يونس لـ زين: يعني لازم وهدان يخلينا نجيب من نجعة تاني، لازم الشحططة دي؟ ماله بنات نجعتنا زي حتة الجشطة. زين: معلش، هو مش عايز شوشرة والحكومة تجلب علينا. يونس: بس أنا نفسي في حتة عسل كده، ساكنة في نجعة اسمها هيام، جلبي متشعلج بيها قوي. زين: يعني بتحبها صح ولا مجرد تعليجة عشان حلوة؟ يونس: مش خابر، بس أنا كل شوية ببكى عايز أشوفها. زين: لا كده شكلك حبتها صح، آه يا ناري من الحب وسنينه.
يونس: إيه يا واد عمي، جلبك اتشعلج أنت لآخر من وحدة من نجعة. كيف وهدان بردك. زين: معقول وهدان يحب زيينا؟ يونس: وميحبش ليه، مش ليه جلب؟ زين: أصلوا يعني جلبه جامد حبتين. يونس: جلبه جامد! تعال شوف وهو بيكلمها بيكون عامل زي الفار المبلول. زين: ياه معقول! بس أقولك الحب سحر صح بيضيع العجول وبيخلي الجلب كده طاير في السما. يونس: يا عيني يا عيني، أنت شكلك كده واقع لشوشتك. زين: أيون، على الآخر. يونس: ومين صاحبة السعادة دي؟ زين:
(مُفكرًا) (شرد في آخر لقاء لهم.) عندما وقف مقابلا لها يشبع نظره من ملامحها الرقيقة، فدفعته بيديها قائلة بحنق: مالك أكده واقف زي الطور قدامي، أوعى يلا من طريقي، مش فضيالك. زين: نفسي تفضيلي يا قمر ولو دقيقة واحدة، نفسي نتكلم، أنا رايد أقولك كلام كتير قوي، نفسي تسمعيني وتفهميني وتحسي بيه. قمر: ما أعيزش أسمع منك حاجة واصل، هملني لحالي وشوف حد غيري ترمي بلاك عليه. (ثم دفعته وتقدمت.)
زين: ياه يا حرقة جلبي منك يا قمر، صعب قوي أحبك وأنتِ ما تحبينيش ولا تحسي بيه. بس أنا مش هيأس وهفضل وراكِ لغاية ما تحسي بيه، لأن اللي يحب عمره ما يكره. يونس: ها روحت فين؟ زين: مفيش. يونس: طيب بقولك البت اللي هتحبها دي، هي كمان هتحبك. يونس: (حدث نفسه) تحبني، دي هطيق العما ومطينيش. (وتذكر عندما ذهب لرؤيتها فنهرته بقولها:) أنا قلت لك كذا مرة، مش طايقة أشوفك ولا أبص في خلقتك وياريت بقى مشوفش طلعاتك البهية دي تاني.
يونس: على إيه النعرة الكدابة دي يا حيلتها، تكونيش شايفة نفسك، السفيرة العزيزة. هيام: وأنت مش شايف نفسك إنك طور بزيادة، وأنك مش هتفهم إن مش رايداك. يونس: مسيرك يا قطة تيجي لغاية عندي وتتمني بس أكلمك. هيام: ده عشم إبليس في الجنة. (ثم تركته وغادرت.) يونس: وحياة ضحكتك الحلوة دي، هتشوفي مني الويل. يونس: (متصنعًا الكذب أمام زين) طبعًا بتحبني وتموت فيا. زين: يا بختك. طيب متجوزها وتجيبها الجبل وتبقى فتحت لنا السكة.
يونس: والله فكرة، هجيبها وأجوزها في الجبل، بس دلوقتي يلا بينا، على النجعة اللي جارنا، وفي إيدي أهو المنديل اللي فيه ريحة البنج، هنخدر اللي تجابلنا وعلى الموتوسيكل نتكل بيها على الجبل ونعمل عليها حفلة. زين: بس يكون في علمك لازم الكبير الأول. يونس: حتى دي فيها كبير، مش خابر خلتوه كبير إزاي عاد؟ زين: هو فعلا كبير من مطرح أبوه محروس. يونس: طيب، مش عايز أعكر مزاجي بكتر حديث. خلينا نخلص من الليلة دي.
(وعندما وصلوا للنجعة دارت أعينهم فيه حتى استغلوا فرصة ولوج فتاة بمفردها لطريق ليس به أحد فاقتربوا منها وقام يونس بالنداء عليها.) يونس: يا أبلة، يا أبلة. الفتاة (عبير) : نعم حضرتك عايز حاجة؟ يونس: حلو قوي حضرتك دي. أخيرًا لقيت حد يحترمك يا واد يا يونس. عبير: حضرتك بتقول حاجة؟ يونس: حضرتك بيسأل على دوار الحاج عبد الرحمن؟ عبير: معرفش والله، حتى قريب من هنا بالإسم ده. (فأخرج يونس المنديل ليضعه سريعا على أنفها مردفًا
بسخرية:) ولا أنا. بس تعالي معانا ندور عليه سوا يا حلوة. (فسقطت الفتاة بين يديه فحاوطها سريعا وأركبها بينه وبين زين، ثم انطلق بها سريعا للجبل.) (وعندما وصلوا حملها يونس على يديه وتوجه بها إلى غرفة وهدان، فقابلته أخته جميلة.) جميلة: مين البت دي وواخدها ورايح بيها فين؟ يونس: مليكيش صالح إنتي وخشي جوه يلا، ده حديث رجالة. جميلة: (وضعت يدها على خصرها وتمايلت وأردفت وهي تلاعب خصلات شعرها)
يسلام، طيب بدل أنت نفسك هفتك على العفانة، داخل بيها ليه على وهدان. يونس: (فابتسم بسخرية) محنا هناكل العفانة سوا. جميلة: (فكزت على أسنانها بغيظ مردفة بحنق) لا ما أظنش وهدان له في كده. يونس: إيه؟ إنتي عبيطة ولا إيه؟ ده هو أبو كده وهو اللي جيلي أصلًا. جميلة: (تلون وجهها وحدثت نفسها)
كده يا وهدان، وأنا اللي هموت عليك وجيتلك لغاية عندك وجلتلك بحبك ورايدك ورميت نفسي في حضنك، تجوم تبعد عني وتجولي عيب اللي هتعمليه دا واطلعي برا. وهو عيب لحالي وحلو ليك أنت، منا كنت بين إيديك. طيب يا وهدان، مش هسيبك وهتكون لي بردك. يونس: يلا روحي إنتي لأمك جوه، مش ناقصين جرف. جميلة: (فدبدبت الأرض برجليها كالأطفال بغضب ممتح ثم غادرت.) يونس: إيه البت الهبلة دي؟ (ثم ولج لمكان استراحة وهدان.)
يونس: جبت أهو البت عشان تصبح أنت الأول. (فقام وهدان من مجلسه واتسعت عيناه عندما رآها نائمة بين يدي يونس، فحملها هو ووضعها على الفراش.) وهدان: طيب يلا زوج عقلك أنت ولما أخلص هنادي عليك تاخدها. يونس: (فغمز وهدان) طيب بس متعوجكش قبل البت متفوق وتعمل ازعرينة، فخلينا على الهادي كده. وهدان: ماشي. (أغلق وهدان عليه الاستراحة، ودارت نظراته على جسد الفتاة، فتحركت به الرغبة، فقبلها وتخللت يده جسدها.) (ولكن فجأة
استيقظت الفتاة فصرخت بذعر:) أنا فين؟ وأنت مين وإيه اللي جابني أهنه؟ وهدان: (وضع يده على فمها مردفًا بخفوت) هس هس، مش مهم فين وإزاي؟ المهم أنك معايا دلوقتي يا جمر أنتِ، ومش هتخافي مني واصل، هريحك خالص. عبير: أنت اتجننت ولا إيه؟ قصدك إيه؟ أنت عايز مني إيه؟ أنا عايزة أروح. وهدان: (فضحك) تروحي، هو دخول الحمام زي خروجه ولا إيه؟ وأنا هروحك بس نقضي وقت ظريف مع بعض الأول. عبير: (صرخت) لا لا (وانهمرت الدموع من عينيها،
ثم توسلت إليه:) أحلفك بأغلى حاجة عندك، تسبني أروح من غير ما تأذيني، اعتبرني أختك كنت هترضى ليها كده أو مراتك أو أمك. وهدان: (فصمت ولكنه تكابر) قولي أي حاجة غير أني أسيبك مقدرش. (ثم حاول التهجم عليها مرة أخرى لكنها قاومته بصراخ وتوسل:) لا لا مش هسيبك تنول مني حاجة إلا لو خدت روحي الأول، أنا أموت عفيفة أفضل. وهدان: (غضب وهاج) طيب هموتك. (لم تهتز عبير بكلمته ووقفت ثابتة وعيناها لم تتحرك:) أنا أهو قدامك موتني.
(تعجب وهدان من ثباتها وعدم خوفها من الموت فتساءل:) حياتك قدام لحظة حلوة، معقول ده؟ عبير: أيوه لأن الشرف أغلى من حياتي، ودي أمانة ربنا أمرني أحافظ عليها وهتسأل عليها يوم القيامة. (أعجب وهدان بثباتها وجرأتها وذكّره عفافها بحبيبة القلب وردة.) (عندما ذهب لرؤيتها بعد أن فاض به الشوق، ولكنها عندما لمحته وهي في طريقها لمحل عملها في الصيدلية تجاهلته.) وهدان: (فتقرب منها لجذب انتباهها) أحم أحم نحن هنا.
(حاولت وردة رسم ملامح الجدية على وجهها والسيطرة على دقات قلبها المتصارعة ثم تفوهت ببرود مصطنع:) أهلا. وهدان: إيه الحلو ماله، زعلان مني ولا إيه؟ وردة: وأنا أزعل منك ليه؟ وإيه الحلو ده، لو سمحت مسمحش تتكلم معايا بالأسلوب ده. وهدان: وهو الحلو يا جمر 14 حاجة وحشة! وردة: ميصحش ولازم بدل بتكلم واحدة غريبة عنك، لا تحل لك. وهدان: (بسخرية) إيه تحل دي، هو إنتِ عقدة ولا إيه؟ (فابتسمت وردة رغما عنها.)
وهدان: أيوه كده، اضحكي خلي الشمس تنور الدنيا كلها. (فقامت وردة بالعبوس مرة أخرى:) وبعدين معاك. جلت ميصحش كده واوعى من طريقي عشان اتأخرت على الشغل. وهدان: (فعبس) هو إنتِ هتشتغلي كيف يعني؟ وردة: وأنت مالك؟ وأيوه يعني بشتغل فيها إيه يعني؟ وهدان: (وقد تمتلكت الغيرة قلبه) يعني شغل يعني رايحة جاية والكل هيطلع لك في الطريق وهيعكسوكِ وأنا مهستحملش. (انتاب وردة الشعور بالسعادة لأنها لمحت غيرته عليها في
عينيه ولكنها كابرت بقولها:) وليه مهتستحملش، هو أنا بشتغل فوق دماغك؟ (فأطال لها النظر وهدان حتى شعرت بسخونة وجنتيها من الخجل وافترشت بنظرها الأرض.) وهدان: (وشعر بها فاردف) يا دين النبي، خدك بقى عامل زي التفاحة من نظرة، أمال لو جلتلك بحبك يا وردتي؟ (فطارت وردة من أمامه كالفراشة خجلا.) وهدان: (تلاعب بخصلات شعره مردفًا) مجنونة بس بحبها قوي، (ولكنه امتلكه الحزن فجأة عندما حدث نفسه بقوله:)
بس إيه جلتها لو عرفت إني ابن ليل وإني هسكن الجبل؟ تفتكر هتوافق عشان بتحبني كيف ما ياسمين زمان وافقت واتجوزت منصور. بس هي إيه وياسمين إيه بس؟ ياسمين كانت رقاصة، لكن هي بنت ناس. آاااااااه، ياريتني كنت ابن أي حد عادي من النجعة مش ابن محروس ابن الجبل. متى بس أخلص من الجبل واللي فيه وأخرج للدنيا؟ بس هانت هكمل بس كده الفلوس اللي هدسها 5 مليون وهخرج وهشتري النجعة كله بما فيه بيت العمدة. (خرج وهدان من شروده
على صوت استغاثة الفتاة:) ربنا يسترها دنيا وآخرة، أستر عليه وخليني أرجع بيتي كيف ما كنت، عشان خاطر ربنا وأهلي اللي لو جرالي حاجة زي اللي أنت ناويها دي، هيحطوا راسهم في الطين وممكن أبويا يروح فيها. (ولأول مرة تأثر وهدان بكلماتها التي لمست قلبه، فأشار لها أن ترتدي حجابها الذي نزعه عنها حين حملها على الفراش.) وهدان: (هتف) البسي يلا طرحتك، خلاص معدتش عايزك، وهأوصلك مطرح ما جيت.
(فانحنت عبير وهي تجهش بالبكاء على يده لتقبلها، شاكرة لعرفانه وستره لها بقولها:) الله يسترها عليك دنيا وآخرة، الله يكرمك بالحلال الطيب ويبعد عنك الحرام. وهدان: (فأبعد يدها قائلا) إنتِ بتشحتي يا بت، يلا خلصينا قبل ما أرجع في كلامي. وربنا يستر أعرف أخرج بيكِ من هنا. عبير: (بخوف شديد) يارب. وهدان: بصي خليكِ ورا ضهري، طول ما أنا خارج بيكِ متروحيش يمين ولا شمال. (ثم التقط وهدان أنفاسه مردفًا:)
ربك يعديها على خير من الوحوش اللي بره. (وبعدها حمل الرشاش الآلي بيده وفتح الباب، ليخرج وهي وراءه متشبثة بجلبابه الصعيدي من ظهره والخوف مسيطر على ملامحها وجسدها.) (كان ينتظره يونس بفارغ الصبر أمام استراحته وعينيه تنطق رغبة.) (وعندما شاهده يونس لمعت عينيه مردفًا بلهفة:) خير يا كبير، أنجزت وارتحت، نرتاح إحنا بقى. (ولكنه عندما لمح الفتاة من ورائه تتمسك به، هتف بحنق:) هو فيه إيه الليلة بالظبط؟
والبت فايقة وشكلها يعني كده زي ما دخلت. (ثم ضحك بسخرية:) هو أنت طلعت خرونج لامؤاخذة ولا إيه؟ طيب سيبها لي أنا راجل وأقدر عليها. (فصار وهدان كالثور ولطمه على وجهه ومن قوة اللطمة تراجع يونس للوراء، ولكنه حاول الاتزان كي لا يسقط أرضا، ثم تلون وجهه غضبا لينفجر في وجه وهدان:) أنت اتجننت إياك!!
وهدان: لا أنت اللي اتجننت، عشان أنت عارف إني راجل صح وياما جربت قبل كده. بس البت دي لا، ومش هتسألني السبب، ومحدش هيلمسها منكم واصل. يونس: والله ضحكتني، بس أنت مش رايد، إحنا كلنا رايدين ولا إيه يا رجالة. (فهتفوا جميعا:) آه رايدين حتة الجشطة دي. وهدان: طيب اللي مستغني عن عمره يلمسها. (ثم صوب الرشاش في وجوههم.) يلا اللي رايد يجرب مني وهوريه مين وهدان. (فأشهر يونس مسدسه مردفًا بحنق:)
وأنا يونس بردك يا واد عمي وسيب البت بالذوق كده. (وفي غمضة عين قفز وهدان ودفع بإحدى قدميه مسدس يونس فسقط منه وبيده التي بها الرشاش ضربه به على مقدمة رأسه فترنح يونس.) (ثم صاح وهدان:) اللي مش خايف على عمره، يجي يواجهني. (دب الذعر في قلوبهم وأولهم زين حيث قال:) لا وإحنا بردك نقدر نعصي أوامرك يا كبير. يلا بينا يا رجالة، وخيرها في غيرها والحريم كتير يعني، محبكتش الليلة. (وبالفعل أسرعوا جميعا من أمامه، وأخلوا له الطريق.)
(وسار بها وهدان بأمان للخارج وركبا الدراجة البخارية وانطلق بها إلى قريتها.) (ونزل بها أمام بيتها لتقابلهم امرأة تعرف عبير فابتسمت لها:) بت يا عبير ده خطيبك؟ رجع خلاص من السفر. (تلعثمت عبير واضطربت ثم اردفت:) لا يا خالة بدور، ده غريب كان هيسألني على الطريق. بدور: ما الغريب إلا الشيطان يا بتي. (ثم نظرت إليه بدور، فدق قلبها بشدة ووجدت نفسها تبتسم له وأردفت:) وشك منور يا ولدي، أنت اسمك إيه؟
(شرد وهدان لبضع لحظات في تلك المرأة الغريبة ثم وجد نفسه يهتف باسمه دون تردد:) وهدان يا خالة. بدور: عاشت الأسامي يا ولدي، تعال اشرب شاي وزود وكل وميه تعينك على طريقك. (تعجب وهدان من طيبة تلك المرأة فشكرها:) شكرا يا خالة، عشان مستعجل. عبير: كيف حال دلوقتي عمي عبد الجواد؟ (فدمعت عيني بدور:) والله يا بتي لساه تعبان وميجومش من السرير واصل. الله يشفيه، ويخليه ليا، أنا خايفة يحصله حاجة منقدرش نعيش من غيره. (فربتت
على ظهرها عبير مردفة بحنو:) الله يشفيه ويعينك ويجازيكِ خير عنه وعن مرته سامية وعن ولادك وولاده. بدور: الله يعين. (لتنظر إلى وهدان وكأنها تودعه بنظراتها ثم ولجت إلى بيتها، فتتبعها وهدان بنظراته.) عبير: ست غلبانة قوي وطيبة قوي، الله يعينها ويشفي جوزها، بقى له فترة عيان وهي راحت تشتغل في الأرض عشان تقدر تصرف عليه وعلى مرته وولادها وولاده. وهدان: صح، ست غريبة قوي، بس جدعة.
عبير: وأنت كمان طلعت جدع، ربنا يبعد عنك الحرام اللي عايش فيه ده. وهدان: (فزفر بضيق) إنتِ مش هتفصلي حديث؟ اديني جبتك هنا ومش ههملك لحالك تاني كتير. عشان لو جابوكي تاني مش هقدر آخدك منهم تاني. عبير: الله الحافظ، زي ما حفظني دلوقتي، هيحفظني تاني، أنا بثق في قدرة ربنا. وهدان: إنتِ غريبة قوي وهتقولي كلام أغرب، أنا ماشي، مش ناقص صداع. سلام. (فانطلق وهدان بدراجته إلى الجبل عائدًا مرة أخرى ولكن صورة بدور لم تترك مخيلته.)
أصبحت هيام عروسًا جميلة يأتيها الخطاب من كل صوب ولكنها كلما جاءها خاطب ترفض للعناية بوالدها عزيز، فهي لا تريد أن تتركه بمفرده. حيث كان لها عزيز بعد وفاة زوجته سميحة نعم الأب وحاوطها برعايته ولم يبخل عليها بشيء ورفض الزواج من بعد زوجته سميحة. وكان هناك شاب من أهل القرية يدعى فريد معجب بـ هيام وتقدم لخطبتها وقد حاز طلبه الرفض. فريد: (فغضب وذهب لوالدته شاكيا) أنا ترفضني بنت عزيز. ليه وعشان إيه؟ كريمة: (والدته)
مش خابرة، إن مكنتش بنت محدش يعرف ليها أصل ولا فصل، كانت عملت إيه؟ فريد: كيف ده؟ محنا عارفين أبوها عزيز؟ كريمة: ده مش أبوها الحجيجي ده مربيها وجال عليها بنت ناس قريبينه من بعيد ماتوا وهو أخدها ثواب يربيها. فريد: يعني مش أبوها وكيف قاعدة معاه لحالهم؟ وهترفض العرسان، لا كده الأمر فيه إن. عشان فعلا أنا شايفها ملتلعة بيه جامد، إلا يكونوا هيعشقوا بعض في السر وإحنا نايمين على ودانا وهنقول ده أبوها. كريمة:
(حركت شفتيها يمينًا ويسارًا) ياما تحت الساهي دواهي، يا عالم، ممكن كيف ما جلت يا ولدي. فريد: لا أنا مش هسكت واصل وهفضحهم في كل حتة. كريمة: ليه بس؟ مبلاش الفضيحة. فريد: (بلهجة انتقام) تستاهل عشان ترفضني أنا عشان الراجل اللي رجليه والجبر ده. فى بيت عزيز: عزيز: يا بتي الزمن هيعدي وأنتِ لمتى هترفض العرسان كده؟ هيام: مش رايدة أبعد عنك يا بوي. عزيز: دي سنة الحياة يا بتي.
هيام: خابرة، بس هسيبك لوحدك كيف، وأنت كمان رضيت متتجوزش عشان خاطري، يبقى أنا كمان مش عجوز عشان خاطرك. عزيز: لا دي تفرج كتير، وأنا هفرح لما أشوفك متهنية في بيت عدلك. هيام: لا ما بعيزاش. عزيز: (بمكر) لا متقوليش كده أنت هتتجوزي وأنا فاهم أنتِ مستنية مين؟ مش عشان خاطري أنا. (فشعرت هيام بالحرج واحمر وجهها.) عزيز: شوفي البت هتكسف عاد؟ هيام: وبعدين معاك يا بوي.
عزيز: بس يستاهل مجدي واد زين ومؤدب وأخلاق صح. ربنا يجيبه من الغربة سالم غانم. هيام: يارب يا بوي. (ثم طرق الباب وصوت إمام مسجد النجعة الشيخ صالح خلفه، ففتح له عزيز.) (وعندما رآه تهلل وجهه مرحبا:) أهلا يا شيخ صالح إيه الخطوة العزيزة دي، دحنا زارنا النبي. (ولكن وجد عزيز وجه الشيخ يظهر عليه الغضب ولم يقابل ترحيبه بحفاوة بل باغته بقوله:) بلا خطوة بلا بتاع؟ يا ترى إيه سبب زيارة الشيخ صالح؟
وإزاي هيجمع القدر تاني بين وهدان وأمه بدور؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!