الفصل 132 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل 132 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
20
كلمة
3,072
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

يجلس على كرسيه أمام المكتب وكأن شيئًا لم يكن، ليردف بكل هدوء بعد تنهيدة طويلة أظهرت تحكمًا هائلاً في كبح انفعال جسده بعد فشله في الاقتراب منها: "إيه أخبارك؟ رغم الارتياح الذي شعرت به فور تركها له، إلا أن مشاهدته ينقلب فجأة هكذا جعلت حالة من الدهشة تكتنفها بشدة، ولكنها تداركت لتعدل من هندامها وتجلس على المكتب بعملية أمامه، وهي تجيبه: "الحمد لله بخير، المهم بقى أنت عملت إيه في سفرتك؟ على نفس الوتيرة الهادئة

المريبة كان يجيبها: "هايلة يا كاميليا، كل حاجة كانت بيرفكت، ماكنش ناقصني غير وجودك بس معايا عشان أحس بطعم النجاح." تبسمت له بمجاملة لتجده يقرب برأسه يستطرد: "أنا اخترت الأماكن اللي هنقضي فيها شهر العسل، حاجة كده ولا في الخيال." ارتدت برأسها للخلف وهي تطالعه بنظرة مجفلة لتردف سائلة بدهشة: "شهر عسل إيه؟ هو إحنا لسه كملنا شهرين خطوبة؟ اعتدل عائدًا بجسده للخلف ليقول بابتسامة لم تفهمها:

"وافردي حتى الخطوبة مكملتش أسبوع، مدام كل حاجة جاهزة يبقى ننتظر ليه؟ كان هذا دورها لتعتدل وتجيبه بقوة: "عشان الفيلا اللي مخلصتش تشطيب يا أستاذ كارم، ولا أنت نسيت؟ ازداد اتساع ابتسامته لتزداد بداخلها استغرابًا منه، ويباغتها هو بقوله: "لا طبعًا منستش، بس أنا فكرت كويس واكتشفت إن مدة الخطوبة هتستمر على الأقل شهور تانية على ما تجهز الفيلا، فعشان كده غيرت رأيي وبقول بقى نتجوز في بيت العيلة على ما تجهز الفيلا براحتها."

همت لتعترض ولكنه تابع: "بصراحة حسيت بالذنب، أمي ست كبيرة وقاعدة لوحدها والبيت طويل عريض عليها زي ما أنتِ شوفتي بنفسك كده في زيارتك ليها دي، انبسطت قوي على فكرة، بجد أنا مش عارف أشكرك إزاي على الحركة دي يا كاميليا، دي ماما دلوقتي بتقول فيكِ شعر." طالعته بصدمة تبتلع ريقها الجاف بصعوبة، فبرغم لهجته العادية وترحيبه بزيارة والدته، إلا أن شيئًا ما لا تعرف وجهته لا يجعلها تشعر بالراحة، تماسكت تجلي حلقها ثم قالت باعتراض:

"من غير شكر، والدتك زي والدتي وأنا عملت الواجب، بس بقى حكاية إننا نتجوز معاها في الفيلا دي أنا مفكرتش فيها نهائي، وكمان من حقي إن يبقى لي بيت لوحدي، ده غير كمان إنك فاجأتني بتغيير ميعاد الفرح وأنا برفض الأسلوب ده... "براحة شوية يا كاميليا." قالها بمقاطعة ليكمل: "مش عايزك تقولي أي رأي دلوقتي، خدي فرصتك في التفكير الأول، المهم بقى." "إيه هو المهم بقى؟ سألته عاقدة حاجبيها باستفهام، فرد يجيبها وهو ينهض عن مقعده:

"المهم إنك هتيجي معايا بكرة عشان الست الوالدة بعد زيارتك ليها مصرة إنها تقوم بواجبها معاكي وعازماكي على الغدا احتفالًا كمان برجوعي من السفر." نهضت تقابله قائلة باعتراض: "أروح معاك فين يا كارم؟ وهي لازم العزومة تبقى في بيتكم يعني؟ تبسم يجيبها قبل وهو يرتدي نظارته الشمسية استعدادًا للانصراف: "وماله يا حبيبتي، البيت ده هيبقى بيتك في الأول والآخر، ولا أنتِ معجبكيش استقبال الست الوالدة بقى في زيارتك ليها؟

تلجمت تنظر إليه بازبهلال وقد ألجمها بحجته، لترى اتساع ابتسامته مرة أخرى، ليرسل لها قبلة في الهواء قبل أن يغادر ويتركها في حالة من التشتت وحيرة قاسية من الأفكار المتواترة لا تعرف لها حلاً على الإطلاق. "إيه اللي حصل؟ ما لها زهرة؟ هتف بها جاسر فور ولوجه للمنزل على أثر المكالمة التي تلقاها من أبيه ليحضر على الفور مع محاولاته المتكررة بالاتصال بها وعدم ردها على أي واحدة منهم.

"طالعة عامر وهو جالس بتحفز مشبكًا كفيه للأمام، زام شفتيه بخط قاسٍ على وجه مظلم قلما يراه منه حتى لو مع خصومه وأعدائه بسبب طبيعته المتساهلة دائمًا، ولكن معنى أن يصل إلى هذه المرحلة فهذا ينبئه أن الأمر جلل." "مالها زهرة يا والدي؟ في حاجة حصلتلها؟ سأله جاسر وقلبه يكاد أن يسقط منه من الړعب. أجاب عامر بكلمات مقتضبة: "إن شاء الله ما فيش حاجة، اطمن يا جاسر." صاح جاسر بعدم تصديق ونفاذ صبر:

"اطمن إزاي بعد اتصالك بيا وأنت شكلك أصلًا ميطمنش؟ "ما قالك اطمن يا بني، ما فيش حاجة." قالتها لمياء وهي تهبط الدرج من الطابق الثاني. تقدم نحوها جاسر ليتقفلها فور أن هبطت أقدامها على الأرض ليسألها: "هو لا بيتكلم ولا بيريحني، اتكلمي أنتِ يا ماما وريّحيني، ولا أطلع أنا بنفسي أطمن عليها؟ أوقفها والدته بجذبه من ذراعه وهي تخاطبه بمهادنة:

"طب اسمعني بس الأول قبل ما تطلعلها، وأنا أفهمك زي ما أنت عايز، أنا مصدقت إنها نامت أساسًا." تخشب محله وحديث والدته المبهم زاد من قلقه حد المۏټ، فهتف صارخًا: "فهميني يا ماما أرجوكي، أنا حاسس قلبي هيوقف من الخۏف على مراتي وابني."

تنهدت بقوة لمياء في محاولة للسيطرة على توترها هي الأخرى، فهذه الساعات العصبية لم تصادفها من وقت مړض زوجها وحاډثة ابنها قبل ذلك. فابتعدت قليلًا حتى جلست على أقرب كرسي وجدته أمامها لتستطيع التماسك وإخراج الكلمات أخيرًا.

"مراتك النهاردة وقعت مني في المول بعد ما اتعرضلها واحد بلطجي، أنا مش عارفة إيه اللي حصل بالظبط لأني كنت داخل المحل بجيب لها كام فستان وهي كانت بتكلمك في التليفون، بس لما اتأخرت وخرجت لها لقيتها صرخت باسمي على طول أنا والحراس عشان ننقذها من الراجل ده اللي بعد ما شافني حاول يهرب على طول... "والحرس البهايم راحوا فين وسابوكم؟ صاح بها بمقاطعة حادة، ردت والدته على الفور لتطمئنه:

"يا حبيبي مكانوش واخدين بالهم من الزحمة وكانوا فاكرينها معايا في المحل، بس لما ندهت باسمي وصرخت على البلطجي ده قدروا والحمد لله يمسكوه." صمت قليلًا وكأن استيعابه فهمه لكلمات والدته يأتي متأخرًا مع رفض عقله للتصديق، ثم ما لبث أن يردف سائلاً بعدها: "اسمه إيه البلطجي ده؟ ردت لمياء: "أنا معرفش اسمه بالظبط لأني كنت مشغولة مع زهرة، بس هي كانت بتخرف باسم كده... أوقفت وهي تحاول التذكر، فتدخل عامر والذي علم بالاسم من

التحقيقات الأولية للشرطة: "اسمه فهمي يا جاسر." "أيوة فهمي." هتفت بالاسم من خلفه لتتابع مرددة: "بس زهرة كانت بتقول عليه فهمي بر شام." ردد جاسر أيضًا الاسم ولكن بغضب شديد: "فهمي؟ ذفت! اتجرأ واتعرض لمراتي؟ "هدر من خلفه عامر: "الواد ده لازم يتربى يا جاسر." هم أن يرد جاسر ولكنه أجفل مع والديه على صوت صرخة قوية أتت من الطابق الثاني في الأعلى، ليتمتم سريعًا قبل أن يركض إليها في غرفتها: "زهرة."

وصل إليها وهي تصرخ بهيستيريا مع انطفاء الضوء، ليشعل عليها الأنوار سريعًا وينضم إليها على التخت ليضمها بقوة حتى يمتص ذعرها الذي كان يترجم بالصراخ الدائم والهذيان بالكلمات: "الضلمة الضلمة لا يا خالي الضلمة لأ يا جاسر، حد فيكم يلحقني، التعابين وفهمي بر شام هيخنقوني تحت بير السلم." صرخ بصوته العالي مع تشديده بذراعيها: "اهدي يا زهرة، اهدى، أنا جاسر وأنتِ قاعدة في حضني."

مع صرخته الأخيرة صمت صوتها، ولكنها كانت ترتجف في حضنه وهي تبكي بحرقة، وهو يزيد بضمها ومهادنتها بالكلمات المطمئنة، حتى دلف إليه والديه ليصرخ برؤيتهم: "مين فيكم اللي طفى عليها النور يا ماما؟ انتوا مش عارفين إن زهرة بتخاف من الضلمة؟ ردت لمياء بارتياع لمشهدها المؤلم: "أنا اللي طفيت النور يا جاسر عشان ترتاح، مكنتش أعرف إن عندها فوبيا من النور المطفي." رد بصوت متحشرج من وجعه قد مس قلبه من الخۏف عليها:

"دي بتترعب يا ماما مش بتخاف وبس، بتترعب." تسمر عامر وزوجته التي لم تقو على كبح دموعها مع رؤية ابنها الذي يجاهد بشتى الطرق لتهدئة زوجته التي كانت تهذي وتبكي دون توقف، وصوت نشيجها يجعل قلب الحجر يلين لها. ضم عامر المتماسك زوجته بذراعه من كتفيها ليردف لها هامسًا: "يلا بينا يا لميا خلينا نسيبهم لوحدهم." اعترضت لمياء قائلة من بين بكائها: "نسيبهم إزاي؟ أنا خاېفة عليها قوي، نطلب لها دكتور طب يهديها؟

"هتفت بالأخيرة نحو جاسر الذي تمدد بأقدمه على الفراش ليميل بزهرة بين ذراعيه حتى تتمكن من النوم، فقال بصوت خفيض: "بعدين يا ماما، بعد ما تصحى، مش دلوقتي." أومأ له عامر ليسحب زوجته ويخرج بها ضد إرادتها مع رغبتها الشديدة بعدم تركهم.

بعد مدة طويلة من الوقت، وبعد أن غفت لفترة ليست بالقليلة وغفى هو معها أيضًا وذراعه لم تتركها أو تبتعد عنها على الإطلاق، استفاقت أخيرًا على رائحة عطر قميصه التي تخللت حواسها. ظلت لبضع دقائق تتطلع إليه صامتة مستمتعة بدفء جسده الذي كان يبث إليها الأمان بغمرته القوية لها، لا تريد الاستيقاظ وقد وجدت مسكنها بحضنه، تود أن تظل هكذا ولا تفترق عنه أبدًا.

يبدو أنه قد شعر بتحديقها به، فاستيقظ هو الآخر ليقابل عينيها بخاصتيه، ويظل حديث الأعين لعدة لحظات قبل أن يبادر بقوله لها: "إيه الأخبار؟ أومأت برأسها له كطفلة صغيرة تجيب أباها. تنهد بصوت عالٍ بارتياح ليقربها إليه حتى يقبلها على جبهتها قبلة طويلة وعميقة حتى ظنت أنها لن تنتهي، ليتركها أخيرًا ويتطلع إليها بحنان بسؤاله لها: "لسه حاسة نفسك خاېفة برضو؟ نفت برأسها أيضًا بصمت، لتثير ابتسامة مشاكسة على وجهه في مخاطبتها:

"إيه بقى هي الحلوة هتفضل اليوم كله النهاردة تجاوب بدماغها بس من غير ما تتكلم؟ ردت بابتسامتها ولكن خرج صوتها باهتزاز متأثرًا بالأحداث السابقة: "ما خلاص يا جاسر، هو أنا لازم أقوله بلساني يعني؟ "آه يا روحي، لازم تقولي بلسانك عشان أطمن، أمال إيه؟ "وعشان كمان تحضري نفسك للاستجواب." قالها بلهجة عملية عن قصد، مما جعلها تعتدل عنه بجذعها لتسأله باستغراب: "تستجوبني في إيه بالظبط يا جاسر؟ اعتدل هو الآخر

ليقابلها وليرد على سؤالها: "أستجوبك في اللي حصل يا قلبي، ما هو مش معقول يعني هنعدي الأمر كده من غير ما أعرف الحيوان ده عمل معاكي إيه وإزاي قدر يسبب لك حالة الړعب الشديدة دي." اعتدلت متذكرة لتنفض رأسها صائحة بخوف: "نهار أسود، هو فهمي صحيح راح فين؟ أوقفها فجأة بوضع كفه على فمها ليخاطبها بلهجة هادئة مطمئنة: "اهدي يا زهرة، الذفت اتقبض عليه." سالت دموعها حتى بللت كفه، ليعود بسؤاله مرة أخرى بعد نزع كفه عنها:

"الهيستيريا الشديدة ترجعني تاني لنفس السؤال، الذفت ده هددك بإيه عشان تخافي كده؟ سهمت تنظر إليه منعقدة اللسان، لا تود البوح بما أخبرها به هذا الرجل الكريه، ولا تريد التحدث عن أي شيء مع جاسر قد يؤدي لجرها إلى الجرح القديم والحاډثة التي زادت على عقدتها الأزلية حتى أثرت بشخصيتها فجعلتها هذه الإنسانة الجبانة التي تخاف من الظلمة كالأطفال. "لدرجة السؤال صعب يا زهرة؟ هتف بها يقطع عنها شرودها. طالعته قليلًا

بتفكير قبل أن تسمعه ردها: "أرفض." "ممكن يا جاسر تعفيني من الإجابة عشان أنا بصراحة مش هقدر أقول ولا أتكلم في أي حاجة دلوقتي." "يعني لما تهدي بعد شوية هتتكلم؟ قالها في محاولة أخرى بإلحاح، وكان ردها أن نهضت من أمامه على الفور تجيبه باعتراض: "لأ يا جاسر." نهض هو الآخر ليقابلها مرددًا خلفها بصدمة: "لأ يا زهرة! "طب"

سبلت بأهدابها حتى لا تواجه عينيه، ويدها اليمنى تتلاعب بأطراف أنامل كفها الأخرى بصمت جعل غضبه يزداد اشتعالًا مع محاولاته الشديدة لكبح الانفجار بوجهها، يشعر بحالة من الاحتقان تجعل صدره كبركان يغلي بداخله. "يا زهرة اتكلمي وقولي الحيوان ده قالك إيه، أنا مش هستريح غير لما أعرف." رفعت رأسها إليه رافضة بعنف: "أرجوك يا جاسر ارحمني وريح نفسك، انتوا بتقولوا إنه اتحبس يبقى خلاص بقى، لأن أنا مش قادرة أتكلم بصراحة."

ختمت لتجفل معه على صوت طرق الباب، لتلج منه لمياء بعد سماح جاسر لها بالدخول، وفور أن رأت زهرة واقفة أمامها بحالة مختلفة عما سبق هتفت بلهفة تردد وهي تقترب منها وتفحصها جيدًا: "الحمد لله يارب، أنتِ كويسة يا زهرة؟ حاسة بأي حاجة دلوقتي والبيبي عامل إيه؟ طب أنتِ أكيد جعانة يبقى لازم تاكلي دلوقتي عشان تأكلي البيبي كمان معاكي."

كانت تتلقى أسئلتها وتجيبها بهدوء مع تنقل أنظارها إليه مع شعورها بسهام عينيه التي تطالعه بغصب يشوبه العتب. في اليوم التالي كانت الجلسة في منزل عامر بحضور رقية التي لم تستطع الانتظار فور أن علمت من ابنها ما تناقلته وسائل السوشيال ميديا عن تهجم أحد الأشخاص على زوجة رجل الأعمال جاسر الريان، مع ذكر اسم زهرة وبعض التفاصيل المبالغة عن الحاډثة والقبض على المجرم، ثم صورتها وهي مغشيا عليها زادت من الأمر قلقًا.

ليتنفض خالد من بكرة الصباح كي يأتي ويطمئن عليها بصحبة والدته وسمية ومعها صفية شقيقتها الصغرى. على الأرض كانت جالسة ورأسها بحجر جدتها وذراعيها ملتفتان حول المرأة ذات الجسد الهزيل، وهي تربت بكفها وتلمس بحنان على شعر رأسها بالآيات والأدعية الحافظة. "إيه ده؟ زهرة أنتِ قاعدة ليه كده على الأرض؟ قالتها لمياء بصدمة فور رؤيتها بهذا الوضع وهي في طريقها لاستقبال الحضور بصحبة جاسر، والذي هتف يجيبها:

"سيبيها يا ماما، هي متعودة على كده." "متعودة إزاي يعني؟ غمغمت بها بصوت خفيض قبل أن تضطر صاغرة باستسلام لتخطيها والذهاب للترحيب بالباقي، ثم جلست معهن تستمع للنقاش الدائر بين جاسر وخالد الذي كان يهدر بغضب: "الحيوان ده أنا لو كنت شوفته وقتها أقسم بالله ما كنت هسيبه غير على النقالة في الإسعاف." "ومين سمعك بس، ده أنا دمي بيغلي من وقتها ونفسي أعرف قالها إيه يخليها تترعب بالشكل ده عشان أربيه وأندمه ساعتها العمر كله."

تدخلت سمية: "ده بلطجي وطول عمره بيأذي شباب الحارة بالبرشام اللي بيبيعه، ربنا يجازيه على العيال اللي بياخد ذنبهم." سألتها لمياء باستفسار: "برشام يعني إيه؟ "يعني مخدرات يا ماما." قالها جاسر في إجابة عن سؤالها، قبل أن يلتف لخالد يسأله بصوت خفيض وهو يقرب رأسه منه: "هي زهرة عندها عقدة تانية غير الضلمة؟ "تقصد إيه؟

تفوه بها خالد عاقد الحاجبين باستفهام، قبل أن ينتبه على اقتراب عامر ليرحب به ويصافحه، قبل أن يذهب لرقية ثم سمية، ليتوقف عند صفية ليغازلها بصوت لفت أنظار الجميع نحوه: "يا مشاء الله، إيه البنوتة الحلوة دي، أنتِ مين يا قمر؟ خجلت صفية من كلماته لتشيح برأسها لتخفي ابتسامتها منه، فصاح مشاكسًا: "ده كمان بتتكسف يا جاسر، دي إيه الجمال!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...