الفصل 76 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل السادس والسبعون 76 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
21
كلمة
3,018
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

شوية وهزرت مع خالي. احتدمت عيناه، فتابعت بترجٍ غير منتبهة للعواصف التي انطلقت مع كلماتها: "شكلك زعلت، صح؟ بس انت عارف إن خالي كان مسافر وشيء طبيعي إني انشغل شوية في الكلام والهزار معاه." التفت مقاطعًا، يقبض على ذراعيها بقوة قائلاً بغضب: "ما اسمهاش انشغلت، اسمها سبتك تتفلق زي الكنبة اللي انت قاعد عليها، تهزري وتضحكي بصوت عالي ولا كأن في واحد قاعد جنبكم." توسعت عيناها تتطلع لهيئته المخيفة بفزع وردت بلجلجة:

"والله ما أقصد اللي بتقول عليه ده، أنا بس كنت فرحانة بمجيء خالي وكان واحشني قعدتنا بتاعة زمان." زاد بضغطه على ذراعيها يهدر من تحت أسنانه: "كان واحشك قعدتكم والضحك اللي بصوت موصل لخارج الفيلا دا، أنا من ساعة ما اتجوزتك يازهرة ماسمعتش الضحكة دي منك ولا شوفتك بتتكلمي بالحماس ده." غامت عيناها وألم ذراعيها أصبح لا يحتمل، فقالت معتذرة:

"أنا آسفة بجد لو كنت زعلتك، بس انت عارف بمكانة خالي عندي، وإن كان على ضحكتي فدي بتطلع طبيعي معاه عشان... صمتت، فزاد من ضغطه يريد سماع باقي الجملة: "عشان إيه يازهرة، قولي." تأوهت تجيبه والدموع تتساقط منها: "عشان وأنا مع خالي بحس دايماً إني بنته الصغيرة اللي مكملتش السبع سنين، لكن معاك انت ببقى الحبيبة اللي لسه في بداية التعارف مع حبيبها."

رق قلبه ولانت ملامح وجهه على بكائها، نزع يداه عنها لينزل بذراعيه على خصرها وضمها بقوة تكاد تسحق عظامها مردداً بهذيان: "مش الحبيبة وبس يازهرة، انت بنت وأنا كل أهلك، سمعاني؟ أنا كل أهلك يازهرة." صمتت مقررة السكوت، وقد فاجأها بهذا الجانب المظلم بشخصيته وهو الغيرة العمياء، مع انتباهها للجزء الجيد وهو عدم التصريح بما يشعر به أمام خالها تقديراً وتفهماً لها. ***

وفي مكان آخر، كانت تتقلب على فراشها في محاولة يائسة لاستدعاء النوم، وقد بدا أنه هرب دون رجعة لهذه الليلة مع هذه الأفكار المتزاحمة برأسها. تطاردها عيناه بنظراته المعذبة، كلماته لها والتي تحمل في باطنها الألم. ما الذي يجري لها؟ لماذا تشعر الآن بتصدع الجدار الذي قامت ببنائه من زمن ضد أي هجمة تلمس قلبها المحصن؟

لقد أصبح ينتابها التوتر ويساورها القلق، وهي يؤلمها الصدق الذي بدأت تتلمسه داخلها منه نحوها. ولكنها تخشى أن تكون البداية لتضعف وتسقط في فخه. تشعر بالتخبط، عقلها يدفعها للاستمرار بالحفاظ على العهد الذي قطعته على نفسها منذ زمن، وهذا الخائن بصدرها يطالبها بالتريث وإعطاء الفرصة.

فركت بكفيها على وجهها وهي تعتدل بجذعها وتزفر بضيق، فيبدو أن هذه الليلة الغريبة لن تنتهي بالنوم أبداً. أسقطت قدميها على الأرض لتخرج قاصدة مكتبة أبيها، علها تجد ما تقرأه ويلهي عقلها. وصلت إلى الغرفة لتفاجأ بالإضاءة المنبعثة من الجزء المفتوح قليلاً من بابها بمواربة. خمنت بوجوده بداخلها رغم استغرابها من تأخر الوقت. قررت بمفاجأته وهي تتسحب على أطراف أصابعها حتى دلفت لداخل الغرفة دون أن يشعر. تبسمت بمرح، توقف فوراً وخبأت ابتسامتها وهي ترى انكفاءه على الألبوم القديم، تتحسس أصابعه على الصورة بلوعة واشتياق. ما زال يتذكرها ويتألم لبعدها، ويخفي ألمه بالابتسامة أمامهم.

"كما سيفعل الأنا، دا كاميليا، انت صحيتي إمتى يا بنت؟ " قالها والدها وهو يرفع رأسه إليها ويغلق ما بيده سريعاً بعد أن انتبه لها. تقدمت نحوه وهي ترسم ابتسامة على وجهها لتجيبه: "عادي يا سيدي، أنا مجانيش نوم أساساً. وانت بقى إيه اللي صاحّاك؟ بابتسامة جانبية يرد بمرواغة:

"لا يا اختي، أنا صحيت عشان نمت بدري. بقولك إيه، مدام فوقتي كده ماتعمليلنا فنجانين قهوة ونسلّي بعض أنا وانت في البلكونة." قال الأخيرة وهو ينهض عن مقعده بتهرب. قابلته هي بذكائها المعهود ترد بابتسامة: "ماشي يا بابا، بس أنا بقول بلاش قهوة عشان السهر والبرد كمان في البلكون، وخليها فشار أحسن ونقعد نتفرج شوية عالتليفزيون واحنا بندردش." "تمام، حصّليني يلا." قالها وخرج أمامها من الغرفة.

تبعته بعينيها حتى ابتعد، لتلقي نظرة أخيرة نحو الألبوم الموضوع على سطح المكتب بإهمال، قبل أن تلحقه وبداخلها ازدادت تصميماً على الوفاء بعهدها القديم! ***

في اليوم التالي، استيقظت باكراً عن ميعادها اليومي وخرجت إلى عملها سريعاً قبل أن يستيقظ. كانت بمكتبها تباشر الأعمال التي كلفت بها، وغادة أمامها في الجهة المقابلة تتحدث في عدة مواضيع لم تنتبه إلى معظمها. زهرة وعقلها في جهة أخرى، حتى دلف إليهم وتوقفت خطواته فجأة أمامهم يلقي التحية وقد تركزت أنظاره عليها. "صباح الخير." لم تصدق نفسها غادة وهي ترد إليه تحيته واقتربت منه بلهفة: "إزيك يا جاسر بيه؟ أنا غادة، أكيد فاكرني."

يرد بعدم انتباه وأنظاره نحو الأخرى وهي واقفة مطرقة رأسها حاجبة عنه عيناها: "أهلاً يا غادة. زهرة، تعالي عايزك فوراً." قال الأخيرة وخطى نحو مكتبه بخطوات سريعة. تتبعته غادة حتى اختفى، ثم التفتت لزهرة تسألها باستغراب: "هو ماله كده؟ شكله مش طبيعي، هو انتوا متخانقين؟ نفت برأسها زهرة وهي تجلس لتتفحص ملفات العمل تقول: "ما أنا قولتلك يا غادة، جاسر ماعندوش أمور شخصية في الشغل."

لوت ثغرها غادة حانقة من زهرة التي لا تريحها أبداً في الحديث. ونهضت الأخرى بمجموعة من الملفات تقول لها: "ماتنسيش معادنا واحنا ماشيين، أنا اتصلت بكاميليا نقضي اليوم مع بعض." هتفت غادة توقفها بعدم رضا: "وتيجي كاميليا معانا ليه؟ هو حرام أقعد معاكي لوحدي؟ التفتت برأسها إليها ترد بهدوء: "ونقعد لوحدنا ليه؟ ما البيت كبير ويساعي من الحبايب ألف. ثم إن دي صاحبتنا على فكرة مش واحدة وخلاص."

زفرت غادة تتفتت من الغيظ وهي تنهض وتغادر نحو عملها. الشيء الوحيد المتبقي لها. ***

وبداخل غرفة المكتب، دلفت بخطواتها الهادئة حتى وضعت ما بيدها على سطح المكتب أمامه، وقبل أن ترفع يدها وجدته يقبض على رسغها. رفعت إليه عينيها باستفسار لتتفاجأ بهذه النظرة الغريبة منه. ثم نهض عن مكتبه ليسحبها معه. استسلمت له صامتة حتى جلس بها على الأريكة الجانبية بركن الغرفة وأجلسها بجواره يتطلع لوجهها عن قرب، ترسم عيناه ملامحها بدقة. ظلا لعدة لحظات صامتين قبل أن يقطع الصمت بصوته الأجش قائلاً: "انت لسه زعلانة من امتى؟

نفت برأسها بتردد، شعر به فقال: "ولما انت مش زعلانة، مشيتي بدري ليه من قبل حتى ماتصبيحي عليا؟ أجابته وهي تتهرب بعينيها عنه: "لأ يعني.. أصل لقيتك اتأخرت في نومك وأنا كنت عايزة أخلص حاجات مهمة، دا غير إني خوفت أتأخر." بسبابته وإبهامه، أمسك بذقنها يرفع وجهها إليه ليقول وعيناها تقابل عينيه: "ماتحاوليش يازهرة، عشان انتِ ما بتعرفيش تكدبي أساساً. أنا عارف إني خوفتك مني امبارح." صمت قليلاً ثم استطرد:

"تعرفي إن دا أول مرة من ساعة ما اتجوزتك أقوم مضايق وكاره اليوم من أوله." أسبلت أهدابها عنه وهي لا تجد ما ترد به على كلماته، فترك ذقنها والتفت كفه حول رأسها من الخلف ليستند بجبهته على جبهتها ويردف وهو ينهد بعمق: "أنا بحبك أوي يازهرة، والإحساس اللي بحسه معاكي مجربتوش مع أي واحدة ست مرت في حياتي. نفسي عيونك ماتشوفش غيري وضحكتك الحلوة تبقي ليا أنا لوحدي." خرجت من صمتها لترد: "أيوه بس دا مش غريب دا...

"عارف إنه خالك اللي رباك." قالها مقاطعاً بحدة وابتعد عنها قليلاً ليواجه عينيها وأكمل: "بس غيظ أوي يازهرة وبيضغط عليا بالجامد." لاح على وجهها الذهول قبل أن تنفجر ضاحكة. ضحكتها التي تدغدغ أعصابه بجمالها لتجعله ثغره ينشق بابتسامة سعيدة لها. ثم أردفت مابين ضحكاتها: "أنا بقيت حاسة إن انتوا أطفال وبتعاندوا بعض يا جاسر." جذبها من مرفقها يقبلها على وجنتها ويردف لها بتأكيد:

"حتى لو أطفال وبنعاند بعض، خليها هو بقى اللي يبقى العاقل." ***

في وقت لاحق، وقبل انتهاء دوامها بالعمل، كانت منكفئة على حاسوبها وتعمل على الانتهاء من مراجعة بعض العقود المطلوبة وتجهيزها حتى تفرغ منهم قبل أن تغادر الشركة. انتبهت على رائحة عطر نسائي نفاذة اخترقت حواسها. رفعت رأسها لتجد امرأة جميلة لم تتبين ملامحها من النظارة التي تغطي نصف وجهها. شعرها البني مصفف بقصة بالكاد تصل إلى أكتافها، ترتدي بلوزة من القماش الخفيف لونها أبيض بدون أكمام، وفي الأسفل ترتدي بنطال من الجينز ضيق على جسدها النحيف. برقعتين أظهرتا ركبتيها واقفة بتمايل وسترة جلدية متدلية للأسفل وتمسكها بيدها.

سألتها زهرة: "أفندم حضرتك؟ ظلت على وضعها للحظات تنظر إليها من تحت نظارتها بتفحص قبل أن تتقدم بخطوات متأنية نحو المكتب لتجلس بعنجهية مقابلها ثم قالت: "ادخلي لجاسر وقولي له ميري عاوزاك." قطبت زهرة تتطلع إليها باندهاش قبل أن تنزع الأخرى عنها نظارتها وظهر كامل وجهها، فتذكرتها زهرة على الفور رغم أن رؤيتها السابقة كانت عبر صور عادية عبر شاشة الهاتف. ولكن تذكرتها. بلعت ريقها بتوتر قبل أن تتماسك وتجيبها بعملية:

"جاسر بيه حضرتك عنده ضيف جوه، ممكن تنتظريه على ما يخلص الاجتماع." ردت ميري رافعة ذقنها باستعلاء: "يعني انت عايزاني أنااا أنتظر على ما يخلص الاجتماع؟ بقولك ادخلي وقولي له ميري برا." استفزتها طريقتها المستعلية، فذهب عنها التوتر ليحل محله شيء آخر يقارب العند، فقالت لها بحزم: "رغم عدم علمي بصفة حضرتك عنده، بس أنا برد من واقع وظيفتي، بقولك استني على ما يخلص الاجتماع، غير كده أنا مش مسؤولة."

فغرت ميري فاهاها بدهشة من تحديها لها، فهمت لتنهض وتقتحم الغرفة على جاسر، ولكنها انتبهت لغضب الآخر، فهي الأعلم بغضبه. عادت بجسدها لخلف الكرسي لتضع قدماً على الأخرى، فقالت لها بأمر: "طيب روحي هاتيلي فنجان قهوة." ضيقت عينيها قليلاً زهرة بتفكير، وفطنت أن هذه المرأة أتت خصيصاً لإهانتها، وهي ما لم ولن ستسمح به. فخرج صوتها بقوة:

"حضرتك أنا سكرتيرة مش ساعي المكتب، يعني عايزة فنجان قهوة أو حتى كوباية مية، ذوقياً مني اتصل ويجيلك اللي انت عايزاه." قالت ميري ببرود: "بس أنا عايزاكي انت اللي تعملي فنجان القهوة وتجيبه بنفسك." ردت زهرة غير مبالية: "وأنا قولتلك إن مش الساعي بتاع المكتب، ولو حضرتك جاية مخصوص عشان تقطعي عيشي، أهلاً وسهلاً." فقدت تحكمها ميري، فهتفت بعدم سيطرة: "انتِ بتتحديني يا جربوعة انتِ؟ هتفت زهرة هي الأخرى ترد بغضب:

"لو سمحتي ماتغلطيش، عشان أنا مش هاسمحلك." صاحت ميري تنهض عن مقعدها بتحفز: "مين دا اللي يسمح أو مايسمحش يا حيوانة؟ دا انتِ باينك عايزة تتربي." لم تهابها زهرة ونهضت تقابلها بشجاعة، وقد بلغ الغضب منها قدره، وصاحت ترد: "أنا هبقى فعلاً إنسانة مش متربية لو هرد على واحدة زيك." "واحدة زيي يا جربوعة! " هتفت بها وهي تلتف نحو المكتب تبغي الهجوم عليها، ولكنها أجلست منتفضة بزعر على صيحة قوية باسمها: "ميري هاااان!

استدارت برعب لتتفاجأ بملامح وجهه التي توحشت بعنف وعيناه التي كان يتطاير منها الشرر. تخشبت محلها وسقطت يدها التي كانت ستمتد نحو زهرة إلى جانبيها. تنحى جانباً هو ليمر من جواره رجل أربعيني بهيئة وقورة. صافحه جاسر على عجل ليغادر الرجل وعيناه تنتقل نحو الاثنتين بحرج. هتفت ميري بعد خروج الرجل وهي تشير بسبابتها نحو زهرة التي انعقد لسانها وتسمرت تدعي الصلابة رغم ارتجاف أوصالها من فرط التوتر:

"تعالى شوف الجربوعة دي يا جاسر بتقل أدبها على مراتك." تقدم نحوها بخطواته البطيئة وكفاه انعقدت خلف ظهره بنظرات مريبة بعثت على قلبها الخوف، فتابعت بلهجة مهزوزة: "أنا كنت بقولها بس اطلبيلي فنجان قهوة... قطعت جملتها بتخوف من هيئته حينما اقترب منها برأسه قائلاً بلهجة هادئة ومخيفة: "قدامك حل من الاتنين، يا تخرجي دلوقتي حالا، يا تعتذري من زهرة."

وكأنها ضربت على رأسها بمطرقة من حديد. اهتز جسدها وتحركت رأسها بعدم استيعاب تظن أنها لم تسمع جيداً: "إيه؟ بتقول إيه؟ اقترب مؤكداً وازدادت لهجته شراسة: "مش هاكرر في كلامي من تاني، أنا قولت وانت اختاري، يا تخرجي دلوقتي حالا، يا تعتذري من زهرة." استفاقت من الصدمة، فهتف صارخاً: "انت بتقول أنا كده يا جاسر؟ بتنصر البنت الجربوعة دي على مراتك؟ أنا ميري يا جاسر! تركها تصرخ بغيظ وصوتها الرفيع يكاد يصم أذنه، ليخرج

هاتفه ويتصل برقم الأخرى: "أيوه يا مرفت، تعالي هنا حالا." *** "انت اتجننت يا ميري؟ هو دا برضو اللي احنا متفقين عليه؟ " هتفت بها مرفت وهي تضرب بكفها على سطح مكتبها والأخرى أمامها جالسة تهتز من فرط غيظها، فقالت بلهجة الطفل المذنب: "أنا مكانش في بالي أصلاً إن كل دا يحصل، بس أعمل إيه بقى بعد ما شوفتها وحسيت إن ممكن يبقى ما بينها وبين جاسر أي علاقة؟ مادرتش بنفسي وأنا بحاول أعرفها مقامها."

ارتدت مرفت عائدة بظهرها للكرسي تسألها بتهكم وهي تتكتف بذراعيها: "وعرفتيها مقامها بقى؟ ولا هي اللي علّمت عليك؟ احتدمت عيناها ميري وهي تتطلع إليها بشراسة قائلة: "أنا محدش يقدر يعلّم عليا، دا أنا كنت همسح بكرامتها الأرض لولا بس خروج جاسر هو اللي وقف كل حاجة." عضت على شفتيها مرفت تتفتت من الغيظ، وهذه الغبية بفعلتها قد تفسد كل مخططاتها، فخرج صوتها أخيراً:

"يعني انت عايزة تفهميني إنك لما تضربيها ولا تمدي إيدك عليها كده هاتمسحي بكرامتها الأرض؟ ولا كرامتك انت؟ فيه إيه يا ميري؟ انت بكده كنت هاتلمي الموظفين والعملاء في الشركة كلهم عليكم، ومش بعيد كانت بقت فضيحة وترند عالسوشيال ميديا." صمتت ميري، شعرت بحجم خطئها، لـتستطرد الأخرى:

"وعلى فكرة بقى، الموضوع دا لو خرج لوالدك ولا أهله، الحق هايبقى ناحيته هو عشان بيحافظ على اسمه وسمعته اللي ما أخدتيش بالك انت منهم لما نزلتِ بمستواكي واتخانقتي مع السكرتيرة." صاحت هاتفة بغضب: "يعني إيه بقى بعد اللي حصل دا كله؟ عايزاني أسكت على حقي؟ دا أنا دلوقتي بس اتأكدت بخطورة البنت دي، يعني لازم أشوفلي حل معاها." ردت مرفت وقد وصلت لمبتغاها: "حلو أوي، مدام أخيراً فهمتي، يبقى أكيد هانلاقي حل! ***

وفي الناحية الأخرى، كانت ترتجف من رأسها حتى أقدامها، وهو يضمها بذراعيه يربت على ظهرها ويهدهدها: "خلاص يازهرة بقى، اهدي. ما انتِ برضو ما سكتيش عن حقك زي ما حكيتِ." رفعت رأسها إليه ترد: "أنا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...