الفصل 77 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل السابع والسبعون 77 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
22
كلمة
3,088
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

مسكتش يا جاسر عشان ما قدرتش أتحمل الإهانة، لكن مش عشان مراتك والله. ابعدها قليلاً ليقول بصدق: -أنا عارف يا زهرة بقصدك، مش محتاجة تبرري ولا تحلفي. صمتت قليلاً ترد عليه بتفكير: -بس دي شكلها كان قاصد الإهانة يا جاسر، مش مجرد سوء تفاهم، وكأنها جايه لي مخصوص. قربها ليشدد عليها بذراعيه مغمغماً بلهجة غامضة: -أنا عارف ومتأكد من كده... ولازم أشوف لي صرفة قريب... صباح الخير يا رقية.

هتف بها خالد بعد أن خرج من غرفته واستيقظ من غفوة نومه العميق. ردت رقية وهي ترتشف الشاي من كوبها الزجاجي: -صباح إيه دا اللي في العصاري، قول مساء الخير أحسن يا كسلان يا خوم النوم. جعد وجهه يدعي الغضب قبل أن يرتتمي بجوارها على الأريكة واضعاً رأسه على قدميها التي ربعتها قائلاً: -يا باي عليك يا رقية، أنتِ ما تفوتيش حاجة أبداً. هتفت رقية وهي تحاول بدفع رأسه عنها: -ابعد راسك الكبيرة دي عني، أنا مش ناقصة وزن على رجلي.

رد ببرود وهو يتحمل ضربات كفها على رأسه: -رقية، راسي لسه تقيلة، استحمليني شوية يا ست أنتِ، هو أنا مش ابنك؟ -طبعاً يا خوي، لازم تبقى راسك تقيلة، مش راجع البيت على نص الليل وبعدها هاتك يا روغي مع المحروسة خطيبتك لحد الفجر، جسمك ده مش محتاج راحة بعد السفر، ها مش محتاج راحة. رددت بالعبارات الأخيرة وهي تضرب بقبضتيها على كتفه وظهره وهو يضحك مشا مشاكسة لها وجسده يهتز.

ليصله صوت ضحكة أنثوية بالقرب منهم، رفع رأسه ليراها فقال مخاطباً: -إيه دا صفية، أنتِ هنا من أمتى يا بت؟ أجابته صفية: -أنا هنا من زمان يا خالي. قالت رقية: -أيوه يا خوي، صفية اللي قاعدة معايا من أول الصبح، فطرتني وقعدت جنبي تراعيني، ولما جه الغدا غدتني، مش أحسن منك قاعدلي من الصبح مخمود. اعتدل خالد قائلاً بحزم: -ومين قال ياستي، ماتفطرك وتقعد جنبك كمان، ولا هي غريبة يعني؟ أنتِ غريبة يا بت؟ هزت رأسها

بالنفي ضاحكة تقول بمرح: -لا طبعاً يا خالي، أنا مش غريبة. -شاطرة يا صفية، أجري يلا حضري لي لقمة آكلها وبعدها اكوي لي قميص عشان خارج. قالها بأمر محبب وردت صفية بابتسامة ودودة: -من عنيا يا خالي، هو والأكل يجهز. ردد بمرح وعيناه تتبع هرولتها بحماس للداخل لتنفيذ ما أمرها به: -تسلم لي عيونك. لكزته رقية بقبضتها على ذراعه تردد بهمس: -خف شوية من المعاكسة دي، عيلة صغيرة وممكن تفهم غلط. صمت قليلاً يستوعب قبل أن ينطلق ضاحكاً.

وقالت: -تفهم إيه يا أمي، دا أنا أخلف قدها، إذا كنت مربي أختها الكبيرة. صمتت رقية وأكمل خالد بشرود: -تصدقي بالله، أنا ما كنت عايز أروح من عندها امبارح، شكلي كده هاخد وقت كبير على ما أتعود على بعدها. قالها ونهض من جوار والدته بتأثر، ثم تابع قبل أن يتحرك: -أروح أستحمى بقى على ما جهزت صفية الغدا عشان ألحق مشواري مع نوال نشوف تشطيبات الشقة. نظرت في أثره رقية متمتمة بتمن:

-روح يا بني، ربنا ييسر لك كل عسير ويعجل بفرحك عشان أفرح بيك وبخلفك يارب. *** وفي منزلها الجديد بداخل مطبخها كانت تضع العصائر وأطباق الحلويات على صنية متوسطة الحجم، وفي الوسط طبق ممتلئ بالفاكهة. هتفت كاميليا باعتراض: -ما كفاية يابنتي، الصنية اتملت، مين اللي ها ياكل دا كله أساساً؟ أجابتها زهرة وهي تغلق البراد: -ياستي أنا ها آكل عشان نفسي مفتوحة. ردت كاميليا كاشفة كذبه:

-دا على أساس يعني إن أنتِ أكيلة أوي، أو أنا مش عارفة أكلك مثلاً! مكشوفة أوي. قالت الأخيرة بمرح واستجابت لها زهرة بابتسامة جميلة، فتابعت كاميليا تسألها: -ألا قولي لي صحيح، هو أنتِ ما عندكش خدامة تساعد معاكي بقى؟ أجابت زهرة وهي تهم لرفع الصنية: -في طبعاً، بس بتيجي بقى تنضف البيت وتعمل حاجاتها وتروح العصر على بيتها، كفاية أوي، هو أنا ما أقدرش أكمل بقى ولا أحضر لجوزي لما يرجع.

ابتسمت كاميليا بإعجاب لطبع صديقتها المتواضع والذي لم يتغير بعد الزواج، تقدمت لتتناول الصنية منها، ولكن زهرة أصرت على حملها حتى غرفة النوم والتي كانت متواجدة بها غادة. توقفوا فجأة على مدخلها وتوسعت عيونهم بذهول مما رأينه، غادة ترتدي إحدى الأطقم الرياضية لزهرة وتتأمل نفسها أمام المرآة. انتبهت عليهم فالتفتت برأسها لزهرة قائلة بارتباك: -اا حلوة أوي البيجامة دي يازهرة، جاسر هو اللي جابهالك من بلاد برا، صح؟

صمتت زهرة عن الرد، فاقتربت كاميليا برأسها منها تهمس من تحت أسنانها: -شفتي يا ناصحة، لما سبتيها في أوضة النوم لوحدها عملت إيه، ولا حد عارف فتشت في إيه تاني. همست زهرة هي الأخرى ترد: -يعني وأنا كنت ها أعمل معاها إيه بس، ماهي اللي لزقت قدام الشاشة وما رضيتش تقوم معانا، حمد لله جاسر مش موجود، دا لو شافها كده ليحلف عليا أحرقها، ولا ألبسها تاني، دمغه جزمة والنعمة أنا عارفاه. التفتت إليهم تخاطبهم باستغراب:

-هو انتوا لزقتوا في مكانكم، ما تدخلوا على الباب، إيه دا؟ هتفت بالأخيرة وهي تهرول نحوهم لتحمل الصنية من زهرة سريعاً وتدلف بها لتتناول ما عليها بنهم، قالت كاميليا وهي تدلف خلفها مع زهرة بلهجة لازعة: -مش عيب يا غادة، برضه تفتحي وتخرجي حاجة تلبسيها من غير ما تستأذني صاحبتها؟ شحب وجه غادة فقالت وعيناها نحو زهرة: -أنااا ما فتشتش، دي لقيتها في وشي كده وأنا بدور على عباية ولا حاجة ألبسها، آخد راحتي فيها بدل لبس الخروج.

أشفقت زهرة عليها من الإحراج فقالت: -خلاص يا غادة، مش مهم، كملي القعدة بيها وخذي راحتك، وأنتِ يا كاميليا تعالي معايا أشوف لك حاجة أنتِ كمان. هتف كاميليا باعتراض: -تشوفي لمين يازهرة، هو إحنا هانبات، دي كلها ساعة ولا نص ساعة بالكتير، ولا أنتِ ناسيه إنك لسه عروسة جديدة. فارت غادة من الغيظ من تهكم كاميليا والتلقيح بالكلمات نحوها، فصاحت تضرب الأرض بأقدامها:

-لا وعلى إيه نكمل ساعة ولا نص حتى، أنا هاغير وأمشي من دلوقتي يا ست كاميليا، انبسطي. هتفت خلفها زهرة وهي تلحق بها لتثنيها عن المغادرة: -يا غادة استني، كاميليا ما قصدتش، يا غااادة. غمغمت كاميليا بصوت خفيض: -هاتعملي فيها قماصة، وهي ما عندهاش دم أصلاً.

وبداخل حمام الغرفة الذي أغلقته عليها رافضة كل محاولات زهرة في البقاء و عدم المغادرة، تدفقت الدموع من وجنتيها بغزارة و عدم تحمل، تتأمل الحمام الفاخر بذوقه الراقي بحسرة، ثم البيجامة التي تهم لخلعها، فتتذكر خزانة الملابس التي رأتها منذ قليل وهي ممتلئة عن آخرها بكافة الأنواع، خارجي وبيتي وقطع النوم والأحذية والعطور والخ والخ، كل هذا يزيد بداخلها القهر والحسرة، لماذا لم تكن هي؟

لماذا تمتلك الأخرى الحظ دون أدنى مجهود، وهي التي تفعل الأفاعيل وتجاهد بقوة للوصول لا تحصل على شيء؟ ضړبت بكفها على الحائط الرخامي بغيظ، هدأ فجأة وهي توعد بداخلها: -ماشي يا كاميليا، ماشي يا زهرة، أنا هاخليكم تعرفوا غادة تبقى مين. *** جلس مع صديقه على أريكته الأثيرة بأريحية بعد أن فضل قضاء السهرة معه بمنزله. تقدم إليه طارق بكأس مشروب، رفضه الآخر قائلاً: -هات حاجة خفيفة، بلاش منه ده.

فغر فاهه طارق وهو يضع زجاجة البيرة على الطاولة ومعها كأس صاحبه يسأله بدهشة وهو يجلس مقابله: -ود ا من أمتى إن شاء الله؟ -هو إيه اللي من أمتى؟ سأله باستفسار، فهتف الآخر: -بسألك من أمتى بطلت الشرب ياباشا، دا أنت في حياتك كلها مارفضت كاس. كتف جاسر ذراعيه العضليان يجيبه بابتسامة فرحة:

-من ساعة ما اتجوزت وحكمت عليا مراتي، أصلها مابتطيقش الخمرا ولا ريحتها، يعني ممكن تسيب لي الأوضة أو تنيمني على الكنبة، يرضيك بقى صاحبك ينام ع الكنبة؟ انطلقت ضحكة مزهولة من طارق وهو يردد: -معقول يا ناس! بقى جاسر الـ ريان بجلالة قدره بيخاف من مراته؟ دي معجزة! شاركه جاسر بابتسامة راضية يرد عليه: -وما خافش ليه؟ ماهو بالعقل كده، إيه قيمة الكاس دي اللي تخلينا نستغنى عن حضن ولا دفء الناس اللي بنحبهم؟

اللي يجرب العشق بجد يعرف السكر الحقيقي، بس في عشق حبيبه مش من كاس خمرا. صمت طارق وتبدلت ملامحه للأسى، وقد ألمته كلمات جاسر الصادقة لتذكره بعشقه المستحيل ومعضلته الأزلية مع من سرقت قلبه ولم تعطيه فرصة حتى ليحاول التغير من نفسه حتى يصل إلى هذه السكينة التي أصابت صديقه وبدلته من حال إلى حال آخر. شعر به جاسر فخاطبه باعتذار: -أنا آسف يا طارق لو قلبت عليك مواجعك، بس أنا كنت برد بس يجيبتي وما انتبهتش. اصطنع طارق المرح يرسم

على وجهه ابتسامة ليقول: -يا سيدي ما تاخدش في بالك، مسيري ها أتعود، ويمكن ألاقي اللي توصلني لحالتك دي وأكتر كمان، المهم بقى ما قولتليش هاتتصرف إزاي مع ميرا واللي حصل منها النهاردة؟ أجابه جاسر بقوة: -طبعاً ها أعمل اللي كنت ناوي عليه من الأول، أنا كنت حاسب حسابي أساساً! *** على قارعة الطريق كان يقف على أعصابه وتهتز قدماه في الأسفل بعصبية في انتظار وصول الخبر اليقين، يفرك بكفيه وعيناه لم يغربها عن الشارع المقصود.

ظهر فجأة الفتى أحد صبيانه المتخفين، انتظر حتى وصل إليه يتكلم بلهث: -كل اللي انت عايزه حصل يا معلمي. سأله فهمي بإلحاح: -يعني بلع الطعم وخد الفرش كله يا د؟ أجابه الفتى بلهجة مؤكدة: -خده وفرح قوي يا معلم، خصوصاً لما بلغته إن الفرش بنص التمن وإن أنا مخنصره من وراك، دا لهف لهف. اعتلت شفته ابتسامة منتشية، يربت على كتف الفتى صبيه:

-أنا كنت عارف إن أنت أحسن واحد يعمل المهمة دي، أجري بقى حصل سهرتك مع أصحابك وروق نفسك بالقرشين اللي خدتهم تمن الفرش. هتف الفتى بعدم تصديق: -والنبي صح كلامك ده يا معلمي، حق الفرش ها يبقى كله بتاعي؟ -ما قولنا بتاعك وحلال عليك يا د، أحلف يعني عشان تصدقني؟ يلا بقى جر عجلك بسرعة قبل ما أرجع في كلامي، وما تعتبش المنطقة هنا خالص زي ما اتفقنا. قالها فهمي بلهجة محفزة، فصدح الفتى مهللاً وهو يعدو مغادراً:

-حبيبي يا معلمي، ربنا ما يحرمني منك. أومأ بضحكته القميئة وهو يتابع فرحة الفتى قبل أن يتناول هاتفه لينفذ الجزء الآخر من خطته في الانتقام. *** بعد قليل. وبداخل ورشته التي بدأت تسترد عافيتها من جديد وأصبح لا يلاحق على الزبائن التي تتهافت عليها، فزاد عدد العمال وزادت فترات العمل للوفاء بالطلبيات المطلوبة منهم.

كان جالساً في الخارج يتدخن في شيشته براحة وقد انتعشت حالته المادية واطمأن باله من ناحية مزاج رأسه الذي لا يجد صعوبة في توفيرها هذه الأيام مع عمار جيبه بالمال، فيبدو أن الدنيا أخيراً سوف تفتح له ذراعيها ليحلق بجناحيه فيها ويعيش الباقي من عمره في هناء. انتفض مجفلاً على اقتحام سيارات الشرطة لحارتهم الضيقة لتتوسع عيناه بجزع حينما وجدها تتوقف أمام ورشته ورجال الشرطة يخرجون منها ناحيته، وسأله أحدهم:

-أنت محروس المنجد صاحب الورشة دي؟ أومأ يهز برأسه بارتياع. ازداد مع تقدم أحدهم نحوه يقول: -طب احنا عندنا بلاغ إن أنت بتتاجر في الممنوعات. أشار بسبابته يردد بجزع وعدم تصديق: -أنا ياباشا، والنبي ولا أعرف يعني إيه ممنوعات أساساً. -ها نعرف دلوقتي ونتأكد. أردف بها ضابط الشرطة قبل أن يشير لأحد رجال الأمن خلفه قائلاً بأمر: -فتشوه.

وقبل أن يستوعب محروس ما يحدث وجد الرجل اقترب فجأة ينفض ويمسح بكفيه على كل ما يرتديه حتى أخرج القطعة الكبيرة من جيب السترة يعطيها للضابط الذي هتف على محروس بازدراء: -بقى شايل فرش حشيش بحاله يا محروس في جيب الجاكت ده؟ أنت قادر على كده بقى؟ هاتوه.

وجه الضابط بالأخيرة لرجاله الذين انقضوا على الفور على محروس، الذي تلجم لسانه وكأن أصابه الخرس، تتطلع عيناه بعدم تصديق وهو يجر ليلج بداخل سيارة الشرطة وكأنه في عالم موازي لا يزال عقله لا يفهم ما يحدث. وفي آخر الشارع اصطف مراقباً بجوار مجموعة المارة الذين توقفوا يشاهدون ما يحدث بفضول، يبتسم داخله بسعادة وقد نجحت خطته مع هذا التافه، والذي كان يستفزه بعد أن أخلف وعده معه وباع كلمته بتزويجها لغيره، يتمتم بداخله:

-بقى وريني بقى، ها تطلع منها إزاي وأنت مقبوض عليك فيها متلبس. *** وصل إلى منزله متأخراً بعد أن أنهى سهرته مع صديقه ليفاجأ برؤيتها نائمة برأسها على ذراع الأريكة الجالسة عليها ببهو المنزل. جلس بجوارها ليوقظها برفق: -زهرتي، أنتِ نايمة هنا ليه؟ نعم بصوت ناعس، فاقترب أكثر يزيح الخصلات المتناثرة على جانب وجهها ليقبلها بعدة قبلات رقيقة جعلتها تستيقظ. رفعت إليه وجهها تسأله: -انت جيت من أمتى والساعة كام دلوقتي؟ أجابها وهو

يرفع يده يتطلع للساعة بها: -أنا جاي حالا والساعة دلوقتي داخلة على 12، المهم بقى أنتِ نايمة هنا ليه وما طلعتيش ليه تنامي في أوضتنا؟ اعتدلت في جلستها تجيبه بحرج: -أصل البنات راحوا بدري أوي النهارده، وأنا بصراحة خفت أقعد في الدور التاني لوحدي في البيت الكبير ده، على الأقل هنا بسمع صوت الحراس برا أو عم بشندي الجنايني. عقد حاجبيه يرد بعتاب: -طب وما اتصلتيش ليه يا زهرة تقولي لي، وأنا كنت رجعت لك على طول. همست بخجل:

-أتحرجت بصراحة أقطع عليك قاعدتك مع صاحبك، أصل يعني كنت ها أصل واقولك خاېفة ما أقعد لوحدي مثلاً. قال بحزم: -تقولي طبعاً، وتتكسفي ليه يعني؟ دا أنا ما ها أصدق وأخدها فرصة أساساً. اعتلت ثغرها ابتسامة رائعة تردد خلفه: -تاخدها فرصة! رد بمرح وهو ينهض فجأة ويحملها بين ذراعيه: -طبعاً أكيد، هو أنا أطول زهرتي تتصل بيا وتقولي تعالي يا جسورة خديني في حضنك وحسسيني بالأمان. لفت ذراعيه على عنقه مستجيبة بابتسامة سعيدة تقول:

-خلاص بقى، المرة الجاية ها أعملها وأتصل بيك. قبلها على وجنتها يردد وهو يسير بها: -وجاسر تحت أمرك يا قلب جاسر. *** في اليوم التالي. استيقظ باكراً عن موعده على رنين الهاتف المزعج والذي كان يصدح دون توقف، فك ذراعه التي كانت تضمها ليتناول الهاتف من الكمود بجواره، فتطلع للرقم الغريب باستغراب جعله يهم لتجاهله وإغلاقه. سألته زهرة التي استيقظت أيضاً: -مين اللي بيرن يا جاسر؟ أجابها وهو يمط شفتيه:

-نمرة غريبة معرفهاش، أنا ها أقفل مش ناقص وجع دماغ. لحقته زهرة تقول لها: -افتح الأول يا جاسر وشوف مين، مش يمكن تكون حاجة مهمة. زفر بضيق وقد اقتنع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...