الفصل 35 | من 40 فصل

رواية نادرة قلبي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
16
كلمة
2,500
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

في بيت الحج موسى الساعة الواحدة ظهرًا. نادرة صحيت من النوم بكسل، بصت جانبها كانت بحر قاعدة على السرير وبتلعب مع ياسين اللي صحي من بدري. اتعدلت وبصت لبحر باستغراب: "صباح الخير يا حبيبتي... هي الساعة كم؟ بحر بابتسامة: "الضهر أذن من شوية، أنتِ نمتي كتير أوي، وأنا لما دخلت الأوضة كان ياسين صحي قعدت ألعب جانبه علشان ما يصحكيش." نادرة: "معقول أنا نمت الوقت دا كله وجليلة ما صحّتنيش ليه؟ ... هي فين؟ بحر:

"مش عارفة، باين كانت في المطبخ هي وواحدة اسمها سمارة." نادرة قامت وهي حاسة بصداع، طلعت من أوضتها وهي بتنادي على جليلة وسامعة صوتها من المطبخ وهي بتضحك وبتتكلم مع سمارة. نادرة: "يا جليلة! دخلت المطبخ لقيت جليلة قاعدة مع سمارة و بيعملوا محشي ورق عنب. نادرة: "إزيك يا سمارة، أنتِ هنا من بدري ولا إيه؟ سمارة: "آه جيت الصبح بس لقيتِك نايمة وقلت أكيد تعبانة والست جليلة قالت لي نتسلى ونتكلم بس حقيقي دمها زي العسل."

جليلة بمرح: "والله أنتِ اللي قمر يا بت." نادرة: "طب كنتِ صحّيتي." سمارة: "بصراحة صعبتي عليا والست جليلة قالت لي إنك نايمة الصبح قلت أسيبك وقعدت أدردش أنا والست جليلة." نادرة وهي رايحة ناحية التلاجة: "آه وأنتِ طبعًا يا جليلة خليتيها تعمل معاكي الأكل بدل ما تضيفيها؟! جليلة: "أنتِ متضايقة من إيه يا بت أنتِ؟ وبعدين أنتِ سايبة ابنك لوحده." نادرة: "بحر قاعدة بتلعب معاه... أنا جعانة أوي يا جليلة هو لسه بدري." جليلة:

"لا يا حبيبتي عشر دقايق والأكل يطيب." نادرة قعدت جانبهم على التربيزة، جليلة قامت وسابتهم. نادرة بود: "معلش يا سمارة والله هي جليلة كل حياتها في المطبخ وأكيد دماغك صدّعت." سمارة: "لا أبدًا والله أنا بقالي كتير ما ارتحتش مع حد في الكلام قدّها بس قولي لي أنتِ عاملة إيه وصحتك إيه أخبارها، والقمر الصغير عامل إيه؟ نادرة: "بخير الحمد لله سمارة... أنا وحسن قررنا نسمّيه ياسين." سمارة: "يتربى في عزكم يا رب." نادرة:

"اللهم آمين... سمارة تعالي نقعد في أوضتي محتاجة أتكلم معاكي في موضوع مهم." سمارة: "من عنيا." نادرة قامت وسمارة وراها. نادرة: "بسرعة الأكل يا جليلة بالله عليكي أنا واقعة من الجوع." جليلة: "حاضر... دخلوا أوضة نادرة كانت بحر بترسم في الكراسة وياسين صاحي. سمارة: "بسم الله ما شاء الله، بسم الله الرحمن الرحيم جميل أوي يا نادرة ربنا يحميه." نادرة ابتسمت بود وانحنت شالته بحنان واديته لسمارة: "سمّي الله وشيليه." سمارة بتوتر:

"أنا؟ نادرة هزت رأسها بالإيجاب وسمارة ابتسمت بارتباك وهي بتاخده منها: "بسم الله الرحمن الرحيم... يتربى في عزكم يا نادرة وإن شاء الله ربنا هيرد الغايب لبيته." نادرة بلهفة: "يا رب يا سمارة... علشان كدا كنت عايزاكي في خدمة ممكن بسببها حسن يخرج من الموضوع دا كله ويرجع لنا تاني وصدقيني والله العظيم هفضل شايلة جميلك دا فوق راسي لآخر العمر." سمارة بسرعة: "خدمة إيه؟ دا أنا أفدي حسن برقبتي بس أنا ممكن أعمل إيه وأنا مش هتأخر."

أدت ياسين لنادرة اللي حضنته وقعدت على الكرسي وجانبها سمارة. نادرة: "بصي يا سمارة اللي هقوله دا أنتِ ليكي منتهى الحرية إنك ترفضي أو تقبلي وأنا والله العظيم مش قصدي أضايقك ولا بكلمة هقولها بس أنا ما عنديش حد غيرك أثق فيه في الموضوع دا بالذات." سمارة: "قلقتيني ادخلي في الموضوع على طول." نادرة:

"بصي حسن لما جه المستشفى قال إن في شخص ممكن يبقى معه دليل براءة حسن، والشخص دا يبقى وجدي الحسيني مدير حسابات شركة الأسيوطي ودا هو اللي بيخلّص أي شغل مش تمام لطه ورحاب. وأكيد راجل زي دا عنده حاجات كتير ماسكها على عيلتي الأسيوطي علشان يضمن إن محدش يأذيه، والأكيد إنه حاطط الحاجات دي في مكان محدش يعرفه، مكان خاص." سمارة: "عندك الحق بس أنا هعمل إيه؟ نادرة: "بصي وجدي كل كام يوم بيسهر في...

وأنا فكرت الصراحة إن ممكن لو هو شافك أكيد هتعجبيه جدًا لأنك جميلة وكمان فاهمة في الشغل دا... قبل أي حاجة أنا والله العظيم ما قصد إنك تعملي أي حاجة حرام أنا قصدي أنتِ ممكن لما تقعدي معه ويشرب تقدري تفيدينا بأي حاجة." سمارة: "فهمتِك، ما دام هو من النوعية دي ما تقلقيش اديني أسبوع واحد وإن شاء الله كل اللي إحنا عايزينه هيحصل." نادرة: "سمارة أنا مش عايزاه أكون السبب في إنك ترجعي للطريق دا...

أنتِ حتى لو تعرفي أي واحدة تانية من الكباريه تساعدنا أنا ما عنديش مشكلة." سمارة: "لا طبعًا! وبعدين أنتِ فكرك البنات اللي أنا كنت أعرفهم ممكن أثق فيهم بقشيش؟ لا طبعًا دول يبيعوكي علشان مليم. ما تقلقيش يا نادرة أنا بعرف أتعامل في المواقف دي بس المهم عايزة أعرف عنه شوية حاجات." نادرة: "هقولك كل حاجة وما تقلقيش إسلام وعامر هيكونوا بيراقبوه ولو حصل أي حاجة هيحضروا وإن شاء الله مش هيحصل." سمارة: "إن شاء الله." جليلة دخلت

الأوضة وبصت لهم باستغراب: "في إيه؟ نادرة: "ولا حاجة يا جليلة بس كنا بنتكلم." جليلة: "ماشي يالا الغداء جاهز تعالوا نقعد برا... بحر." بحر بانشغال وهي بتلون: "نعم." جليلة: "يالا يا حبيبتي الغدا جاهز عاملة له الرقاق اللي بتحبيه." بحر بطفولية: "حاضر جاية وراكي بس هلون الشمس." ******************* بعد مرور أسبوع "حصل بعض الأحداث". نادرة دايمًا مع دعاء وجليلة اللي ما سابوهاش لحظة. ومعظم اهتمامها بياسين وبحر.

سمارة ونادرة متابعين خطتهم سوا. الشباب بيتابعوا مع سمارة اللي بيحصل. "في بيت الحج موسى." مرجانة كانت قاعدة مع جليلة ومالك ابن مرجانة بيلعب مع بحر. جرس الباب رن. جليلة: "قومي شوفي مين يا بت؟ مرجانة: "والله يا ماما لو باخد جنيه على كل فتحة باب هبقى من أغنياء البلد." جليلة: "والله؟ طب بطلي لماضة وروحي شوفي مين يا بنت جليلة." مرجانة قامت فتحت الباب لقيت خالتها زبيدة ونوال. مرجانة: "خالتي... إزيك اتفضلي." زبيدة بمرح:

"وحشتيني يا مرجانة يا بت، هو أنتِ طول الوقت هنا مش بترجعي بيت جوزك؟ دا يمكن يفتكر إنك غضبانة من كتر ما بتيجي هنا ولا أنتِ عايزاه يطلقك." مرجانة بدلال: "فشر هو يقدر... ما أنت عارفة يا خالتي، هو طول الوقت في المستشفى، وساعات بيبات هناك علشان شغله، ولما بيبات بيكلمني، وبعدين أنا قبل ما أجي بجهز كل حاجة. جليلة بزعل وعتاب: "أنت عاملة إيه يا زبيدة؟ بقالك كتير مجتيش؟

حتى لما نادرة خلفت مجتيش تباركي ولا حتى عملتي مكالمة، هو في إيه يا أختي؟ زبيدة معرفتش ترد، وهي بتبص لنوال: "حقك عليا يا جليلة والله غصب عني. هي نادرة أخبارها إيه دلوقتي؟ جليلة: "بخير الحمد لله، مالك مش مظبوطة، حصل حاجة؟ زبيدة بارتباك: "لا أبدًا، أنا بخير الحمد لله." جليلة: "ادخلي يا مرجانة نادي لأختك." نوال بتوتر: "هو أنا ممكن أدخل لها؟ جليلة افتكرت كلام نادرة إنها مش عايزاه يدخل أوضتها:

"معليش يا نوال، زمانها بتنيم ياسين، هي هتخرج دلوقتي." مرجانة دخلت أوضة نادرة اللي كانت بتطبق الهدوم. مرجانة: "نادرة، خالتي برا هي ونوال وجاين يطمنوا عليكي." نادرة ببرود: "جاية تطمن! والله فيها الخير." مرجانة: "مالك يا بت مش عوايدك؟ أنا عارفة إنك مش بتحبي نوال بس أول مرة أشوفك بتتكلمي كدا عنهم." نادرة:

"ولا حاجة يا مرجانة، بقولك إيه، دي خالتك أنتِ، أنا ماليش خالات، أمي الله يرحمها مكنش عندها أخوات. ونوال بنت خالتك أنتِ مش أنا، فروحي اقعدي معاهم ومش عايزة حد منهم يدخل أوضتي، حكم أنا والله ممكن أعمل مصيبة، أنا بقولك أهوه. وبعدين ابقي خافي على نفسك وما تسبوهاش لوحدها في البيت علشان أنتِ مش عارفة الشر بيجيلك منين." مرجانة: "إيه الكلام اللي بتقوليه دا؟ وبعدين من إمتى بتقولي كدا على خالتك زبيدة، دي بتحبك." نادرة:

"وأنا عارفة بس أنتِ متعرفيش حاجة، وخالص اللي ربنا ستره ميفضحوش عبده، فسبيني بقى في حالي علشان أنا وابني مش حمل أي مصيبة، أنا دلوقتي بقول يا رب كملها علينا بالستر وحسن يخرج بقى، فلو سمحتي اتفضلي اخرجي واقفلي الباب وراكي وأنا مش عايزة أشوف حد، أظن حقي." مرجانة باستغراب: "حاضر، بس خلي في علمك ماما مش هتسيبك إلا لما تعرف في إيه، ولو بابا عرف هيزعق، فتعالي اقعدي دقيقتين واتحججي بأي حاجة أو قولي إنك تعبانة وعايزة ترتاحي."

نادرة: "امشي يا مرجانة، أنا مش هطلع." مرجانة: "دا أنتِ غريبة! أوف منك." نادرة بسرعة: "بقولك الأكل لسه قدامه كتير، أنا جوعت." مرجانة بخبث: "نادرة، أنتِ مش ملاحظة إنك بقيتي تأكلي كتير أوي وشكلك كدا هتتخني؟ طب بذمتك لو حسن خرج هتبقى مبسوطة؟ نادرة: "وأزعل ليه إن شاء الله؟ وبعدين أنا بعرف أتحكم في نفسي في الأكل بس حقيقي أنا جعانة، وبعدين حسن بيحبني في كل حالاتي، رفيعة قمر وتخينة قمرين." مرجانة ضحكت:

"والله ما هتتغير يا بنت سنية." قفلت الباب وراها وخرجت لهم. مرجانة بارتباك: "معليش هي تعبانة شوية و... نادرة خرجت من الأوضة وهي بتبص لنوال بنظرة صريحة وكأنها بتقولها ليكي عين. نادرة: "إزيك يا خالتي؟ زبيدة: "بخير الحمد لله، أخبارك إيه يا حبيبتي؟ والقمر الصغير عامل إيه؟ نادرة: "بخير الحمد لله، معليش هو نايم مش هعرف أجيبه تشوفيه." زبيدة: "ولا يهمك يا حبيبتي، المهم يكون كويس."

نادرة قعدت جانب جليلة وهم بيتكلموا، شوية ونادرة قامت وسابتهم، لكن نوال قامت وراها كانت لسه هتدخل لكن نادرة نادت عليها. نادرة لفت وبصتلها: "أيوة يا نوال، عايزة إيه المرة دي؟ عايزة تأذي مين؟ أنا ولا ابني اللي عمره أيام؟ قولي لي مين اللي عايزة تأذيه المرة دي؟ نوال سكتت وبصت في الأرض. نادرة بضيق: "في اليوم اللي دخلتي فيه بيتي وأنا حسيت إني أنا مش أنا، حسيت الأذية، أنتِ عارفة أنا بسببك مريت بإيه في كم يوم؟

دا أنا كل لحظة كنت بحس إني في كابوس واللي شفته مخيف أوي. خلاني أسأل نفسي سؤال كل لحظة: هو أنا عملتلك إيه علشان تكرهيني كدا؟ ليه طول الوقت بشوف في عينيكي نظرة شر وكره؟ ليه؟ أنا أذيتك في إيه؟ نوال:

"خليتي الكل يحبوكي، كل اللي شافك بيحبك كلهم، وأمي كانت دايما تقولي خليكي زيها فريش مش كئيبة زيك، مع إنها لو فكرت هتعرف إني كئيبة وحزينة بسببها هي، لإنها طول الوقت حطاني في مقارنات مع اللي حواليا، لازم تكوني أحسن من دي ودي ودي." نادرة بزعيق: "وأنا ذنبي إيه؟ مين قالك إني فريش ومش بزعل ولا بعيط؟

أنا بس مكنتش أحب أخلي الناس يشوفوا الحتة المكسورة جوايا وهفضل كدا لحد ما ربنا ياخدني وترتاحي. وبعدين أنتِ اللي بتقارني نفسك بيا، لو أنتِ مش بتقارني نفسك بيا كنتي قدرتي تطوري من نفسك علشان نفسك. مع إن لو فكرت أنتِ أحسن مني في حاجات كتير أوي، محامية ومتعلمة مش زيي زي ما أنت كنتي بتقولي بتاعة صنايع. عندك والدتك بتحبك على فكرة والناس كلهم لما بيجي سيرتها بيذكروها بالخير، أنتِ عارفة أنا أدفع عمري كله علشان الناس يذكروا

أمي بالخير ويدعوا لها. لكن هم لما بيجيبوا في سيرتها بيقولوا عليها خطافة رجالة علشان اتجوزت أبويا على جليلة، ومهما عملت هتفضل بالنسبة ليا ست الكل، هتفضل أعظم أم في الدنيا بالنسبة ليا حتى لو مش فكراها أوي. أنتِ مش مقدرة النعم اللي أنتِ فيها فجيتي تبصيلي في حياتي. شوفتي فيها بس الجزء الحلو، متعرفيش إن فيها برضه حزن وانكسار، لأن سبحان الله كل واحد عنده أربع وعشرين قيراط. بصيت ليا في البيت الصغير والعيلة البسيطة اللي أنا

وحسن كنا بنحاول نخليها سعيدة، ورحتي الله أعلم لمين علشان تعملي ليا سحر. على فكرة أنا مكنتش متأكدة إنه أنتِ بس حسيت لما جيتي البيت وقعدنا نتكلم قلبي كان حاسس إن فيه حاجة مش صح، وطلع عندي حق وأنتِ جاية في نص بيتي وتأذيني، مع إن أنا والله العظيم لما عرفت إنك سقطتي زعلت أوي والله. امشي يا نوال بالله عليكي امشي، وعلى فكرة أنا مقولتش لحد منهم، بس سيبيني في حالي، سيبيني في حالي علشان أنا دلوقتي مسئولة عن طفلين بالله عليكي.

آه صحيح ابقي صالحي أمك، هي لو جت في يوم وقاست عليك فهي عملت كدا علشان بتحبك، أنا والله العظيم كان نفسي يبقى عندي أم تخاف عليا زيها كدا."

نوال بحزن: "أنا جاية وعايزاك تسامحيني. أنا عارفة إني غلطت في حقك بس أنا عملت كدا لإن كنت حاسة بالنقص من جوايا، وفجأة حياتي أنا اللي اتقلبت، وأطلقت أنا وماجد وموقوفة عن شغلي و... نادرة: "نوال سيبها للأيام، جايز يجي يوم وأسامح لكن مش هنسى، علشان كدا مش عايزة أشوفك تاني، مش عايزة صدقيني مش هقدر، وعلى فكرة أنتِ جوزك ممكن ترجعيله لو حاولتِ تفهميه وتحتويه، لو حس إنك فعلًا اتغيرت، وارجعي لربنا هو هيحلها من عنده، بعد إذنك."

سابتها ودخلت أوضتها وقفلت الباب وراها. الساعة ثلاثة الصبح. في شقة وجدي. سمارة كانت قاعدة جانب وجدي اللي بيشرب وباين إنه سكران ومش في وعيه. وجدي بعتاب: "مش ناوية تحني بقى يا سمارة، دا أنتِ منشفة ريقي ومدوخاني عليكي من يوم ما شوفتك." سمارة بخبث ودلال: "يا حبيبي أنا قلتلك أنا ماليش في الشمال أنا يمين." وجدي بسكر: "وأنا موافق بس ترضي عني بقى أنا تعبت وأنا بجري وراكي." سمارة:

"طب ما أنا راضية، والدليل على كدا إني جيت معاك الشقة دي بس الصراحة مكنتش أعرف إنك عندك شقة كبيرة كدا." وجدي: "أنتِ لسه متعرفنيش كويس يا سوسو، أنا عندي اللي يعيشك ملكة، بس الشقة دي بالذات غالية عليا أوي ومش بجيب فيها أي حد والسلام، وبعدين أنا مشيت الحرس علشان نكون على راحتنا. لإن من أول ما شوفتك في الكباريه وأنا هتجنن." سمارة ضحكت بدلال: "طب اشرب يا حبيبي." بعد حوالي نص ساعة.

سمارة اتأكدت إنه نام من كتر الكحوليات اللي شربها، قامت ببطء اتسحبت وأخدت ميدالية المفاتيح بتاعته، وراحت ناحية أوضة المكتب المقفولة بكذا مفتاح. دخلت الأوضة وهي خايفة، قفلت الباب وراها وطلعت موبايلها تنور بيه. قعدت على المكتب وبدأت تفتح الأدراج بتدور على أي حاجة لحد ما لقيت لاب توب قدامها. كلمت مينا اللي كان واقف بالعربية قريب من العمارة اللي فيها الشقة بالاتفاق ما بينهم. سمارة بهمس:

"أيوة يا أستاذ مينا، أنا ملقتش ولا ورقة بس فيه كمبيوتر هنا بس مش عارفة أفتح الرقم السري بتاعه." مينا بسرعة: "بصي يا سمارة، الفلاشة اللي أنا اديتهالك حطيها في الجهاز وهيتفتح بعدها تلقائي، هي فيها برنامج يقدر يشفر الباسورد." سمارة بتوتر: "حاضر حاضر." عملت زي ما بيقولها خطوة خطوة، ونقلت المعلومات اللي على اللاب توب لفلاشة معها. مينا: "سمارة اخرجي من عندك وأنا وعامر تحت انزلي بسرعة لإن لو كشفك هتبقى مشكلة." عامر:

"أنا هطلع لها." نزل من العربية رغم اعتراض مينا وطلع لحد الشقة في نفس وقت نزول سمارة. عامر: "أنتِ كويسة؟ سمارة: "متقلقش يا خويا بس خلينا نمشي من هنا أنا جثتي متلبشة." نزلوا من البيت ومينا أخدهم ومشوا من المكان. بعد مدة. مينا كان قاعد قدام اللاب توب ومعه عامر وسمارة. سمارة: "ما تفهمني يا خويا في إيه؟ الخواجة نيكولاس دخل المكتب، مينا قام بسرعة وراح ناحيته. نيكولاس:

"وصلت لإيه يا مينا، أنا زهقت من الموضوع دا وعايز أخلص من طه اللي بيقف ليا في كل صفقة والتانية، وكمان حسن اللي دخل في ليلة أكبر منه." مينا بابتسامة: "اعتبرنا خالص، وصلنا الدليل ببراءة حسن واللي يخلصنا من طه ويوديه في ستين داهية." عامر: "أنت بتتكلم جد يعني حسن هيخرج؟ مينا: "أكيد، أنا بقول لازم نطلع على مكتب النائب العام دلوقتي حالًا! في السجن.

حسن كان بيقرأ في كتاب الله العزيز وهو حاسس بالحزن والإحباط. قرأ سورة الشرح وهو من جواه نفسه ربنا يزيح الغمة. (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ * فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...