الفصل 36 | من 40 فصل

رواية نادرة قلبي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
18
كلمة
2,089
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

في مكتب النائب العام، كان مينا قاعد قدام النائب العام وهو بيشرح له كل التفاصيل، وقدامه الورق اللي يثبت إن شركة الأسيوطي بيحصل فيها شغل كتير من تحت الترابيزة، وإن طه الأسيوطي هو اللي طلب من شخص يدس لحسن المخدرات. ودا بتسجيل صوتي وجدي سجله لطه وقت ما اتفق معه، وفيه ورق مستندات تثبت إن طه متورط في حاجات كتيرة مشبوهة، مش بس طه ورحاب كمان. النائب العام بجدية: وأنت وصلت للمعلومات دي إزاي يا حضرة المحامي؟

مينا: حضرتك قلتها، أنا المحامي بتاع حسن، يعني دا واجبي إني أجيب دليل براءته، وفيه عند حضرتك الدليل اللي يثبت إن حسن بريء، والدافع اللي خلى طه الأسيوطي يكرّي ناس يدسوا لحسن المخدرات، لأن حسن أخد صفقة كبيرة من طه وأنا كنت المحامي في الصفقة دي.

اللواء كمال اللباد كان يملك تلات مراكب نقل كبيرة، والوسيط المالي بتاعه عرفة كان متفق مع طه إنهم ياخدوا الصفقة بربع التمن تقريبًا، وفعلاً عرفة كان بيوقف كل الإجراءات لو حد سأل عن المراكب دي، وكان بيبلغ كمال بيه أسعار أقل من اللي بتتعرض علشان لما طه الأسيوطي يقول عرضه يحس إن دا مكسب ليه. لكن حسن كان السمسار الخواجة اللي اشترى المراكب دي وأنا المحامي بتاعه.

حسن وقتها قرر يبتز الوسيط المالي بالحاجات اللي على الموبايل دا مقابل إنه يعرفه على اللواء كمال علشان يعرض عليه العرض الخاص الخواجة نيكولاس. النائب العام أخد الموبايل من مينا وبدأ يسمع التسجيلات اللي بتدين عرفة والفيديوهات. النائب العام: طب ليه التسجيلات دي ما ظهرتش وقت التحقيق أو في المحكمة؟

مينا: للأسف كان حصل مشكلة في الموبايل واتمسحوا، علشان كدا حسن ما قالش عليها، لكن هو قال المعلومات دي في المحكمة لكن ما كانش في أي دليل عليها. دلوقتي قدام حضرتك كل المعلومات اللي تدين طه الأسيوطي وبنت أخوه رحاب ومدير الحسابات وجدي وعرفة وكل الناس المتورطين في الموضوع دا. ودليل براءة حسن يا ريت تاخد قرار، لأن هو مش مكانه السجن أبدًا.

حسن أنا اتعاملت مع شاب جدع وعايز ينجح هو وعامر، فيه زيهم آلاف الشباب اللي بيستنوا فرصة بس علشان ينجحوا. وإحنا بإيدينا بندفنهم بالحياة. حسن مسؤول عن أسرة وطفل لسه جاي للدنيا وزوجة وأم. النائب العام ابتسم بجدية: ما تقلقش يا مينا، البريء أكيد هينول براءته، بس أنت عارف الإجراءات، لازم نتأكد من كل المعلومات دي، وأنا هعمل أمر ضبط وإحضار لكل اللي أساميهم انذكرت، العدالة لازم تاخد مجراها. مينا تنهد: أتمنى يا فندم...

بعد إذن حضرتك. بعد ساعتين، مينا وعامر وسمارة وإسلام كانوا قاعدين مع الحج موسى ونادرة اللي بتعيط من الفرحة أخيرًا، وهي مش مصدقة اللي بيقولوه وحاسة بروحها بتضحك بعد كل الدموع اللي نزلت. الحج موسى بحب: خالص بقى يا نادرة، أنتي هتقضيها عياط ولا إيه؟ ما ينفعش كدا يا حبيبتي. نادرة بدموع وسعادة: مش مصدقة يا بابا، مش مصدقة أخيرًا... أنا مش عارفة أقولكم إيه والله العظيم جميلكم دا هيفضل فوق راسي طول العمر.

سمارة بحب: جميل إيه بس، دا حسن دا نفديه بعنينا، وقف جانبنا كلنا وربنا عالم إنه يستاهل كل خير. بحر سقفت بسعادة وحب: يعني أبو علي هيرجع تاني؟ مينا بابتسامة: أيوه يا بحر، هيخرج قريب أوي. زمانه وصله خبر في السجن دلوقتي، يعني إن شاء الله أسبوع أو اتنين بالكثير أوي ويكون معانا وتعملوا سبوع بقى للقمر الصغير. جليلة بود: إن شاء الله، وأنت يا مينا أول الحاضرين أنت والمدام، مش أنت متجوز برضه؟

مينا بابتسامة وهيام: أيوه، اسمها مريم، وعلى فكرة أنا حكيت ليها كتير عنكم ونفسها تشوفكم. جليلة: خلاص ابقى هاتها معاك، أنا والله ارتحت لك. مينا بود: القلوب عند بعضها يا ست جليلة. في السجن، حسن كان قاعد مع سليمان بعد ما جه من عند المأمور وهو مش مصدق اللي قاله. دموعه نزلت وهو بيحمد ربنا. سليمان بسعادة: ألف مبروك يا حسن، ألف مبروك تخرج لأهلك. حسن بسعادة وحماس: أنا مش مصدق يا سليمان، حاسس إن قلبي هيقف من الفرحة...

أنا كنت بدأت أفقد الأمل، ما كنتش متخيل إنهم برا هيقدروا. سليمان ربت على كتفه باهتمام: أنت عندك ناس كتير بيحبوك، واللي بيحب حد بيقف في ضهره، ألف مبروك. حسن: الحمد لله، أنا هقوم أتوضى وأصلي ركعتين لله. سليمان: خدني أصلي معاك. بعد عشر أيام، كانوا قبضوا على طه ووجدي ورحاب بقضايا كتير تخص شغلهم وتهمة إنهم خلوا شخص يدخل ورشة حسن ويحط له المخدرات. قبضوا على عرفة بسبب التسجيلات اللي تثبت إنه مرتشي بعد التحقيق معه.

حسن ميعاد خروجه بكرة. نادرة قررت ترجع البيت هي وياسين وبحر. كانت واقفة بتظبط أوضتهم بنفس الطريقة اللي بيحبها، كانت سعيدة جدًا. بصت لبحر اللي كانت قاعدة جنب ياسين وهي بتضحك. سابتهم ودخلت أوضتها، كانت عايزة تطلع جميلة جدًا ومشرقة زي كل مرة بيشوفها فيها. زي ما كان يتغزل فيها ويقولها إنها بتشبه الورد في دلاله والفراشة في سحرها وجمال ألوانها. اختارت دريس كانوا اشتروه سوا وقررت تلبسه وهي رايحة له بكرة.

بدأت تطلع هدومها الجديدة اللي ما لبستهاش ولا مرة وبدأت تقلب في حاجتها من جديد وهي فرحانة. كانت بتعد الدقايق اللي بتعدي عليها. غمضت عنيها بسعادة وحب: يا رب ما توجعش قلبي على قريب تاني يا رب، أنا عمري ما تخيلت إني أحبه كل الحب دا يا رب... أنا اكتشفت إني كنت فعلًا محتاجاه جدًا... نفسي نرجع تاني أسوان تاني ونبعد عن كل الناس اللي حوالينا ونعيش كل لحظة مع بعض من أول وجديد. خرجت من الأوضة وراحت تجهز الأكل

لبحر وطلعت ليهم بعد شوية: يالا يا بحر علشان تاكلي. بحر بحماس: هو خلاص حسن هيجي بكرة؟ نادرة قعدتها على رجليها وباست خدها بحنان: أيوه يا حبيبتي، هيرجع تاني لينا، أنتي مبسوطة؟ بحر: أنا مبسوطة قد الدنيا بحالها، هو كان وحشني أوي. نادرة ابتسمت بحب وبدأت تأكلها وهي بتبص لياسين اللي نايم جنبها على الأنتريه وجانبهم قطتها. تاني يوم، حسن غير هدوم السجن ولابس هدومه وهو مستني الوقت اللي يخرج فيه. صحابه من السجن كانوا بيباركوا له.

مستني اللحظة اللي بوابة السجن تتفتح وياخد حريته من تاني. وها قد جاءت اللحظة المنتظرة. كانوا كلهم واقفين منتظرينه. خرج بص لهم وابتسم وهو بيحضن أمه بسعادة وهي بتعيط من الفرحة وتبارك وجوزها واقف جنبها. حضن عامر وسلم على مينا، لكن فجأة لقى بحر بتجري عليه بتحضنه. نزل لمستواها وحضنها بسعادة وباس خدها بحب: وحشتيني يا أوزعة، وحشتيني أوي يا ست بحر. بحر بحماس طفولي: وأنت كمان وحشتني أوي يا بابا.

حسن بصلها وما كانش مصدق الكلمة، ابتسم بسعادة وباسها بسعادة. حملها وقام وهو بيدور على نادرة بعنيه، بينهم كانت واقفة بعيد جنب أبوها وهي شايلة ياسين ومبتسمة. كانت جميلة جدًا جدًا، جذابة بشكل يخليه يتهور... دايمًا بتطلع أجمل في عنيه ودايمًا بتعمل كل حاجة علشان تكون الأجمل. بيقولوا إن الجمال بيشوفوه بالعين، لكن هو شاف الجمال الحقيقي في عيونها اللي دايمًا ملهوفة ومشتاقة ليه.

ابتسم بحب وراح ناحيتها، سلم على والدها ووقف قصادها. نادرة ابتسمت بسعادة: كنت خايفة يا حسن، بس عرفت إنه مقدر ومكتوب... وحشتني يا أبو علي. حسن باس رأسها وبعد عنها وهو بيبص لياسين اللي كان بيرمش بعيونه وبيبص لحسن ببراءة. نزل بحر وأخد منها ياسين: بسم الله ما شاء الله، بسم الله الرحمن الرحيم.

نادرة برجاء: أنت وحشتنا أوي يا حسن، أنا مش عايزة فلوس ولا عايزة أي حاجة تبعدك عننا، أبوس إيدك بلاش تعمل حاجة تبعدك عننا، أنا والله مش هستحمل تاني والله. حسن اتنهد بحزن وشدها لحضنه بقوة وغمض عنيه: حقك عليا يا نادرة والله حقك عليا. عامر: يالا يا جماعة خلينا نمشي من المكان دا، لأن أنا حقيقي بتشائم منه. إسلام: أنا بقول كدا برضه.

مشوا كلهم معه وهو ركب العربية مع الحج موسى، قعد جنب نادرة وهو شايل ياسين وبحر قاعدة على رجل نادرة وهو حضنها. نادرة غمضت عنيها وسندت رأسها على كتفه. بعد عدة ساعات، أخيرًا رجع البيت والكل رحبوا بيه وباركوا له وكل واحد رجع بيته وسابوا حسن ونادرة مع أولادهم. حسن بص لبحر اللي نامت على الأنتريه، شالها ودخل أوضتها نايمها في سريرها وخرج من الأوضة وقفل الباب وراه. راح ناحية أوضته وهو مشتاق للبيت والهدوء الطبيعي اللي فيه.

فتح الباب ودخل لقى نادرة بتطلع له هدوم علشان ياخد شاور. ابتسمت بحب أول ما شافته وراحت ناحيته بسعادة. وقفت قدامه وحاوطت رقبته بدلال: وحشتني أوي يا حسن أوي. حسن بابتسامة: وأنتي كمان يا نادرة، والبيت وحشني وبحر كنت خايف أوي إن عمري يضيع في السجن و... نادرة حطت إيدها على بقه بسرعة: مش عايزة أسمع أي كلمة بالله عليك مش عايزة ممكن... أنت من النهاردة بتاعي أنا.

مش هتعمل حاجة غير لما تشاورني يا حسن، ولو قلتلك إني قلقانة هتسيب الموضوع دا بسرعة ودا على فكرة أمر مش طلب. حسن ابتسم بخبث وحاوط خصرها: قلبك جمد يا بنت الحج موسى. نادرة بدلال: علشان ما عنديش استعداد إني أخسرك فاهم... بقولك إيه تعالي عايزة أوريك حاجة. مسكت إيده وراحت ناحية السرير مكان ما ياسين نايم، قعدت وهو قعد جنبها. نادرة بعدت البطانية الصغيرة عن ياسين: شكله عامل إزاي وهو نايم شبهك يا حسن جميل أوي. حسن ابتسم

بسعادة وانحنى شالها بحب: أنتي عارفة يا نادرة أنتم التلاتة قلبي كان مخطوف معاكم وأنا بعيد. نادرة بحب: خلاص بأحسن ما فيش داعي للخوف تاني صدقيني. حسن حضنها بقوة وهو مش عايز يبعدها عنه: أنا بحبك أوي يا نادرة... حب بيزيد كل يوم وكل لحظة وبيكبر في قلبي كل لحظة لدرجة إني بقيت متيم بيكي وحبي دا زاد كتير أوي في الأزمة دي.

لما حكوا لي عن اللي عملتيه، وإنك كنتِ واقفة معهم علشان تثبتوا براءتي، بقيتي عندي في مكان لوحدك، مكان بعيد. نادرة ابتسمت بسعادة وطلعت بوسة على خده: وأنا بعشقك يا حسن وبموت لو بعدت عني. حسن أخذ نفسًا عميقًا وارتاح أخيرًا. بعد يومين، حسن طلع من البيت وراح هو وعامر لمينا المكتب زي ما طلب منهم. لما دخل، اتفاجأ بوجود الخواجة نيكولاس. الخواجة نيكولاس ابتسم

بجدية وهو بيسلم عليه: ألف مبروك يا حسن خروجك من السجن، على فكرة أنا كنت متابع الموضوع. حسن بابتسامة: متشكر يا نيكولاس بيه. الخواجة نيكولاس: اتفضلوا اقعدوا. عامر وحسن قعدوا ومينا معهم. الخواجة نيكولاس: اتفضلوا. حسن مد يده يأخذ منه الشيك وبص فيه بدهشة: إيه ده؟ الخواجة نيكولاس: حقكم. حسن: بس أنا وعامر حقنا في موضوع السمسرة عشرة مليون مش عشرين.

الخواجة نيكولاس: تقدر تقول إن بعد اللي حصل ده أنا غيَّرت رأيي، وكمان بسببك أنا تخلصت من أكبر منافس ليا، طه اللي دلوقتي بيحققوا معه، والصراحة أنا زي ما بتقولوا بالمصري "استجدعتك" يا حسن. اعتبر إن دي هدية مني ليكم علشان تقدروا تفتحوا مشروعكم. قول لي صحيح، أنتم ناويين على إيه؟ أنا شايف إنك تفتحوا حساب باسمكم وتحطوا فيه الفلوس دي لحد ما تخططوا وتعملوا دراسة جدوى كويسة.

حسن بابتسامة وسعادة: إن شاء الله، بس هو إحنا كنا ناويين نفتح معرض سيارات، بس الصراحة لسه خبرتنا مش كبيرة في المجال ده. الخواجة نيكولاس: خالص، أنا عندي فكرة. إيه رأيكم تشتغلوا معايا فترة مؤقتة لحد ما تكونوا عندكم الخبرة الكافية؟ على فكرة أنا مش بهزر، ممكن نعمل عقد دلوقتي حالًا. عامر: بس هنشتغل إيه؟ إحنا طول عمرنا بنشتغل في الميكانيكا والعربيات.

الخواجة نيكولاس: ما تقلقش يا عامر، هو ده تقريبًا نفس المجال اللي أنا بشتغل فيه، بس على كبير شويتين تلاتة. مينا هيفهمكم كل حاجة تخص الشغل، لو وافقتوا هتمضوا معه العقد. أنا لازم أمشي دلوقتي لأن عندي اجتماع مهم. حسن: تمام يا خواجة. نيكولاس: مبسوط إني اتعرفت عليكم يا شباب، ربنا معاكم. حسن وعامر ابتسموا ومينا قعد معاهم وبدأ يفهمهم الشغل.

بعد شهرين، حسن رجع البيت وهو تعبان، وخصوصًا لأنه وافق على الشغل مع الخواجة نيكولاس وقرر يبدأ في المجال بجد، وفعلاً بان ده في شغله إنه عايز يفهم كل تفصيلة كبيرة وصغيرة. نادرة ابتسمت بسعادة وهي بتخرج من المطبخ: أنت جيت يا حسن؟ حسن بابتسامة: لا لسه بره. نادرة: بايخ بس قمر يا سونة. حسن: أنا بايخ؟ طب بذمتك هو في حد زيي أنا؟ نادرة بدلال: لا حبيبي، أنا جهزت لك الحمام.

حسن: كويس، أنا حقيقي محتاج آخد دش وأريح شوية علشان أقدر أنزل الورشة بالليل. صحيح يا نادرة قبل ما أنسى، خذي مصروف البيت. نادرة: ما تقلقش أنا بعرف أظبط أموري، ما تقلقش. حسن، هو أنت ليه مصمم تشتغل في الورشة حتى بعد ما بقى عندك وظيفة بمرتب ثابت؟ أنا أقصد إنك ممكن تأجر الورشة وبلاش الشغلانة دي. حسن بحزن: أنتِ لسه بتتضايقي إني ميكانيكي يا نادرة؟

نادرة بسرعة: والله ما أقصد يا حسن، والله العظيم ما أقصد. أنا بس شايفة إنك بتتعب نفسك قوي في الورشة بالليل وبالنهار في المصنع. ده عامر قال لك إنه خالص هيسيب الشغل في الورشة، ليه أنتَ متمسك بيها قوي كده؟ ما الحمد لله مرتبك بيكفينا.

حسن بابتسامة: الورشة دي يا نادرة كانت أول حاجة أملكها، باب رزق ليَّ، منها ربنا كرمني وقدرت أجهز تبارك وأجهز شقتنا دي وأصرف على بيتي، علشان كده مش عايز أسيبها وهفضل شغال فيها طول ما فيَّ صحة. أومال فين الولاد؟ مش سامع لهم صوت. نادرة بابتسامة: عند جليلة، قالت إنهم وحشينها وأخذتهم. حسن ابتسم وغمز لها: يعني ما فيش غيرنا؟ أنا بقول بلاش ورشة النهاردة يا قمر أنتِ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...