غادة: أهو أنا اتأكدت دلوقتي بس إنك عقلتي لما قولت عن قيمة نفسك، عشان فعلًا أنتِ غالية وغالية عند اللي يصونك. صمت قليلًا يحاول السيطرة على لسانه وعدم التهور، ويبدو أنها فهمته، لذلك فاجأته بقوله: لو عايز تتجوزني قول، لإن إن كان عليا أنا موافقة. رد يسألها بذهول: تتكلمي جد يا غادة؟ والله بتكلم جد، بس أنا عندي مشكلة صعبة أوي.
قالتها والتفتت عيناه هو نحو ما تنظر إليه، ليتفاجأ بنظرة إحسان النارية المسلطة عليهم، فعلم ما تقصده على الفور. بعد انتهاء الحفل، وفي شقتهم الجديدة، وقد فضلا قضاء أول ليلة بها ثم السفر صباحًا لقضاء شهر العسل في إحدى المدن الساحلية، وبتصرف حامل المسؤولية دائمًا، لم يقوَ على تجاهل الاتصال بوالدته والاطمئنان عليها بنفسه، والتي سوف تقضي هذه الأيام مع سمية وبناتها نظرًا لصلة القرابة التي تجمعها مع محروس والد زهرة.
أيوه يا أمي، يعني أنتِ كده تمام ومش ناقصك حاجة. يا ستي بطمن عليكي، حرااام يعني. پلاش قباحة يا رقية، عيب عليكي، أنتِ ستة كبيرة وبطلي ضحك بقى، الله يرضى عنك. تاني يا أمي، پرضوا بتضحكي، طب اقفلي بقى عشان أنا مش فاضيلك أساسًا. ماشي يا ستي، كملي ضحك براحتك.
أغلق الهاتف يغمغم بالكلمات الحانقة على والدته، والتي لا تمل من مشاكسته حتى في يوم كهذا، استدار بجسده ليلتف نحو غرفته، فتسمر بوقفته وقد تعلقت عيناه على من تتصدر على مدخلها، وهي ترتدي مئزرها الأبيض الشفاف ليظهر ما ترتديه من منامة قصيرة بالأسفل وما دونها أيضًا بسخاء، شعرها البني الرائع أطلقته بحرية، وابتسامة وجهها الصبوح تزيدها روعة، وهي تخاطبه بدلال: أطمنت بقى على خالتو رقية؟ ضحك يردد خلفها بمكراه:
اطمنت على خالتو رقية، ودماغي دلوقتي بقت فاضية من أي حاجة تشغلها. ردت بابتسامة ازدادت اتساعًا: طب كويس عشان أنا كمان كده اطمنت. يا جمالو. قالها ثم صفق بكفيه ليقول بمرح وهو يقترب منها: يا ما شاء الله على السرعة، مسافة الوقت اللي أنا كلمت فيه والدتي، الأستاذة لحقت تغير فستانها وتلبس كمان. آه، ده عشان الحر صح؟ قهقهت ضاحكة لتجيبه وهي تلوح بكفيها: آه فعلًا، ده الجو حر قوي. يا شيخة!
تفوه بها ثم لف ذراعيه ليضمها بقوة واشتياق، سنوات كثيرة مرت في معايشة هذا الحلم الذي طال انتظاره، وهي لم تكن أقل منه، لفت ذراعيها حوله مشددة هي الأخرى، وزادت بقبلة على وجنته، جعلته يلتف برأسه إليها يخاطبها بإجلال: إيه ده يا أستاذة، أنتِ اللي بتسبقي پرضوا؟ وردت تجيبه باقتناع: مش أنت حلالي، يبقى خلاص بقى، هتكسف من إيه؟
طالعها بذهول صامتًا للحظات قليلة، قبل أن يفاجئها برفعها من أسفل ركبتيها ليحملها بين ذراعيه، شهقت هي من فعلته، فرد هو مبتسمًا بمرح: مش أنتِ جبتي سيرة الحلال، يبقى نخش بقى بقلب جامد، مش كده ولا إيه؟ أومأت براسها له تضحك بمرح، ليكمل هو بابتهاجه نحو غرفتهم مرددًا بالمزاح الذي جعلها تقهقه من جديد: توكلنا على الله. بعد عدة أيام قليلة.
كان الميعاد المنتظر لحفل الزفاف الفاخر بمدعويه والأشياء التي أعدها كارم به لأبهار الجميع، حتى يصبح هذا الحفل كما خطط له سابقًا حديث الناس لأيام قادمة. بغرفتها، وبعد أن تزينت وارتدت الفستان الأبيض الذي أتت به من أرقى دور الأزياء الباريسية كما اشترطت عليه من قبل، لتبدو بالفعل كالأميرات، وجمالها الساحر يفتن كل من يراها، كانت تطالع هيئتها في المرأة بعد أن انتهت من كل شيء وأصبحت جاهزة. ها، إيه رأيكم بقى الفستان لايق عليا؟
قالتها مخاطبة الفتيات من خلفها، شقيقتها وغادة ومعهن زهرة، التي ردت بأعين يملأها الحب: أنتي قمر أصلًا والفستان وكأنه مرسوم عليكي. صمتت قليلًا ثم أكملت بمغزى: بس الأهم إنك تبقي أنتِ مرتاحة فيه. بادلتها ابتسامة صامتة ولم تجب، فتدخلت غادة تقول بانبهار: جميلة أوي يا كاميليا، تقولي للقمر قوم وأنا اقعد مطرحك. ردت إليها بابتسامة ودودة: تسلميلي يا غدود، ربنا ميحرمني منك، عقبالك. هتفت غادة مهللة:
أيوه والنبي ركزي عليها دي، ده أنا خلاص فاض بيا يا جدعان ونفسي أبقى عروسة بقى، ادعولي ربنا يهدي العاصي. مازحتها كاميليا: يا ولد، ده شكل الحكاية فيها إن وحوارات أيه يا غدود. اعترضت غادة بصوت ضاحك: أنا قولت ربنا يهدي العاصي، هو أنا لازم أفسر يعني، أنتِ بس ادعولي بالتساهيل. يا ستي ربنا يسهلك. قالتها كاميليا، قبل أن تتفاجأ بقول شقيقتها رباب التي تحدثت بمرح:
تجنني، تجنن يا أحلى أخت في الدنيا، أنا لازم النهاردة اتصور على حسابك عشان الناس كلها تعرف إن أختي قمر، تعالي هنا. قالتها وهي تقترب منها بالهاتف وتوجه الكاميرا نحوهما. تبسمت لها كاميليا باضطراب وهي تقبل التصوير معها للحظات قليلة، قبل أن تزيح الهاتف وتقول له: تمام، بس متنزليش أي حاجة دلوقتي غير بعد الفرح ما ينتهي. ردت رباب هاتفة باعتراض:
وليه بقى التأخير ده، أنا عايز أنزل دلوقتي حالًا في الاستوري، ولما يبتدي الفرح بجد أنزل بقى في الفيديوهات، وإن شاء الله حتى أعمل بث مباشر، أنا عايزة كل البنات في الكلية يشاوروا عليا بصفتي أخت العروسة صاحبة الفرح اللي يجنن ده. صمتت كاميليا بملامح واجمة، فكلمات شقيقتها التي تلقيها بمرح ولا تلقي لها بالًا كانت تزيد من عبء ما لا تطيق حمله، تدخلت زهرة لتنقذ الموقف:
ما تسمعي كلام أختك يا رباب، ولا أنتِ عايزة حد ينشها عين يجيب أجلها، لا قدر الله، في عز فرحتها. رددت خلفها رباب بارتباك: ينشها عين! قصدك تتحسد يعني، ينهار أسود. استغلت زهرة لتزيد بقولها: آه طبعًا، ولا انتِ فاكرة إني بهزر كمان في الحاجات دي، هدي يا قلبي وسيبي كل حاجة تيجي لوقتها. بدا على وجه رباب الاقتناع، وانعكس ذلك على كاميليا ببعض الارتياح، أما غادة فعقبت مستنكرة لزهرة: ينشها عين!
دي كلمة تقولها مرات راجل له قيمته زي جاسر الريان، هو أنتي يا بنت انتي مش ناوية تتقدمي أبدًا بقى، دي لغة واحدة جوزها رجل أعمال؟ ردت مستجيبة للمزاح: ولا حتى زوجة كمسري، أنا كده يا بنتي، دي لغتي وأنا فخورة بيها، حد له عندي اعتراض؟
لا طبعًا يا أختي، خدي راحتك. قالتها كاميليا لتشارك معهن المزاح، وتدخلت أيضًا رباب، ليتبادلن الضحكات والأحاديث المرحة، حتى سمعن طرق الباب، قبل أن تلج منه والدة كارم ومعها بعض الفتيات من عائلتهم، فهللت لها المرأة بمرح: بسم الله ما شاء الله، إيه الحلاوة دي، تجنن يا بنات، ولا إيه رأيكم؟
قالتها المرأة، وانطلقت أصوات الفتيات والنساء بكلمات الإعجاب نحو كاميليا، وهي تدعي الاستجابة لهم، حتى دلف إليهن كارم بهيئته المبالغ فيها في الأناقة، لينتشر الهرج وتتبعهما كاميرات الهواتف، حتى احتضنها لتبدو الصورة ما أجملها، قبل أن يقبلها على جبهتها ويتناول ذراعها ويخرج بها، خرجت الفتيات من أقاربه ومعهن والدته وشقيقتها، فلم يظل سوى زهرة ومعها غادة، التي سألتها على الفور: هما كده على طول نازلين؟
مش برضو لسه الوقت بدري على الفرح؟ أجابتها زهرة: دول رايحين يعملوا سيشن في الفندق هنا، وبعدها هيرجعوا تاني هنا على الأوضة، روحي أنتِ حصليهم، أنا مش هقدر أمشي وراهم عشان ظروفي. فهمت غادة ما تلمح به زهرة عن حملها، فهمت بالدعوات قبل أن تستأذنها بعجالة: حبيبتي ربنا يقومك بالسلامة يارب، ارتاحي أنتِ، وأنا هخرج بسرعة بقى عشان أحصلهم وأشوف الحاجات العلوية دي بقى.
ضحكت لها زهرة وهي تتابعها حتى خرجت، لتخلو الغرفة بعد ذلك عليها وحدها. يا بني، قولتلك مكنش لازم تيجي خالص النهاردة. هتف بها جاسر نحو صديقه الذي دلف معه داخل القاعة الفخمة، بعد أن أصر على أن يحضر معه، فرد طارق وعيناه تجول في المكان وعلى هذه الأشياء المبالغ فيها: متحاولش معايا يا جاسر، أنا مصمم إني أفوّق من الوهم اللي عايش فيه، ودا مش هيحصل غير لو دوست على قلبي أو كويته بالنار، وأظن إن مفيش أقوى من كده كوي.
زفر جاسر يحرك رأسه بقنوط من وضع صديقه ومن وضع هذه المجنونة التي قبلت بغيره، انتبه على رؤية كارم وهو يترك مجموعة من الرجال الذين تبدو على وجهم صرامة الرتب العالية، وأقترب بابتسامته ليصافح جاسر، الذي هنأه على مضض، ثم ازداد اتساع ابتسامته وهو يصافح الآخر: طارق باشا، نورت الفرح بجد، أسعدتني بمجيتك. رد طارق يهنئه بتماسك يحسد عليه: أنا اللي أسعد، ألف مبروك. رد كارم: الله يبارك فيك، عقبالك.
أهداه طارق ابتسامة صفراء، ولحق جاسر حتى لا يخرج الأمر عن السيطرة: طب نسيبك إحنا تستقبل بقية المعازيم، يلا بينا يا طارق. قالها وسحب المذكور من ذراعه نحو أحد الطاولات الكبيرة ليجلس عليها معه. رد طارق بحريق اشتعل بصدره: الواد ده مستفز جدًا يا جاسر، متعمد يحسسني إن في ما بيني وما بينه طار بايِت، مش عارف أنا إيه حكايته معايا. رد جاسر بحزن:
أنا نبهت عليك من الأول متجيش، لكن أنت اللي مصر تعذب نفسك، أنا بقول بقى نص ساعة كفاية عليك وتروح. حرك طارق رأسه بالنفي قائلًا بإصرار: أنا مش متحرك من هنا غير بعد ما أشوفها وأحط عيني في عينها وأنا بباركلها، عشان تعرف إن أنا كمان بايع، مش هي بس. التوى ثغر جاسر ليعقب على قوله بعدم رضا: وهتستفيد إيه يعني بعدها غير إن عذابك هيزيد؟ بصراحة، أنا قرفت منكم انتو الاتنين، ومش شايف حد في غبائكم.
بشبه ابتسامة ادعاها طارق، رد وهو يطوف بعينيه على أرجاء القاعة: بس إيه الجنان ده، الواد ده مجنون بالمظاهر. انتبه جاسر لما يشير إليه صديقه وعقب هو الآخر بدهشة: ده حقيقي على فكرة، من زمان وأنا أعرف عنه الصفة دي، بس مكنتش متخيل إنها للدرجة دي.
في الجزء الآخر من الحفل، تسمر الرجل محله يتطلع على شاشة هاتفه بعدم تصديق، من وقت أن جاءته هذه الرسالة منذ دقائق وهو كالتائه يعيد ويكرر القراءة ويتطلع بالرقم جيدًا، فهذا رقم ابنته والرسالة منها كما تخاطبه، إذن كيف يمكنه أن يستوعب هذا. إيه يا عمي، مش كفاية كده بقى عشان تطلع للعروسة على اتفاقنا، ولا أطلع أجيبها أنا ولا إيه؟ هتف كارم فور وصوله إليه، فنهض الرجل من محله ليرد بارتباك:
والله يا بني، أنا كنت طالع من شوية، لكن الرسالة دي هي اللي لخبطتني، بس إن شاء الله خير، وأنا هتأكد بنفسي. أوقفه كارم فجأة ليسأله بارتباك: رسالة إيه؟ قالها وانتبه فجأة على الهاتف الذي مازال ممسكًا به والد كاميليا، فتناوله ليقرأ التالي:
والدي العزيز، متزعلش مني يا حبيبي، إنت أكتر واحد عارف إني قد المسؤولية وعمري ما هربت من حملي اللي شلته من قبل ما أكمل العشرين، بس أنا النهاردة مكنش قدامي حل تاني، والظرف المرة دي كان فوق طاقتي، سامحني يا والدي، أنا سبت الفرح وهربت. رفع كارم رأسه عن الهاتف يسأله بأعين تطلق شررًا وعقل يرفض التصديق: يعني إيه الكلام ده، دي قاعدة فوق في الجناح بالفستان الأبيض، وإحنا من شوية كنا بنصور السيشن، إيه الهزار السخيف ده؟
هو فعلاً هزار سخيف، وأنا طالع أجيبها بنفسي. قالها والد كاميليا وهو يتحرك باضطراب، ورد كارم ليسبقه: وأنا لسه هستناك، أنا طالع أشوف بنفسي. قالها ليعدو بخطواته مسرعًا نحو جناح عروسه في الطابق الثاني من الفندق، بدون حتى أن ينتبه لمن يهتف عليه باسمه بشكل أثار انتباه جاسر وطارق أيضًا.
وصل إلى الجناح في الطابق الثاني ليفاجأ بهذه الحالة الغريبة من السكون وحالة الذهول المسيطرة على معظم من بالغرفة، رباب شقيقة كاميليا، والتي كانت تبكي بصمت، وزهرة في جانب وحدها مع ميدو الصغير صامتة، أما غادة فكانت مع بقية الفتيات أقارب كارم، تكتنفها معهن حالة من الذهول الشديد، هتف بهن بتوجس وغضب، وأبصاره نحو رباب وزهرة: إيه مالكم في إيه؟ فين كاميليا؟ لم تجب واحدة ممن يقصدهن، وردت فتاة من إحدى أقربائه:
والله ما نعرف يا كارم، إحنا كنا بنهيص هنا معاها بعد السيشن، فقامت هي من وسطنا وقالت هدخل الحمام، سيبناها وقعدنا نرقص مع بعض، ولما طالت المدة خبطنا كتير، وفي الآخر فتحنا لما لقيناش رد ولقينا ده.
أشارت بكفها نحو الفستان الأبيض والملقى على فراش التخت، والذي ما إن وقعت عليه عيناه تهدجت أنفاسه وتلاحقت بتسارع شديد، ليقترب ويتناول قماش الفستان بأعين جاحظة تشتعل بنيران الانتقام، وقد تأكد من مغزى الرسالة التي أرسلتها لأبيها، ليهدر نحو الجميع كازًا على أسنانه: أنا عايزة أفهم الكلام ده حصل إزاي، يعني إيه تدخل وتغير فستانها وانتوا ماتشوفوهاش، ولا كأنكم عميت؟ وردت غادة:
يا أستاذ كارم، رغم إني لحد دلوقتي أنا مش مستوعبة، بس يعني عشان تفهم اللي حصل، أولًا حمام الجناح هنا قريب من مدخله، وإحنا هنا كنا بنرقص على الأغاني وبنهيص، هي بقى غيرت وخرجت إزاي بصراحة أنا مش فاهمة. صاح بها بعدم اقتناع: أنتي مش فاهمة، ودول مشافوش حاجة، أسأل مين أنا بقى؟ رفعت رأسها رباب تقول من بين بكائها: والله يا كارم أنا مش فاهمة هي عملت كده إزاي، دي مش شخصية كاميليا أبدًا. اقترب برأسه منها يقول من تحت:
أنتي مش مصدقة على أختك، وأنا مش قادر أستوعب، يبقى الحل إيه بقى؟ شهقت رباب وعينيها زاغت حول الفتيات، ثم ردت بحرج وهي تخرج له ورقة من حقيبتها وتضعها بكفه: أنا لقيت الورقة دي يا كارم مع الفستان، واسفة إني قرأتها. سمع منها ليطالع المكتوب في الورقة الموضوعة بيده: كارم باشا، إزيك؟ معلش بقى عشان مش هقدر أكمل في المسلسل السخيف ده عندك، الفستان قلعته بصراحة عشان مش مرتاحة فيه، وعقد الألماس شوف لك واحدة... ترضى تقيدها بيه.
نهى قراءة الكلمات ليزأر بصوته كوُحش بري، أخافت الفتيات، فهممن بالخروج، ولكنه صاح على الجميع: ولا واحدة رجليها هتعتب برا الجناح دلوقتي، فاهمين؟ تكومن الفتيات حول بعضهن بارتياع، يغمغمن بصوت خفيض خوفًا من هيئته، فتجاهل هو ليتناول الهاتف سريعًا ويتصل على رقم يعرفه: أيوه يا أمين، سيب أي حاجة في إيدك وتعالى لي حالًا على الجناح بتاعي من غير ما تحسس بيك أي حد. ... يلا بسرعة الله يخليك.
أنهى المكالمة ليفاجأ بزهرة، التي وقفت وبيدها لم تترك ميدو، لتقول باعتراض: أنا لازم أخرج حالًا، جوزي بيرن عليا وعايزني أنزله. سمع منها وتطلع إليها بصمت، فاغرًا فاهه لعدة لحظات، قبل أن يقترب منها ويرد نحوها مضيقًا عينيه: زهرة هانم مرات جاسر بيه، مش غريبة دي إن انتي الوحيدة اللي قاعدة ساكتة ومش باين عليكي أبدًا إنك زعلانة من اللي عملته صاحبتك. نعم! قصدك إيه بالظبط؟ هتفتت بها. ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!