الفصل 2 | من 19 فصل

رواية نادر و منة الفصل الثاني 2 - بقلم نهر هاني

المشاهدات
13
كلمة
2,182
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

بعد مرور يومين. "ماما انتي كده بتوديني لبابا غصب، أنا مش عايزة أروح أعيش معاه." "هتروحي ورجلك فوق رقبتك. أنا زهقت منك أساسًا. يعني أنا يطلع عيني هنا وهو عايش مع الهانم مراته ومرتاح؟ لا روحي طلعي هبلك عليه وعلى مراته. اجري." "طب وجامعتي مفكرتيش فيها؟ "ملفك اتنقل من امبارح وخلاص. جامعتك بقت هناك مش هنا." "بقى كده. طب أنا هنتحر عشان ترتاحي مني." وسابتها ودخلت المطبخ. "بت تعالي هنا أقولك."

"متحاوليش. أنا قلت هنتحر يعني هنتحر." "يابت بقولك السكينة الصغيرة حامية، إنما الكبيرة برضه زيك، فاستعملي الصغيرة عشان نخلص على طول." "إنتي ماما؟ انتي ده انتي لا يمكن تكوني أم أبدًا. قولي إنك لقيتيني قدام باب الجامع. اعترفي." "أيوا أنا مش أمك ولقيناك قدام باب الجامع. ممكن بقى تتفضلي تلمي شنطتك." رفعت شعرها لفوق وربطته بالقلم

اللي في إيدها وقالت: "ماشي يا ماما. أنا ماشية وسيبالك بقى. ده كله عشان الـ 2000 جنيه اللي اديتهملي أجيب بيهم طلبات ونسيت الطلبات في المترو. أي يعني ما أنساهم. بقولك كنت واقعة في مصيبة." "يلا يا حيوانة. هما الـ 2000 جنيه دول بس؟

ده انتي لسه مولعة في الشقة. مكملناش شهر وطلع عيني في تشطيبها من الأول. ولا الزيت اللي دلقتيه على باب الشقة عشان القطة متدخلش عندنا وقال إيه لو دخلت تتزحلق ورجليها تتكسر وأنا اللي أcdotتزحلق فيه وأتجبس شهرين بسببك. ولا شعر جارتنا اللي حرقتيه. قال إيه هساعدك يا ماما وأفتح كوافير في أوضتي وتيجي الست الغلبانة تستشور شعرها تقوم تصوت ونلاقي شعرها مولع ونجري نطفيه. ده أنا يومها خدت تهزيق للركب بسببك. ولا...

قاطعها إسلام وهو خارج من أوضته بيضحك وبيقول لمنة: "إيه هتروحي تعيشي مع طنط هدى خلاص؟ "ادخلي يا ريهام انتي جوه. لما نعوزك هنندهلك." إسلام اتعصب وطلع يجري وراها. منة طلعت تجري وتصوت: "الحقيني يا ماما." لمت شنطتها ومشيت على بيت والدها. خبطت على الباب. "منة! "أها. منة وحشتك مش كده؟ وزقت ودخلت على جوه. "جيتي ليه؟ في حاجة حصلت؟ قعدت على

الكرسي وحطت رجل على رجل: "بصراحة يا بابا أنا هعيش معاكوا. أنا عارفة إنك مبسوط دلوقتي بس مش قادر تعبر عن فرحتك." والدها بيبلع ريقه بخوف: "إنتي تنوري في أي وقت يا بنتي. بس عملتي إيه المرة دي؟ أوعي تكوني ولعتي في أمك." "كلكوا ظالمني كده. لا اطمن يا بابا. أنا ولعت في الشقة بس مش أكتر." "ولعتي في الشقة! "اطمن. ده كان من فترة. المهم فين طنط هدى اللي بعشقها؟ والدها قعد

على الكرسي بتوتر وقالها: "منة بقولك إيه. طالما هتعيشي معانا هنا ملكيش دعوة بطنط هدى خالص." فجأة خرجت هدى مرات أبوها وهي بتقول: "بتكلمي مين يا أيمن؟ بصت شافت منة قاعدة على الكرسي وجمبها شنطة هدومها. جالها تشنجات. أيمن قام بسرعة سندها وقعدها وقالها: "متخفيش. متخفيش." "هي دي مقابلة تقابلني بيها؟ صه." وبعدين قالت لوالدها: "بابا أنا داخلة أوضتي. لما طنط هدى تفوق انده عليا." هدى برعب

وهي ماسكة في إيد أيمن: "إيه اللي جابها يا أيمن؟ أيمن بضيق: "جرى إيه يا هدى. دي بنتي ولا انتي ناسيه؟ وبعدين متخفيش. أنا هقولها تفضل بعيد عنك وانتِ حاولي متضايقيهاش خالص. أصل البت دي طالعة شرسة. معرفش لمين." هدى اتعدلت ورفعت شعرها وورته أثر العضة اللي لسه في رقبتها منها وقالتله بعياط: "دي مش شرسة بس دي متوحشة يا أيمن."

منة دخلت أوضتها وقعدت تظبط في هدومها وتحط الكتب بتاعتها على مكتبها وترص حاجاتها اللي جابتها معاها وهي حاطة الهاند فري في ودانها وعمالة تدندن مع الأغنية ومش فارق معاها حاجة. خلصت تظبيط وراحت على دولابها طلعت هدوم جديدة عشان تاخد شاور وتغير هدومها. وبعدين افتكرت إنها متراقبة. قعدت على الأرض وهي بتضحك وبتقول: "أديني نقلت بيت جديد. أما أشوف بقى هتراقبني إزاي." تاني يوم الصبح.

خرجت من أوضتها لابسة وشايلة شنطتها على كتفها عشان تروح الجامعة الجديدة. "صباح الخير." "صباح النور. اقعدي افطري." شدت مفتاح عربية هدى من على الترابيزة وقالت: "هفطر في الجامعة. أنا اتأخرت." "إنتي واخدة مفتاح عربيتي ليه؟ "يعني أول يوم دراسة في جامعة معرفش فيها حد أدخل عليهم كده؟ لازم أتشخّر قدامهم طبعًا يا مرات أبويا." "إنتي عارفة إني بتضايق من كلمة مرات أبويا دي." شدت صباع بطاطس من على الترابيزة حطته

في بوقها ومشيت وهي بتقول: "خلاص متزعليش يا مرات أبويا." وخرجت وقفلت الباب وراها. "إنتي يابنت هاتي المفتاح." خرج أيمن من الحمام وهو بيقول: "بتزعقي كده ليه يا هدى على الصبح؟ "ربنا يعوض عليا في عربيتي." "ف الجامعه." ركنت منة عربيتها ونزلت منها والكل بيبص عليها. "إيه القمر اللي دخل علينا ده." "انت بتعاكسها قدامي يا حيوان." "بصراحة البت تاخد العقل. واضح إنها جديدة هنا. أول مرة أشوفها."

منة كانت ماشية بثقة عشان محدش يستقل بيها خصوصًا إن ده أول يوم ليها. دخلت مدرجها وقعدت. طلعت البيبسي والشيبسي على الديسك قدامها عشان تاكل قبل المحاضرة ما تبدأ. "إيه ده؟ انتي هتأكلي؟ "آه. خدي كلي معايا." "واضح إنك فرفوشة خالص. نتعرف؟ أنا مريم." مدت إيدها: "وأنا منة. وانتي بقيتي صاحبتي خلاص." "واضح إنك بتاخدي على الناس بسرعة." فتحت البيبسي ورفعتها وبتشرب. شافت نادر الشخص اللي أنقذها امبارح.

فضلت تكح والبيبسي ادلق من بوقها. "إنتي كويسة؟ فجأة نادر بص ناحيتها. منة شدت كتاب وحطته على وشها ونزلت لتحت الديسك وهي بتكلم نفسها وبتقول: "واضح إنك عاملة مصيبة يا منة لدرجة إن أمن الدولة بالذات هو اللي بيراقبك في الجامعة." وقعدت تعيط زي العيال. نادر أول ما بص عليها لقاها غطت وشها ونزلت لتحت. مدهاش اهتمام وقعد مكانه. "اطلعي من تحت الديسك يا بنتي. فيه إيه؟ طلعت بالراحة وقالت لها: "في حد باصص عليا." "لا. مفيش."

قعدت وهي حاطة الكتاب على وشها وقالت لها بصوت واطي: "الواد ده بيعمل إيه هنا؟ "مين تقصد؟ نادر؟ "معرفش اسمه إيه. المهم بيعمل إيه هنا." "طالب عادي. هيكون بيعمل إيه يعني." "طالب! الشحط ده كله طالب؟ "لو سمعك هيعمل منك بطاطس محمرة. ده محدش بيستجرأ يتكلم معاه." "هما أمن الدولة كده. محدش يقدر يكلمهم." "أمن دولة إيه بس. انتي عارفة قصة الشاب ده إيه؟ "لا. معرفش."

"ده يا ستي ابن واحد غني جدًا ورجل أعمال مشهور. كان عايش حياته بسعادة وأسرته مبسوطة جدًا لحد ما في يوم والده قال إنه مسافر. بس حصل ظروف ومسافرش. فرجع وشاف مراته قاعدة مع واحد في كافيه جنب الفيلا. عرف بعدها إنها بتقابل الشخص ده على طول واعترفت إنها بتحبه. رغم إن مستواه الاجتماعي مش عالي ولا حاجة، بس زي ما بيقولوا مراية الحب عامية. المهم يا ستي سابت نادر مع والده وطلبت الطلاق وقررت تتجوز الشخص اللي خانت جوزها معاه. جوزها من الصدمة قرر يسافر ويسيب مصر. أما نادر ففضل 3 سنين ما يجيش الجامعة ومأجل كل الفترة دي كلها لأن الطلاب هنا كانوا بيعايروه بخيانة والدته وكان أي حد يتكلم نادر يضربه. فحصل مشاكل كتير في الجامعة."

"آه. عشان كده شحط ولسه في أولى جامعة." "هو ده اللي لفت نظرك من القصة كلها؟ "صحيح. قوليلي. لما والده سافر هو مسافرش ليه معاهم؟ "حصل مشاكل بينه وبين والده. فعايش هنا لوحده. بس والده مش مقصر معاه في حاجة. مخليه مش محتاج أي حاجة. ده يا بنتي يعتبر أغنى واحد هنا في الجامعة. معرفش والدته الغبية إزاي تخون واحد غني كده مع حد شبه فقير. واحدة مبتفهمش صحيح." "بس هو مقلكوش إنه شغال في أمن الدولة قبل كده؟

"أمن دولة إيه ياهبلة. بقولك إيه اقفلي على الموضوع ده. وأوعي تفكري تقولي قدامه أي حاجة عن والدته. وقتها ممكن يرتكب جريمة قتل. فاهمة؟ نادر بالذات محدش في الجامعة بيستجرأ يتكلم معاه. خليكي بعيد عنه خالص." خلصت المحاضرة ومنة خدت شنطتها وخرجت. قابلها نادر في الطرقة صدفة. أول ما شافته جي قصادها رفعت شنطتها على وشها واستخبت وراها وكملت مشي. نادر كان بيبص عليها بتعجب ومستغرب مين دي وبتعمل كده ليه.

منة وهي ماشية حاطة الشنطة على وشها كانت هتخبط في الحيطة لأنها مش شايفة حاجة. نادر شافها من بعيد وبدل ما يروح يشدها بعيد الحيطة سابها تكمل طريقها وهو بيتفرج. منة خبطت في الحيطة فعلاً. "آآآه." نادر مشي وسابها وهو بيقول: "حمقاء." وبرضه مشافش وشها. منة رفعت شنطتها من على وشها وبصت وراها بالراحة. شافته وهو ماشي. خدت نفسها وقالت بذمجرة: "المتعجرف شافني وأنا هخبط في الحيطة ومهنش عليه يقولي احاسبي حتى."

وبعدين قعدت على الأرض وهي بتعيط زي العيال الصغيرة وبتدب برجليها في الأرض وبتقول: "أنا عايزة أرجع جامعتي تاني. مليش دعوة." جاتلها مريم وقالت لها: "إنتي قاعدة هنا بتعملي إيه؟ الطلاب كلهم في المعمل عندنا تدريب." "هو كل الطلاب هناك؟ حتى اللي اسمه نادر ده؟ "أكيد طبعًا. قومي يلا تعالي معايا أوريكي المعمل منين." منة قامت من على الأرض وهي بتقول ببكاء: "هو أنا عاملة مصيبة إيه بس توقعني في ناس شريرة زي دي."

"هي مين الناس الشريرة دي؟ "أمن الدولة." "هو إيه حوار أمن الدولة معاكي يا بنتي؟ انتي عليكي قضايا؟ "لا. أنا بريئة وربنا. بس بيراقبوني عشان يمسكوني متلبسة." وبعدين مشيت لقدام وهي عمالة تعيط. مريم شدتها من قفاها وقالت لها: "المعمل من هنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...