حد يقولك حاجة تجرحك، فاهمة ولا لأ. أومأت برأسها تدعي التفهم والاستكانة، ليتلقفها بأحضانِه متأوهاً باسمها، وكأنها الترياق لكل جروحه. أما هي، فعقلها يسبح في القادم، وماذا سيكون رد فعلها حينما يعود جاسر لعقله ويطلقها.
عاد إلى غرفتها بالمشفى يحمل بيده العصائر وبعض الشطائر الخفيفة للطعام، يقدمها لها. ورغم عنادها الدائم معه كالعادة، استسلمت هذه المرة تحت إلحاحه الحازم. ليشعر بلذة الطعام في فمه وهو يشاركها لأول مرة تناول شيئاً ما، وحيدين. كما أنه قضى معظم وقته معها، ورغم سوء الظرف، لكن يكفيه هذا القرب منها، ولو يوم واحد، حتى قبل أن تعود حياة الجفاء بينهم مرة أخرى. تلتهم عيناه تفاصيلها وهي تأكل بأناقة، ككل ما يخصها، جميل وأنيق.
تذكر فجأة ليسألها: "على فكرة، صح أنا نسيت أقولك، لما جيتلك بالفون من العربية، كان في واحدة بتتصل عليك ساعتها." سألته باهتمام: "كان اسمها إيه، عشان أنا بصراحة انشغلت مع الدكاترة ونسيت أبص في سجل المكالمات الواردة." "هي! "همم." ردفت بها عاقدة حاجبيها باستفسار. فاستطرد هو قائلاً: "النمرة اللي كانت بترن عليك متسجلة باسم 'هي'."
استدركت ما يرمي إليه، فتغير لون وجهها فجأة، لتتوقف اللقمة بحلقها وتترك الشطيرة من يدها، وهي تومئ برأسها قائلة بنبرة تبدو عادية: "تمام تمام، أنا هبقى أشوفها بعدين." تابع يسألها بفضوله: "هي مين دي بقى اللي مسجلاها بـ'هي'؟ احتَدت عيناها وهي تقول له: "بتسأل ليه طارق؟ هو أنا هاقولك كمان على أسماء أصحابي؟ انتبه على حدتها، فأكمل دون تراجع: "لا طبعاً، أنا مقصدتش كده، أنا بس استغربت تسجيلك لواحدة بضمير الغائب."
جزت على أسنانها بغيظ، تجاهد حتى لا تنفعل عليه، فطَارق هذا لا يردعه شيء لمعرفة ما يخصها. وبرد فعل غير متوقع، وجدها تجيبه بابتسامة متلاعبة، لتثير غيظه، لعله يرتدع عنها وعن التدخل في شؤونها الخاصة: "وإنت إيه اللي يخليك متأكد إنها ست؟ مش يمكن يكون راجل وأنا كاتبة الضمير ده تمويه لأي حد فضولي يبص في الاسم اللي بيتصل بيا."
اعتدل في جلسته، واشتعلت عيناه بالغيرة مما تفوهت به، يشعر بانهيار عالمه لو حدث فعلاً وصدقت كلماتها. فبرغم تأهله الدائم لهذه الفكرة التي تأتي دائماً بخاطره، فإن الواقع شيء آخر.
قطع شروده انفتاح الباب فجأة، لتدلف منه عاصفة صغيرة متمثلة بصبي صغير بجسد ممتلئ نسبياً، اندفع نحوها يمطرها بالقبلات وهي تضحك بمرح وصوت عالٍ. دلف خلفه رجل يبدو في العقد السادس من عمره، ومعه شاب وسيم ذو جسد عضلي أثار الريبة بداخله، وهو يتخيل أن يكون هذا الشاب هو ما تقصده. بيد أنه تذكر رؤيته سابقاً، ولكن أين لا يعلم. حتى أجفل على شهقة من فتاة صغيرة وهي تدلف خلفهم:
"آه بجد صحيح بقى، قال وأنا اللي كنت فاكرها إشاعة في البلد." تبسمت لها كاميليا قبل أن يحتضنها الرجل العجوز بخوف وقلق، غير مستجيب لمزاح الصغيرة. فقالت كاميليا لتقدمه لهم: "يا جماعة سلموا على أستاذ طارق، رئيسي في الشغل."
التفت إليه الجميع يصافحنه بمودة، حتى الفتى الصغير الذي خطف قلبه بغمازتيه. وقد اكتملت الصورة أمامه مع تذكره للصور التي رآها على مكتبها للرجل والشاب والفتاة أشقائها. اقترب منه والدها يرحب به بدماثة وابتسامة ممتنة، يصافحها: "أهلاً بيك يا ابني، وألف شكر على معروفك." رد طارق بابتسامة هو الآخر: "الله يخليك يا حج، معروف إيه بس، ده شيء عادي وواجب عليا كمان بعد ما شفت وقعتها بنفسي."
"حتى لو واجب يا ابني، برضه لازم عليا أشكرك، ماهي مش كل الناس بتعمل الواجب اللي عليها دلوقتي."
قالها والدها بمغزى تفهمته كاميليا، وانتبه عليه طارق بفطنته، ليزيد بداخله الحيرة. ثم اندمج مع مزاح الشاب والفتاة وضحكات الصغير معهم في جو أسري دافئ بالمحبة، قبل أن يغادر الجميع وهي معهم لتعود لمنزلها، ويعود هو بسيارته. ويشتعل عقله بالتفكير في كلماتها، ليجد نفسه دون أن يشعر، يضغط على هاتفه بالأرقام التي حفظها بمجرد النظر إليها، ويتصل عليه. "الوووو..... مين معايا....... الووو."
أغلق المكالمة على الفور، وقد ازدادت بداخله الحيرة بعد سماع الصوت الأنثوي في الرد على مكالمته! يتساءل بفضول حار: "رقم مين دي، وإيه دورها في حياتك يا كاميليا." *** بواجه واجم كان جالساً في الشقة المتواضعة، يستمع لشرح خطيبته الأستاذة نوال لسمية البائسة وبناتها حقيقة وضع زوجها في القضية التي مقبوض عليه بسببها الآن. والمرأة تهزهز رأسها باستسلام، وكأن هذا الشيء كانت تتوقعه قبل ذلك. سألتها نوال بتوجس من حالتها الغريبة:
"إنتِ واخدة بالك من اللي بقوله يا ست سمية؟ بابتسامة شاحبة ردت المرأة: "طبعاً يا أستاذة، أمال إيه؟ هو إنت فاكراني مابفهمش يعني؟ بتقولي إن وضعه محروس صعب في القضية، صعب، وإنك بتحاولي تلاقيله مخرج، إنتي وسي الأستاذ التاني اللي بعته جاسر بيه." أومأت لها نوال باستغراب، قبل أن تعتذر بحرج: "معلش يا ست سمية، بس أنا افتكرتك سرحانة ولا مش واخدة بالك من جمودك الغريب وعدم الأخذ والرد معايا." بابتسامة باهتة كسابقتها ردت سمية:
"يا أستاذة، ماتستغربيش حالتي ولا رد فعلي، أصل ما أكدبش عليك يعني، أنا واحدة جثتها نحست من كتر الضرب والمصايب اللي شفتها في حياتي. وإن كان على موضوع جوزي، فدا شيء أنا عارفة إنه هايحصل من زمان، ما هو بالعقل كده ربنا، إيه آخرة الطريق الوحش." مط خالد بشفتيه عن اقتناع بكلمات المرأة، وهو يتبادل النظر مع نوال التي ظهر على وجهها الأسف، فقالت صفية:
"أمي ياما حذرته، بس هو مابيسمعش غير نفسه وبس، لحد أما هي اتطبقت فوق راس الكل. ربنا يسامحه بقى على سمعتنا اللي بقت لبانة على كل لسان بسببه." تدخل خالد بحزم قائلاً لها: "محدش يقدر يمس سمعتكم بكلمة يا صفية. أبوكي ومعروف خط سيره من زمان مش من دلوقتي. أما إنتِ واخواتك بقى، يشهد على أخلاقكم الجيران وكل الناس. اللي ماتحطيش الكلام ده في دماغك، وخلي همك في مذاكرتك عشان تطلعي حاجة تشرفي بيها نفسك ووالدتك الست الطيبة دي."
أومأت صفية برأسها بتفهم، فخاطب خالد والدتها: "أنا نبهت على الواد عامري، صبي محروس في الورشة، هايخلص كل الشغل اللي في الورشة ويراعيها مع الصنايعية الجداد، وأنا هابعتله عشان ده باب رزق ماينفعش يتقفل." ردت سمية بامتنان: "ربنا يبارك فيك يا أستاذ خالد، وييسرلك كل عسير، ويتم جوازك مع الست الأستاذة ونفرح بيكم بقى." تلون وجه نوال بالحمرة، أما خالد فاستجاب بشبه ابتسامة، يتمتم بإحباط يمتزج بالأمل: "اللهم آمين." ***
في اليوم التالي. استيقظ في موعده صباحاً، تحسس الفراش البارد بجواره، فاستنتج استيقاظها قبله للحاق بعملها. فرك بكفيه على عينيه وهو يعتدل بجذعه ليلحق بها ويصبح بوجهها الصبوح، أو ربما يقطف قبلة من ورد وجنتيها. تفاجأ برؤيتها جالسة بمنامتها والمئزر الحريري فوقها، أمام المرآة تتلاعب بأناملها على الخصلات الفحمية بشرود، حتى أنها لم تشعر به حينما نهض واقترب منها ليطبع قبلة فوق رأسها، فجعلها تشهق مجفلة تقول: "جاسر...
هو إنت صحيت امتى؟ باغتها بقبلة ثانية على جانب رأسها يجيبها بابتسامة رائعة وهو ينظر لانعكاس وجهه في المرآة: "مش مهم امتى، المهم إنّي صحيت وفاجأتك أنت بقى. كنتِ سرحانة في إيه بقى؟ أجابته باضطراب: "عادي يعني، ما تشغلش بالك أنت. آآآ تحب أحضرلك الفطور معايا؟ قالت الأخيرة وهي تنهض فجأة من أمامه، فقال متسائلاً: "وتحضري أنتِ ليه وتعطلي نفسك؟ ما البنت الخدامة موجودة. ثم إنتِ يدوبك تلبسي وتحصلي الشغل أساساً."
توقفت فجأة بوجه يرسم عليه التفكير، قبل أن تقول بتردد: "لا، ما أنا بقول أغيب النهاردة كمان عشان حاسة نفسي مقريفة و... قاطعها بحزم قائلاً: "لأ." "نعم." تابع بلهجته المسيطرة حتى لا يعطيها فرصة للمجادلة: "بقولك، مافيش غياب تاني يا زهرة. الشغل الكتير المتأجل ماينفعش يتأخر أكتر من كده." أومأت برأسها باستسلام، فقال بلهجة أخف من سابقتها: "حالتك دي تستوجب الشغل مش السرحان والتفكير يا زهرة." "تمام." تمتمت بها وهمت للتحرك،
ولكنها توقفت فجأة تسأله: "صحيح يا جاسر، يعني أنا كنت عايزة أفكرك." سألها باهتمام: "تفكريني بإيه؟ فركت بكفيها تجيبه بتوتر: "بقول يعني إن أنا وإنتِ دلوقتي داخلين على شهر مع بعض من ساعة جوازنا. ومراتك التانية بقى.... مش ليها حق عليكِ برضه عشان تعدل ما بيني وبينها في الأيام؟ فاجأته بكلماتها، حتى أنه عقد حاجبيه بشدة يتطلع إليها بدهشة، ثم رد أخيراً:
"لأ يا زهرة، مالهاش حق عليا، عشان أنا أساساً مش معتبرها مراتي. وأنا كنت صادق معاكِ قبل الجواز لما قولتلك إن اللي بيني وما بينها مسألة وقت مش أكتر. وهي نفسها عارفة كده." "بس يا جاسر، أنا مش عايزَاك تظلمها...... قالتها في محاولة لإقناعه، رغم صعوبة خروج الكلمات منها، لتتفاجأ بصيحته الهادرة في مقاطعتها بحدة: "كفاية يا زهرة، عشان ما تقلّبش خناقة ما بيني وما بينك كده على الصبح. أنا قولتلك الأمر منتهي، يبقى خلاص بقى!
هزت برأسها بجزع، وقد أجفلتها صيحته وهذه النظرة النارية منه وتهديده لها بالشجار، في سابقة أولى له منذ زواجهم. أما هو، فحاول تمالك نفسه قليلاً وهو يخاطبها ببعض اللين: "معلش يا زهرة، لو اتعصبت عليك، بس أنا بصراحة الموضوع ده بيخنقني وبرفض الجدال ولا الكلام فيه أصلاً. فياريت يعني تنتبهي، وبلاش تفاتحيني فيه من تاني."
تنهدت بقنوط وهي تبتعد متمتمة بالاعتذار، لتجهيز نفسها للذهاب للعمل، وتتركه بحالة من التخبط والغضب. فهيئتها الساكنة هذه وكلماتها الغريبة تصيبه بالقلق وعدم الارتياح. *** في وقت لاحق من اليوم. وهي تعمل بكل طاقتها حتى تصرف عقلها عن التفكير في أي شيء غيره. دلفت إليها غادة بوجه عابس، تصطنع الحزن في لهجتها: "صباح الخير يا زهرة، عاملة إيه يا حبيبتي؟ ردت إليها تحيتها بفتور: "صباح النور يا غادة، إنتِ بقى اللي عاملة إيه؟
انتبهت غادة على إجابتها الحادة، فقالت: "مش مهم أنا، المهم خالي، هو عامل إيه دلوقتي؟ ارتفعت إليها عيناها تجيبها بحنق: "بتسألي ليه؟ هو يهمك أوي يعني، ولا يهم الست والدتك حتى؟ استدركت غادة سبب الغضب لدى زهرة وما ترمي إليه بكلماتها، فشھقت تقول بمسكنة: "إزاي بتقولي الكلام ده يا زهرة؟ هو في واحدة في الدنيا كلها مش هايمها أخوها أو خالها يعني؟ ولا إنتِ فاكرة إننا معندناش دم بقى؟
أكمن أمي ولا أنا مجناش امبارح عندكم نسأل، لكن اللي متعرفوش بقى يا ست يازهرة، أمي كانت تعبانة والضغط علي عليها بعد الخبر المشؤوم ده، وأنا مقدرتش أسيبها وأجي لوحدي. ما إنتِ عارفاني متعلقة بيها إزاي، ربنا ما يحرم حد من أمه." عبارتها الأخيرة قالتها بقصد وصل لزهرة، وكأن سهماً أصاب قلبها ألجم لسانها عن الرد، وجعلها تتراجع في هجومها، لتقول باضطراب تجاهد للتماسك:
"أكيد طبعاً، ربنا ما يحرمك منها. على العموم، أنا بعاتبك عتاب الحبايب، وإنتِ حرة تيجي أو متجيش، مش فارقة. في كل الحالات، مجيتك لا هاتأخر ولا تقدم." عادت لمسكنتها قائلة بمواساة ممزوجة بفحيح: "الله يكون في عونك يا زهرة. بصراحة، عملة خالي دي تقصر العمر وتكسفك قدام جوزك الكبيرة اللي جوا ده. يا ترى كان رد فعله إيه معاكِ بعد الخبر ده؟ لم تتحمل الضغط على جرحها أكثر من ذلك، فضربت بكفها على سطح المكتب قائلة بغضب:
"وإنتِ مالك برد فعله ولا زهقته حتى؟ إنتِ جاية دلوقتي ليه أساساً؟ ما تروحي تشوفي شغلك وسبيني أنا في همي، امشي يا غادة، عشان أنا مش طايقة نفسي." انتفضت عن جلستها ترد بغضب: "وكمان حصلت بتمشيني من مكتبي عشان بسأل وأطمن عليكِ. الله يسامحك يازهرة، الله يسامحك." ظلت تردد بها حتى خرجت من الغرفة، لتتخلى زهرة عن تماسكها وتذرف الدمعات التي حجبتها بصعوبة أمام الأخرى.
وبداخل غرفته كان مراقباً لها عبر الشاشة، يزفر بألم عن عجزه في مواجهة ما يصيبها ويدخل الحزن بقلبها. انتظر قليلاً حتى هدأت، ثم تناول هاتفه يتصل بها. وصله ردها بعد لحظات تدعي التماسك: "الوووو.... الووو. يازهرة، جهزي نفسك بعد نص ساعة بالكتير عشان خارجين." تنحنحت بتوتر لتجيبه برسمية: "إزاي يا فندم والشغل؟ أنا مكملتش نص يوم في العمل." وصلها صوته المسيطر: "أنا صاحب الشغل، وبقولك خارجين مقابلة عمل ياستي، في مانع؟ ***
من النافذة الزجاجية التي شملت نص الحائط خلف مكتبها، كانت تنظر للأسفل وهي ترتشف من فنجانها الكبير مشروبها الساخن، تتطلع بأعين متربصة إلى السيارة التي ضمته، غريمها ورفيقته، حتى ذهبت نحو وجهتها واختفت من أمامها. فالْتفتت بفنجانها مضيقة عينيها بتفكير، حتى هداها تفكيرها لتتصل برقمها، وعلى حسن توقعها، أتاها الرد سريعاً، فقالت هي: "الووو صباح الخير يا قمر......... أنساه إزاي بس؟ ده أنا حفظته من قبل ما أسجله. .........
حبيبة قلبي.......... طب إنتِ فاضية دلوقتي ولا عندك شغل .......... كده؟ طب حلو قوي، أصل أنا بصراحة زهقانة من الشغل ونفسي أرغي مع أي حد........... ياريت يا حبيبتي، بس ماتتأخريش، ماشي .......... تسلميلي يا قمر، أنا في انتظارك." نهت المكالمة لتعود للارتشاف من فنجانها بتلذذ، وقد عقدت العزم على معرفة ما تود معرفته اليوم. ***
وبداخل غرفتها وهي مستلقية على تختها بضيق، وقد أجبرتها الإصابة مع تعليمات الأطباء بالراحة التامة، على الأقل لأسبوعين، لتظل حبيسة المنزل حتى الشفاء، في ظاهرة لم تفعلها منذ سنوات، من وقت أن تخرجت والتحقت بالعمل كموظفة صغيرة بعقد مؤقت، ثم عقد كامل، ثم التدرج في الترقيات حتى وصلت إلى ما وصلت إليه، وما زالت تطمح بالمزيد. طموحها لا يوقفها شيء، تسير على خطى ثابتة رسمتها لنفسها منذ البداية، ورغم ذلك، لم تجد الراحة حتى الآن.
"كاميليا." قطع شرودها دخول شقيقتها والهتاف باسمها، وأردفت: "عندك زيارة يا ست كاميليا." اعتدلت بجذعها لتسألها باهتمام: "مين يا رباب؟ ابتسمت شقيقتها تقول بحماس: "الحليوة القمر اللي كان معاكِ في المستشفى، يخرّب بيت جماله، قاعد مستنيكِ في الصالة برة." تمتمت باستدراك: "طارق." "آآآآه هو ده. ماتشوفلي شغلانة معاكِ يا أختي، ولا أقولك جوزيني أسهل." قالتها شقيقتها بشقاوة ومرح، قابلته كاميليا بامتعاض، فنهضت لتتحامل
على عكازها وهي ترد عليها: "روحي اقري في كتابك الأول يافاشلة، وبعدها دوري ع الجواز." هتفت من خلفها شقيقتها: "يابنتي ما أنا ما عنديش مرارة للكتاب، يبقى جوزيني أحسن." *** وفي صالة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!