الفصل 9 | من 19 فصل

رواية نادر و منة الفصل التاسع 9 - بقلم نهر هاني

المشاهدات
19
كلمة
1,682
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

منه ببكاء: مرات أبويا هتخلف ولد وأنا هدخل الجيش. مريم بذهول: انتي بتقولي إيه؟ رامي وهو قاعد مكانه قال بصوت عالي: تقريبًا فيوزات مخها ضربت. الطلاب كلهم ضحكوا. منه بصته بغيظ وقالت بزمجرة: انتوا ليه مش مصدقني؟ أنا فعلاً مرات بابا هتخلف ولد وأنا هدخل الجيش. نادر قاعد قدام وباصص قدامه ومبتسم على طريقة كلامها. مريم بتعجب: يا بنتي افهمي، لو جه أخ ولد، الولد التاني اللي بيدخل الجيش مش البنت. منه بذهول: بجد؟

يعني بتاع ريهام هو اللي هيدخل مش أنا؟ مريم بضحك: أيوا، هو في بنت بتدخل الجيش؟ انتي مجنونة. منه بدهشة: أمال ماما ليه لما كنت أعمل حاجة غلط تهددني إنها هتوديني الجيش؟ ده أنا كنت بتفرج على فيلم "عبود على الحدود" وأقعد أعيط. رامي وهو قاعد في الديسك اللي ورا قال بضحك: تقريبًا العيلة كلها لاسعة. منه بغضب مسكت القلم من قدامها ورمته فيه وهي بتقول: غليظ وبارد أوي. تشاهل.

الطلاب كلهم كانوا مستغربين إن رامي ساكت لبنت زيها وسايبها تعمل اللي هي عايزاه. كريم بتعجب: هتجنن وأعرف إنت ساكت للبِت دي ليه؟ سيبني عليها وربنا أجيبهالك من شعرها. رامي بضيق: تاني يا كريم، قلتلك ميت مرة محدش ليه دعوة بيها. فجأة الدكتور دخل. رامي مسك القلم، بص عليه، وحطه في جيبه وهو مبتسم. بدأت المحاضرة، ومنه طول الوقت حاطة دماغها على الديسك ونايمة بتفكر بإحباط. معقول إسلام هيدخل الجيش؟

طب هو كان عايز يتجوز ريهام في أقرب وقت، كده هيضطر يأجل جوازه. فضلت تفكر وهي حاطة دماغها على الديسك لحد ما نامت. انتهت المحاضرة، وكان عندهم تدريب في المعمل. مريم: منه قومي يلا، رايحين على المعمل. منه وهي نايمة: روحي قدامي، جاية وراكي. وكملت نوم تاني. الطلاب كلهم بدأوا يخرجوا، ورامي كان قاعد ورا بيبص عليها. كريم صاحبه: يلا، عندنا معمل. رامي: الحقني، انت جي ورايا.

نادر شال كتبه ولسه خارج، بص وراه لقى منه نايمة على الديسك ورامي قاعد مكانه. عيونهم جت في عيون بعض، ومنه كانت نايمة في النص. نادر افتكر الكلام اللي قاله امبارح لمنه: إنه لازم يبعد عنها. رامي قاعد مكانه بتناكة. نادر بيأس مسك كتبه وقرر يخرج. أول لما نادر خرج، رامي فرح، واتأكد إنه خلاص قرر يسيبها. نط من مكانه وراح قعد جنبها. فضل يبص عليها وهي نايمة وهو مبتسم. نبضات قلبه كانت سريعة. حط إيده على قلبه وهو بيقول لنفسه:

"كل أما ببقى قريب منك نبضات قلبي بتبقى مسموعة، مش عارف انتي طلعتيلي منين." نادر وقف على باب المعمل. الدكتورة بتعجب: واقف عندك ليه يا نادر؟ ادخل، التدريب هيبدأ. نادر بلهفة: أنا آسف، بس مضطر أمشي. خرج من المعمل بيجري. رامي كان قاعد بيبص عليها، مد إيده عشان يشيل شعرها عن عينيها. فجأة جه نادر ومسك إيده وزقها لبعيد. مسك إيد منه وقومها وشده معاه. رامي بغضب خبط الكرسي برجله وقال في نفسه: "طلع بيحبها فعلاً."

منه صحيت مخضوضة لقت نفسها في إيد نادر. قالت: إيه دا؟ في إيه؟ نادر وهو ماسك إيدها وماشيين في الطرقة، قالها بغضب: انتي واحدة غبية فعلاً، هو أي مكان تنامي فيه؟ منه شدت إيدها من إيده وقالت بعصبية: وانت مالك؟ مش فاهمة، انت مش قلت امبارح ابعدي عني وأنت هتبطل تقرب مني؟ انت فاكرني لعبة في إيدك ولا عشان بنت ساذجة يبقى معنديش مشاعر؟ نادر: منه...

قاطعته وهي متعصبة: فاكر إنك لما تبقى قريب مني على طول وأشوفك مهتم بيا، أنا كده مش هقع في حبك يعني؟ حست إنها لخبطت الدنيا، اتكسفت وحطت إيدها على وشها وسابته ومشيت. نادر وقف مكانه مش عارف يقول إيه. منه سابت الجامعة وخرجت قعدت في الشارع. نادر استوعب الموقف وخرج من الجامعة يدور عليها. شافها قاعدة على الرصيف بتكلم نفسها. منه بعصبية: كانت ناقصاه هو كمان، يعني حياتي خربانة وهو جي يكمل عليها، إنسان معقد ومش مفهوم.

نادر كان سامع كلامها، قرب منها وقال: احم. منه رفعت وشها لفوق وقالتله: رجعت تلحقني تاني، واضح إنك لسه بتشفق عليا عشان أنا واحدة ساذجة وغبية، وحضرتك طبعًا أذكى واحد في الدفعة، مش كده؟ نادر: انتي مش ساذجة ولا غبية، انتي أحلى بنت شوفتها. منه بذهول: ها؟ نادر مد إيده ليها. منه اترددت وبعدين مسكت إيده وقامت وقفت. نادر وهو ماسك إيدها: منه، أنا معجب بيكي. منه قلبها كان بيدق جامد، اتوترت ومبقتش عارفة تقول إيه.

نادر بتنهيدة: حاولت أبعد وأسيبك لغيري، بس مقدرتش. منه واقفة مذهولة، حست إنها مش عارفة تتكلم، فمشيت وسابته وهي بتكلم نفسها وبتقول: "معجب بيا أنا! نادر واقف بيبص عليها وهي ماشية تكلم نفسها، وبيقول لنفسه: "حبيتها إزاي دي." "رجعت منه البيت." والدها بتعجب: جايه بدري يعني؟ منه وهي سرحانة: بيقول معجب بيا أنا. والدها بدهشة: مين دا؟ منه سابته ودخلت أوضتها وهي سرحانة، قفلت على

نفسها واترمت على السرير: "أذكى واحد في الدفعة معجب بأغبى بنت فيها، أكيد كان بيهزر، أيوا أكيد بيهزر." بس لا، هو كان بيتكلم بجد. وقفت وراحت ناحية المراية، عدلت شعرها وبصت لنفسها بتمعن. افتكرت وهو بيقول: "انتي مش أغبى واحدة، انتي أحلى بنت شوفتها." قالت لنفسها: "معقول يكون شايفني حلوة بجد؟ فجأة موبايلها رن، اتخضت لما لقت نادر اللي بيرن. خدت نفس وقررت ترد. نادر: روحتي؟ منه وهي بتحاول تظهر إنها مش مرتبكة: اها، روحت.

نادر: طب شنطتك، أنا خدتها من مريم، انتي نسيتيها في القاعة. منه خبطت على راسها: اها، نسيتها فعلاً. نادر: هي معايا، بقولك لو عايزاها ممكن أستناكي تيجي تاخديها. منه بتوتر: لا لا، مش عايزاه، أقصد خليها لبكرة معاك، مفيش مشكلة خالص. نادر كان نفسه يشوفها، فقلها: طيب لو مش عايزة تنزلي، أنا ممكن أجبهالك على البيت. منه بتوتر: لا لا، متتعبش نفسك، هاخدها منك بكرة. نادر بيأس: طيب ماشي، براحتك. منه قفلت معاه وخدت نفسها بسرعة.

نادر خد الشنطة وروح على شقته. دخل البيت وحط الشنطة على جنب، أخد شاور وخرج قعد على المكتب بتاعه يذاكر شوية. الفضول أخده يفتح شنطة منه. مسك الشنطة وفتحها، بص فيها لقى كراكيب كتير. نادر بذهول: واضح إنها مهملة جداً. جذب انتباه النوت الصغيرة بتاعتها، فتحها لقى كل الصفحات مرسوم فيها ست شكلها وحش ومكتوب فوقها: "الساحرة الشريرة اللي فرقت عيلتنا. أنا بكرها أوي."

افتكر موضوع والدته، حس إنه مخنوق، قفل النوت وحطها في الشنطة وحط الشنطة على جنب. "نهار يوم جديد." دخل نادر ومعاه شنطة منه. رامي شافه وهو ماسك شنطتها، اتجنن وخياله أخده لبعيد. نادر دخل وهو مبتسم وقعد في مكانه وحط شنطتها جنبه. منه وصلت الجامعة ودخلت وهي محرجة. شافت شنطتها جنب نادر، راحت بهدوء مدت إيدها عشان تسحبها وتاخدها. نادر مسك إيدها وقالها: اقعدي. منه بإرتباك: اقعد فين؟ نادر: هنا، جمبي.

منه بضحكة توتر: لا، متشكره جداً، أنا هروح أقعد في مكاني جمب مريم. نادر بهدوء أخد شنطتها من إيدها وحطها جنبه وقالها: بقولك اقعدي. منه قعدت جمبه بإرتباك والكل بيبص عليهم. رامي كان مراقب الموقف من بعيد وحاسس إنه هيطق. دخل الدكتور وبدأت المحاضرة. منه كل شوية تفتكر جملة نادر وهو بيقولها إنه معجب بيها. الدكتور وهو بيشرح: في حد عنده سؤال؟ منه رفعت إيدها وهي سرحانة. الدكتور: قولي. منه: هو صحيح معجب بيا؟

الدكتور تنح وكل الطلاب فضلوا يضحكوا. نادر ابتسم. الدكتور: انتي بتهزري؟ والامتحانات خلاص قربت، اتفضلي اقعدي. منه حست بالإحراج من اللي عملته، قعدت وحطت الكتاب اللي قدامها على وشها. رامي وشه قلب وعرف وقتها إن نادر فعلاً اعترف ليها بإعجابه. الدكتور خرج ومنه استخبت ورا الكتاب. نادر شال الكتاب بلطف وقرب من ودانها وقالها بهمس: أنا عارف الإجابة. منه بذهول: ها! نادر بإبتسامه: أيوا، معجب بيكي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...