صباح الخير يا حبيبي. يوسف بحب: صباح النور يا حبيبتي. إيه القمر ده، أحلى قمر ده ولا إيه. خديجة برقة: أيوة اضحك عليا بكلمتين زي عادة. يوسف: في حد يبقى معاه الرقة دي ويقول كلمتين بس. أنا عندي كلام كتير أوي عايز أقوله. خديجة: طب يلا عشان الفطار جاهز، وما فيش اعتراضات زي كل مرة، سامع يا يوسف. خديجة قامت وخرجت. يوسف: يا أم العكننة، أنا عارف اتجوزتها إزاي، ست نكدية، جتك الارف. خديجة من برا: يلا يا يوسف، كل ده.
يوسف بضيقة: جاي أهو. يوسف راح التواليت وبعد وقت خرج جاهز حاله، وخرج قبل راسها وقعد جنبها وقعدوا يفطروا مع بعض. خديجة بفرح: في أخبار بمليون جنيه. يوسف: بعدين يا حبيبتي، لما أرجع بليل أبقى أعرف. فون يوسف رن. خديجة: رايح فين. يوسف: الشغل يا حبيبتي، مش هتأخر. قبل خدها بحب: أشوفك بليل، خلي بالك من نفسك. خديجة هزت راسها بهدوء: تمام، ما تتأخرش.
يوسف مشي وساب خديجة في قلقها. قامت لمّت السفرة وقعدت تربت البيت وهي مش فاهمة تغيره وتهربه منها. بليل في بيت يوسف التاني. هالة: بس أنت وحشتني أوي يا حبيبي، كل ده تأخير يا يوسف. بصراحة أنا مليت من الوضع ده، هو أنا مش مراتك زيها ولا إيه. يوسف: حقك عليا يا حبيبتي، بس أعمل إيه، لازم أعمل كدا عشان خديجة ما تشكش فيا. وبعدين دي بنت عمي واحترامها واجب.
هالة: والله ممممم، طالما مش عايزها اتجوزتها ليه، طلقها أحسن بدل الارف والصداع ده. يوسف: مينفعش دلوقتي، وبعدين فكك منها، أنا هحل كل حاجة. ممكن تروقي بقى. هالة بابتسامة: ثانية أشوف الباب. يوسف مسك إيديها: تفتحي الباب كدا، روحي على جوه وأنتِ، هفتح الباب. هالة: عيوني. هالة مشيت جوه وهو راح فتح الباب. يوسف بصدمة: خديجة. هالة لبست الروب وخرجت: مين يا حبيبي. خديجة بصت له بصدمة. يوسف بتوتر: دي، انتي فاهمة غلط.
هالة حطت إيديها في خصرها: نعم يا حبيبي، مين اللي فاهم غلط، صح معاك حق. أعرفك بنفسي، أنا هالة ضرتك يا عمري، حتى اسأليه. خديجة بصت لهم بصدمة و... خديجة بصت لهم بصدمة لكن قالت بابتسامة عكس النار اللي جواها: مممم، على كده انتي اللي كنتي معايا في الكوافير الصبح، وانتي اللي كلمتني من شوية، مش كده. عموماً تشرفت بمعرفتك يا ضرتي، أول مرة أعرف إن يوسف ذوقه حلو كده. خديجة اتجهت ليوسف اللي مصدوم من وجودها وهدوئها.
خديجة حضنته: مبروك يا روحي، كدا تخبي عليا. مع إن لو كنت قلت كنت هفرح لك زي ما أنا فرحانة أوي دلوقتي. مبروك. خديجة بعدت عنه وهي على نفس الثبات: أنا همشي بقى، ألف مبروك. يوسف مسك إيديها: خديجة اسمعيني. خديجة بابتسامة: بعدين بعدين. خديجة جريت على السلم وهي بتحاول تهدي نفسها. ركبت عربيتها ضربت إيديها على الدريكسيون: غبية غبية، ليه يا يوسف، ليه ليه. آآآآآآآآآآآآآه آآآآه حااا. قعدت تبكي بقهرة. "فوق عند يوسف"
هالة بعصبية: أنت رايح فين وسايبني، يوسف أنا بكلمك. يوسف ضربها بالقلم: انتي تخرسي خااالص، تخرسي. أوعي تكوني فاكرة إني هعدي اللي حصل بالساهل كده. هالة: ماهي كانت هتعرف كدا كدا، وبعدين أنا مراتك. يوسف: في السر. وأوعي تفكري تعملي راسك براسها، لأنها ستك، فاهمة. يوسف نزل، كانت خديجة اتحركت بعربيتها. ركب عربيته ومشي وراها، بس المرة دي مش خايف منها. "في بيت يوسف وخديجة" خديجة قعدت قدام
المرايا بتحط روج وبتغني: اختياراتي دمرت حياتي، ترر ترر. مش فاتح تاني الباب. أنا كل ما بجيب هبب. يوسف لفها له، مسك وشها بين إيديه: خديجة ارجوكي بلاش كدا، أبوس إيدك قولي أي حاجة، اضربي، اصرخي، أي حاجة بس بلاش هدوئك ده، متقلقنيش عليكي. أنا عارف إني كلب وقذر كمان، بس بلاش تتعاملي بالطريقة دي. خديجة حبيبتي ردي عليا. خديجة بعدت إيديه عنها وضحكت بكل وجع: حبيبتك. ههههه، لا تضحكيني، أنت مسخرة.
كملت بوجع: أنت دبح.تني، أوهمتني بالحب. طب ليه أنا يا يوسف، اتجوزتني ليه... ليه علقتني بيك. فاكر يا يوسف بعد كتب كتابنا قولتلك إيه، فااااكر. قولتلك بلاش تستغل حبي ليك، بلاش تستغل إني مليش غيرك. بس أنا أستاهل، آه والله أستاهل وزيادة. من النهاردة، إنسى إنك متجوزني. يوسف: يعني إيه. خديجة: يعني يا تطلقني بهدوء، يا أخلع.ك. يوسف: خديجة ارجوكي بلاش تعذبيني العذاب القاسي ده. اعملي أي حاجة بس بلاش بعدك عني. أنا بحبك. خديجة
قامت وقالت بصرخة وانهيار: كفاااية، كفاااية إسكت خالص، ما تتكلمش. أنت عمرك ما حبيبتني، أنت كل السنين دي بتضحك عليا. طب ليه اتجوزتني، ليه يا يوسف، حرام عليك، حرام عليك. ليه وعدتني، ليه خليتني أحبك وأصدق كل وعودك. أنا ما جبرتكش عليا، والله ما جبرتك. كنت رفضت الموضوع، مكنتش هزعل، لأنك مكنتش في دماغي، مكنتش أنت بطل أحلامي. بس أنا بقيت بطلة حدوتك الساذجة. روح لها يا يوسف، وسبني. أنت أصلاً طول الوقت سايبني، إيه الجديد.
خديجة فضلت تضربه في كتفه: ابعد عني، ابعد عني يا يوسف. خديجة خرجته برا الأوضة وقفتلت الباب. سندت ضهرها عليه ونزلت على الأرض ببطء. حطت إيديها على قلبها وكأنها بتمنعه من البكاء والصرخ.
يوسف قعد ورا الباب بدموع: أنا محبتش غيرك يا خديجة، والله العظيم ما حبيت غيرك. حتى هالة عمري ما حبيتها، كنت دايماً بشوفك فيها. أنا عارف إن غلطتي مش هاينة، بس أنا مقدرش من غيرك. والله العظيم يا خديجة، أنا مش قادر أشوفك كده. من زمان أوي وأنا بحلم باليوم اللي تكوني ملكي فيه. أنا عمري ما كنت مجبور عليكي، أنا اخترتك بكل ما فيا، قلبي وعقلي اجتمعوا عليكي. يعني مش معقول متجوزك شفقة، وأنت الوحيدة اللي بهرب في أمانها من مخاوفي ومشاكلي. في كل حاجة، أنا بحبك يا خديجة.
خديجة حطت إيديها على راسها وبتعيط بقهرة في صمت تام. رجعت راسها لورا وغمضت عيونها. برا يوسف سند راسه على الباب بتعب وأيديه على الباب. غمض عيونه وهي بتفتكر خديجة وضحكتها، عيونها اللامعة. عد اليوم عليهم في وسط حزن وألم، وده كان أول يوم يمر عليهم بالشكل ده. خديجة بنت بسيطة جداً، مش طالبة حاجة غير الحب وراحة البال. "تاني يوم" خديجة بتعب: آآه آآه. من رغم إن صوته مكنش مسموع إلا إن يوسف صحي على صوتها. يوسف قام
وخبط على الباب بلهفة وخوف: خديجة افتحي الباب بقولك، انتي كويسة؟ خديجة ردي عليا بقى. خديجة بصت على الأرض: مـ مستحيل يـ. خديجة قامت من ورا الباب واغمى عليها. يوسف بعد محاولات فتح الباب بص للأرض بصدمة. يوسف: خديجة ردي عليا، خديجة فوقي. شالها بلهفة وخوف ونزل بسرعة، ركب عربيته. "بعد وقت في المستشفى" يوسف: طمنيني يا دكتورة. الدكتورة دخلت المكتب وهو وراها. قعدت
على الكرسي بهدوء وحزن: هي كويسة طبعاً بفضل ربنا. المفروض مكنتش قامت أصلاً، بس ربنا قادر على كل شيء. يوسف: مش فاهم. الدكتورة: مدام خديجة من فترة كدا هنا وقررت إنها تبقى أم. قررت إنها تتعالج من الأدوية اللي كانت بتاخدها عشان تخلف، وامبارح عرفت إنها حامل حقيقي. اتصدمنا، لأن على حد علمي إنها من يوم ما اتجوزت وهي بتاخد أدوية لمنع الحمل. كانت عايزة تعملها مفاجأة ليك. يوسف: هي حامل. الدكتورة: كانت حامل، وللأسف فقدنا الجنين.
يوسف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!