انت يازفت ياحيوان بقالي ساعة واقفة مستنية، وحضرتك مش عايز ترد. دانت فعلاً مش شفتش تربية بربع جنيه، يابتاع ريهام. ها، وربنا لقول لماما. يابتاع ريهام. اه، تلاقي نفسك سايبني ملطوعة في الشارع وبتتمشى مع الهانم. رد بإستغراب: ألو، مين معايا؟ وكمان بتخشن صوتك عشان معرفكش. مش عليا الكلام ده، فاهم. وانجز، تعالالي عند محطة المترو. معايا شنط كتير ومش عارفة أتحرك. بعد الموبايل عن ودانه وهو بيقول: إيه المجنونة دي.
إسلام، خلص. أنا مبهزرش. الوقت اتأخر ومفيش ناس هنا خالص. المكان كأنه مقطوع والحاجات اللي معايا كتير مش عارفة أتحرك. بقولك، تعالى وصلني. رد بإستغراب: بس أنا مش إسلام، أنا نادر. انتي مين! اتخضت لما قالها كده وشالت الفون من على ودنها، وبصت على الرقم. لقت نفسها بترن على رقم غريب. حطت إيدها على بؤها وسكتت. أنتِ يا آنسة، رحتي فين؟ فجأة شاب شد الموبايل من إيدها. إيه القمر واقف لوحده بليل كده إزاي؟
منه بخوف: هات الموبايل لو سمحت. كان نادر لسه على الخط، والفون متقفلش وكان سامع كل حاجة. الشاب رفع الموبايل لفوق وقالها: تعالي معايا وأنا هديهولك. منه بخوف: لو سمحت احترم نفسك وهات الموبايل بقولك. الشاب قرب منها: ولو مدتهولكيش هتعملي إيه يا قطة؟ منه بخوف بعدت عنه وهي بتقول: حضرتك عايز إيه؟ قرب منها الشاب أكتر. وفجأة سمع نادر من الفون صوت صراخها. نزل بسرعة وركب عربيته.
افتكرها وهي بتقول: أنا واقفة عند محطة المترو. وقالت عنوان المكان اللي هي فيه. والمكان ده كان قريب منه. وطول الطريق وهو حاطط الفون على ودانه بيسمع الحوار اللي بيدور بين منه والشاب اللي أخد موبايلها. جري بالعربية راحالها. وصل المكان، نزل بسرعة من عربيته وفضل يدور عليها. المكان كان شبه فاضي لأن الوقت متأخر. منه كانت بترجع لورا بضهرها والشاب بيقرب منها. الشاب بخبث: إيه يا حلوة هتفضلي ترجعي لورا كتير؟
فجأة منه خبطت في الحيط ومبقاش فيه مساحة ترجع أكتر من كده. الشاب بضحكة خبث: أوبس، وصلتي الحيطة. مش قدام. منه بخوف: لو سمحت ابعد عني. واللي إنت عايزه أنا هديهولك، الفلوس والموبايل وكل حاجة، بس سبني أروح. الشاب بيقرب منها وبيرفع إيده عشان يلمسها. فجأة نادر مسك إيده جامد وتناها لورا وزقه لبعيد فوقع على الأرض. نادر بغضب قرب منه ونزل فيه ضرب.
منه كانت واقفة بتبص على الموقف بخوف. أول ما الشاب وقع، موبايلها وقع من إيده. فجريت عليه وجابته وبلهفة فضلت تدور على رقم والدتها. جت ترن عليها، الموبايل فصل شحن. نادر بعد ما ضرب الشاب، مسك إيدها وقالها: يلا. منه بخوف: يلا فين؟ انت كمان! هو أنا أخلص من ده تطلعلي أنت؟ نادر ساب إيدها وقالها: تصدقي أنا غلطان، خلاص خليكي. وسابها ومشي. منه بصت حواليها لقت الشاب واقع على الأرض وبقه بيجيب دم والمكان كله فاضي.
طلعت تجري وراه: استنى لو سمحت، المكان هنا يخوف. نادر بغضب: ولما هو يخوف، بنت زيك إيه اللي موقفها هنا في الوقت المتأخر ده؟ غير لو كانت مجنونة. منه بعصبية: انت بتزعقلي كده ليه؟ على فكرة أنا بعرف أدافع عن نفسي كويس أوي ومش مستنية مساعدة حد، خصوصاً لو كان متعجرف زيك كده. وسابته ومشيت وهي بتقول في نفسها: هو فاكر نفسه مين عشان يزعقلي. وبعدين وقفت شوية وقالت:
ده حتى مالحقنيش وسابني أمشي لوحدي في المكان المقطوع ده. معقولة يكون إنسان. مسكت موبايلها وقالت ببكاء مثل الأطفال: حتى موبايلي فصل شحن والمكان هنا مفهوش بني آدم. منك لله يا إسلام، أما أشوفك. نادر كان واقف بيبص عليها من بعيد وهي ماشية تكلم في نفسها. ركب عربيته وشغلها ولسه هيمشي ويسيبها. وقف ثواني وقام موقف العربية ونزلها. لحقها وقالها: انتي يا منه. منه بصت وراها بلهفة وفرح، بس حبت تتقل عليه. ردت وقالتله بجدية:
عايز إيه؟ نادر: تعالي أوصلك. منه قالت لنفسها: أتقل كمان شوية. لا شكراً، أنا هروح لوحدي. نادر بغضب: انتي فعلاً واحدة مجنونة. هعد لحد تلاتة، لو ملقتكيش جنبي هنا، همشي بجد وأسيبك. منه لسه بتفتح بؤها عشان ترد، قاطعها وقال: واحد. منه بزمجرة: أنت يا نادر. اتنين. منه راحتله بسرعة ووقفت جنبه. نادر: تلاتة. وقام ماسكها من إيدها وواخدها على عربيته. بصت على إيدها وهو ماسكها بإستغراب، حست كأنها تعرفه من زمان. ركبت وهي محرجة منه.
نادر: عنوان بيتكم! قالتله العنوان. طول الطريق منه بتفتح بؤها عشان تتكلم وترجع تقفله تاني. نادر وهو سايق وباصص قدامه: قولي عايزة تقولي إيه. منه بتوتر: بصراحة كنت عايزة أسألك، هو انت عرفت مكاني منين؟ أصل أنا حسيت إنها مش صدفة. انت كنت جاي ليا مخصوص، مش كده؟ نادر: مصادر خاصة. منه بتعجب: مصادر خاصة إزاي يعني؟ هو أنا متراقبة؟ نادر بجدية: حاجة زي كده. منه بخوف: انت أمن دولة! نادر: احم. منه خدت جنب وحطت إيدها
على وشها بخوف وهي بتقول: وصلتي لأمن الدولة يا منه. وبعدين قالتله: طب حضرتك أمن الدولة عايزة مني إيه يعني؟ نادر بجدية: تحريات خاصة. صحيح، سلميلي على إسلام وقوليله مايمشيش مع ريهام كتير. منه برعب فضلت تتكلم في نفسها: يللهوي، ده عرف إسلام وريهام كمان. ده أنا ماما نفسها متعرفش موضوع ريهام ده. (منه مكنتش تعرف إن ده صاحب الرقم اللي كلمته من شوية وافتكرته أخوها)
نادر بص عليها من تحت لتحت وشافها وهي بتكلم نفسها. ابتسم وكمل طريقه. وصلوا البيت. منه نزلت من العربية وقفت وقالتله: متشكرة جداً. مردش عليها وسابها ومشي. منه بغضب: إيه الإنسان المتعجرف ده؟ هما الأغنية كلهم بيبقوا كده؟ دخلت بيتها تتسحب بالراحة. قابلتها والدتها فجأة: ماما! والدتها بدون نقاش رمت الشبشب في وشها. جريت منها ووالدتها طلعت تجري وراها. منه بصراخ: ياماما اسمعيني. والدتها: اسمع إيه يا حيوانة يا صايعة؟
بتعملي إيه بره البيت لحد الساعة واحدة بليل، وكمان جاية مع واحد غريب بعربيته؟ منه وهي مستخبية ورا التربيزة: ياماما انتي فاهمة غلط، ده هو اللي أنقذني، أنا كنت واقعة في مصيبة. والدتها خلعت فردة الشبشب التانية وحدفتها بيها: أنقذك من إيه يا أختي، دانتي تخوفي بلد. انتي بتكدبي عليا يا بت. وبعدين فين الطلبات اللي كنتي بتلفي من الصبح تجيبيها ها؟ منه بصدمة: يلهوي! الحاجات اللي دفعت فيها دم قلبي نسيتها هناك.
والدتها بغضب: عايزة تموتيني يا منه؟ منك لله يا بعيدة. فجأة صحي إسلام أخوها على صوتهم وخرج وقال: إيه في إيه يا جماعة؟ منه: اسكتي انتي يا ريهام... آآآه قصدي يا إسلام. إسلام بغضب امسكها من شعرها: كنتي فين يا بت لحد دلوقتي؟ منه عضته في إيده وطلعت تجري على أوضتها وقفلت الباب عليها. قعدت على سريرها تسمع صوت والدتها من بره وهي بتزعق وبتقول: أنا من بكرة هبعتك عند أبوكي، هو يعرف يتصرف معاكي. مش البيه يطلقني وأتحمل عياله كمان.
منه بصوت مرتفع: انتي ناسيه إن أنا عندي جامعة. والدتها بغضب: هحولك يا حيوانة، بس اصبري عليا أما أعلمك الأدب يا... رمت نفسها على السرير وخدت المخدة غطت بيها ودنها عشان متسمعش كلام والدتها. وبعدين افتكرت نادر وهو بيقول إنه أمن دولة. جابت الكرسي وطلعت عليه وفضلت تدور في السقف على كاميرات مراقبة. ملقتش حاجة. قعدت على الأرض وهي بتقول: هي أمن الدولة بتراقبني ليه؟ هو أنا مهمة أوي كده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!