الفصل 6 | من 19 فصل

رواية نادر و منة الفصل السادس 6 - بقلم نهر هاني

المشاهدات
19
كلمة
2,199
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

خرج إسلام من غرفته وأتفاجئ برجل غريب في بيتهم. "معقول ماما قررت تنتقم من بابا وتخونه مع واحد قد عيالها؟ " سأل إسلام بصدمة وهو ينظر إلى نادر. وضع نادر يده على وجهه وقال: "إيه العائلة المتخلفة دي؟ "انت مين يا جدع انت؟ " قال إسلام بغضب وبصوت عالٍ. "أنا... قاطعه إسلام بزعيق: "هي فين الخاينة؟ راحت فين؟ ال مش عاملة حساب إن فيه راجل في البيت؟ ودخل المطبخ وجلب سكينة. قرب من نادر ولوّح

بها وقال: "قوم اقف يا أستاذ، هو البيت ده خلاص فاكرين مفهوش راجل يلمهم؟ وقف نادر بهدوء. نظر إليه إسلام وقال بعصبية: "اتفضل اقعد تاني يا أستاذ، إحنا بنتخانق وانت واقف." خرجت منه ووالدتها من الغرفة على صوت زعيق إسلام. "إسلام اهدى واسمعني،" قالت منه بلهفة. شافت والدتها السكينة في يده وقالت بهلع: "إسلام ارمي السكينة اللي في إيدك، إيه اللي أنت بتعمله ده؟ وقف نادر بينهم ينظر إليهم بتعجب. "منه، إيه اللي أنتِ بتعمليه هنا؟

" سأل إسلام بدهشة. "ماما طلبت تشوفني ضروري، قالت إنها بتموت وعايزة تودعني،" قالت منه بتوتر. نظر إسلام لوالدته بتعجب: "بتموت وبتودع وواقفة جنبك بتعمل إيه؟ "لا، ماهو طلع حوار كده عشان تعرف مني أخبار بابا،" قالت والدتها بإحباط. قاطعها نادر: "منه، هنزل أستناكي تحت أنا." قاطعه إسلام قائلاً: "اقعد أنت كمان دلوقتي." ثم نظر إليه وقال: "انت مين؟ "أنا... قاطعه إسلام وقال لمنه: "مين ده؟ "ده... " قالت منه.

قاطعها إسلام قائلاً: "انطقي يا أمي، مين ده؟ لم يتمالك نادر نفسه أكثر من ذلك، فمسكه من قفاه وقال: "تعالى بقى يا بتاع ريهام، أنا ساكت لك من الصبح." ردت منه بتعجب: "بس أنت مش هنا من الصبح." كان نادر على وشك أن يلطم. بعد فترة من الوقت، عرف إسلام أن هذا نادر زميل منه في الجامعة وهو الذي أوصلها إليهم. هدأ الجميع وجلسوا، وكانت الأمور تحت السيطرة. "ها يا ماما، اطمنتي على بابا إنه كويس؟ " سألت منه.

"منك لله يا منه، ده انتي فقعتي لي المرارة أكتر ما هي مفقعة، يا ريتني ما جبتك ولا سألتك." "إيه يا ماما، يعني أكذب عليكي بصراحة؟ هي حرباية أه بس واكلة بعقله حلاوة." "منها لله البعيدة." "ما خلاص بقى يا ماما، كل واحد راح لحاله، متفكريش فيهم تاني،" قال إسلام بحزن. "ربنا ينتقم منها يا ابني، هي السبب في اللي إحنا فيه وتشتيت عيلتنا بالشكل ده،" قالت والدته بحزن. كان نادر جالسًا ومخنوقًا من الكلام.

"دي خانت جوزها وحبت أبوكوا وهي على ذمته، معرفش إزاي وثق فيها واتجوزها، ده الخاين بيفضل طول عمره خاين." بدأ نادر يتذكر والدته، حس أنه خلاص مش قادر ومخنوق. تركهم وقام نزل بسرعة. "ماله ده؟ حد قال حاجة زعلته؟ " قالت والدتها بتعجب. تركتهم منه ونزلت بسرعة وراءه. وقفت من بعيد ورأته واقفًا يبكي. ذهبت إليه بهدوء وقالت: "نادر، أنت كويس؟ مسح دموعه بسرعة أول ما رآها وقال: "آه، أنا تمام، يلا اركبي."

"مش هركب، تعالى أقولك حاجة،" قالت منه بلطف. "حاجة إيه؟ " سأل نادر بتعجب. أمسكت منه بيده ومشيت أمامه. وصلا إلى مكان فيه شجر وظلام. "إيه المكان ده؟ " سأل نادر بتعجب. قالت له منه: "ده المكان اللي لما كنت بحب أعيط ومحدش يشوفني، كنت باجي أقعد فيه. شايف تحت الشجرة اللي هناك دي؟ أنا ياما عيطت هنا عشان محدش يشوف دموعي.

ماما دايما تقولي: 'أنتي مبتحسيش وواخدة كل حاجة بهزار'. بس أنا إنسانة وعندي مشاعر وبزعل وبعيط زيهم. تعرف العياط ده نعمة من عند ربنا؟ بعد العياط الواحد بيحس كأن جبل كان على قلبه وراح." "طب وإنتي جايباني هنا ليه دلوقتي؟ " قال نادر بحزن. "العياط مش عيب، الدموع اللي بتنزل دي بتنزل عشان تريحنا. لو فيه كلام مش عارفين نقوله ومش قادرين نعبر عنه، بنعبر عنه بالعياط،" قالت منه بلطف. ثم تركته ومشيت.

لم يقدر نادر على تمالك نفسه ونهار، ونزل على الأرض بركبتيه وبدأ يبكي بطريقة هستيرية. وقفت منه بعيدًا، ولما رأته بهذا المنظر، قربت منه وترددت هل تضع يدها على كتفه وتطبطب عليه أم لا. أخذت قرارًا أخيرًا ووضعت يدها على كتفه وظلت تطبطب عليه. قعد يبكي فترة طويلة وهي بجانبه حتى هدأ خالص. مسح نادر دموعه وقال لها: "إنتي أول حد يشوف دموعي ويشوفني منهار قدامه." "مش لازم دايما نظهر أقوياء، مفيش مانع ببعض الضعف،" قالت بحزن.

"في العربية" "أنا آسفة على اللي حصل النهارده في البيت عندنا،" قالت منه بأسف. "مفيش داعي للأسف، على فكرة عيلتك ظريفة، يابختك بيهم،" قال نادر بهدوء. "إنت بتتكلم بجد ولا بتتريق؟ " قالت منه بدهشة. "هتريق ليه؟ إنتوا فعلاً عيلة لطيفة ودمكم خفيف، بعيدًا عن تصرفاتكم الغريبة اللي شفتها." "على فكرة، إحنا كنا عيلة سعيدة جداً، بس منها لله مرا... قاطعه نادر بغضب: "ممكن تقفلي على الموضوع ده ومتجيبيش سيرته تاني."

"أنا آسفة،" قالت منه بخوف. ووضعت يدها على فمها وقعدت ساكتة. أخذها نادر وروحها عند والدها، وهو راح بيته. دخلت منه غرفتها ورمت نفسها على السرير وظلت تفكر فيه وتقول لنفسها: "أنا بتعامل مع أي حد عادي جداً، إلا هو. لما ببقى قريبة منه بحس بحاجة غريبة وبتوتر وبحس إني متلخبطة، معرفش ليه." في نفس الوقت، وصل نادر بيته ودخل غرفته ورمى نفسه على السرير

وظل يفكر فيها ويقول لنفسه: "من يوم ما عرفتها وأنا بعمل حاجات غريبة، مكنتش متخيل إن في بنت هتخليني أتغير بالطريقة دي. كل مرة بتبقى قريبة مني بحس إني مطمن. عفويتها وطريقتها في الكلام مميزة جداً، بس يا ترى البنت دي بالنسبالي إيه؟ أنا ليه مهتم بيها؟ "نهار يوم جديد" في الجامعة. دخلت منه جامعتها، لقت رامي واقف على جنب. مرت من جنبه ومشيت. نظر رامي لنفسه بتعجب وقال: "هو أنا شفاف ولا إيه؟ وبعدين لحقها وقال لها: "إنتي يا...

"نعم؟ "إنتي مش شايباني واقف يا بت؟ "هو إنت واقف لي أنا يعني؟ " قالت منه بتعجب. شعر رامي بالإحراج فقال لها: "وأنا هقف لك ليه؟ هنتصاحب." وسابها ومشي. "كل مرة يعمل فيا كده ويقولي هنتصاحب ويسيبني ويمشي. أووف، إنسان رخيم،" قالت منه بمذمّة. دخلت منه المحاضرة، شافت نادر جالس في المدرج، فبصت له من بعيد وابتسمت. كان رامي يبص عليها. أول ما شافها بتبتسم، اتجنن وقال لنفسه: "الغبية دي بتبتسم لمين؟

راحت قعدت جنب مريم، وكان رامي جالس في الديسك اللي وراها على طول. طلع نادر موبايله وبعتلها على الواتس: "هتروحي النهارده بدري ولا لا؟ سمعت منه صوت موبايلها، فطلعته من شنطتها وبصت فيه، لقت رسالة من نادر، فرحت أوي. كان رامي جالس في الكرسي اللي وراها وباصص في موبايلها. فتحت منه الرسالة لقت مكتوب: "هتروحي بدري النهارده ولا لا؟ ردت عليه منه بلهفة: "لا، هستنى في الشارع شوية، في حاجة."

تفاجأ رامي من الشات واتصدم لما عرف أن نادر قريب من منه بالدرجة دي. مد يده وشد منها الفون. "هات موبايلي يا رخيم! " صرخت منه. أخذ رامي الموبايل ونط من على المدرج وخرج بره قاعة المحاضرات. طلعت منه تجري وراه. شافهما نادر، فخبط بيده على الديسك وقام وخرج وراهما. كان رامي واقف ورافع الموبايل لفوق. فضلت منه تنط لفوق عشان تاخده وهي بتقول: "بطل رخامة بقى، هات الموبايل." "مش هتاخديه إلا لما آخد نمرتك،" قال رامي بضيق.

"وأنا مش عايزة أديلك النمرة، هات الموبايل بقى." كان رامي رافع الفون لفوق بإيده، فجأة جه نادر وشده من إيده وأداهولها. "إيه المعقد؟ قلبه حن ولا إيه؟ " قال رامي بخبث وغضب. مسكه نادر من لياقة تيشيرته وقال له: "ملكش دعوة بيها، أنا قلت لك مية مرة، سيب البنت من مشاكل." مسكه رامي هو كمان وقال له: "الموضوع ملوش دعوة بمشاكلنا مع بعض، ابعد عنها إنت." فجأة، جم شلة رامي واتلموا حواليه عشان يضربوا نادر.

كانت منه واقفة مرعوبة من اللي بيحصل، من خوفها على نادر قالت له: "وإنت مالك يا نادر؟ هو بيهزر معايا، اتفضل إنت." زعل نادر أوي من ردة فعلها وسابها ومشي. ابتسم رامي وفرح لما هي قالت كده وأحرجته. كانت الشلة بتاعته ملمومة حواليه لسه. "روحوا إنتوا يا شباب، الأمور تحت السيطرة،" قال رامي بتناكة. شدت منه قزازة ميه من إيد واحد منهم، وفتحتها ودلقتها في وش رامي وقالت بعصبية: "مترخمش عليا تاني، ماشية."

الشباب لسه هيقربوا منها بعصبية. وقف رامي قدامهم وهو غرقان ميه وقال لهم بزعيق: "محدش ليه دعوة بيها." وبص لمنه وقال لها: "امشي." خافت منه وطلعت تجري بسرعة على قاعة المحاضرات. "هو إيه اللي محدش ليه دعوة بيها؟ إنت واحد من الشلة وإهانك يعني إهانة لينا،" قال كريم صاحبه بذهول. "أنا هتصرف معاها، ملكوش دعوة إنتوا، تمام؟ " قال رامي بغضب. وسابهم وراح ع الحمام ينشف هدومه.

بص الشباب لبعضهم وقرروا يلقنوا منه درس على اللي عملته معاهم. بعتوا بنت من البنات تستدرجها لسطح الجامعة. دخلت منه قاعة المحاضرات وفي إيدها موبايلها. نظر نادر عليها وهو مدايق من تصرفها. قعدت جنب مريم. "جبتي موبايلك إزاي؟ دا رامي أغلس بني آدم في الجامعة كلها،" قالت مريم بدهشة وهي تبص على الموبايل في إيدها. "جبته زي ماجبته بقى، خلينا في المحاضرة دلوقتي عشان منتطردش،" قالت منه وهي تبص على نادر وهو جالس قدام.

بعد ما المحاضرة خلصت، وكل ده كان رامي وشلته بره. جت بنت وقالت لمنه: "عايزاكي في حاجة مهمة، ممكن تساعديني؟ "أنا تحت أمرك طبعاً، عايزة إيه؟ " قالت منه بلهفة. "تعالي معايا، مش هينفع نتكلم هنا." منه، عشان ساذجة، راحت معاها بسهولة ومخونتهاش ولا قالت لها رايحين فين. وصلتها للسطح وسابته. تفاجأت منه بوجود شلة رامي هناك، قالت لهم بدهشة: "واضح إن الوقت مش مناسب، أنا آسفة." ولسه بتلف عشان تنزل، وقف كريم قدامها واعترض طريقها.

دخل رامي قاعة المحاضرات وقعد في المدرج، والمحاضرة التانية بدأت. بس منه مرجعتش، وشنطتها مكانها على الديسك. نظر نادر وراه باستغراب وقال في نفسه: "راحت فين الغبية دي وهي عارفة إن عندها محاضرة دلوقتي؟ نظر رامي قدامه على مكانها برضو وقال في نفسه: "الغبية بتاعت المشاكل دي راحت فين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...