منه اتورطت مع شلة رامي، ولقيت نفسها وسط مجموعة متنمرين أشرار. نادر قاعد طول المحاضرة بيفكر هتكون راحت فين، وحاجتها موجودة على الديسك. ده غير إن البنت اللي جت أخدتها كمان رجعت، بس هي ماكنتش معاها. وبعدين لفت انتباهه إن رامي لوحده هو اللي قاعد في المدرج، والشلة بتاعته مش موجودة. خرج الدكتور والطلاب خرجوا من القاعة، وشنطة منه فضلت موجودة مكانها. نادر راح لرامي وقال له: "صحـابك فين؟ رامي بغضب: "عايز إيه منهم؟ نادر بضيق:
"البنت لو اتأذت بسببك، صدقني هتزعل مني وجامد أوي." وبعدين سابه وخرج. رامي اتعدل وقال بسخرية: "واضح إن الأمور بتتعقد أكتر." خرج نادر يدور عليها ويسأل الطلاب في الجامعة. وبعدين افتكر البنت اللي جت خدتها، سأل عليها وراح لها. وهو هناك، اتفاجئ برامي موقف البنت وهي عمالة تعيط وهو بيزعق فيها وبيقول لها: "انطقي، هي فين؟ نور بخوف: "أخدتها للسطح فوق." رامي بتعجب: "السطح! اشمعنى السطح؟ نور ببكاء:
"صحـابك هما اللي قالولي أجبهالهم." نادر كان واقف وبيسمع الحوار. أول لما سمع كلمة "صحـابك هما اللي قالولي أجبهالهم"، طلع يجري بسرعة ناحية السطح. رامي بغضب: "ساب البنت ولحقه وطلع جري ناحية السطح." وصل نادر، بص لقى منه قاعدة على الأرض بتعيط وكلها ميه، وكريم ماسك جردل في إيده. نادر جري على كريم ومسكه، ولسه هيضربه، قام رامي شادد إيده وقال له: "ده صـاحبي، مستحيل اسمحلك تضربه، بس أنا ممكن أضربه عادي." وراح رامي ضارب
كريم بالبوكس وقاله بغضب: "إنت مجنون يالا! مش قولتلك محدش ليه دعوة بيه؟ نادر سابهم وجري على منه. لقاها قاعدة على الأرض، وشها لتحت وبتعيط وكلها ميه. خلع جاكيته وغطاها بيه، ووقفها، وأخدها معاه لتحت. كل الطلاب كانوا بيبصوا عليهم، ونادر مخبي منه تحت جاكيته، وماشي ومهموش حاجة. أخدها وخرجوا من الجامعة. قعدوا على الرصيف في مكان هادي. منه مبطلتش عياط. نادر بلطف: "كفاية عياط بقى." منه ببكاء:
"أنا آه بنت ساذجة، بس متوقعتش إنّي في يوم أتهان بالشكل ده." نادر عدل جاكيته وبدأ ينشف لها شعرها بيه وهو بيقول: "أنا مش قولتلك رامي وشلته أوحش ناس في الجامعة، وحذرتك تبعدي عنه؟ منه وهي بتمسح دموعها: "بس رامي معمليش حاجة وحشة." نادر بغضب: "بكرة هيعمل. اسمعي مني وابعدي عنه." منه بدهشة: "إنت ليه عايزني أخاف منه؟ نادر قال بينه وبين نفسه: "واضح إن أنا اللي خايف منه." وبعدين قالها بصوت عالي:
"لازم تخافي منه، ابعدي عنه على قد ما تقدري، وبطلي العفوية في التعامل مع أي حد. قولتلك مية مرة، لازم يكون بينك وبين الناس مسافة." منه بحزن: "العفوية والحماقة اللي أنا برتكبها بتخلّي الناس تبعد عني، وهما اللي بيعملوا مسافة بيني وبينهم." نادر بلطف وهو بينشف لها شعرها: "العفوية بتاعتك قادرة توقع أي شخص في حبك." منه بتعجب: "ها؟ نادر بتوتر: "مفيش، قومي يلا علشان أوصلك البيت." منه شالت جاكيته وأدتهوله، وقالت له ببراءة:
"نادر، هو إنت مهتم بيا ليه؟ نادر ارتبك من سؤالها وقال لها: "وأنا ههتم بيكي عشان إيه يعني؟ أكيد بشفق عليكي. واحدة زيك لازم الواحد يخلي باله منها." منه بعصبية خبطته في كتفه: "قولتلك كام مرة مش عايزة حد يشفق عليا." نادر بإبتسامة قرب وشه من وشها: "اطمني، أنا مش هخلي حد يشفق عليكي غيري." وبعدين أخدها ومشيوا للعربية. رامي كان واقف بيراقب المشهد من بعيد.
روح بيته وهو حاسس إنه مخنوق ومدايق. فتح باب شقته ودخل، لقى أخته الصغيرة بتتفرج على التلفزيون وكانت بتاكل إندومي. قعد جنبها وشد منها الطبق وهو مدايق وقعد ياكل. ندى بغيظ: "إنت بتاكل أكلي ليه دلوقتي؟ قوم اعمل لنفسك." رامي بغضب: "بصي، أنا متعصب دلوقتي، ف اقعدي ساكتة وبصي قدامك." ندى بغيظ قعدت وكملت بص على التلفزيون. رامي وهو بياكل: "بتتفرجي على إيه ده؟ ندى:
"ده دراما جميلة أوي. البطل باين إنه بيحب البطلة أوي، بس فيه واحد رخـم كدا واضح إنه بيحبها هو كمان. معرفش إيه الإنسان البارد ده، يعني كان لازم يحب دي؟ ما البنات كتير." رامي حط الطبق على التربيزة بغضب وقال لها: "وهو ذنبه إيه يعني إنه حبها؟ ولا هو مش إنسان وعنده مشاعر؟ ولا يمكن روبوت ويقدر يتحكم في مشاعره؟ ندى بتعجب: "وإنت بتزعقلي كده ليه؟ وأنا مالي؟ رامي قام وزق التربيزة برجله بضيق ودخل أوضته وقفل على نفسه.
اترمى على سريره وبص لسقف الأوضة واتخيل أول يوم شاف فيه منه، لما قعد جنبها في المعمل عشان يدايق نادر، وشدتها إيده رسمت له ساعة عليها. قال في نفسه: "أتمنى مكنتش قابلت البنت دي ولا شوفتها، بس بما إني وقعت نفسي معاها، ف صعب أستسلم." وغمض عيونه ونام. *** منه في أوضتها نايمة على سريرها وبتتخيل نادر وهو مخبيها بجاكيته ونازل بيها من على السطح، وعمالة تفتكر شكله وهو بينشف لها شعرها. ابتسمت بكسوف وشدت الغطا على وشها ونامت. ***
نادر في أوضته وعلى سريره هو كمان. فتح الدرج اللي جنبه، طلع المنديل بتاع منه اللي مرسوم عليه الفيل. فضل يبص عليه وهو مبتسم. جه في باله خيانة والدته لوالده، فحس بالغضب. حطه في الدرج وغمض عيونه ونام. *** نهار يوم جديد. منه لبست وخرجت من أوضتها كالعادة عشان تروح جامعتها. "صباح الخير يا مرات أبويا... قصدي يا تنط هدى." هدى بضيق: "صباح النور. اقعدي افطري، ولا هتعملي زي كل يوم وتمشي من غير أكل؟ والدها:
"اقعدي كلي معانا. ده إنتي من يوم ما جيتي مفيش مرة قعدتي معانا على الأكل." منه حضنت بابها وباسته وقالت له: "علشان خاطرك بس يا بابا، هقعد آكل." قعدوا على الأكل. فجأة هدى مرات والدها قامت بسرعة للحمام وهي حاطة إيدها على بوقها. أيمن لحقها: "مالك يا هدى؟ إنتي كويسة؟ هدى بعد ما تقيأت: "حاسة إني دايخة ومش طايقة ريحة الأكل." أيمن بفرح: "معقول تكوني حامل؟ منه قاعدة على الفطار وسمعته وهو بيقول لها: "معقول تكوني حامل؟
قالت في نفسها: "يلـهوي! حامل؟ لو طلع ولد كده، أنا هدخل الجيش." جت هدى وأيمن مسندها وقعدها على الكرسي. هدى بسهوكة: "آه مش قادرة يا أيمن، تعبانة خالص." أيمن وهو بيقبل إيدها: "أنا مش عايزك تتعبي نفسك في أي حاجة بعد كده. أنا هعمل كل اللي إنتي عايزاه." هدى بحب: "ربنا يخليك ليا يا بيبي." منه وهي حاطة إيدها على جنبها: "بابا، أنا همشي أنا بقى." والدها بتعجب: "مالك؟ حمـاك؟ منه بألم: "لا، دي المرارة بس شدت عليا."
وبعدين سابتهم وأخدت شنطتها ومشيت. نزلت الشارع، أخدت نفس وقالت: "أوف! مسهوكـة بشكل. ياترى ماما هتعمل إيه لما تعرف إنها حامل؟ دي احتمال تروح فيها." كانت ماشية بتكلم نفسها بعصبية. رامي كان واقف بعيد مستنيها. شافها وهي جاية ناحيته وعارف إنها مش هتاخد بالها منه. راح مادد رجله لقدام شوية. قامت وهي معدية متكعبلة فيه. راح ماسك إيدها وقال لها: "مسكتك." منه شدت إيدها واتعدلت وقالت بدهشة: "إنت بتعمل إيه هنا؟ رامي:
"هكون بعمل إيه؟ واقف مستني حضرتك بقالي ساعة." منه بدهشة: "مستنيني ليه؟ لا استنى، إنت عرفت عنوان بيتي منين؟ رامي مشي لقدام وهو ماسك موبايله وبيرن على حد. منه واقفة مكانها لقت موبايلها بيرن. طلعته بسرعة لقت رقم متعرفوش، فتحت وقالت: "ألو؟ رامي بص وراه بغمزة وهو حاطط الفون على ودنه وقال لها: "مش شايفاني؟ مشيت. الحقيني." منه بتعجب: "إنت مين؟ رامي وهو يتمالك نفسه: "يابت بطلي الغباء ده، أنا رامي. تعالي."
منه قفلت الموبايل وجريت لقدام لحقته وقالت له: "إنت عرفت عنوان بيتي وجبت نمرة فوني منين؟! رامي بغرور: "أنا رامي يا بنت. أي حاجة عايز أعرفها، بعرفها." منه بدهشة: "إنت خارق بقى؟ طب ممكن تقولي الدعسوقة والقط الأسود هيعرفوا بعض إمتى؟ رامي بتعجب: "إيه القط الأسود ده كمان؟ منه بسخرية: "عملت له زي القطة." وقربت منه وقالت له: "نياو." رامي نبضات قلبه كان صوتها عالي واتوتر. منه ببراءة زي الأطفال وهي عاملة إيدها كأنها مخالب:
"نيااااو." رامي بلع ريقه وزقها لبعيد وقال لها: "بطلي التفاهة دي بقى." وكمل طريقه. منه بضحك مشيت جمبه: "بتخاف من القطط؟ رامي بتوتر: "أيوا." "صحيح، قوليلي لسه زعلانه من اللي كريم عمله امبارح؟ منه بكسرة نفس: "لا خلاص. وبعدين إنت ضربته، وبصراحة متوقعتش إنك تضرب صاحبك عشاني." رامي بتنهيدة: "أنا نفسي مبقتش عارفني ولا عارف إيه اللي أنا بعمله ده." سكوت شوية. منه: "مقولتليش بردو مستنيني عند بيتنا ليه؟ رامي:
"فاضية بعد الجامعة؟ منه: "آه. في حاجة؟ رامي: "بصراحة عايز منك خدمة." منه بلهفة: "قول، عايز إيه؟ أنا تحت أمرك يا أستاذ خارق." رامي بإبتسامة: "عيد ميلاد أختي قرب، وعايزك تساعديني في اختيار الهدية. ممكن؟ منه بدهشة: "تعرف دي أول مرة حد يقولي عايزك تساعديني أعمل حاجة. كلهم بيخافوا يطلبوا مساعدتي عشان بعمل مشاكل دايماً." رامي: "أنا مليش دعوة بكلهم. أنا بقولك تساعديني." منه بفرح: "موافقة."
رامي بإبتسامة وقف قدامها وحط إيده على شعرها بلطف. ووطى وشه وقربه من وشها وقال لها: "هستناكي بعد الجامعة." منه بكسوف: "طيب." *** في الجامعة. منه دخلت قاعة المحاضرات وحاطة وشها في الأرض من اللي شلة رامي عملوه فيها امبارح. كل الطلاب كانوا بيبصوا وبيتكلموا عليها. شافها نادر من بعيد، اتضايق عشانها جدًا. بعتلها رسالة على الواتس وقال لها: "عايزك بعد الجامعة." منه مفتحتش موبايلها وكانت عاملاه سايلنت طول الوقت.
"خلصت الجامعة والطلاب كلهم خرجوا." رامي مسك إيد منه قدام البوابة وشدها. منه بتعجب: "إيه ده؟ في إيه؟ رامي: "يلا، زي ما وعدتيني تختاري الهدية." منه: "آه افتكرت." ومشت معاه. "أما نادر ف راح وقف عند المكان اللي بيتقابلوا فيه على طول." *** رامي ومنه دخلوا محل هدايا. منه: "واو! إيه الحاجات القمر دي." رامي فضل يلف وراها وهو مبتسم. وقفت عند حاجات الميكب وقالت له: "اختك بتحب الميكب؟ رامي بتفكير:
"بصراحة معرفش، بس بلاش ميكب، هي لسه صغيرة على الحاجات دي." منه سابته بيتكلم وفتحت صباع روج لونه هادي ووقفت قدام المراية وجربته على شفايفها. رامي راح ناحيتها وقال لها بتعجب: "بتعملي إيه؟ منه لفت وشها وقربت منه وقالت له: "اللون ده حلو أوي، مش كده؟ رامي بص لشفايفها وهي قريبة منه، اتوتر ورجع لورا وكان هيقع. منه بتعجب: "هو شكله وحش أوي كده؟ متخافش، تعالى، همسح." رامي وقف جمبها وقال لها:
"بتتعاملي معايا بأريحية أكتر من نادر صح؟ منه بسذاجة: "نادر لما بشوفه بتوتر جدًا بصراحة، على عكسك تمامًا." رامي قرب منها أكتر. منه رجعت لورا خطوتين لحد ما لزقت في الميكب المعروض وراها. منه بخوف: "في إيه؟ رامي قرب منها وحط إيده على الحيطة وبصلها بنظرة ضيق: "على فكرة أنا راجل بردو. ابقي خدي حذرك شوية." منه بسذاجة: "أكيد، إنت راجل مش بنت! رامي بضيق: "آه، غبية." وسابها ومشي. منه حطت الروج اللي كان في إيدها ولحقته بسرعة.
"في نفس الوقت نادر كان قاعد في الشارع بيرن عليها، بس موبايلها كان سايلنت ومشفتهوش." تبع..🖤✨
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!