الفصل 17 | من 19 فصل

رواية نادر و منة الفصل السابع عشر 17 - بقلم نهر هاني

المشاهدات
17
كلمة
2,135
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

فاقت هدى وخرجت من العناية. كان أيمن ينتظرها ليعرف منها لماذا كذبت عليه. دخل عليها الغرفة. هدى كانت تنظر للناحية الأخرى وخائفة من مواجهته. أيمن شد كرسيًا وقعد عليه: "كذبتي عليّ ليه؟ هدى بحزن: "كنت مضطرة، لأنك كنت نفسك في طفل مني وخفت تزهق مني وتسبني عشان مش عايزة أخلف." أيمن بعصبية: "تقومي تكذبي عليّ وتعيشيني في وهم؟ هدى بحزن: "بقولك خفت تسيبني وترجع لمراتك تاني عشان أم عيالك."

أيمن بغضب: "مانا كان نفسي تكوني أم عيالي، ليه مش عايزة تخلفي مني؟ هدى بعصبية: "خفت الزمن يعيد نفسه، وأخلف منك وبعد كده أرميه زي ابني اللي معرفش عنه حاجة. أنا كل السنين دي فاكرة إنه مسافر مع والده، أتاري ابني هنا في مصر وعايش لوحده." أيمن بعصبية: "مليش دعوة بابنك دلوقتي، إزاي مفكرتيش إن هييجي وقت وتنكشفي؟ أنتِ ناسيه إن فيه ولادة."

هدى: "اتتفقت مع الدكتور وقتها إننا نقولك الجنين مات، وبعد فترة لما أحس إنك زهقت مني، هقولك إني حامل تاني." أيمن بعصبية: "وأنا أفضل زي العبيط في الدوامة دي، مش كده؟ بعد كل الحب اللي حبيته لكِ، شايفه إني مستاهلش طفل منك؟ مستكتره دا عليا؟ هدى والدموع مالئة عينيها: "قلت لك خفت، خفت أخلف وفي الآخر أسيبه وأمشي." أيمن بحزن: "منين تسيبيني وتمشي، ومنين خايفة أسيبك؟ أنا...

هدى بغضب: "أنا وأنت خاينين، والشخص اللي بيخون مرة بيخون عشرة. خوفت منك وخوفت مني، فهمت؟ أيمن الكلام كان زي السكينة في قلبه. هدى بحزن: "علشان كده محبتش يكون بينا أطفال، إحنا منستاهلش. رمناهم مرة ومستحيل أعملها تاني." أيمن مقدرش يقعد أكتر من كده وخرج وهو بيجر نفسه ورجله مش شايلاه. رجع بيته وهو في حالة صدمة، وكلمة هدى بتتردد في ودانه. قعد يتذكر كلامها:

"أنا وأنت خاينين، والشخص اللي بيخون مرة بيخون عشرة. أنا خوفت منك ومني، علشان كده محبتش يكون بينا أطفال. رمناهم مرة ومستحيل أعملها تاني." قام من مكانه وراح على أوضة منه. خبط عليها مردتش عليه. قالها: "أنا عارف إنك زعلانة مني، بس أنا محتاج أتكلم مع حد. حاسس إن جوايا كلام كتير ومش لاقي حد يسمعني." منه مردتش. خبط تاني.

وهو بيخبط الباب اتفتح. بص في الأوضة لقاها فاضية. الدولاب مفتوح ومفيهوش هدوم، وكتبها اللي كانت على المكتب مش موجودة. عرف إنها مشيت. دخل الأوضة وقعد على الكرسي وهو بيعيط وبيقول: "حتى أنتِ مشيتي وسبتيني." *** "في منزل منه" والدتها واقفة بتخبط على باب أوضتها: "اطلعي كلي يا بنتي، مينفعش اللي أنتِ عملاه في نفسك ده. كدا تقعي من طولك." منه فتحت

الباب وخرجت وهي بتقول: "مانا بخرج آكل عادي، مش فاهمة أي لازمة الدراما اللي كل شوية تعمليها دي يا ماما." وسابتها وراحت قعدت على السفرة وبدأت أكل. إسلام بذهول: "يا بنتي أنتِ مش زعلانة؟ منه والأكل في بقها: "وإيه الأكل وماله الزعل؟ مش فاهمة." إسلام: "بيقولوا اللي بيزعل مبياكلش." منه حطت إيدها على قلبها وقالت بحزن: "الزعل والحزن في القلب هنا." وبعدين حطت إيدها على معدتها وقالت بلامبالاة: "ذنب المعدة إيه بقى؟

كل عضو لازم ياخد حقه." والدتها قعدت هي كمان تاكل وهي بتقول: "والله يا منه يا بنتي، أنا أشك إن الأكل بينزل معدتك، أنا حاسة إنه بيطلع على نفوخك، علشان كده مستوى الذكاء عندك عالي أوي." منه والأكل في بقها: "ما تبطلوا غلاسة بقى وتسيبوني آكل زي الناس." إسلام: "كلي كلي." والدتها: "بس أنتِ متعرفيش مرات أبوكِ كان مغمى عليها ليه." منه: "معرفتش حاجة، أنا شفت الإسعاف فجأة جت خدتها ومشيت. بعدها أنا لميت هدومي وجيت."

إسلام: "وإنتي هتفضلي هنا كتير ولا إيه؟ أنتِ ناسيه إن عندك جامعة والإمتحانات قربت." منه مسكت السكينة من على الترابيزة وقالتله: "بتفكرني ليه ها." إسلام بخوف: "خلاص خلاص، الله يحرقك." منه رمت السكينة وحطت دماغها على السفرة وبدأت تعيط زي العيال الصغيرة: "آآآآآآه، هروح الجامعة إزاي دلوقتي وأنا مش قادرة أرفع عيني بعينه." والدتها قالتلها: "أنتِ خايفة منه ليه؟ مش بتقولي بيحبك، أكيد مش هيزعل منك وهيتقبل الأمر عادي."

منه رفعت راسها وتخيلت المشهد وهي داخلة الجامعة. منه داخلة الجامعة بخوف. نادر واقف بعيد فاتح دراعاته ليها وبيقولها: "وحشتيني." جريت عليه بسرعة واترمت في حضنه وقالتله: "وأنت كمان." نادر بحزن: "ليه بطلتي تيجي الجامعة؟ أنا كل يوم كنت بستناكي." منه وهي في حضنه: "كنت خايفة من... نادر حط إيده على بقها بحب وقالها: "شششش، مش وقت كلام في الماضي. تتجوزيني؟ منه بصوت عالي: "موافقة، موافقة." فاقت من السرحان على صوت طرقعة صوابع

إسلام قدام وشها وهو بيقول: "أو يمكن يكون مستنيها عشان ينتقم منها، لأن أبوكِ هو اللي دمرله حياته وخلى والدته تخون والده وتسيبه في الواقع المؤلم ده." منه سرحت بخيالها تاني وتخيلت نفسها وهي داخلة الجامعة. منه دخلت الجامعة بخوف. فجأة لقت الطلاب كلهم بيصرخوا وطالعين يجروا. منه وقفت حد منهم وسألته: "بتجروا ليه؟ أحد الطلاب: "فيه طالب معاه سكينة وبيدور على بنت عشان يقتلها." وسابها وطلع يجري.

منه بتبص قدامها لقت نادر جاي ناحيتها بسكينة وهدومه غرقانة دم. قرب منها وقالها: "لازم أنتقم منك، أنتِ أبوكِ كان السبب في تدمير حياتي." منه بخوف: "أرجوك، أنا مليش ذنب." نادر بغضب وهو رافع السكينة: "عارف إن مليش ذنب، بس أنا هنتقم من والدك وأقتلك عشان أدمرله حياته." وهو لسه هيضرب السكينة. راحت صرخة بصوت عالي: "لاااااااا." إسلام بتعجب: "مالك يا بت."

منه بخوف: "أنا مش رايحة الجامعة أبداً. أنا خلاص قررت أسيب التعليم وأبيع خضار في السوق." والدتها: "نعم ياختي." منه ببكاء: "يعني يا بابا من بين الناس كلها ملقتش اللي والدك ده مرشوش عليه سكر، يعني... *** "نهار يوم جديد" في الجامعة. الطلاب كلهم موجودين ماعدا منه ونادر. دخل رامي قاعة المحاضرات على أمل إنه يلاقيها، بس لقاها غايبة بردو. طول الوقت قاعد بيبص على المكان اللي بتقعد فيه وهو فاضي.

كريم لاحظ إنه عمال يبص على مكان منه. قرب منه وقاله بهمس: "سمعت الإشاعات اللي بتدور في الجامعة الفترة دي." رامي بتعجب: "إشاعات إيه." كريم: "أنت مش شفت جروب الدفعة بقى ولا إيه." رامي بعصبية: "ما تنطق يا كريم، فيه إيه." كريم: "الطالبة الجديدة اللي نقلت لجامعتنا، البنت اللي اسمها منه." رامي: "أيوا مالها."

كريم: "الطلاب عرفوا إنها كانت على علاقة مع نادر، وفي شخص مجهول ناشر صور ليهم وهما مع بعض في المطعم، والبنت كانت لابسة بجامة وشكلها مسخرة." رامي بصدمة: "أنت بتقول إيه." كريم: "هو أنا لسه قلت حاجة." وبعدين قرب من رامي وقاله بصوت واطي: "الطلاب عرفوا كمان إن أبوها هو الشخص اللي أم نادر خانت جوزها معاه، والدنيا مولعة على الجروب."

رامي فتح موبايله ودخل على جروب الدفعة، لقى مجموعة أكونتات فيك منزلين صور لمنه وهي مع نادر في المطعم وكاتبين كلام مش كويس. كريم بضحك: "إيه رأيك؟ تستاهل مش كده." رامي بعصبية: "أنا لو عرفت مين الحيوان اللي عمل كده مش هسيبه." كريم بخوف بلع ريقه وقاله: "هو أنت مش مبسوط؟ رامي بغضب: "أنت شايف دي حاجة تفرح؟ وأنا مش واخد بالي." كريم بص قدامه بإرتباك. البنتين اللي قاعدين في المدرج اللي وراهم،

واحدة منهم قالت لصاحبتها: "بصي الصورة دي، فظيعة. الغبية خارجة ببجامة البيت." صاحبتها: "لا بصي دي، وهو بيمسحلها بوقها. شكله كان بيحبها أوي." صاحبتها ردت وقالت: "واضح إن البنت دي مش سهلة. خدعته وخلته يحبها، وفي الآخر اعترفتله إنها بنت الراجل اللي والدته خانت أبوه معاه." "يمكن محبتوش وكانت بتتسلّى وحبت تخلع منه، فقالتله كده." "ممكن، بس كل الطلاب بيأكدوا إن مرات أبوه هي أمه."

صاحبتها: "الحمد لله إننا طلعنا متربيين. بنت زي دي، أبوها خان أمها، مستنية تطلع إيه يعني." رامي اتعصب مرة واحدة وقام من مكانه. بص لهم وشد الفون من إيدهم وخبطه في الأرض، وخبط بإيده على الديسك وقالهم بغضب: "مش عايز أسمع الكلام ده تاني هنا، مفهوم؟ *** خلصت المحاضرات. رامي خرج من قاعة المحاضرات وهو متعصب. حاول يتصل بنادر بس موبايله كان مقفول. حاول يتصل بمنه بس بردو مكنتش بترد. راح بسرعة يدور على أدمن جروب الدفعة.

أول لما لقاه دخل عليه وبدون كلام ضربه بالبوكس. مروان بذهول وهو مرمي على الأرض: "أنت اتجننت ولا إيه." رامي مسكه وقفه وقاله: "أنت اللي مسؤول عن الجروب؟ إزاي توافق تنشر خصوصيات حد زي كده؟ وكمان مين أدالك الحق تصورهم وتنشر صورهم؟ مروان شده بغضب وقاله: "مش بقول شكلك اتجننت. أولاً، الجروب اتهكر وأنا معرفش مين اللي عمل كده، وكل الأدمن مش راضيين عن المهزلة اللي بتحصل في الجروب، مش حضرتك بس." رامي هدي شوية وقاله: "اتهكر! ***

منه قاعدة في أوضتها بتقلب في الفون. فجأة لقت صورة مع نادر على جروب الدفعة وكلام مش كويس عنها. فضلت تدور بهلع وتقرأ تعليقات الطلاب. لقت اللي بيقول: "ماهي لو متربية صح مكنتش عملت كده." ولقت الردود: "يابني متربية صح إيه؟ هو أبوها كان فاضي يربيها؟ بيقولوا كان بيخون أمه مع واحدة تانية." واللي بيقول: "قدرت تخدعه إزاي بغبائها ده؟ نادر معروف عنه إنه ذكي، يعني بنت زي كده توقعه وتضحك عليه بالشكل ده." وتعليقات سخيفة كتير.

مسكت موبايلها بلهفة وحاولت تتصل بنادر عشان يطلع يقول إن كل الإشاعات دي كذب، وكل ده مش حقيقة، بس مردش. خرجت لأمها وهي مصدومة وقالتلها: "ماما الحقيني، بنتك اتفضح." والدتها بصدمة: "فضيحة إيه يا بت." منه ورتلها الصور والكلام اللي على الجروب. والدتها بغضب: "وفين الزفت اللي اسمه نادر؟ مبيقولهمش ليه إن كل ده كذب وإنه بيحبك؟ *** في منزل نادر. نادر كان بيلم شنطته لأنه قرر يسافر يكمل تعليمه بره عند والده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...