الطلاب عرفوا إن نادر اعترف لمنة إنه معجب بيها. نادر ومنة كانوا قاعدين جنب بعض. كل الطلاب فضلوا يهمسوا لبعض ويقولوا: "بقى نادر اللي كل بنات الجامعة هتموت عليه يعجب بيه؟ مش لايقين لبعض خالص." كريم: "واضح إن المعقد بتاع الدفعة لقى حبه خلاص." رامي ساكت. كريم بضحك: "بس واحد بالذكاء ده اللي يخليه يعجب ببنت ساذجة وغبية زي دي، تفتكر بيتسلى؟ رامي قام بغضب: "هي مش ساذجة ولا غبية." كريم بسخرية: "لسه بردو بتدافع عنها؟
أنا لولا إنك صاحبي وعارفك كنت قولت إنك أنت كمان وقعت في حبها." رامي بعصبية: "وليه لأ؟ هو الحب بإيدينا؟ إحنا اللي بنختار قلبنا يدق لمين ومين لأ. الحب يا إما نستمتع بيه يا إما نفضل طول العمر عايشين على جراحه." كريم بذهول: "معقول تكون بتحب دي؟ رامي وقف بغضب ولم كتبه عشان يمشي. كريم صاحبه بتعجب: "رايح فين يا ابني؟ لسه عندنا سكشن." رامي وهو باصص ناحية منة ونادر: "مش هقدر أقعد أكتر من كده." وأخد كتبه وخرج من المدرج.
منة حاطة الكتاب على وشها وقاعدة. نادر: "هتفضلي مستخبية كتير؟ منة بكسوف: "الكل عمال يبص علينا ويتكلم." نادر بابتسامة: "وأي يعني؟ خليهم يتكلموا." منة بكسوف: "ما أنت راجل مش هيفرق معاك الكلام، بس أنا هوري وشي ليهم إزاي." نادر وقف مرة واحدة وقالها: "تحبي أسكتلهم؟ منة شدت إيده وقعدته وهي بتقول: "لا، أرجوك. مش عايزة مشاكل." نادر: "طب شيلي الكتاب واقعدي على طبيعتك." *** خلصت المحاضرات والطلاب بدأوا يروحوا.
منة لمّت كتبها وماشية. نادر قاعد لسه بيلم كتبه، شافها وقفت. مسك إيدها وقالها: "رايحة فين؟ منة بتعجب: "مروحة." نادر: "استني، هنروح سوا." منة بإحراج: "نادر، إيه اللي أنت بتعمله ده؟ أنا قولتلك أنا مش لعبة. أنا آه ساذجة بس عندي مشاعر بردو." نادر بيأس: "أنتي لسه فاكرة إني بلعب؟ منة: "بصراحة أيوه، أصل مش معقول واحد زيك شكله وكاريزما وذكاء وتعتبر فتى أحلام أي بنت هنا في الجامعة، وتعجب بيا أنا."
نادر بضيق: "وإنتي شايفة نفسك قليلة ليه؟ مفكرتيش ولا مرة تبصي في المراية وتشوفي نفسك؟ منة بحزن: "ببص في المراية دايماً، وكل مرة بشوف بنت حمقاء وغبية مبتعرفش تعمل حاجة غير إنها تعمل مشاكل وبس." نادر وقف من مكانه وقالها: "منة، إنتي مش غبية، هما اللي مش بيفهموكي. الحاجة بهدوء، إنتي عايزة حد يعاملك بلطف وصدقيني هتفهمي كل حاجة." منة بحزن: "وأنا أجيبه منين ده؟
ده أنا والدتي اللي هي أمي بعتتني عند بابا عشان زهقت من غبائي والمشاكل اللي بعملها، وكمان بابا لو يقدر يقولي امشي هيعملها. أنا مفيش حد يستحملني." نادر مسك إيدها بلطف وقالها: "أنا." منة بحزن: "تاني؟ هترجع تشفق عليا؟ قولتلك مش محتاجة حد يشفق عليا." نادر بضيق: "بطلي بقى تقولي الكلام ده." "إنتي مش قليلة ولا حاجة، إنتي بتخطفي قلب أي حد، صدقيني."
منة بسخرية: "أخطف قلب أي حد، بس مش قلبك أنت. وكفاية لحد كده عشان أنا هبلة وممكن أحبك." نادر بابتسامة: "طب مانا عايزك تحبيني." منة ارتبكت: "أنا لازم أروح." وسابته ومشيت. *** في المنزل. فتحت منة باب الشقة لقت مرات أبوها نايمة بتتفرج على التلفزيون، ووالدها بيمسح. منة بغضب: "إيه اللي أنت بتعمله ده يا بابا؟ والدها: "منة، إنتي جيتي؟ اقلعي الكوتشي بتاعك برا عشان متوسخيش المكان." منة بضيق: "شدة منه المساحة."
والدها: "منة، في إيه؟ أنا واخد إجازة من الشغل عشان آخد بالي من شغل البيت. إنتي عارفة إن طنط هدى حامل." منة وهي بتكتم غضبها: "طب روح استريح أنت، وأنا هكمل مكانك. كله إلا تعب تانت هدى." هدى بخوف: "ما بلاش أنتِ يا منة، ادخلي ارتاحي أنتِ." منة بغيظ: "لو دانا... الدنيا مش سايعاني إني همسح تحت رجلك يا مرات أبويا." والدها بحب: "طب أنا هدخل أريح جوا شوية، ربنا يبارك فيكي يا بنتي."
هدى وهي بتبص لمنة بخوف: "استنى أنا جايه معاكم." منة بنظرة شريرة: "اقعدي مكانك يا ولية أنتِ." وبعدين قالت بلطف: "قصدي خليكي مرتاحة مكانك يا تانت هدى، أنا هخلص على طول." والدها دخل ينام جوا، ومنة خلعت شنطتها حطتها على جنب ومسكت المساحة وبدأت تمسح. طول ما هي بتمسح عمالة تغني: "سندريلي سندريلي، صبح وليل دي سندريلي، الدفاية! الفطار! نظفي شيلي الغبار! يلا إكنسي يلا إمسحي، ممنوع تستريحي!
بتلف طول اليوم، حتى بعد معاد النوم يندهولها، يشغلوها، سندريلي." هدى: "منة، دماغي وجعتني، وطي صوتك شوية." منة بنظرة شريرة: "نوطيهولك يا شبه." هدى بخوف: "إنتي بتبصيلي كده ليه؟ منة وهي بتمسح: "النظرة دي وراسه، أصل أنا أساسًا أصولي من سلالة ريا وسكينة، جدت بنت عم جد ابن خالة ابن مرات عم خالت ماما، من عيلة ريا وسكينة. ماما كانت بتحكيلي وتقولي: أيدينا تتلف في حرير، الجثة مبتكملش ثانية تحت إيدينا."
هدى بخوف وهي بتبلع ريقها: "منة، بطلي هزار في الحاجات دي." منة بضحكة شريرة: "ههههههه، محدش بيصدقني، معذورة بردو يا شبه." وقامت جابت القماشة اللي بتلمع بيها التربيزة، حطتها في الماية وعصرتها وهي بتغني: "ياختي عليها وياختي عليها، ماجات رجليها ماجت رجليها." هدى برعب: "إنتي بتعملي كده ليه يا بت أنتِ؟ بقولك إيه، أنا داخلة لوالدك جوه." هدى لسه بتحط رجلها وبتقف، راحت متزحلقة. منة كانت دالقة صابون كتير على الأرض.
هدى بصراخ: "ااااه، ضهري! والدها طلع بهلع: "إيه؟ إيه؟ منة وهي بتمثل الحزن: "مش قولتلك يا تانت هدى الأرض عليها صابون هتتزحلقي؟ معرفش ليه مبتسمعيش كلامي، مع إن أنا بحبك أوي." أيمن قومها بسرعة: "إنتي كويسة؟ هدى بصراخ: "ااااه، ضهري اتكسر." منة بحزن: "يا ريت يكون ضهرك بس، أهم حاجة البيبي دلوقتي عامل إيه؟ يا حرام." *** دخلت منة أوضتها. اترمت على السرير وافتكرت نادر وهو بيقولها: "حبيني." قلبها دق بسرعة.
فجأة جاتلها رسالة. فتحت موبايلها. لقت رسالة من رامي: "ابعدي عن نادر عشان متندميش بعد كده." منة كتبتله بتعجب: "مش فاهمة حاجة، أندم على إيه بالظبط؟ رامي: "عايز أقابلك وأنا هفهمك كل حاجة." منة: "لا صعب، لو عندك حاجة عايز تقولها قولها." رامي: "مش هينفع في الفون، خايف تفهميني غلط." منة: "هو أنا مش فاهمة حاجة بس خلاص، نتقابل بكرة في الجامعة." رامي: "تمام، هستناكي في غرفة الموسيقى." *** "نهار يوم جديد."
منة صحيت الصبح وهي خارجة من أوضتها، سمعت هدى بتقول لأيمن: "يا أيمن، مش هينفع اللي بيحصل ده. بكرة يجي ابنك وعايز مصاريف كتيرة، وفر فلوسك شوية." أيمن: "يعني إيه أوفر فلوسي؟ ماهو زي ما اللي جاي ابني، منة بردو بنتي ولازم أصرف عليها." هدى: "أنا مقولتش حاجة، بس تصرف عليها بالعقل، مش عمال تبعزق في الفلوس ورايح جاي تحط في إيدها."
أيمن: "ياهدى، افهمي، منة كبيرة مش صغيرة، بتحتاج تشتري لبس، تجيب أكل لنفسها، تعمل اللي نفسها فيه، لازم أديلها فلوس عشان متحسش إنها أقل من صحابها." هدى بضيق: "ماشي يا أيمن، اعمل اللي انت عايزه. أنا مش عارفة جاية تقرف فيا. ليا الهانم ما تروح تقرف في أمها." منة كانت واقفة بتسمع كلامهم من بعيد. دخلت عليهم وقالت بابتسامة مصطنعة: "صباح الخير." أيمن: "صباح النور، اقعدي افطري يلا." منة: "اتأخرت يا بابا، هفطر في الجامعة."
وسابته ومشيت. تنـد عليها وقالها: "استني يا منة، خدي الفلوس دي خليها معاكي." منة بكسرة نفس: "لا يا بابا متشكره، أنا معايا فلوس، خليهم ليك، ممكن تحتاجهم." أيمن بتعجب: "معاكي فلوس منين؟ مش فاهم." منة كذبت وقالت: "الفلوس اللي أنت ادتهالي قبل كده، أنا بوفرهم، مكنتش بصرف منهم." أيمن بتعجب: "بتوفري؟ دانتي أكتر واحدة بتحب تصرف فلوس، من امتى الموضوع ده؟ منة: "من دلوقتي." والدها: "طب... منة قاطعته: "يلا بقى، مع السلامة."
وسابته ومشيت. خرجت من البيت وهي ناوية تدور على شغل تشتغل بعد الجامعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!