في المشفى الذي امتلأ بعدد الأفراد من العائلتين، خطى الاثنان بداخل الرواق الطويل المؤدي نحو القسم المقصود. أوقف طارق إحدى الممرضات، وما إن هم بسؤالها حتى هتفت به كاميليا لتنبهه: "غادة وخطيبها أهم هناك يا طارق." قالتها لتسرع نحو المذكورين الذين كانا في آخر الرواق من الناحية الأخرى. تبعها طارق حتى تقابلا أربعتهم في نصف المسافة. "إيه الأخبار؟ " سألت كاميليا بعد المصافحة والترحيب. وكان رد غادة:
"الحمد لله. ربنا قوم زهرة بالسلامة وجابت نونو زي القمر." "يا مشاء الله." تمتم بها طارق مع كاميليا التي تابعت سؤالها الآخر بلهفة. "طب هي عاملة إيه دلوقتي؟ أجابتها الأخرى بابتسامة مشرقة: "كويسة والحمد لله، بس هما شوية التعب دول اللي بعد الولادة. لكن هو انتوا كنتوا غايبين فين دي؟ احنا من الصبح معاها هنا." تحمحم طارق يجيب وهو يخفي ارتباكه: "لا ما إحنا كنا في مناقصة مهمة برا العاصمة. ومعرفناش غير بعد ما انتهت."
تدخل إمام بقوله: "مرحولاً، يهمك يا باشا. القسم أساساً كان مليان النهاردة بالحبايب. ربنا يوعدكم انتوا كمان." "يارب يا إمام، يارب." رددها طارق بتمني من القلب وهو يتبادل النظر مع محبوبته، قبل أن يسأل بلهفة: "طب هما فين دلوقتي؟ عايزين نلحق ونبارك." أشار لهم إمام على الناحية المؤدية للغرفة، قبل أن يعود لخطيبته ليقول بحب هو الآخر: "وعقبالنا إحنا كمان يا غدودتي." استجابت له بابتسامة خجلة، تبدلت فور أن أكمل لها:
"وجازي اللي في بالي." لكزته بقبضتها على ساعده الضخم تنهره محذرة: "ما تقولش عليها كده يا إمام عشان ما ازعلش منك." ناظرها بمكر ليسألها: "طب وانتي عرفتي أنا بتكلم على مين؟ صاحت بها تجيبه بفطنة: "آه يا حبيبي، قصدك على أمي عشان هي اللي مطلعة عينك في طلباتها الزيادة." أومأ لها مضيقاً عينيه، يلوح بسبابتيه بطريقة مضحكة: "أديكي قولتيها بنفسك أهو. طلباتها الزيادة...
الزيادة أوي يعني. أنا لو كشفت راسي دلوقتي ودعيت عليها من قلبي يبقى عندي حق." تبسمت رغم الضيق الذي يعتريها من الداخل لتأكدها من صدق قوله مع أفعال والدتها المبالغ فيها معه، والتي تقصد من خلفها تطفيشه مع تحديها لها بالتمسك به. ف تداركت لتخاطبه بدلًا: "معلش بقى إمام، اتحملها عشان خاطري. ولا أنا ماليش خاطر عندك؟ قالتها لترى تأثير كلماتها عليه، وهو يطالعها بابتسامة مبتهجة مع قوله:
"عشان خاطرك أتحمل. ولو حكمت أشيلها هي كمان بوزنها التقيل يا ستي." لكزته مرة أخرى لتردف بحزم وابتسامة مستترة: "مېنفعش تكمل جملة بنية صافية. لازم تختمها بغلاسة." "مالك انت بوزنها؟ تطلع إلى ساعده الذي تلقى قبضتها ليقول بزهو ومناكفة: "انتي كنتي بتزغزغيني صح؟ أكيد يعني دي مش ضړپة." أومأت برأسها تضحك، غير قادرة على مجارته كالعادة.
في الغرفة الكبيرة التي خف الازدحام بها، طرقت كاميليا على بابها الخشبي بخفة، قبل أن تدلف بحرج مرددة التحية، لتركض سريعا نحو صديقتها بلهفة للاطمئنان عليها. وتبعها طارق بكلماته المرحة: "مساء الفل يا جاسر باشا. منور." هتف بها بصوته العالي فور أن رآه جالسا بالقرب من زوجته، ليلج لداخل الغرفة بخطوات مسرعة في الذهاب نحوه. وقف له الآخر يتقبل عناقه والتهنئة بسعادة لم يستوعبها حتى الآن: "ألف مبروك يا حبيبي. يتربى في عزك يارب."
"الله يبارك فيك يا صاحبي. عقبالك." "يارب يا غالي. يسمع منك يارب." صاح بصوت عالٍ، قبل أن يلتفت للأم موجها المباركة أيضا: "أحمد لله ع السلامة يا زهرة." "الله يسلمك يا طارق. عقبال فرحكم انتوا وكاميليا." رددتها له بوهن، ليجيب برفع كفيه بحركة مسرحية أثارت الابتسامة على وجه الجميع، قبل أن ينفرد مع صديقه بحديث أخوي في جانب وحدهما. وتندمج هي في الحديث مع صديقتها ورقية بجانبها، وقالت تخاطب الأخرى بعتب: "كده برضوا يا كاميليا؟
كل الناس في الساعة دي تبقى حواليا إلا انت برضوا؟ "قبّلتها أعلى رأسها مرددة بأسف: "سامحيني يا حبيبتي، بس أنا والله ما كنت هنا في العاصمة أساسا." طالعتها عاقدة حاجبيها باستفهام، لقطته الأخرى بسرعة، فاقتربت بجوار رأسها لتهمس: "مش عايزة أعلي صوتي عشان خالتي رقية. أنا كنت عند ماما أساسا." توقفت لترفع رأسها وتقول بصوت واضح هذه المرة: "بس أنا بصراحة ژعلانة أوي. كان نفسي أشوفك يا زهرة وأعرف عملتي إيه ساعتها." لم تكد تكملها
لتفاجئ بقول رقية المتلهف: "يا ختيي ع اللي عملته دا! انتي فاتك نص عمرك النهاردة." قالتها وكان رد زهرة أن رفعت كفيها لتخبئ وجهها من الحرج، مغمغمة بغضب: "يا لهوي عليا. أنا عارفة إنها مصدقت." ضحكت كاميليا وهي تتابع قول رقية التي لم تكترث لغضب حفيدتها: "يا ختي صريخها كان واصل لآخر المستشفى. البت اللي طول عمرها هادية، لو تشوفيها النهاردة وهي ماسكة وبتشد في جوزها بغيظ وكأنها عايزة تاكله.... قاطعتها على
الفور زهرة من تحت كفها: "والنعمة يا رقية لو ما بطلتي لازعل منك بجد." مشهدها أثار الفضول لدى كاميليا لتعلم ببقية الحديث، فسألتها بلهفة: "لهو انتي دخلتي معاها أوضة الولادة؟ أجابتها على الفور لتقص عليها ما حدث: "آه يا ختي. أمال إيه؟ ما هو جوزها مستحملش البهدلة بعد ما عضته في إيده. وفضلت أنا معاها لحد أما شيلت الولد على إيدي." شهقت كاميليا بمرح، مرددة بمشاعر تفور بداخلها لهذا الإحساس الجميل: "الله يا رقية!
دا أنا كده زعلي هيتحول لقهرة حقيقي عشان مقدرتش أبقى معاكم وأشوف الحاجات دي. بس هو فين الطفل وفين بقية البشر؟ أنا سمعت إن الجميع كان معاكم النهاردة. فين عامر ولميا ولا سمية أو والدك ولا خالد؟ صح ونوال؟ ردت زهرة بوجه عابس: "الولد لسة بيطمنوا عليه في الحضانة وعامر ولميا معاه هناك. وسمية بقى روحت مع بابا أول أما اطمنت عليا. أما خالي فطلع مع مراته يروحها هي كمان عشان ترتاح، ما انت عارفة ظروفها بقى بعد الحمل هي كمان."
في الغرفة الممتلئة بالأطفال المواليد، كان واقفا بتأثر أفقدوه النطق، وهو يتطلع في الطفل الذي يحمله بيديه بعد أن اطمأن عليه الطبيب الذي فحصه جيدا. ولم يتبقى سوى بعض الإجراءات القليلة حتى يعود به إلى والديه، ولكنه ومنذ خروجه لم يستطع تركه، حتى أنه لا يسمح لأحد بحمله، ولا حتى يسمع لإلحاح زوجته التي كانت تخاطبه بضعف، رغم لهفتها هي الأخرى، تقديرًا لحالته: "يا عامر كفاية بقى حرام عليك. أنا نفسي كمان أشيله."
انتبه عليها أخيرًا ليرفع رأسه عن التحديق بالطفل، ليرى وجه زوجته المغرق بالدموع، فسألها يدعي عدم الفهم: "بتعيطي ليه يا لميا؟ أجابتها وقد اكتسحها القهر: "عشان إنت أناني. ومن ساعة ما شيلت الولد مش راضي تديهوني." أومأ بمهادنة على الفور قائلا: "خلاص، بلاش عېاط. هديهولك يا قلبي، بس اصبري شوية بس على ما أشبع منه." دبت بأقدامها على الأرض بغيظ: "تاني برضوا يا عامر؟ طب اديني فرصة أشوف ملامحه حتى."
طالعها بإشفاق، أشعرها ببدء استجابته، ولكنه صدمها بقوله: "وأنا مانعك يا روحي؟ تعالي شوفيـه." زفرت بضيق وهي تجده مصرًا على أنانيته، فدنى إلى مستوى طولها ليقرب وجه الطفل إليها، فترضخ مذعنة لحسن أخلاقه بعد أن سمح لها بالرؤية أساسًا. وتطلعت في الطفل حتى تتعرف على ملامحه جيدا بعد الرؤية الخاطفة في أول الأمر، فقال عامر: "واخدة بالك يا لميا؟ شكله جميل أوي." أجابت بصوت مبحوح يخرج بصعوبة من فرط مشاعرها:
"آه يا حبيبي. دا جميل أوي كمان... يانهار أبيض. دا عنده غمازة دقن زي والدته." قالت باستدراك وهي تخاطب زوجها، والذي رد بابتسامة لها: "آه فعلا... بس كمان أخد حواجب أبوه. شايفة مقلوبة إزاي يا لميا؟ قالها بضيق جعلها تضحك، لتردف باكتشافها الآخر: "وعيونها ملونة يا عامر. دي أكيد عيوني." ناظرها عامر بانفعال يقول لها: "فينها عيونك دي؟ هي باينة أساسا. دا بيغمضها وهي ضيقة أساسا." قارعته زوجته بتحديها:
"ضيقة بس أنا شفت لونها كويس أوي." "فين شوفتيها؟ دا أنا بقالي ساعة ببص ومش شوفتش حاجة." قالها عامر بإصرار، لتهتف زوجته بإصرار أشد: "عشان أنا عندي قوة ملاحظة أقوى منك يا عامر." هم ليجادلها، ولكن منعه صراخ الممرضة التي كانت واقفة بجوارهم منذ فترة: "يا بهوات الله لا يسيئكم. حد فيكم يعبرني بقى؟ سألها عامر مجففًا: "عايزة إيه يا بنتي؟ وانتي بتصرخي أساسا كده ليه؟ تنهدت الفتاة تجيبه بتعب:
"عشان بقالي ساعة واقفة عايزة أعرف منكم اسم المولود ومحدش فيكم منتبه لي. دا حتى لما روحت لوالدته ووالده قالوا منعرفش." تبسم عامر بانتشاء لوفاء ابنه وزوجته بوعدهما بترك التسمية لهما، لترد لمياء التي أصابتها الغيرة هي الأخرى وتجيب الفتاة: "اكتبي يا بنتي عندك مجد جاسر عامر الړيان." سألتها الفتاة لتتأكد: "بتقولي مجد يا هانم؟ أجابها عامر بغبطة تغمرهما: "قالتلك يا بنتي مجد. لأن دا الأول وبقية السلالة تيجي بعده إن شاء الله."
"بتعضيني في كف إيدي يا زهرة؟ ھونت عليكي برضوا؟ " همس بها جاسر وهو جالس بجوار رأسها على مقعده، مستغلا غفوة رقية وخلاء الغرفة بعد مغادرة كاميليا وطارق، لتجيبه بابتسامة متسلية: "وجعتك أوي؟ "دا انت سنانك لسة معلمة في إيدي حتى. شوفي كدة." قالها بعد أن رفع الجانب المتأذي أمام عينيها. قربتها إلى فمها تقبلها وتقول برقة: "سلامتك." "الله يسلمك." قالها بابتسامة عريضة وقد أرضاه فعلها، لتكمل:
"بس انت مدام عارف نفسك مش هتتحمل، ما كنتش دخلت معايا يا جاسر." همس يجيبها بصوت أجش: "ما أنا مهنش عليا أسيبك وقتها، بس بصراحة مكنتش أعرف إنها حاجة صعبة أوي كده. وپرضوا مكنتش أتخيل إنك هتبقي شړسة معايا أنا بالذات." ضحكت بخجل تداري وجهها، قبل أن تنتبه على دفع الباب مرة واحدة ليلج منه خالد، فابتعد جاسر عنها بحركة سريعة لفتت انتباه المذكور، ليقول بمكر: "إيه يا جماعة؟ هو أنا جيت في وقت غير مناسب ولا إيه؟
غمغم جاسر بالكلمات الحانقة وهو يزيح بوجهه للناحية الأخرى، فتبسمت زهرة بخجلها المعتاد، ليصدر الرد من رقية: "ما تتنحنح يا واد الأول وانت داخل عشان ياخدوا تنبيه." قالتها لټنتفض زهرة بالرد: "إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ "إيه يا عيون ستك؟ مش بقول الصح عشان ميحصلش حرج." قالتها رقية بخبث وهي تتنقل بعينيها من حفيدتها لجاسر، الذي انخطف لون وجهه، ليزيد عليهما خالد بمشاكشته: "واضح إن الست الوالدة كانت مفتحة عيونها معاكم."
هتف به جاسر متابعًا: "إيه بالظبط؟ دي كانت نايمة." ردت على الفور رقية: "لا دا ماهو كان الأول قبل ما أصحى على الوشوشة بتاعتكم، حتى بأمارة العضة." شهقت زهرة وضرب جاسر بكفه على صفحة وجهه بقلة حيلة، ليهتف خالد بنية غير سوية: "عضة إيه يا ما بعد قليل؟ عاد عامر بالطفل مع زوجته ليجد نقاشًا حاميًا بالغرفة وصوت ابنه المتعصب يغطي على صوت خالد ورقية في الجد: "إيه يا جماعة فيه إيه؟ مالكم؟ سأل عامر فسكت ثلاثتهم، فخرج صوت
زهرة لتخاطب عامر بلهفة: "انت جبت الولد؟ هاته خليني أشوفه. دا وحشني أوي." تبسم عامر وخطا بسرعة ليعطيها الطفل، وتتلقفه هي بحنان، وأعين زوجها تتابعهما، فسألت لمياء: "هو أنا ليه يتهيألي إنكم كنتوا بتتخانقوا؟ أجابت رقية منفعلة: "ربنا ما يجيب خڼاق إن شاء الله. بس انتي احضرينا وقولي رأيك. هي البنت لما تولد بتروح فين؟ مش بتروح عند أهلها پرضوا عشان تنفسها أمها أو أختها أو حتى مرات أبوها لو كانت هي البديل." هزت
رأسها لمياء تسألها بغباء: "بنت مين وتتنفس إزاي يعني؟ صاحت رقية: "زهرة يا ستي." "مالها زهرة؟ " سألتها لمياء ببلاهة، لتردد رقية: "يييييييه." عقدت لمياء حاجبيها باستغراب من رد رقية وكلماتها غير المفهومة، ليهتف لها جاسر مصححًا: "عايزة تفهمك يا ماما إنها عايزة تاخد زهرة معاهم بيتهم المدة اللي جاية دي كلها لحد ما تقوم بالسلامة. يعني على الأقل شهر أو أربعين يوم." شهقت لمياء برعب ليتوهج لون الخضرة بعينيها، وأتى الرد من عامر:
"إيه اللي انتي بتقوليه ده يا رقية؟ إزاي يعني؟ تدخل خالد: "أمي بتتكلم ع الأصول يا عامر باشا. إحنا ناس بلدي ونفهم في الحاجات دي. دي بقالها مدة يا راجل بتجهز للحدث." أضافت رقية: "آيوة أمال إيه؟ دا أنا خليت سمية تروح البيت على طول عشان تجهزلها الفرخة اللي هتتقاوت بيها." "ويعني إحنا مش هنعرف نجهز لها فرخة يا رقية؟ " هتف بها عامر بحدة، ليتبع قوله برفق:
"أصول بقى ولا مش أصول. أنا مصدقت لقيت الولد يا رقية. يرضيك يبات بعيد عني من دلوقتي ولمدة شهر كمان أو أربعين يوم؟ عبس وجه رقية يحزنها إحراجه ويغضبها عدم تنفيذ ما كانت تخطط له، فتدخل جاسر يهادنها برفق: "ويا ستي تعالي انتي معانا واقعدي معاها براحتك. ولو ع الفراخ اللي جهزتها سمية هاتيها واكلي زهرة منها براحتك برضو." ارتخت ملامحها وقد بدا أنها رضت بالحل الوسط، فهتف عامر ضاحكًا يخاطب زهرة:
"طب وانتوا بترغوا كده وسايبين الأمة وابنها؟ "رأيك إيه انتي بقى يا ست زهرة؟ أجابته بابتسامة رقيقة ترضي جميع الأطراف: "اللي ترسو عليه مع بعضكم أنا موافقة عليه."
خرجت تلتف يمينًا ويسارًا بعد أن أنهت محاضراتها، تبحث بعينيها عن السيارة المميزة، حتى إذا لمحتها من قريب وسط السيارات المصطفة أمام الحرم الجامعي وقائدها بأناقته التي تخطف الأنفاس ووسامته جعلته محط أنظار جميع المارة من الفتيات، وقد زادته النظارة السوداء غموضًا. خطت بسرعة لتفتح بابها بسرعة وتنضم بداخلها معه، لتلقي التحية وهي تقول بحماس: "مساء الفل. اتأخرت عليك؟ رفع نظارته عن عينيه يجيبها بابتسامة ساحرة:
"مساء الجمال. هو بصراحة انتي اتأخرتي، بس أنا ژعلي كله راح بمجرد ما شوفت وشك اللي زي القمر ده." تبسمت بسعادة لغزله، فتابع لها: "ها تحبي نروح فين بقى يا ست رباب؟ أجابته بنظرة حالمة: "اختار انت على أي حتة تختارها. أنا موافقة يا كارم! "خرج من السجن إزاي يعني؟ " هتف بالسؤال نحو محدثه في الهاتف بعدم تصديق، ليظلم وجهه بعد ذلك وهو يستمع إلى التفاصيل تباعًا، ثم يهدر بالرجل غاضبًا: "إزاي يعني عرف ينفد من كذا قضية؟
دا كفاية قضية محروس والتهمة لابساه لابساه. لا وكمان رفقي نحاس هو اللي يدافع عنه. ودا عرف يجيب أجره منين أساسا؟ صمت قليلًا يستمع لقول الرجل عبر الأثير، ثم هتف موبخًا: "كان لازم تقولي في ساعتها وأنا أشوف الموضوع ده تم إزاي وعشان ألحق أتصرف وقتها، وإن شاء الله حتى أغير كل فريق المحامين بتوعي.... تمام يا سيدي، اقفل بقى من عندك."
أغلق مع الرجل ثم نهض عن مكتبه نحو الشرفة الزجاجية في حائط المكتبة، ينظر منها للخارج المبنى، عله يهدئ هذا النيران التي تسري بداخله، أن يفقد حيلته مع فرد مجرم كهذا. قام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!