمسية أكملت المشهد. تناولت حقيبتها واستأذنت مغادرة على الفور من السيارة، فخطت حتى توقفت أمامه تبادر بإلقاء التحية: مساء الخير يا كارم، حمدلله ع السلامة، انت رجعت امتى؟ اعتدل عن جلوسه بتأني ليقبلها على وجنتيها بابتسامة مريبة: الله يسلمك يا روحي، وحشتيني، وحشتيني أوي يا كاميليا.

وانت أكتر، ما قولتش يعني إنك راجع النهاردة. قالتها بمجاملة قبل سؤاله وهو أجاب: حبيت أعملهالك مفاجأة، أنا جيت من المطار على هنا على طول. أومات برأسها ترد بشبه ابتسامة: حمدلله على سلامتك مرة تانية، طب اطلع معايا المكتب بقى على ما أخلص الحاجات اللي في إيدي. تبسم لها يلقي نظرة على طارق الذي كان يركن سيارته التي خرجت منها هي منذ قليل ليسألها: هو أنا غيبتي طولت أوي لدرجادي يا كاميليا؟ ***

لم تأتِ بتخطيط ولا حتى عن توقع أن يراها هكذا فجأة وهو يتسوق بداخل المجمع التجاري الشهير. إنه لمن أسعد الأشياء التي قد تمر به بيومه أن يجمعك القدر بمن يحترق قلبك لرؤيته في ترتيب عجيب وهي وحدها ملتهية عنه بالتحدث بالهاتف حتى تعطيه الفرصة للتحديق بها عن قرب وحفظ تفاصيلها التي غابت عنه من زواجها بهذا الملعۏن الذي خطفها منه. إنها بالفعل ما يطلق عليه الصدف الجميلة، لا بل هي التي

ينطبق عليها القول الشهير: "رب صدفة خير من ألف ميعاد".

حينما رآها بجوار محل الملابس النسائية، لم يدري بأقدامه التي انساقَت نحوها على غير إرادته حتى وقف خلفها بالضبط في انتظار انتهاء مكالمتها وصدره يصعد ويهبط بقوة ابتهاجًا برؤية من كانت حلم ليله ويقظته، وما تزال حتى الآن. عاشر العديد من النساء في الحلال والحرام ولم تتمكن واحدة منهن أن تنسيه لمستها أو القبلة التي خطفها منها وهي في بداية ازدهارها كورده جميلة تتفتح حديثًا، لم ولن ينساها إلى الأبد. وحشتي عمك فهمي يا زهرة.

قالها متابعًا التهام تفاصيل وجهها وهذه التغيرات الذي زادت من جمالها لأضعاف مضاعفة بعد أن التفتت إليه لتصعق لرؤيته وتتوسع عيناها برعب تملكها بالفعل لتهتف بشراسة غير لائقة بها وبوضعها الجديد: إنت إيه اللي موقفك هنا قصادي يا حيوان؟ قالتها بقوة تدعيها رغم الرعب الذي يسطير عليها بداخلها. أطلق ضحكة خشنة مقيتة ليردف بعدم تصديق لها: جوزك مين يا برنسيسة؟

اللي يشوفني هو الباشا برضه هيسيب أشغاله وييجي يلف معاكي في المول يدور ع الهدوم اللي تناسب.... الوضع الجديد. قال الأخيرة متنهدًا وعيناه تركزت على بروز حملها من الفستان الذي ترتديه، مما جعل كفها ترتفع عليه بغريزة أمومية لحماية طفلها. بتخبي العيل بكفك ليه؟ ولا تكونيش فاكراني هحسدك مثلا؟ قالها ساخرًا ثم أكمل بملامح ارتسم عليها الغل والحقد: كان هيبقى عيالي أنا ده دلوقتي، لولا غراب البين اللي خطفك مني على آخر لحظة.

هتفت بازدراء للفكرة نفسها وهي غير قابلة بكلمة سوء على زوجها: غراب في عينك دي مين دي اللي كانت هتشيل طفلك يا حيوان؟ دا أنا كنت أموت نفسي أحسن ولا أتجوزك. أثارت شياطينه فتقدم نحوها بوجه مظلم وعينان تبرقان بالغضب، ذكرتها بحادثتها القديمة معه لينتفض قلبها من الرعب وهي ترتد بأقدامها للخلف رغم مجاهدتها للتماسك وهي تسمعه يزأر بفحيح: صوتك يعلى يا بت فهمي وبتدافعي كمان عن الكل...

جوزك بعد كل اللي عملوا فيا لما خرج أبوكي وحط اسمي مكانه، أوعي تكوني فاكراني هفوت حقي فيكِ ولا حقي في اللي عمله جوزك فيا، دا أنا مبقاش فهيم صنارة لو معرفتوش مقامه، وانتي...

على وشك السقوط وقلبها يكاد أن يتوقف من الزعر الذي يسببه لها هذا القبيح رغم علمها بموقعها في هذا التجمع التجاري الكبير والذي يضج بالحركة الدائمة للبشر وبالزحام المنتشر حولهم، وأنه حتى لو أراد أن يؤذيها لن يقدر، لكن ومع ذلك لا تضمن بخوفها القديم منه وتهديده لها بحياة زوجها وطفلها.... على خاطرها الأخيرة تشبثت كفيها على موضع جنينها وهي ترتد للخلف وهذا يتقدم نحوها بملامحه البشعة في نظرها يتابع بغل:

مش هفوت حقي فيكي، ومسيرك ترجعيلي يا زهرة، بعد ما أرد لكل واحد قلمه، جوزك وأبوك الهبل، أنا مبنساش حقي يا بت ولا بسيب حاجة نفسي فيها من غير ما أطولها. زهرة. أتت كنجدة لها من خلفه لتلتف إليها وتلتف رأسه هو معها، فتراجع للخلف سريعًا حتى يتمكن من الهرب، ولكن زهرة استدركت لتهتف على لمياء بصوت متهدج ومنقطع الأنفاس وهي تشير بيدها على الحارسين الواقفان في جهة أخرى وقد غفلوا عن مراقبتها في غمرة الزحام الكثيف:

قوليلهم يجروا بسرعة يمسكوا الحيوان ده، أرجوكي يا طنط.... قطعت لتقع على الأرض مغشيًا عليها، ولمياء تصرخ باسمها وبأسماء الحراس ليلحقوا بفهمي قبل أن يختفي في الزحام. *** دلفت لدخل غرفة مكاتبها وهو خلفها، وفور أن انغلق باب الغرفة عليهما أجفلها فجأة بجذبها من ذراعها لترتطم بصدره العريض ويحاصرها بذراعه. شهقت هاتفه بغضب: إيه اللي انت بتعمله دا يا كارم؟ إبعد إيدك عني وعيب كدة. تبسم يرد بنبرة هادئة: عيب إيه؟

انتي مش واخدة بالك إني راجع من السفر ومن حقي عليكي استقبال كويس يليق بيا كزوج مستقبلي. دفعته بكفيها حتى تستطيع الابتعاد عنه لتردف بلهجة لا تقبل النقاش: بلاش الأسلوب دا معايا يا كارم، إنت عارف إني مبحبش الكلام ده وكذا مرة أنبهك. عاد مرددًا بصيغة أخرى: خلي بالك، أنا راجع من السفر بشوقي ليكي، انتي بقى مشتاقة لي؟ تود قول الأخيرة، ولكن مع وضعها بهذه اللحظة فلا يصح. لذلك أجابته بمرواغة:

حتى لو كان شوقي ليك أضعاف، أنا برضه مبحبش أخالف مبدئي، أرجوك بقى تحترم رغبتي، ثم متنساش كمان إننا في المكتب يعني مينفعش. ولو كان برا المكتب كنتي هترضي؟ سألها في رد على كلماتها فردت تجيبه بالنفي: لأ يا كارم، عشان المبدأ زي ما قولت. صمت قليلًا يتطلع إليها بأنفاس هادئة كانت تشعر بها وغلاف وجهه الغامض يخفي عنها أي شرح لتفاصيل ما يفكر به، ثم ما لبث أن يتركها بدون إنذار ليتحرك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...