منه طلعت تجري ورا نادر علشان تلحقه. "ناااادر" نادر بص وراه لقاها منهاره من العياط. راح لها بسرعه وقالها: "بتعملي كدا ليه؟ عايز افهم أنا أذيتك ف إيه؟ منه فضلت تعيط وساكته ومش عارفه تقول أي. نادر بعصبيه: "ليه؟ لما إنتي مش عايزاني ف حياتك خلتيني أقرب منك وخلتيني أعيش ع وهم؟ وبعدين قال بضحكة بسخرية: "دانا خلاص حسيت إن حياتي هتتغير وقولت أخيراً جت البنت اللي تنور لي حياتي وأطلع بقى من الوحدة والعتمة اللي أنا عايش فيهم."
منه ببكاء: "أنا آسفة بجد بس علاقتنا محكوم عليها بالفشل." نادر بعصبيه: "دا كلام رامي مش كلامك، وأنا قولتلك مية مرة ابعدي عنه." منه ببكاء: "لا مش كلامه هو، ملوش علاقة بأي حاجة، بس إنت لو عرفت الحقيقة إنت اللي هتبعد عني." نادر بصدمة: "حقيقة إيه؟ تقصدي إنك محبتنيش؟ منه بلهفة وبكاء: "لا لا، أنا حبيتك بجد." نادر قرب منها بحب: "طالما حبيتينى كل حاجة بعد كدا محلولة." منه ببكاء رجعت لورا وبعدت عنه: "لا مش كل حاجة محلولة."
نادر بعصبيه: "طب قولي إيه الحقيقة اللي مخلياكي تتهربي مني وتبعدي عني بالشكل ده؟ منه استجمعت قواها وقالتله: "الراجل اللي والدتك خانت والدك معاه." نادر بعصبيه وزعيق: "قوللتلك متجبيش السيرة دي قدامي، إنتي أي مبتفهم....... منه قاطعته ببكاء: "الراجل ده أنا أبقى بنته." نادر من الصدمة سكت شوية وبعدين قالها: "إنتي بتقولي إيه؟ منه فضلت تعيط. نادر مسكها من دراعها جامد وقالها: "انطقي، قولي الكلام اللي قولتي ده مش حقيقة، مش كدا؟
منه هزت راسها ببكاء وقالتله: "للأسف دي الحقيقة، أنا أبقى بنت الراجل اللي والدتك خانت والدك معاه، وأنا عايشة معاهم في نفس البيت." رامي كان خرج يرمي زبالة المطعم. شافهم بيتكلموا، أول لما سمع منه بتقول الكلام ده حس إن نادر ممكن يأذيها. فوقف شوية. نادر من كتر الصدمة رجله مكنتش شايلاه، فنزل ع الأرض بركبته. منه بهلع جريت عليه. راح زاققها لبعيد، وقعت ع الأرض وإيدها اتعورت. رامي أول لما شاف كدا جه يجري ناحيتها
وقومها بسرعة وهو بيقوله: "إنت اتجننت؟ هي ملهاش ذنب ف حاجة." منه ببكاء وهي ماسكة دراعها اللي اتعور: "هو ده اللي أنا كنت خايفة منه، عرفت ليه مش هينفع نكمل مع بعض." نادر قام من ع الأرض وهو ف حالة صدمة وبيتخيل كل ذكريات خيانة والدته. وصل عند عربيته وركبها ومشي. منه ببكاء بصت لرامي وقالتله: "إنت اللي قولتلي أروح أقوله الحقيقة؟ رامي بحزن: "كان لازم يعرف عشان تبطلي الرعب اللي إنتي عايشة فيه وتفوقي لحياتك بقى." منه ببكاء:
"بس أنا حياتي ملهاش معنى من غيره، أنا.... رامي قاطعها بعصبيه وقالها: "مت'قوليهاش." منه ببكاء: "أنا بحبه." رامي بحزن: "قوللتلك مت'قوليهاش." منه سابته ومشيت وهي بتعيط. رامي وقف يبص عليها وهي ماشية بتعيط وهو بيقول لنفسه: "كل مرة بترفض بطريقة غير مباشرة." وبعدين اتنهد وقال: "أنا معرفش أنا هنا بعمل إيه." منه خطواتها أخدتها لبيت والدتها. لقت نفسها قدام البيت بتضرب الجرس. والدتها:
"إنتي يا واد يا إسلام شوف مين جاي لنا الساعة دي." إسلام خرج من أوضته وراح يفتح. إتفاجئ لما لقى منه وشكلها مبهدل وعيونها مليانة دموع. إسلام بصدمة: "منه! والدته سمعت الكلمة قامت بلهفة وراحت ع الباب وهي بتقول: "منه اختك ولا مين يا واد؟ إتفاجئت لما شافتها ف الحالة دي. والدتها بقلق: "منه إنتي كويسة؟ منه دخلت خطوتين لجوه ومقدرتش تمسك نفسها ونزلت ع الأرض بركبتها وفضلت تعيط. إسلام بلهفة: "منه انطقي ف إيه مالك؟ والدتها برعب:
"والدك زعقلك؟ منه فضلت تعيط. والدتها بلهفة وقلق: "الحرباية مراته قالتلك حاجة؟ عرفيني إنتي بس وأنا هروح أمسح بيهم الشارع هما الاتنين وهجيبك تعيشي معايا تاني هنا، متخافيش." منه ببكاء: "أنا بكرهك." إسلام بعصبيه قالها: "إيه الكلام اللي إنتي بتقوليه ده؟ دي أمك، إنتي اتجننتي؟ والدتها الكلمة ردت ف قلبها كأنها سكينة. قالتلها بحزن وعيونها مليانة دموع: "بتكرهيني ليه يابنتي؟ أنا عملتلك إيه وحش؟ منه ببكاء:
"ليه مخلتيش بابا بيحبك؟ ليه مهتمتيش بيه ومخلتيهوش يفكر ف الخيانة؟ إنتي السبب ف كل حاجة." إسلام: "منه إنتي اتجننتي؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ والدتها بحزن: "بس يا إسلام سيبها تتكلم براحتها." وبعدين ردت عليها وقالتلها: "إنتي عندك حق يابنتي، أنا السبب ف خيانته ليا، بس تعرفي ليه؟
لأني كنت بشتغل عشان أساعده ف مصاريفكم، مكنتش عايزة أتقل عليه، كنت برجع من الشغل أشوف شغل البيت على طول عشان لما يرجع يلاقي لقمة حلوة ياكلها، كنت ناسيه نفسي لدرجة إنه ف مرة جه يمسك إيدي قالي إيدك خشنة كدا ليه؟ وقتها بس عرفت إن كل اللي عملته كان غلط." منه كانت عمالة تعيط. والدتها:
"أنا غلطت فعلاً يابنتي وحقك عليا. أنا لو مقعدتش وحطيت رجل على رجل مكنش عمل فيا كدا، بس تعرفي زي ما أنا غلطت هو غلطه كان أكبر، لأن أنا على الأقل استحملت وعشت معاه ع الحلوة وع المرة، إنما هو خان والخيانه مبتتغفرش أبداً." منه اترمت ف حضنها وقالت: "أنا قلبي وجعني أوي يا ماما، منه الساذجة الغبية اللي عايشة الحياة مش فاهمة حاجة، زعلانة أوي يا ماما، زعلانة عشان فهمت." والدتها خدتها ف حضنتها وفضلت تهدي فيها.
منه حكتلها ع نادر وإنه سابها عشان عرف إن هدى مرات أبوها تبقى أمه. والدتها بحب وهي حاضناها: "لو بيحبك هيعرف إن ملكيش ذنب ف أي حاجة وهيرجعلك، اطمني." منه ببكاء: "هيرجع إزاي يا ماما؟ وهو كل أما يبص ف وشي هيشوف الراجل اللي والدته خانت والده معاه؟ أنا متأكدة إنه هيكرهني." إسلام بعصبيه: "وإنتي مفكرتيش بإحساس أمك لما تتربطي بابن الست اللي دمرتلها حياتها؟ مفكرتيش لما تيجي تزوريها وتبص ف وشه هتحس بقهره إزاي؟
هي ماما عشان مبتشتكيش تفتكريها مبتحسش ومعندهاش قلب؟ والدتها بحزن وهي بتداري وجع قلبها قالتله: "إسلام ملكش دعوة بيا ومت'جبش سيرتي تاني، منه لو بتحبه أنا مش هعارض جوازهم أبداً، الشاب ملوش ذنب ف كل اللي حصل، أنا آه بكره أمه بس هو اتظلم زينا." منه حست إنها تايهة مش عارفة تتصرف إزاي. كل الدنيا اتلخبطت ف وشها واليوم اللي قلبها دق فيه ولقت الإنسان اللي يحبها بكل لخبطتها وهي كمان حبته طلع كله وهم.
واكتشفت إن هي وهو لازم يدفعوا تمن غلطة ملهمش ذنب فيها. نادر ف أوضته كل حاجة حواليه متكسرة وإيده مجروحة وبتنزل دم وهو قاعد ع الأرض بيعيط. مسك موبايله وشال رقم والدته من الحظر واتصل بيها. والدته لما شافت رقمه بيرن اتفاجئت لأنها بتحاول توصله من فترة وهو مش عايز يرد عليها ولا عايزها تعرف حاجة عنه. مسكت الموبايل وردت عليه وأيدها بتترعش. هدى بخوف: "نادر دا إنت ياحبيبي." نادر ببكاء: "ليه بتعملي فيا كدا؟ هدى بخوف وتوتر:
"إنت بتعيط يانادر؟ نادر ببكاء: "أنا مش عايز أسمع صوتك. أنا ف كلام عايز أقوله، اسمعيني وإنتي ساكتة." هدى سكتت خالص والدموع فضلت تنزل من عنيها. نادر ببكاء: "إنتي ليه مُصره تبقي السبب ف تعاستي مدى الحياة؟ ليه لما فكرت أفتح قلبي لبنت وأحبها وقولت هبدأ حياة جديدة وأنسيكي نهائياً، رجعتي تلاحقيني زي الكابوس اللي مش عايز ينتهي؟ والدته كانت بتعيط وساكتة. نادر ببكاء: "معقولة حبتيه أكتر مني؟
معقولة بتدخلي تعملي له أكل وتقعدي تضحكي معاه وابنك متعرفيش أكل ولا لا، قاعد لوحده ولا في حد معاه؟ والدته ببكاء: "لا يابني أنا حاولت أوصلك." نادر بغضب: "قوللتلك مش عايز أسمع صوتك، إنتي واحدة كدابة، لو حتى مبتحبيش بابا كنتي خفتي عليا، كنتي خفتي ع ابنك، معقولة إنتي تكوني أم؟ أكيد لا، حتى مكتفيتيش بتدمير حياة بابا بس، لا دانتي دمرتي حياتي أنا كمان." والدته فضلت تعيط. نادر ببكاء:
"أنا اتصلت بيكي عشان أقولك إني بكرهك، بكرهك أوي وهتفضلي ف نظري واحدة خاينة. والكره ده زاد جداً لما عرفت إنك خنتي بابا مع الراجل اللي حبيت بنته." "بين كل الرجالة ملقتيش إلا ده؟ إنتي حقيقي مش ممكن تكوني إنسانة." وقفل تلفونه. هدى عرفت إن نادر حب منه، انهرت جداً وفضلت تعيط. حست بدوخة فوقعت ع الأرض مغمى عليها. الوقت كان متأخر. منه رجعت البيت تاني. والدها قابلها عن بوابة البيت وهو راجع من شغله. أيمن بتعجب:
"كنتي فين يامنه لحد دلوقتي؟ منه بإحباط: "هيفرق معاك؟ كنت فين؟ ادخل روح لمراتك اطمن عليها وع البيبي زي كل يوم، أنا مش مهم." والدها وقف وقالها: "يعني إيه إنتي مش مهم؟ إنتي ناسيه إنك بنتي؟ منه انفجرت بالعياط وقالتله: "وياريتني ماكنت بنتك، ياريت أبويا كان مات." الكلمة وجعت قلبه أوي قالها: "بتقولي كدا ليه يامنه؟ إنتي ورثتي القساوة من أمك." منه ببكاء:
"ماما عمرها ما كانت قاسية، ماما ست عظيمة وهتفضل ف نظري حاجة كبيرة، وأنا مش زعلانة إنك طلقتها، أنا دلوقتي عرفت إنك متستهلهاش، إنت تستاهل واحدة خاينة زي اللي جوه." والدها مقدرش يستحمل كلامها وضربها بالقلم وقالها: "اخرسي، اياكي تتكلمي عنها بالطريقة دي." منه مسكت خدها وقالت ببكاء: "أنا بكرهك أوي يا بابا، بكرهك، إنت كنت السبب ف تعاسة والدتي والزمن بيعيد نفسه وبقيت السبب ف تعاسة بنتك."
والدها زعل من نفسه جداً لما ضربها بالقلم، قالها بلهفة وحزن: "أنا آسف، صدقيني مش عارف أنا عملت كدا إزاي." منه طلعت تجري ودخلت البيت وهي بتعيط. والدها طلع وراها. دخلت أوضتها وقفلت ع نفسها الباب. فضل يخبط عليها مردتش عليه. دخل أوضته بغضب، اتفاجئ بهدى مرمية ع الأرض. اتصل بعربية الإسعاف بسرعة. ف المستشفى. أيمن ببكاء: "أرجوك يادكتور طمني عليها." الدكتور بآسف: "للأسف اشتباه ف جلطة ف القلب وهنكمل الفحوصات عشان نتأكد."
أيمن ببكاء: "طب والجنين هيحصله إيه؟ الدكتور بتعجب: "جنين إيه يافندم؟ المدام مش حامل." أيمن بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ مراتي حامل، إنت بتكذب؟ الدكتور بغضب: "إنت كدا بتتهمني باطل وأنا ممكن أقاضيك ع كدا." وسابه ومشي. أيمن شاف الممرضة جايه ناحيته جري عليها وقالها بهلع: "مراتي حامل مش كدا؟ الدكتور ده بيكذب صح؟ الممرضة بدهشة: "مراتك مين يافندم؟ أيمن: "الممرضة اللي ف الغرفة جوه." الممرضة:
"لا مش حامل ولا حاجة، يمكن حضرتك تقصد حد تاني." وسابته ومشيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!