أنا قاعدة وانت قاعدة أهو. البت دي هيتبرى منها أبوها قريب. سمع منها عامر وانطلق ضاحكًا بصوته المجلجل، لفت انتباه الجميع حوله وهو يقهقه حتى أدمعت عيناه. ليردف أخيرًا بعد توقفه لزوجته: أنا كمان يا لمياء نفسي قوي في الأكل التقيل ده. تبسمت إليه لمياء بابتسامة صفراء ترد على كلماته: يا حبيب قلبي، طب أنت مش واخد بالك من كلام الست رقية دي؟ بتقولك اللي متعود عليه، أنت بقى متعود عليه؟
كشر بوجهه لها، ليعود إلى رقية التي رفعت كفيها في الهواء إليه قائلة: أنا بقى متعودة بقى عليه. يا بت بسألك اللي في بطنك دا ولد ولا بت؟ قولي وما تخبيش. هتف بها خالد لزهرة بلهجة جدية وهو يشير بيده إلى ما تحمله بأحشائها. وكانت الإجابة بضحكة عالية وهي تنقل بنظرها إلى زوجها قبل أن تعود إليه: والله ما أعرف. إنت ليه مش عايز تصدقني يا طيب؟ ما أنا قولتلك لو طلع ولد إن شاء الله هسميه خالد. ولو طلع بت؟ سألت بها.
انعقد حاجبا جاسر بدهشة، وتدخل بالحديث بعد طول صمت وهو جالس بالقرب منهم، دماؤه تغلي بداخله منها ومن ضحكاتها مع خالد هذا الذي يسرقها منه في كل مرة يجتمعا به ويستأثر باهتمامها. ألا يكفيه ما يعانيه وحده هذه الأيام ببعدها عنه رغم قربها وحرمانه من لمسها حتى لو بين أصابع يده. فخرج قوله ساخرًا بغيظ: نسميها خالد برضو؟
ضحكت نوال ومعها زهرة بعد سماع جملته. ورد خالد بابتسامة زادت باستفزازه وهو يرتخي بظهره على المقعد من خلفه، واضعًا ذراعه على كتف زهرة: لأ طبعًا يا عم، متسميهاش ولا تتعب نفسك. أنا اللي هسميها وأختار الاسم بنفسي. استجاب له جاسر بابتسامة ازدادت بسخريتها ليجيبه: كان على عيني يا خالد باشا، بس المشكلة بقى إن الطفل دا بالذات محجوز. أخفض صوته يكمل بهمس ويده تشير بخفة للخلف:
الست الوالدة والسيد الوالد حددوا الأسماء سواء للولد أو البنت ومش راضيين يبلغوني أنا ولا مراتي عشان ما يبوظوش المفاجأة! مفاجأة! تفوهت بها نوال تكتم ضحكاتها وهي ترى وجه خالد الذي عبس كطفل صغير أخذت منه لعبته بعد أن ألجمه جاسر بحجته. والذي أكمل: معلش خيرها في غيرها، مش أنت برضو فرحك قرب يعني مش بعيد نفرح بعوضك إن شاء الله قبل ما يجي النونو التاني بتاعنا وأبقى سمي الولد وسمي البنت. حد هيشاركك يا عم؟ تدخلت معهما زهرة
وقد أثرت بها كلمات جاسر: يا نهار أبيض، دا اليوم المنى والله يا خالي. دا اللي أشيل فيه ولادك على إيدي. ربنا يقرب البعيد يا رب. تمتمت نوال ومعها خالد الذي ضم زهرة إليه ليقبلها على أعلى رأسها يقول: حتى لو جبت ميت عيل، أنت البكرية بتاعتي وأول فرحة عيني. ولو أنت مش واخدة بالك يابت.
أردف بكلماته مشددًا عليها بذراعيه وهي مستجيبة لها بتأثر شديد. حتى إذا نزعت نفسها منه، اصطدمت عيناها بعيني جاسر التي كانت تطلق شرار الغضب المستتر رغم جمود وجهه. لفها الارتباك وعدم الراحة، فنهضت متعللة بالاطمئنان على الطعام وما يعده الخدم وذهبت مغادرة للهرب من عينيه المسلطة عليها. انتظر لدقائق قليلة لينهض هو الآخر: طب يا خوانا عن إذنكم بقى، عندي اتصال مهم ولازم أعمله. اتصال إيه ده اللي حبك دلوقتي بس يا عم جاسر؟
سأله خالد بتشكك. ليجيبه جاسر ببساطة: شغل يا عم شغل. عن إذنكم. قالها وانصرف مغادرًا بخطواته السريعة من أمامهم ليغمغم من خلفه خالد: باينه قوي حركاته القرعة. أكيد رايح وراها. ردت نوال ضاحكة: مفيش فايدة. أنتوا الاتنين عاملين زي العيال اللي بتتخانقوا على عروسة قماش. دا يقول بتاعتي ودا يقول بتاعتي. بس أنت كياد أوي.
تبسم لها رافعًا حاجبيه بمرح ليزيد بداخلها البهجة مع شعورها بسعادته بعد اطمئنانه على زهرة واستقرار الحال معهما أخيرًا، وقد اقترب ميعاد زفافها به ولم يتبقى سوى أسبوع. أجفلت لتلتف رأسها معه للخلف فجأة على أصوات الضحكات العالية لعامر ورقية. حتى لمياء تخلت عن جمودها قليلاً وقد أصابتها عدوى الضحك مثلهم، ولكن برزانة لا تحيد عنها.
وإلى زهرة التي كانت في طريقها إلى الخروج للحديقة بعد أن أشرفت على قائمة الطعام الذي سيقدم بعد قليل، لتتفاجأ بقبضة حديدية على رسغها وتجذبها للخلف. وقبل أن يصدر صوت شهقتها، وجدته يحذرها بسبابته. أومأت لتستسلم مضطرة لسحبه حتى دخل بها لغرفة المكتب ليخرج صوتها أخيرًا: إيه يا جاسر؟ اقترب برأسه منها يحدقها بنظرة مخيفة وهي تتراجع للخلف برأسها على قدر ما تستطيع، وقد حاصرها بينه وبين الجدار خلفها. ليهدر مع أنفاسه المتهدجة
بنبرة هادئة مريبة: اتقي شري يا زهرة، أنا على آخري. وأنا عملت لك إيه؟ قالتها بعفوية قبل أن تنتفض على ضربه للجدار خلفها بكف يده: ما تسأليش وتستفزيني، تسمعي الكلام وبس. أومأت رأسها بمهادنة لتجتنب شره: حاضر حاضر. سمع منها ليتبع بقوله: بقك دا ما يتفتحش بالضحك تاني أبدًا، سامعة. عايزني ما أضحكش خالص؟ سألته بدهشة. ليردد لها بإصراره: أيوة ما تضحكيش خالص. أومأت تطيع حتى تنتهي وقفتها. ليكمل كازًا على أسنانه من الغيظ:
وإياك الاقيكي لازقة جمب خالد، تروحي في أي حتة بعيد عنه، فاهمة ولا لأ؟ عادت لعفويته: بس دا خالي. ما تقوليش خالي ولا جفت. تسمعي كلامي دلوقتي وأنت ساكتة. أومأت مرة أخرى بعدم اقتناع لتردف بسؤالها: في أوامر تانية؟ تسمر يطالع وجهها الجميل باشتياق وبداخله يود أمرها بألا تتجمل أكثر في عينيه، ألا تزداد فتنة بوضعها الجديد بحمل طفله، ألا تبتعد عنه ولا تخاطب أحد غيره، وألا يبتسم ثغرها الجميل لسواه أبدًا.
مش كفاية بقى يا جاسر، اتأخرنا عن الناس برا. قالتها تفيقه من شروده. ليهدر غاضبًا: مالكيش دعوة بالناس. للمرة الألف تومئ بمهادنة لهذا المجنونة حتى يفك حصاره عنها فقد طالت وقفتهم: حاضر تمام. مش هاتبعد شوية بقى؟ خليني أمشي. ولا أقولك، أنا عايزة أروح الحمام. إيه؟ عايزة أروح الحمام يا جاسر؟
أخيرًا شعرت بدخول الهواء لصدرها بعد ابتعاده عنها لتتحرك مبتعدة عنه بحذر حتى اقتربت من باب الغرفة تذهب سريعًا من أمامه وقد نجحت بحيلتها للهرب منه، فتتركه يضرب بكفه على الجدار خلفه ليخرج غضبه المكبوت.
توقفت أمام اللوحة المدون عليها باللغة الفرنسية اسم الكافيه الذي وصفت عنوانه بالدقة إليها في رسائل الهاتف. تطلعت بها لدقائق وهي تفكر بالانسحاب والتراجع عن اللقاء بهذه الأفعى. مع شعور الخوف الذي يعتريها بقوة من المقابلة أو الذهاب إليه لطلب النجدة كي يحميها فعل في المرة السابقة وتؤازرها شقيقته الحنون برقتها. ولكن ومع تذكرها لقوله لها في الصباح حينما أخبرها أنه تحت أمرها في أي طلب كما أخبرها أيضًا أنها في مقام شقيقته!
عند خاطرها الأخير هزت رأسها لتستفيق من أفكارها وتحركت لتدخل وتواجه ما ينتظرها.
ولجت إلى داخل المكان الفاخر متوجهة على الفور لسؤال النادل عنها كما أخبرتها. ليسحبها الرجل معه حتى توقف بها أمام طاولة المذكورة في إحدى الجوانب المختصرة. مائلة بجلستها على الطاولة مريحة مرفقها على السطح وبين أصبعيها سيجارة تدخن بها. لتعتلي زاوية فمها ابتسامة نكراء أصابت غادة بالاشمئزاز منها. وقد رأت بها الوجه الحقيقي لهذه الحية. فجلست بدون تحية تسألها بقرف فور انصراف النادل: أفندم. عايزة إيه بقى مني؟
مش كفاية اللي عملتوه معايا إنت واخوكي؟ واحنا إيه اللي عمالناه؟ قالتها لتقطع كلماتها فجأة وتطفئ سيجارتها في المطفأة قبل أن تتابع: احنا ملحقناش نعمل أي شئ يا قلبي. بعد ما دخل شجيع السيما بتاعك وضرب لنا كرسي في الكلوب وبوظ كل حاجة.
حدقت بها غادة بصدمة تتأمل هذه الملامح الشيطانية. المرأة التي كانت تظنها في يوم من الأيام صديقتها، ترى الآن أخيرًا وجهها الحقيقي دون رتوش أو تزييف لمعدنها الصدئ وهي تخبرها بكل بساطة عن ما خططته لها كلقمة سائغة لأخيها. فخرج صوتها بأنفاس متهدجة: يعني أنت كمان عندك البجاحة وبتعترفي بنفسك على اللي كنت هتعمليه فيا إنت واخوكي؟ بعد اللي حطيتهولي في العصير؟ قد كده شرف الناس ملوش قيمة عندكم؟ حدقها ميرفت بنظرة مستخفة ترد
بلهجة هادئة لم تتخلى عنه: لأ يا غادة. مالوش قيمة عندي عشان أكيد كنت هراضيك بقرشين بس بعد ما تنفذي اللي هطلبه منك. عادت غادة برأسها للخلف ترفرف بأهدابها تستوعب السهولة التي نطقت بها الكلمات. وشبه ابتسامة غريبة ارتسمت بذهول اكتنفها لهذه النوعية التي تراها ولأول من البشر. فردت ساخرة: وكمان كنت هتديني قرشين تراضيني بيهم؟ دا إيه الكرم دا يا ست ميرفت. دا أنت يتعملك تمثال يا شيخة. خرجت الأخيرة بغيظ لم تأبه
به الأخرى لتزيد بضغطها: اتريقي براحتك يا غادة. بس عايزة أفكرك يا قلبي بالسبب اللي خلاني أطلبك النهاردة مخصوص بعد ما بعت الصور. تذكيرها بالصور أعاد إليها الخوف الذي كانت تناسته للحظات قليلة لتحدق بها باستفهام يشوبه الارتياب. التقطته ميرفت لتكمل بفحيح:
أيوه يا غادة. تفتكري كده لو فيديوهاتك دي وأنت بتتطوحي وتهلفطي بالكلام الهبل في حضن أخويا اللي طبعًا هعرف أتصرف وما أجيبش شكله. لو وصلت لأهلك أو للناس في الحارة عندكم هيقولوا عليك إيه ساعتها؟ لأ وصورتك ماسكة الكاس كمان دي إثبات رسمي. إنت عايزة إيه؟ هتفت بها غادة قاطعة بحدة استرسال الأخرى وقد برعت في زرع الفزع بقلبها من مجرد التخيل. فتابعت بنفس الحدة: هو إنت حكايتك إيه بالظبط؟
تلفي عليا وتصاحبيني وتعملي خطط عشان توقعيني؟ لأ وتمسكي عليا صور وحاجات. أنا عايزة أفهم. هو أنت شغالة مع المنظمات اياها دي اللي بتوقع البنات؟ أنا قولت من الأول أنت شكلك قواد. زجرتها بنظرة محذرة غاضبة رغم سخريتها من التخمين المبالغ فيه: بطلي قلة أدب. واسكتي بقى عشان أنا هجيبلك من الآخر. صمتت برهة تتابع وجه غادة المترقب لتردف بكشف أوراقها: أنا لا تبع منظمات ولا الكلام الهبل بتاعك. أنا كل اللي يشغلني هو بنت خالك وجوزها.
هتفت غادة بارتياع مرددة الاسم وكأنها تتأكد من مقصدها: زهرة! تبسمت لها الأخرى تظهر أنيابها للتأكيد على قولها: أيوه زهرة. عايزة أعرف إيه سرها مع الضلمة اللي قولتي عليها والتعابين والبني آدم ده بتاع البرشام حكايته إيه معاها. سمعت غادة لتشهق، لاطمة على خديها بعنف سائلة برعب: يا نهار أسود. وأنت مالك بالحاجات دي؟ هو أنت عايزة تأذيها بجد؟ تبسمت لها بجانبية ساخرة تؤكد مرة ثانية بهز رأسها:
آه يا غادة. عايزة أذي جاسر الريان بأذيتها هي. وأنت هتساعديني زي ما كنت بتساعديني كل الأيام اللي فاتت دي، بداية من المطعم لو تفتكري. قالت الأخيرة بغمزة متابعة الشحوب الذي بدا على وجه الأخرى وقد افترفاهها بالصدمة حتى ظنت أنها تجمدت محلها. لتتابع الطرق على الحديد الساخن: أنت بتكرهيها زي ما أنا بكرهها وبكره جوزها. أنا مبكرههاش. هتفت بها سريعًا غادة وقد انفك جمودها عقب استيعاب الصدمة. لتكمل باكية:
أنا عمري ما كرهتها. أنا كنت بس بغير منها عشان هي واخدة محبة الكل وأنا لا. عندها أهل وأنا معنديش رغم إن أنا اللي معايا الأب والأم وهي لأ. في أي مكان نمشيه مع بعض تختطف العيون نحوها حتى لو لابسة شوال وأنا أكون لابسة وأشيك وأحلى منها ومحدش يشوفني. أنا عمري ما كرهت بنت خالي ولا هرضى أبدًا بأذيتها. منك لله يا بعيدة، منك لله.
أنهت لتدخل نوبة من البكاء الحارق مع تذكرها لكل ما مضى. باستغلال هذه المرأة لها في أذية أقرب الناس إليها وهي تسير معها كالبهيمة مغمضة عينيها. انتظرت عليها قليلاً ميرفت تتابع بكاءها بسخرية صامتة. حتى ضاقت بها لتصمتها بضرب سطح الطاولة بينهم بكف يدها هادرة بهمس: كفاية بقى. اقفلي الحنفية دي وبطلي فضايح. أجفلتها لتوقف غادة عن البكاء مضطرة. فتابعت لها:
أنا معنديش وقت للفرجة كده كتير. خلصي بقى وانجزي. مين بتاع البرشام ده وإيه حكاية الضلمة والتعابين؟ ضغطت بعينيها الباكية غادة ترفع رأسها إلى السماء تلتمس القوة لتعود إليها تقول بحرقة: هو إنت جنسك إيه يا شيخة؟ إيه اللي ما بينك وبين جاسر الريان يخليك تغلي بالشكل ده على واحدة حبها ذنبها إيه تاخدي انتقامك من جوزها فيها؟ وغرضك إيه بمعرفتك عن الحاجة اللي بتخوفها؟
استطاعت ميرفت السيطرة على غضبها بصعوبة رغم براكين الحمم التي تسري بداخلها. وقد ضغطت غادة بكلماتها على جرح قلبها الملتهب ولن يلتئم إلا بجرح مثله وهي مصرة على فعل ذلك مع جاسر الريان. تمالكت فخرج صوتها بحزم: ملكيش دعوة باللي غرضي فيه. أنت جاوبي وأنت ساكتة. توقفت غادة عن البكاء لترد بقوة:
تعبك هييجي على فشوش. عشان لو بخصوص الضلمة والتعابين، فدا كان بسبب حادثة قديمة وأكيد نسيتها دلوقتي. وأما بقى فهمي بتاع البرشام، فدا راجل بلطجي وهربان من حكم قضية للمخدرات. وإن شاء الله يتقبض عليه قريب.
أوسمة ميداليات متنوعة بين الفضية والذهبية. كؤوس عدة للفوز بالبطولات. معظمها لرجل كبير رحمه الله. والأخرى مدونة باسم كارم. حتى توقفها قبل خروجه من كلية الشرطة. هذا يعني كان ممتاز في الدراسة ودائم الحصد للبطولات. إذن ما الذي حدث كي يأخذ غضب معلميه حتى ينهوا مستقبله بجرّة قلم وهو ابن رجل منهم؟
تنهدت تجسر نفسها. فالمهمة ليست بالهينة مع المرأة. والدخول المنزل نفسه له هيبة غريبة جعلت قلبها ينقبض داخل صدرها. ليس به من الدفء الأسري أو العائلي إطلاقًا. ظلت محلها تتأمل في حائط البطولات والناشئين حتى استمعت لصوت المرأة المتفاجئ بحضورها: كاميليا! معقول! دا أنا مصدقتش الخدامة لما قالتلي. التفت إليها المذكورة بابتسامة أجادت تصنعها: ليه بقى يا طنط؟ هو أنا غريبة عن البيت؟
غريبة دا إيه دا. ليكِ في البيت أكتر ما ليا. قالتها المرأة في بداية ترحيبها قبل أن يتصافحان ويتبادلان الحديث الودي والأسئلة الروتينية في هذه اللقاءات. ثم كانت الجلسة بينهم على كنب على الصالون الكلاسيكي. بإرادة فولاذية كانت تجاهد لتسيطر على التوتر الذي يكتنفها وهي ترتشف من فنجان قهوتها أمام المرأة بثبات تحسد عليه رغم خفقان قلبها المتسارع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!