من خۏف ينتابها على غير عادتها، ترسم ابتسامة على وجهها وهي تتبادل الحديث مع المرأة بمودة، حقيقة لا تديعها رغم كل شيء. "فرحتيني اوي بمجيتك دي يا كاميليا، بس ليه كارم مقاليش ولا اداني فكرة، عشان كنت عملت حسابي." اهتز فنجان القهوة الذي بيدها على ذكر اسمه، ولكنها تداركت سريعا ارتباكها، لتجيبها: "إستقبال إيه يا طنط، بس ما انتي قولتِ إنّي مش غريبة، ثم إن هو كمان ميعرفش بزيارتي لأني بصراحة ملحقتش أقوله."
سألتها المرأة باستفهام: "ملحقتيش ليه؟ هو انتوا ما بتتكلموش مع بعض في التليفون؟ أجابتها على الفور بسرعة بديهة: "لأ طبعًا، إزاي بس يا طنط، دا طول الوقت بيتصل بيا وأنا بكلمه، أنا قصدي إني كنت في مشوار قريب من هنا ولقيت نفسي قدام الفيلا بتاعتكم وأنا ماشية بالعربية، بصراحة مقدرتش أمنع نفسي إنّي أدخل وأطمن عليكي، أصلك وحشتيني أوي يا طنط وقولت أطمن عليكي." تأثرت بشدة المرأة بكلماتها المعسولة، لتردف لها بسعادة:
"يا حبيبة قلبي ربنا يخليك ويسعدك، أنا مكنتش أعرف إن كارم بعد الصبر دا كله هيعرف يختار الجمال والكمال كله، دا طلع عفريت بجد بقى." تكتمت بتصنع الابتسامة مرة أخرى، لتردف بحذر في محاولة للوصول إلى هدفها: "تسلمي يا طنط ع المجاملة الرقيقة دي، بس بنات الحلال كتير واكيد اللي وقعه فيا هو النصيب." "فعلاً هو النصيب"، قالتها المرأة وهي تومئ برأسها، مسبلة أهدابها عنها متأثرة بالجملة وكأنها ذكرتها بشيء ما. استغلت كاميليا
سكونها لتسألها مباشرة: "أنا كنت بتفرج على حائط النياشين والأوسمة، بسم الله ماشاء الله، حاجة كدة تثير الفخر." ارتفعت أبصار المرأة نحو ما تقصده كاميليا، لترد بابتسامة زاهية: "الحمد لله، تاريخ المرحوم كان مشرف ويستحق الفخر والإعتزاز بحق." "ألف رحمة ونور عليه." قالتها كاميليا كبداية، لتستطرد بادعاء الحزن: "يا خسارة بقى لو كان كارم كمل زيه." تغضن وجه المرأة على الفور بالحزن مع تذكرها، لتردف بمرواغة:
"الحمد لله على كل شيء، اهو دلوقتي كمان بقى مدير لمجموعة من أكبر المجموعات الاقتصادية في البلد، ودي حاجة مش هينة." إجابة زكية جعلت كاميليا تفور من الغيظ، ورغم ذلك تابعت بمغامرة غير محسوبة وهي ترتشف بفنجانها: "طبعًا أكيد، بس أنا بقى بتكلم عن حلمه، منه لله بقى اللي كان السبب." أسقطت المرأة على الفور فنجانها على الطاولة القريبة منها، لتسألها بحدة: "هو قالك؟
سيطرت كاميليا على اجفالها رغم استغرابها من تغير لون وجه المرأة وانعقاد جبينها، وقالت بلهجة هادئة تراوغها هي الأخرى وهي تضع فنجانها وتفعل المثل: "إحنا قابلنا اللي اسمه كريم فوزي ومراته دي اللي اسمها ندى في حفل عيد الميلاد بتاع رنيم بنت العقيد نجيب." ضيقت حاجبيها أكثر المرأة لتقول بدهشة: "دا كمان قالك على كريم فوزي وندى! ياااه دا الظاهر بقى إن كارم بيحبك قوي." لم تجيبها كاميليا، وانتظرت متابعة المرأة التي أكملت
وهي مطرقة رأسها بتفكير: "أنا مش عارفة هو فهمك الموضوع ازاي، بس أنا مقدرش أدعي على كريم زيك، دا كان من أعز صحاب كارم وياما كل عيش وملح معانا، دا غير اللي حصله كمان ورقدته في المستشفى شهور." قطعت تخرج تنهيدة طويلة من العمق، لتستطرد:
"ولا قادرة كمان ألوم ع البنت، مع إنها هي اللي عشمت ابني في حبها الأول قبل ما تشوف كريم وتتعلق بيه، بس ياللا بقى، أهم التلاتة خسروا كارم واطرد من الكلية، وكريم وطلع منها بإصابة مستديمة في رجله، وندى اتجوزت كريم بعيبه وسابت معاه البلد." "حكم القلوب دا مشكلة كبيرة أوي."
قالت الأخيرة وعينيها تعلقت بكاميليا، التي أومأت برأسها بتفاهم، وعقلها يخمن باقي الحقيقة وحده بعد أن علمت عن العرج الذي رأته في سير الرجل زوج ندى، والتي اتضح أنها هي صاحبة الموضوع الأصلي وليس العكس كما ادعى، ولكن يتبقى الجزء المهم، ماذا حدث لكريم ليجعله طريح المشفي لشهور وبعدها يخرج منها ومن كلية الشرطة بإصابة قدمه، وما كان دور كارم إن كان تسبب في ذلك ليطرد من الكلية بسببه.
خرج من مصعد البناية الحديثة يسرع بخطواته، حتى إذا وصل إلى شقة شقيقته، وضع يده على الجرس يضغط بتواصل لم ينقطع سوى بفتح الباب من قبل الطفل الصغير، والذي هتف برؤيته: "خالو حبيبي." رفعه إليه يقبله من وجنتيه، ليحمله على ذراعه ويلج به في الداخل، قائلا له: "هيا حبيب خالك، انت ماما فين؟ همس الطفل بأذنه: "ماما جوا مع الست صاحبتك." "صاحبتي مين يا أهبل؟ قالها إمام مستنكراً، قبل أن يلتقي بشقيقته التي تلقفته
بالترحاب من وسط الشقة: "تسلملي يا حبيبي، جيت ع الميعاد ومتأخرتش يعني." قبّلها على وجنتها أولاً، ثم خاطبها بإجفال: "خير اللهم اجعله خير، أنا خدت إذن وجيت، هوا على تليفونك حد من العيال جراله حاجة؟ بس أنا شايف الواد عمر كويس اهو، ولا تكون البت روان؟ "لأ دا ولا دا." قالتها سريعاً وهي تنزل الطفل من يديه وتأمره بالذهاب واللعب لغرفته على الفور. تابع بسؤاله عقب انصراف الطفل: "في إيه يا خلود، أنا كده قلقت."
سحبته من كفه الغليظة إلى غرفة المعيشة، متمتمة بصوت خفيض: "تعالى معايا الأول وانت تفهم." غمغم حاڼقا من خلفها ببعض الكلمات المستهجنة لفعل شقيقته في عدم طمأنته ولو بكلمة، حتى إذا وصل للغرفة المقصودة، اصطدمت عينيه برؤيتها جالسة مطرقة رأسها للأرض وكأنها تبكي، والصغيرة روان بجوارها تربت على كتفها بحنان. انخلع قلبه لهيبتها، ليهتف جزعاً منادياً باسمها: "غادة! إنت إيه اللي حصلك؟
رفعت عينيها إليه وأنزلتهما سريعا بدون رد، ليتجهل شقيقته مردداً: "ما تقولي انت يا خلود إيه الحكاية." أومأت له بعينيها، قبل أن تأمر الصغيرة كما فعلت مع شقيقها. همت روان بالاعتراض، ولكن والدتها كررت بحزم: "إخلصي يا بنت اخرجي على طول وسيب الكبار يتكلموا مع بعض." دبت روان بأقدامها على الأرض، قبل أن تتركهم وتذهب مذعنة لأمر الوالدة التي تكلمت فور مغادرتها:
"أنا كنت في طريقي للبيت بعد ما خلصت شغلي في العيادة، ساعة ما اتصلت بيا هي وقالتلي إنها محتاجة إنك تساعدها ضروري، وإنها عايزة تكلمك بس مكسوفة." مال برأسه يرمقها بتشكك، مردفاً: "مكسوفة إزاي يعني؟ إنت مكسوفة مني أنا يا غادة؟ رفعت رأسها إليه تجيبه وهي تجفف دموعها: "عارفة إن الجملة عجيبة ومستغربها على ودانك، بس هو دا اللي حاصل فعلاً، أنا مش قادرة أحط عيني في عينك بعد اللي حصل واكتشفته......
"أنا كنت هبلة وعبيطة، مكنتش أعرف إن الدنيا وحشة أوي كده، دماغي كانت واقفة على حاجات بإصرار إني أحققها.... وعلّيوني معمية عن كل اللي بيحصل حواليا.... أنا شاركت بغبائي في أذية أقرب ما ليا.... سمع منها بتفهم لكل ما اردفت به من كلمات، رغم عدم فهمه للجملة الأخيرة، فأردف يسألها على الفور مباشرة: "إيه الحكاية يا غادة؟
بعد قليل، وقد قصت كل ما تفوهت به ميرفت وطلبته منها مع الإثبات بإخراج الصور التي على هاتفها، والتي كان يتطلع بها الآن بأنفاس متلاحقة مع صعود وهبوط صدره العريض بتسارع شديد بانفعاله، مع فوران الدم برأسه يجعله يأن بألم لن يهدأ سوى بضرب أحدهم وبقوة حتى يشفي غليله. "يعني عملالك فيديوهات كمان وبتتهددك أنها تنشرها؟ سألها في عز انشغاله بالتقليب في الصورة المرسلة. لتومئ برأسها تجيب مع بكائها الحارق:
"وعايزاني أساعدها في أذية بنت خالي على شرط إنها متنتشرهاش وتشوه صورتي قدام أهلي وكل الناس اللي يعرفوني..... "طب هي مكفهاش اللي كانت هتعمله فيا لولا ستر ربنا، دي اعترفتلي وبكل بجاحة إنها كانت قاصدة عشان أضطر وأساعدها في أذية زهرة وجوزها، أتاريها كانت بتستغل صحبتي بيها للغرض ده وأنا زي الهبلة كنت فاكرها بتحبني بجد... أنا متخلفة واستاهل كل اللي يجرالي، أنا الموت أرحملي من المرار ده....
"بس يا بت انت متدعيش على نفسك، هو انت عبيطة بجد ولا إيه؟ التفت بها خلود سريعاً بحزم، وجاء رد إمام من خلفها بخشونة أمراً: "اخرسي يا بت ومتتقوليش الكلام ده تاني، وإن كان ع الصور أو الفيديوهات ما تشيليش همها نهائي، أنا هعرف أجيبها بمعرفتي." "بجد يا إمام، والنبي تقدر تجيبها؟ صحتفت إليه بأعين راجية تبتغي الأمان، والذي نقله إليها من نظرة قوية منه ومشبعة بمئات الرسائل المطمئنة، ثم أردف في الأخير بخطره:
"هي مش اعترفت بنفسها على عمايلها معاك..... تتحمل بقى! في الصباح، وقبل أن تذهب إلى عملها، وصلت كاميليا إلى المشفى كي تطمئن على لينا قبل خروجها لمنزلها الذي لا تعلم عنوانه. طرقت بخفة على باب الغرفة، لتطل برأسها وتلقي التحية بابتسامة مشرقة: "صباح الفل، عاملة إيه القمر بتاعتنا النهارده؟ تبسمت لها لينا متمتمة ببشاشة، وجاء الرد من الناحية الأخرى في الغرفة: "صباح الفل يا بنتي اتفضلي."
تطلعت كاميليا سريعا للمرأة الجميلة، والتي كانت تشبه لينا قليلا بلون البشرة، ولكن بعينان عسليتان على ابتسامة ساحرة رغم بهتان الوجه نتيجة المرض، فاتجهت إليها تصافحها بمودة وقد استنتجت هويتها: "صباح الخير، انت والدتها صح؟ "أيوة يا حبيبتي، صح، أهلا بيكي." قالتها بأعين سائلة، لتجيبها كاميليا على الفور: "أنا كاميليا يا ست.... لم تكمل العبارة، فقد خطفها سريعا المرأة لتحتضنها مغمغة باشتياق وكأنها على معرفة
معها منذ سنوات وليس الآن: "يا حبيبة قلبي، عرفتك والله ومن غير ما تقولي كمان. يا حبيبتي." تلقت كاميليا معانقة المرأة وترحيبها الحار بها بكل ترحاب، رغم تعجبها الشديد لهذه الألفة السريعة منها، لتأخذ جلستها بعد ذلك معها ومع لينا، قبل أن يأتي طارق بجلبتهم: "ممكن أدخل ولا أستنى شوية؟ قالها دافعاً باب الغرفة بكتفه ووجهه لخلف للناحية الأخرى. ضحكت كاميليا كفعل لينا ووالدتها التي دعته بغبطة ساخرة:
"خش يا خويا خش، محدش فينا خالع راسه على رأي الصعايدة، قال يعني بيتكسف قوي." سمع منها ليدلف إلى الغرفة مسبلاً أهدابه وعيناه تنظر نحو الأرض وهو يدعي الحياء، ليقول بصوته الخفيض أيضاً: "برضه لازم الواحد يكون مؤدب." تعجبت كاميليا لفعله، حتى كادت أن تصدق، قبل أن تصعق بمزاحه بصوت عالٍ: "عاملة إيه يا نوسة، وحشتيني." أطلقت المرأة ضحكة مدوية فور أن باغتها بضمها من كتفيها بكفيه، مهللاً بكلماته، لترد هي الأخرى بمزاحها:
"مفيش فايدة فيك، هتعيش وتموت وانت عيل صغير." تبادلا الإثنان حديثهما المرح، قبل أن يستقيم بجسده يلقي التحية على الفتاتين: "صباح الخير يا كاميليا، عاملة إيه؟ "يا بتقال" الأخيرة كتحية إلى لينا التي بادلته الرد بقرف: "أهلا." التفت إليها كاميليا تسألها بدهشة: "إيه هو ده؟ أمال فين يا فندم بقى والحركات دي؟ أجابتها لينا بكل بساطة: "واقوله يا فندم ليه؟
هناك في الشغل بحترمه عشان هو رئيسي وهأخد على شغلي فلوس، إنما برا الشغل أحترمه ليه؟ عقب على قولها طارق ليزيد من زهول كاميليا: "مادية حقيرة." "الله يحفظك." رددتها من خلفه لينا وكأنها لغة عادية بينهم، ليتمازحا ثلاثتهم ببعض الكلمات، وكاميليا تراقبهم بسعادة لهذا الاندماج الواضح بينهم، والذي يؤكد صدق قوله عن المرأة وابنته.
بعد دقائق، وبعد مرور الطبيب الذي رأى حالة لينا والتحسن الذي بدا عليها، ليأمر لها بالمغادرة، انتظرت كاميليا طارق خارج الغرفة حتى تجهز المرأة ابنتها للخروج بصحبته، مع توليه مسئولية إعادتها إلى المنزل مع والدتها. "صريحة أوي لينا وواضح كده إنها بتحترمك." قالتها كاميليا متفكهة في بداية حديثها معه، ليستجيب بقوله لها: "أوي، هو إنت مأخدتش بالك جوا ولا إيه؟ "أه طبعًا خدت بالي، دا باين جدا كمان.." قالتها وضحكت في ختام جملتها،
لتكمل بجدية بعده: "بس على فكرة انتوا ممثلين وخدعتوني بجد." هتف لها مستنكراً: "إحنا خدعناكي! حړام عليك يا شيخة، دا احنا ناس غلابة." "اه صحيح، دا انتوا غلابة أوي." قالتها بسخرية في استجابة أخرى للمزاح، الذي استمر لعدة لحظات، قبل أن تقطعه فجأة بسؤاله: "لكن انت ليه مشلتش مني يا طارق ولا كرهتني؟ سألها باستفسار رغم فهمه لمقصدها: "واكرهك ليه؟ "إنت فاهم قصدي." قالتها لتجده صمت برهة، قبل أن يجيبها بصدق:
"عشان مقدرتش، أنا مقدرش أشيل ولا أكرهك يا كاميليا مهما شفت منك، يمكن في الأول كنت هتجنن من تصرفاتك معايا، بس لما بعدت هديت وعقلت شوية." لم تعقب على كلماته، لأنها كانت تتأمل به صامتة، وعقلها يستعيد حديث الأمس عن ما اكتشفته حديثًا عن الزوج المستقبلي وما يخبئه خلف هيئته البراقة لشخص آخر هي لا تعلمه.
أما هو، فقد كان مأخوذا بلون القهوة المحبب لشيطان بعينيها، مع النظر بهن عن قرب يشعر بتغير شيء ما بها، يبدو من كلماتها ونظرتها إليه أيضاً. "إنت يااا.... أجفل الاثنين على الصوت القريب منهما، ليغمغم طارق بصوته الخفيض بسبة وقحة بمجرد رؤية الشاب، والذي كرر بعنجهية لا تليق به على الإطلاق: "يااا استاذ، بسألك يعني، لازم تنتبه لي وأنا بكلمك." "إيه ده؟ هو بيعمل كده ليه؟ تسائلت كاميليا مندهشة، لتفاجأ بطارق الذي
التف يحدثها من تحت أسنانه: "هو ده بقى يا ستي الخيبة التقيلة اللي بقولك عليها، إنت مش شايفة الهيئة ولا التناكة اللي أنا مش عارف بصراحة جايبها على إيه، دا شاعر الغبرة." قالها ونهض على الفور من جوارها ليتحدث مع الشاب رغم ضيقه. "شاعر الغبرة!
رددتها من خلفه، لتتطلع بالشاب العشريني من بداية شعره المجعد الكبير بهياش لتركه بدون تصفيف، على لون بشرته القمحية، وهو يرتدي في الأعلى تيشرت خفيف وطويل بنصف كم، على بنطال جينز باهت اللون في الأسفل، واقفا بزهو مبالغ فيه أمام طارق يحدثه من طرف أنفه، والأخر يبادله الرد بضيق بدا واضحا من حركة جسده أمامها. غمغمت ضاحكة وقد تبينت هوية الشاب مع تذكرها لأشعاره الغريبة: "يخرب عقلك يا لينا، دا مجنون."
انتبهت فجأة على حدة الحديث التي ازدادت، وقد بدا أنهما على وشك الدخول في مشاجرة، نهضت لتلحق بهما قبل أن يتطور الأمر بينهم. "يا أستاذ بقولك هادخل يعني هادخل، أنا مفيش حد يقدر يمنعني من إني أشوفها." "إنت أهبل يالا بقولك مفيش دخول دلوقتي، هي خارجة أساسا." "صوتكم عالي كده ليه يا طارق؟ الناس بدأت تاخد بالها منكم." قالتها في محاولة للتهدئة، ليسبقه الشاب في الرد:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!