يوسف يصفر ببرود وفرح. فيروز أخذت نفسًا عميقًا: ـ ومن قال لك إن حتى لو كما تقول أن خديجة وزين أخوان، لا تحليل ولا الجن الأزرق عندهم دليل على كلامك. أنت عرفت نصف الحقيقة ونصفها عندك. أكملت بقوة: ـ عمك هذا أقذر إنسان رأيته في حياتي. تركت الدنيا وأهلي علشانه، وفي الآخر خيانة وضرب وإهانة وقلة أدب. آخر ما تم يخونني في بيتي في أوضتي، أنت متخيل؟
ولم أتكلم، يعذبني. طول فترة الحمل بتعذب، فضل يعذب فيا لحد ما بنتي نزلت من بطني ميتة. أمك عشان تخفف عني، أول ما فوقت كانت خديجة هي اللي في حضني، مش بنتي. أنا شفت أهل خديجة الحقيقيين مرة واحدة عشان أقفل الموضوع، خدها وبقت هي اللي بنتي. نظرت لخديجة بدموع:
ـ يعلم الله أني في يوم حسيت أنكِ مش بنتي. خوفت عليكِ لأنك روحي. وقطعت علاقتي بيكي لأني كنت عايزة أفوقك من أحلامك. مكنتش عايزة يحصل لكِ زي ما حصلي وحصل لي ميرفت. بس عمك ويوسف لعبوها صح ونسوكي حالك. صحيح زين ابنك سامر، بس هو وبنتي ملهمش علاقة ببعض، سامعة؟ ولو عايزين نتأكد، ما عنديش مانع. خديجة بقوة رغم الوجع والصدمة: ـ سمعت. ورينا جمال خطوتك. امشي يا يوسف. ـ وأيه؟ هتطلبي البوليس؟ خديجة بابتسامة:
ـ بوليس إيه بقى يعني بعد العشرة والكلام دلوقتي؟ دا إحنا أهل يا راجل. معقول بعد كل دا أدخل البوليس بينا؟ دي قديمة. خديجة طلعت فوق، غابت شوية ونزلت. الكل بص لها بصدمة. خديجة قربت من يوسف شوية، ووجهت المسدس عليه: ـ لو ممشيتش دلوقتي، قسماً بالله لأقتلك وأخلص الكل من شرك يا قذر. زين قرب منها: ـ خديجة هاتي المسدس. خديجة: ـ إيه رأيك تمشي زي الشاطر كدا ولا... أنا دلوقتي مليش أهل ولا زوج ولا ابن. هخاف على مين؟ ها؟
هخاف على مين يا يوسف؟ على نفسي؟ طب مانا ميتة أصلاً. أنتوا موتوني من جوه. عيشتوني في كابوس ملهاش أول من آخر. أنا واحدة بايعة الدنيا... ما هي باعتني بأرخص ثمن. هتيجي بعد كل دا وهخاف؟ طز في كل حاجة. أنت موتني. أنت عاجزتنييي يا يوسف. عاجزتنييي. جاي دلوقتي تعجزني لمرة المليون؟ إنت إيه؟ مش بتقرف من نفسك؟
تصدق إني بقرف من نفسي كل ما افتكر إني اتجننت واتجوزتك ولا إني حبيتك. يلعن دا حب يا أخي اللي يذلني. لوحد زيك مفيش حاجة في دماغه إلا مزاجه وبس. كنت تخونني مع طوب الأرض وترجع تتعامل وكأنك ما عملت حاجة وأقول بكرة يتغير. جاي دلوقتي تدمررر حياتي عشان أرجع لك؟ الموت أهون من إني أبقى معاك. سااامع؟ أنا بكرهككك يا يوسفف. بكرهكككك. خديجة رفعت المسدس وضغطت على الزناد. الكل اتخض من صوت الرصاص.
خديجة فتحت عيونها، كان زين مسك إيديها وضرب الرصاص في السقف. فيروز بصت له بغضب: ـ امشييي يا يوسف. لو فعلاً عايز تصلح يبقى تغور من هنا ومتخلينيش نشوف وشك مرة تانية، وإلا أنا اللي هقتلك. يوسف بص لخديجة اللي بقت بتبكي بانهيار وضعف. يوسف مشي. زين طالع على فوق، وراه كارمن وخديجة. كارمن بدموع: ـ زين اسمعني علشان خاطري. أنا مظلومة. زين بص لها: ـ هصدقك لو قلتي إن كلامه كدب وإني ابن زيدان. كارمن بدموع: ـ والله العظيم.
زين بحدة: ـ آآآمي. قولي الحقيقة. أنا أبقى ابن مين؟ أنا فعلاً متجوز أختي؟ خديجة وقفت قدامه وضربته كف: ـ أنا مش أختك. إحنا مش أخواااات. افهم بقااا. إخوات منين وإزاي؟ معقول حتى أنت؟ أنت صدقت كلام المجنون دا؟
والله العظيم أنا مش أختك. والله العظيم أنا مش أختك. افهم بقا. ولا أقولك صدق اللي عايز تصدقه. بس لو صدقت كلامه أوعدك إنك مش هتشوف وشي تاني. أمك مغلطتش. كانت بتدافع عن نفسها وعنك وعن حياتكم. تشكك في كلام أمك اللي تعبت فيك واستحملت كتير عشانك؟ وتصدق واحد كل همه إنه يدمرنا وبس. لا برافو يا زين. على قد ما حبيتك، على قد ما أنا مش قادرة أستوعب كلامك وإنك بتشكك في كل حاجة. أنت إيه اللي حصلك؟ زين بحدة:
ـ اخررسي. سبوني لوحدي يلااا. كارمن خرجت وهي مذلة بتبكي بقهرة. زين: ـ مش بتسمعي؟ بقول سبوني لوحدي. خديجة ربعت إيديها ووقفت قدامه ببرود: ـ أنا مش هنزل. هتعمل إيه؟ هتضرب ولا هتجنن؟ مانا كمان مجنونة. كلنا مجانين. مش لوحدك. خديجة حاوطت وشه بين إيديها: ـ أنا بحبك. زين بعد إيديها عنه: ـ خلاص يا خديجة. انتهاء كله. انتهاء. حتى أنا. زين فتح الباب ونزل، وخديجة بتجري وراه. خديجة: ـ زين استنى. رايح فين؟ فيروز:
ـ يا ابني استنى يا زين. زين: ـ محدش يجي ورايا. زين مشي. خديجة وقعت على الأرض بضعف ودموع. كارمن حضنتها وقعدوا يبكوا هما الاتنين. وفيروز مش عارفة تعمل إيه. عند هالة. رجعت بيتها في عز ما هي تعبانة ومش قادرة. هالة: ـ الو. حضرتك أنا لقيتك أول اسم في تليفون صاحب الرقم. تقربيله؟ هالة: ـ إنت مين؟ وتليفون جوزي بيعمل إيه معاك؟ ـ جوز حضرتك عامل حادثة بالعربية. عنوان المستشفى:******
هالة قامت بسرعة ولهفة ونزلت جرير. ركبت تاكسي وراحت المستشفى. هالة جريت على الدكتور بلهفة: ـ طمني يا دكتور. يوسف عامل إيه؟ هو كويس؟ أنا مراته. هو فين؟ إيه اللي حصل له؟ الدكتور: ـ اهدي يا مدام. أرجوكي. هو كويس. الدكتور دخل المكتب وهالة وراه. هالة: ـ لكن إيه يا دكتور؟ الدكتور: ـ للأسف مش هيقدر يمشي ولا يتحرك تاني. الحادثة كانت جامدة أوي. الحمدلله إنه عايش. هالة بصدمة وعدم فهم: ـ يعني إيه مش هقدر يمشي ولا يتحرك؟
أنا ممكن أسافره؟ الدكتور: ـ للأسف حتى دي متنفعش. الدكتور قعد يتكلم مع هالة اللي مصدومة ومش عارفة بيحصل لهم كدا ليه. تاني يوم في فيلا زين. ـ للأسف يا هانم ملوش أثر. خديجة: ـ يعني إيه ملوش أثر؟ زين راح يا أمي. فيروز: ـ اهدي يا حبيبتي. روح على شغلك. وإنتي خلاص مبقاش ليكي عيشة في المكان دا. كارمن: ـ وإنتي مين أصلاً عشان تتحكمي في حياتها؟ فيروز: ـ أمها. اللي شافت المرار عشانها. كارمن:
ـ لما أموت أبقى خديها بنتك. دخلت البيت دا وهي عروسة. ودلوقتي مش هتطلع منه إلا وهي ميتة. على قبرها يعني عايزاها تبقي تعيشي معانا. لكن طلوع برا بيتها فمش من عاداتنا. فيروز: ـ بقولك يلا. خديجة: ـ وأنا مش همشي من هنا يا أمي. خديجة اغمي عليها وجابو ليها الدكتورة وفحصتها. الدكتورة: ـ مفيش أي داعي للقلق. فيروز بعصبية: ـ والله؟ يعني يا أغمو عليها عادي جداً. مفيش داعي للقلق. لكن تتعب عادي؟ الدكتورة:
ـ طبيعي يا مدام. لأنها في أول الحمل. كارمن: ـ يعني إيه؟ الدكتورة: ـ يعني المدام حامل. مبروك. خديجة: ـ إنتي بتتكلمي بجد؟ الدكتورة: ـ أنا هزر معاكي ليه؟ ألف مبروك يا مدام. إنتي حامل في أسبوع. خديجة……..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!