الفصل 80 | من 160 فصل

رواية نعيمي وجحيمها الفصل الثمانون 80 - بقلم امل نصر "بنت الجنوب"

المشاهدات
25
كلمة
3,120
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

وفي صالة المنزل كان واقفاً أمام الحائط الذي شمل العديد من الصور العائلية الخاصة بهم بمراحل عمرية مختلفة، حتى شقيقه الصغير، صوره معه منذ أن كان ابن عامين، حتى الصورة الأخيرة جمعتها معه وهو بملابس الدراسة. غمغم بداخله باستدراك: "صورته الست الوالدة برضه مش موجودة، إيه الحكاية؟

انتبهت حواسه فجأة على رائحة عطرها المميزة، فاستدار إليها بكامل جسده ليتسمر أمام هذه الهيئة الجديدة عليه. شعرها المعقوص للأعلى يظهر عنقها الطويل، بعض الخصلات الخفيفة تبعثرت على وجهها لتعطيها مظهراً محبباً، بعيداً عن رسميتها المعتادة، وهي ترتدي بيجامة رياضية تناسب القد الرشيق. "أهلاً طارق، نورت البيت." قالتها بترحيب وهي تقترب بخطواتها إليه. ورد هو بابتسامة مشرقة وهو يساعدها للجلوس:

"البيت منور بأهله يا كاميليا، انتي عاملة إيه بقى؟ أجابته كاميليا بابتسامة ودودة: "الحمد لله، اديني بحاول أتأقلم على القعدة في البيت على ما ربنا يأذن ويشفيني." رد هو الآخر، متناسياً حكمته ومعاهداته الداخلية مع نفسه: "أنا بقى مش عارف أتأقلم، الشغل من غيرك ملوش معنى أساساً." أجفلها رده المفاجئ، فسهمت في كلماته وقد انعقد لسانها عن الرد. .................................. وعودة للشركة.

طرقت غادة على باب غرفة المكتب مستأذنة، فرحبت مرفت بابتسامة تشير لها بالدخول، وهي تتحدث مع أحدهم مكالمة بالفيديو. "تعالي غادة، اتفضلي." دَلفت بتردد وهي تستمع لمزاحها والضحك بمرح مع أحدهم، فقالت هامسة: "حضرتك أنا ممكن أمشي وأجيلك وقت تاني." ردت مرفت بصوت عالٍ وهي تنهض عن مكتبها وبيدها الهاتف الذي تتحدث إليه: "تسبيني ليه يابنتي؟ هو انتي فاكراني بتكلم مع حد غريب؟ دا أخويا ماهر، حتى شوفي."

كتمت شهقتها غادة وهي تجد هذا الشاب الوسيم وهو يحدثها عبر الهاتف. "أهلاً يا آنسة غادة، صاحبتك دي يا فيفي." ردت مرفت بضحكة مرحة مع مشاهدتها لرد فعل غادة التي كادت أن تسقط على الأرض من المفاجأة. "أيوه طبعاً، وهي يعني لو مش صاحبتي كنت هخليك تكلمها، بس إيه رأيك فيها؟ مش قمر برضه؟ ضحك الشاب بضحكة مجلجلة يرد عليها: "هي قمر فعلاً."

هنا لم تقو أقدام غادة على تحمل جسدها وسقطت على الكرسي خلفها، غير قادرة على الحديث أو مواصلة المكالمة التي أنهتها سريعاً الأخرى لتجلس بجوارها على المقعد الآخر قائلة: "إيه يابنتي مكملتيش معانا المكالمة ليه؟ هو انتي اتكسفتي؟ أومأت برأسها التي كانت تدور بعنف ترد: "آه بصراحة اتكسفت وقلبي وقف كمان، هو انتي إزاي تخليني أكلم أخوكي كده بالشكل المفاجئ ده؟ مش تديني فكرة الأول." ضحكت بصوت عالٍ قبل أن ترد عليها: "ليه يعني؟

ما انتي زي القمر أهو، ولا انتي مسمعتيش رأيه فيكي؟ ردت غادة ويدها على موضع قلبها الذي يضرب بعنف وعدم تصديق: "سمعت، ولحد دلوقتي مش قادرة أستوعب." أطلقت مرفت ضحكاتها مرة أخرى لتردف بلهجة جدية بعدها: "عشان تعرفي أنا ارتحتلك قد إيه يا غادة، ونفسي علاقتي أنا وانتي تتطور أكتر وأكتر كمان." ردت غادة بغبطة، وهي تشعر وكأنها طائر يحلق في السماء وعلى وشك الوصول إلى هدفه دون تعب أو تخطيط فاشل ككل المرات السابقة:

"وأنا كمان، وربنا بقيت بحبك قوي." أومأت برأسها كاميليا تضرب على الحديد وهو ساخن: "أنا مصدقاكي طبعاً يا غادة، بس بصراحة بقى نفسي تجاوبيني على حاجة محيراني، هاموت وأعرفها منك." .............................. وفي الناحية الأخرى. وبعد أن ولج بها داخل ساحة هذا المنزل الغريب، يسحبها من كفها وهو يسير بها لخلف المنزل، كانت لا تكف عن أسئلتها الملحة. "يا جاسر رد عليا، واخدني على فين وبيت مين دا أساساً؟

التف ناحيتها بابتسامة ساحرة دون رد، فيزيد بداخلها الغيظ حتى فاض بها وتوقفت تهتف بحنق: "أنا مش متحركة ولا رايحة في أي حتة غير لما تجاوب على أسئلتي." "ماتتحركيش." قالها ثم باغتها بحملها فجأة، وهي ترفس بأقدامها معترضة: "نزلني يا جاسر، بلاش غلاسة، نزلني بقولك."

ظلت ترددها وترفس بأقدامها حتى استمعت لصوت صهيل الخيول، فارتفعت رأسها تنظر حولها لتلمح عيناها رأس حصان أبيض، سكنت حركتها، فوجدته ينزلها على الأرض الممتلئة بحشائش النجيلة في مكان شاسع وسور خشبي يحجز بداخلها عدة أخصنة صغيرة وكبيرة شديدة الجمال. سألته بانبهار: "الله يا جاسر، اسطبل الخيل دا بتاع مين؟ أسعده نظرة الإبهار بوجهها، فقال بسعادة لسعادتها:

"ردّاً على مجموعة الأسئلة اللي سألتيهطول السكة، البيت دا بيتنا، والاسطبل دا بتاعنا، واحنا جاين هنا مش في مقابلة عمل، لا بالعكس، احنا جايين نقضي اليوم أنا وانتي في البراح والخضرة اللي حواليكي دي، نركب خيل وتقضي وقت جميل، إيه رأيك بقى؟ انشق ثغرها بضحكة سعيدة تقول له: "انت بتتكلم بجد ولا بتهزر؟ اقترب يضمها من ظهرها وهو يتأمل بنظرتها المكان:

"والله ياقلب جاسر مابهزر، المكان دا أنا بجيله لما بكون مضايق عشان أنسى نفسي فيه، لكن معاكي انتي بقى النهاردة هاننسى العالم أنا وانتي فيه." "مني أنا حاجة؟ إيه دي اللي عايزة تعرفيها مني؟ سألتها غادة باستفسار وتعجب. أجابتها الأخرى مباشرة، وكأنها ترمي ببالونة اختبار في البداية: "إيه علاقة جاسر الريان ببنت خالك؟ أجفلت غادة من السؤال المفاجئ، حتى أنها تلجلجت في اضطراب واضح أمام نظرات الأخرى المتربصة، لتزيد بداخلها الشكوك.

"ا ا انا مش فاهمة بصراحة السؤال، لو انتي بتسألي على زهرة، فدي تبقى سكرتيرته، غير كده هايكون فيه تاني مثلاً؟ غير... "الشغل؟ بابتسامة جانبية واثقة خاطبتها مرفت:

"لأ، في أكتر من الشغل يا غادة، وأنا متأكدة من كده عشان عارفة كويس جاسر الريان، وعارفة عجرفته وجليطته مع كل الناس، وخصوصاً الستات، ودي شخصيته المعروفة دايماً، وعلى فكرة، واللي اتقلبت دلوقتي لمية وتمانين درجة من يوم ما اشتغلت عنده بنت خالك، دا بيعاملها بخصوصية، مكانش بيعملها مع مراته." ارتبكت غادة وارتسم التوتر على وجهها بنظرات عيناها الزائغة وتململها في الجلسة بشكل يوحي برغبتها للهرب. تابعت مرفت بضغطها:

"هو انتي ليه ما بتروديش على سؤالي يا غادة؟ لدرجادي مش واثقة فيا؟ طب اشمعنى أنا عبرتلك عن اللي جوايا ناحيتك من أول مرة شوفتك فيها ورغبتي ف... قطعت جملتها بقصد لتثير بداخل الأخرى الفضول، فسألتها بلهفة: "رغبتك في إيه؟ قولي." رمقتها بنظرة غامضة وهي تتنهد بقنوط قبل أن تشيح بوجهها دون أن ترد، لـتحرق أعصابها، فتابعت غادة بإلحاح: "ما تقولي بقى يامرفت، وما تسبنيش كده على ناري." عادت إليها برأسها بنبرة محبطة:

"خلاص بقى يا غادة، مفيش داعي للكلام، وانت أساساً مش واثقة فيا." هتفت غادة بارتياح: "مين بس اللي مش واثقة فيك؟ والله واثقة وربنا العالم باللي في قلبي ناحيتك، بس أنا مقدرش أتكلم، لا أترفد من الشغل وتتقطع لقمة عيشي." التقطت مرفت جملتها الأخيرة وكأنها وجدت طرف الخيط لتردف بالسؤال: "ا ااه يعني في كلام أهو وانتِ عارفاه وبتخبي؟ طب أنا مستعدة أديكِ وعد شرف إن ماحدش هايقربلك ولا يقرب من وظيفتك عندك، حجة تاني بقى؟

"برضه مقدرش أقولك، إلا لو حلفتيلي إنك مش هاتجيبي سيرة لحد عن الموضوع دا خالص، أنا مش قد جاسر الريان ولا قد غضبه. أحلفلك؟ هتفت بها بغضب قبل أن تكمل: "انتِ إزاي تطلبي مني حاجة زي دي بقى؟ أنا؟ مرفت تطلبي مني أحلفلك عشان تصدقيني؟ قومي يا غادة، قومي، أنا مش عايزة منك حاجة." سقط قلب غادة في صدرها من لهجة مرفت الصارمة وهيئتها الغاضبة، فقالت برجاء:

"والنبي ماتزعلي مني ولا تاخدي على خاطرك، أنا والله عايزة أقولك بصفتك صاحبتي، بس عايزة أكمان تقدري وضعي، لو حصل وإنكشف الموضوع وطلعت أنا السبب قدام الكل، ساعتها محدش هايرحمني." صمتت مرفت وضيقت عيناها بتفكير، ثم ما لبثت أن ترد على الأخرى بلهجة واثقة: "تمام يا غادة، وليكِ الأمان، بس انتِ اتكلمي." ..............................

لا يدري ما الذي حدث له ليخونه لسانه ويعبر عما بقلبه ناحيتها بقوله في هذه الجملة البسيطة. يعلم أنه لو أعطى لنفسه العنان لأمطرها بكلمات الغزل، خصوصاً وهو يرى الآن ارتباكها اللذيذ وهذه الحمرة التي زحفت على وجنتيها وكأنها طفلة في طور المراهقة. أما هي، وبرغم ما تشعر به الآن بتصدع أسوارها مع دفع هذا الرجل بقوة لاقتحام قلعتها، والتي كانت حصينة دائماً طوال السنوات الماضية قبل لقاءها به، فحاولت تمالك نفسها والتهرب كالعادة من نظراته المتفحصة لها بجرأة،

فقالت تدعي المزاح: "سيدي.. بكرة تتعود، هي الأماكن دي بالذات، حد بيثبت فيها." أومأ بشبه ابتسامة خاوية ليجاريها: "على رأيك، الأماكن بتتغير، ومافيش حاجة دايمة، المهم انتِ عاملة إيه النهاردة؟ حاسة بتحسن بقى ولا لسة فيه ألم؟ تنهدت براحة قبل أن تجيبه: "الحمد لله، طبعاً النهاردة أحسن بكتير، على الأقل قادرة أتعكز عليها، إنما امبارح بقى...

مش عايزة افتكر، بس بصراحة أنا بجد عايزة أشكرك يا طارق على وقفتك معايا امبارح طول اليوم، مش عارفة من غيرك كنت هاعمل إيه ساعتها." تبسم داخله وهو يتذكر حمله لها بالأمس وشعوره بها بين يديه، ورغم جزعه وخوفه وقتها، فإنه عندما يتذكر الآن تتملكه المشاعر نحوها بقوة. رد بنبرة جعلها عادية: "هارد عليك بنفس الرد بتاع امبارح على السيد الوالد، أنا معملتش غير الواجب يا كاميليا." أومأت برأسها بتفهم قبل أن تنتبه لدلوف شقيقها

الصغير بصياحه كالعادة: "يا عالم يا بشر، جعان ونفسي في لقمة، اتقوّت بيها حد فيكم يحن على العبد الغلبان، ولا أدعي عليه من قلبي." انشقت على ثغرها ابتسامة سعيدة وهي ملتفة برأسها في انتظاره حتى وصل إليهم. ظهر على وجهه الحرج فور أن انتبهت عيناه للضيف الغريب، فقال التحية على استحياء: "مساء الخير، هو احنا عندنا ضيوف يا ست كوكي؟ لأ إيه؟ ابتسم له طارق بمودة قائلاً بمزاح:

"ولا يهمك ياباشا، اعتبرني مش موجود وخد راحتك، انت كنت بتقول إيه بقى؟ ازداد حرج الصغير وهي يطرق رأسه بابتسامة أظهرت غمازتيه، فقالت له شقيقته مرحبة بسعادة تفتح له ذراعيها: "يا حبيب كوكي انت، قال يعني وش كسوف، تعالى يابني، هو انت لسة هاتفضل واقف في مكانك." تقبل الدعوة بلهفة ليركض على الفور نحوها، يرتمي بأحضانها ويقبلها في وجنتيها بحب، وهي تضحك له بسعادة، جعلت الغيرة تدب في قلب الآخر ليتمتم بداخله:

"يا ريتني مكانك يا سي ميدو." خرج الصغير فجأة من أحضانها يقول بحماس: "النهاردة عندي واجب كتير أوي، ومدرس الحساب طالب مننا حل مسائل كتير." تجعد وجه كاميليا قائلة ببؤس: "حساب تاني؟ هو المدرس بتاعكم دا غاوي يذلني؟ أحل معاك ولا أفهمك إزاي بس، وأنا خيبة فيه." زم ميدو شفتيه عابساً قبل أن ينتبه على نداء طارق: "سيبك منها يا عم ميدو وتعالى أفهمك أنا، حكم صاحبك بقى لهلوبة في الحساب."

هلل ميدو ليخرج كراسته من الحقيبة ويجلس بجوار طارق، الذي تكفل بكل صبر ليساعده في حل المسائل بتفهم دون كلل أو ملل، وهي تتابع معهم بابتسامة جميلة مثلها. .................... "مراته! هتفت بها بعدم تصديق، حتى أنها لم تنتبه لنبرة صوتها التي علت، مما أثار جزع الأخرى، فهمست هادرة بتحذير: "وطي صوتك لحد يسمعنا، الحيطان ليها ودان." حاولت مرفت تمالك نفسها قليلاً، تجاهد لخروج صوتها بنبرة متماسكة نسبياً:

"انت متأكدة إن عقد جوازهم بمأذون شرعي مش بورقة عرفي؟ أجابتها غادة بتأكيد: "طبعاً، أمال إيه؟ دا عملهالها فرح ع الضيق فوق باخرة في قلب النيل، واحنا أهلها كلنا حضرناه، أصله كان عايز يفرحها، وحضر معانا الأستاذ طارق والأستاذ كارم مدير أعماله، والست عمته دي اللي اسمها علية." "انت كمان وصلتي لعمته علية؟

هتفت بها مرفت بدهشة، ثم عادت بظهرها للمقعد وهي تستوعب هذا الأمر الجديد، والذي لو انتشر أو عُرف، ستكون بمثابة قنبلة مدوية في وسطهم، وضربة قاصمة لغريمها، وحتى ميري المتعجرفة التافهة أيضاً. اقتربت منها غادة قائلة برجاء: "أوعي والنبي الخبر دا يطلع، وحياة غلاوة الأستاذ ماهر عندك يا شيخة، أنا مش قد الناس دي." ابتسمت لها مرفت ترد بلهجة مطمئنة في ظاهرها:

"ما تقلقيش يا غادة، انتِ صاحبتي، والكلام اللي بينا ده سر، ووقع في بير ياستي." أومأت لها غادة برأسها وهي تشعر ببعض الراحة، أما الأخرى فبداخلها كانت تشعر بالانتشاء والزهو، وقد وصلت بذكائها لسر جاسر الريان، وقد تغيرت كل خططها الآن. .............................. "افردي كفك وقربي أكتر من كده، بلاش جبن بقى."

يأمرها متصنع الحزم وهو ممسك بلجام الفرس كي تطعمه، وهي تضحك بهستيرية غير قادرة على التوقف، وذراعها تمتد لثانية ثم تعود على الفور بقطع السكر دون نتيجة. هتف عليها جاسر وهو يمسك بكفها الممتلئة بقطع السكر ويقربها عنوة من فم الفرس قائلاً: "إحنا بالشكل ده مش هانروح ولا لبعد أسبوع." صاحت زهرة بصوت ضاحك تناديه لترك يده: "لأ يا جاسر، والنبي سيب، ههه، مش قادرة، مش قادرة، حاسة بيه، وكأنه بيزغزغني في كفي، ههههه."

لم يستمع لرجائها، وكيف يفعل؟

وقد دبت السعادة مرة أخرى بداخله وهو يستمع لضحكاتها الصاخبة، والتي تصبح رنانة دون قصد منها في بعض الأوقات النادرة، وقد تناست حزنها قليلاً مع جولتهم في هذه البقعة التي تبعث على الصفاء النفسي واختلاطهم بهذه الكائنات الرائعة. وكلما علت صوت ضحكتها، تلفت يميناً ويساراً بحثاً عن أحد ما من عمال المزرعة، والذي أمر بابتعادهم لمسافة بعيدة عن مرمى بصره، حتى يخلو له الجو مع محبوبته الرقيقة ذات الضحكة الرنانة النادرة. زفر الحصان من أنفه فجأة، فانتفضت للخلف مجفلة، حتى كادت أن تقع لولا أن ساندتها ذراعه القوية لـتضمها إليه،

فهتفت بصوت متهدج: "شفت اهو، الحصان كان هايوقعني." شدد عليها يقربها أكثر منه قائلاً: "تقعي فين؟ ودراع حبيبك موجود، دا أنا يبقى ماليش قيمة بقى." تململت وهي تحاول فك نفسها منه، وعيناها تطوف حولها بقلق: "حل إيدك عني شوية، ليشوفنا السايس ولا الراجل اللي شغال معاه، يبقى منظرنا زبالة." توسعت عيناه وهو يقلد طريقتها: "أو يكون بيصورنا بكاميرا ولا بيبص علينا بالميكروسكوب مثلاً." شهقت لتلتفت رأسها بحدة وتنظر حولها لتسأله بجزع:

"يا لهوي، ودا ممكن يحصل فعلاً؟ جلجلت ضحكة مرحة منه قبل أن يجيبها: "يامجنونة انتي، ياللي هاتجننيني معاك، مافيش حد يجرؤ يصور ولا حتى يطل براسه علينا، ثم التاني دا كمان ما اسمهوش ميكروسكوب، اسمه نظارة مكبرة، دوكها ليه وظائف تانية غير التجسس على البشر." "زمت فمها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...