راح يحضر فرح وفجأة لقي نفسه بقى العريس. أصوات خبط ورزع خارجه من الأوضة اللي فيها العروسة والمعازيم كلهم بيتكلموا إن العريس هرب. كل الحاجات دي سمعها أنس اللي كان جاي ضيف على الفرح. بالوقت ده محدش عرف يهوب ناحية أوضة العروسة، لكن أنس سمع صوت صريخ واستنجاد. راح الأوضة بسرعة بعد ما عرف إن والد العروسة هيموتها بالضرب. وأول ما فتح الباب اتصدم باللي شافه.
أبو العروسة نازل ضرب فيها وهي دافنة وشها بالمخدة ومفيش على لسانها إلا إنها معملتش حاجة. "والله ما عملت حاجة... تحلف وتحاول تداري نفسها عنه وأبوها زي الأعمى قعد يضربها بكل غل وحقد وهو يسألها: "هربتي ليه؟ خد اللي عايزاه وخلعتي يابنت ال.... ودلوقتي مين اللي هيرضى بيكي؟ الناس هتاكل وشي هتقول بنته العايبة عريسها هرب يوم فرحها". البنت فضلت تبكي بحرقة وقهر ومش عارفة تقول إيه أو تدافع عن نفسها بإيه.
جسمها اتخدر من الضرب ده غير اللي حصلها ومرت بيه في اليوم ده ممكن يدمر أي بنت في الدنيا. كلام أبوها الجارح كل ده زي السكاكين بتقطع فيها. أنس شاف الفرح والشماتة اللي بعين مرات أبوها اتضايق جدا وقرر يعمل حاجة عشان يخلص البنت من بين إيديهم، دي تبقى أخت صاحب عمره المتوفى. وفجأة اتصدم الكل من أنس لما قال: "محدش يقدر يجيب سيرتكم بالوحش ياعمي، وبعد إذنك. أنا يشرفني أطلب إيد بنتك على سنة الله ورسوله ومستعد لكل طلباتكم".
وقف الأب وزوجته مصدومين مما سمعوه. أما جمانة فضلت مكانها متحركتش ولا عملت أي رد فعل. مرات أبوها: "إنت بتقول إيه؟ إحنا مش موافقين طبعاً". تجاهلها ووجه كلامه للأب: "أنس: أنا مصر ياعمي وجاهز لكل طلباتك". صمت المكان لدقائق لحد ما عاد أنس طلبه: "بعد إذنك ياعمي أنا طالب إيد بنتك وجاهز لكل حاجة". مرات أبوها: "قلتلك مش موافقين". أبوها: "وأنا موافق، لكن بشرط مش عايز أشوف وشها تاني أبداً".
بعد مدة أنس كتب الكتاب وخد عروسته ومشي. اللي لسه لحد دلوقتي معرفتش هو عمل كده ليه. كانت لابسة فستان فرحها وساكتة طول الطريق وأنس كمان ساكت مش عارف يتكلم بأي حاجة. وأخيراً اتكلم ونطق: "الوقت اتأخر ومش هعرف أسوق الطريق طويل. إحنا هناخد أوضة بالفندق لحد بكرة الصبح إيه رأيك". جمانة...... أنس محبش يضغط عليها أكتر وهو عارف اللي مرت بيه مش سهل. وفعلاً خد أوضة بفندق وقرر يقضوا الليلة هناك لحد بكرة يشوف هيعمل إيه.
وأول ما تقفل باب الأوضة عليهم كانت هي بتترعش من الخوف مش عارفة ده مين ولا إيه اللي جابه ولا عمل كده ليه. بس الأكيد في سبب ورا اللي بيعمله ده. لحد ما سمعت صوته الهادي: "إنت كويسة". هزت راسها بهدوء وكل اللي بتفكر فيه: مين ده وليه عمل كده معاها. رفعت وشها بخوف وقلق وأول مرة تشوفه بصت ليه باستغراب وهو بص لعيونها بإعجاب: "ما شاء الله زي القمر مكنتش عارف إنك حلوة كده".
نزلت وجهها تشعر بغصة بصدرها لكنه رفع ذقنها ليعيد نظره إليها محركاً إبهامه على وجنتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!