أنا و سلمى في مطعم قصاد بعض و مش عارف أفتح الموضوع معاها ازاي. ازاي أقولها إن الشخص اللي اعتبرتيه أخوكِ لمدة عشرين سنة و أكتر في الحقيقة عنده مشاعر غير أخوية ليكِ؟! قررت أئجل الموضوع مؤقتاً لبعد الأكل. فتحت حلقي قبل ما أتكلم: _اممم.. تحبي تاكلي ايه؟! ردت بإبتسامة دافية: _أي حاجة، اطلبلي زيك. بلعت ريقي من شكلها، هي هي نفس الإبتسامة من ساعة ما كنا صغيرين متغيرتش، نفس الإبتسامة اللي خلتني أقع في حبها!
طلبنا الأكل و قعدنا ناكل و إحنا بنتكلم عن حاجات مختلفة و أغلبها كانت عن سلمى طبعاً لأني مبطلتش أسألها عن أحوالها. حاولت أجيبها في الكلام عشان تحكيلي عن طبيعة علاقتها مع نوح. فاتكلمت: _بس مش غريبة يعني إن نوح سايبك تخرجي معايا؟! ردت بسعادة: _أنا فعلاً استغربت بس شكله أخيراً تقبل حقيقة إنك أخويا، متتصورش كنت مشتاقة أقعد و أتكلم معاك قد ايه. جزيت على أسناني بغيظ و اتكلمت بصوت واطي: _بس أنا مش أخوكِ...
مسمعتش فردت بعدم فهم: _هاه؟ بتقول ايه..؟! ممكن تعلي صوتك شوية؟ رفعت وشي ناحيتها و اتكلمت بعصبية المرادي: _بقول أنا مش أخوكِ! امتى بقى هتفهمي؟! بصتلي باستغراب قبل ما ترد: _صهيب مالك؟ ليه بتقول كدا دلوقتي؟ في حاجة مضايقاك؟! ملامح وشي لانت و رديت بيأ.س: _أيوا.. انتِ.... انتِ يا سلمى مضايقاني! شاورت على نفسها بصد.مة قبل ما تتكلم: _أنا ! ... ليه بي؟ عم.لتلك ايه؟! مديت يدي عشان أمسك يدها و اتكلمت بتر.جي:
_انتِ يا سلمى مش فاه.ماني... نفسي تحسي بيا. لمحتها فجأة اتوترت و شدت يدها بسرعة قبل ما تتكلم: _ش.. شكلك تعبان، أنا بقول كفاية كدا و خلينا نروح. وقفت و سحبت شنطتها و أول ما جات تمشي حطت يدها على بوقها فجأة و كان باين إنها عايزة ترجع. فجريت على الحما.م و أنا مشيت وراها. *** في مكانٍ آخر:
كانت تقف أمام باب شقتها و ما إن مدت يدها لتطرق على الباب حتى تفاجئت بناي تخرج بينما ترتدي ملابس رياضية و قبعة س.وداء مع حقيبة سفر كبيرة. عقدت حاجبيها معاً بحيرة في حين تج.مدت ناي في مكانها عندما لاحظتها: _س.. سهى؟ ايه اللي جابك هنا؟! أجابت سهى بحاجب مر.فوع: _كنت جاية أتأسفلك على اللي حصل عند فارس بس شكلك مستعجلة مش كدا؟! سحبت ناي القبعة للأسفل قليلاً في محاولة منها لإخفاء ملامح وجهها المر.تبكة ببنما تجيبها:
_أ.. أيوا، لازم أوصل الشنطة دي لماما في المحطة عشان نسيتها. سكتت سهى ذراعيها قبل أن تتحدث بش.ك لم تحاول إخفا.ئه: _و مامتك مسافرة فين إن شاء الله و هي حا.مل؟! أجابتها ناي بينما تمر من جوارها لتتجا.وزها سريعاً: _ه.. هو تح.قيق؟! أهي مسافرة مطر.ح ما تسافر. أوقفتها سهى عن طريق س.حبها من يد.ها لتتحدث بحز.م: _ناي! فاكراني هبلة و مش عارفة إنك انتِ اللي مسافرة و ناو.ية تسمعي كلام اللي اسمه فارس دا؟! أجابت ناي بنبرة حا.زمة
مشابهة: _أيوا مسافرة، استريحي؟! سيب.يني بقى عشان مش عايزة أتأخر... قب.ضت سهى على يدها بق.وة أكبر لتجيب بتح.دي: _لا مش هس.يبك، متقوليش إنك صد.قتي كلامه، بطلي عب.ط! تحدثت ناي بإصر.ار: _سهى... دا الحل الو.حيد! لو.ت سهى شفتيها بعدم ر.ضا قبل أن تتحدث: _و افرضنا رُحتي و عملتي كل اللي قال عليه و في الآخر مفيش حاجة طلعت موجودة؟! طالعتها ناي بنظرة عاز.مة: _ساعتها مش هيبقى أسوأ من إني أقعد هنا و في الآخر تطلع موجودة!
أفلتت سهى يدها لتتنهد بيأ.س قبل أن تتحدث أخيراً: _حلو... يبقى هاجي معاكِ! توسعت أعين ناي بصد.مة قبل أن تتحدث سريعاً بإعت.راض: _لا، انتِ مش مضطرة تعرضي نفسك لخ.طر زي كدا دي مش.كلتي أنا و أنا اللي... قا.طعتها سهى: _اسمعي يا ناي... ص.حيح إن عم.ري ما كان عندي أصحا.ب قبل كدا بس أنا متأكدة إن الأصحاب مش بيسيبوا بعض في المواقف اللي زي دي. _برضو دا.. دا مش ع.ذر مقنع عشان ترمي نفسك في المتا.هات دي معايا. سكتت سهى ذراعيها
و تحدثت بحاجب مرفوع: _عايزة ع.ذر مقنع؟ حلو... هديكِ واحد، لو مر.ضتيش آجي معاكِ هروح أف.تن لأ.هلك على كل حاجة و أنا متأكدة إنك مسافرة من ور.اهم، ايه رأيك في الع.ذر دا؟! تنهدت ناي باستس.لام قبل أن تجيبها: _معاكِ عشر دقايق بس تجهزي فيها شنطتك... *** بعد ساعة كاملة: كانت تقف كلٌ من ناي و سهى التي تحمل عدة حقائب على إحدى نواصي الطريق بانتظار شخصٍ. تتأ.فف سهى قبل أن تتحدث: _هو احنا هنفضل واقفين كدا كتير؟ اتأ.خر ليه دا؟!
أجابت ناي بحاجب مرفوع: _يمكن عشان في واحدة أخر.تنا ساعة كاملة؟! تلاقيه ز.هق و مشي و سا.بنا. خط.فت نظرة جانبية إلى كل الحقائب التي كانت تحملها سهى و من ثم تحدثت با.ستنكار: _و بعدين ايه كل دا؟ مش قلتلك تاخدي الحاجات الأسا.سية البسيطة بس؟! أجابت سهى بتمل.ل: _افرضنا حصلت أي حاجة؟ دي مش فس.حة يومين و نرجع! كادت ناي أن تجيبها لولا صوت أبواق السيارة التي قاطعها فجأة.
لينزل زجاج السيارة و يطل بوجهه منها قبل أن يتحدث بكامل هي.بته: _اتأخر.تي يعني... توقف عن الحديث و خ.طف نظرة جانبية ناحية سهى من ثم أكمل: _و مق.لتليش إنك هتجيبي حد معاكِ! وسعت سهى عينيها بدهشة قبل أن تنطق بعد.م تصد.يق: _س.. سهيل؟! تجا.هلها سهيل بينما يتحدث: _اركبوا، مش عايزين نتأ.خر أكتر من كدا. همت ناي بالركوب لكنها تفاجئت بسهى التي سح.بتها من قم.يصها من الجا.نب قبل أن تهمس في أذنها:
_مق.لتليش ليه إن سهيل اللي هيوصلك؟ أجابتها ناي بهمس مشابه: _توقعتي مين يعني؟ مفيش غيره. _ب.. بس سهيل... قا.طعتها ناي: _لو ناوية تعملي مشا.كل معاه روحي أنا مفيا.ش ح.يل للصد.اع أديني بنب.هك من دلوقتي أهو. قل.بت سهى عينيها بم.لل و من ثم توجهت لتفتح باب السيارة و تجلس في الخلف بينما جلست ناي في المقعد الأمامي بجوار سهيل. و قبل أن يتمكنوا من التحرك تفا.جئوا بالشاب الذي ق.فز ليت.علق بنافذة مقعد ناي متحدثاً بر.جاء و خو.ف:
_خ.. خد.يني معاكِ! تراجعت ناي إلى الخ.لف و تحدثت بصد.مة: _ا.. اب.عد عني، انت مين؟! أزال الشاب الكما.مة الس.وداء من على وجهه لتتحدث ناي بعد.م تصد.يق: _زين! تحدث زين بر.جاء: _أر.جوكِ يا ناي، سا.عديني! سمعت ناي صوت صا.فرات سيا.رات الشر.طة فجأة قادمة من بعيد لتدرك على الفور ما يجري. لقد كان زين يحاول ال.هر.ب من الشر.طة!
نظرت في عينيه المتر.جية بيأ.س و شعرت بالحير.ة، هل تنق.ذه أم تد.عه لمص.يره الذي كانت تستطيع تخمينه بسهولة ألا و هو حتماً... الإ.عدام! *** في نفس الوقت في المطعم: كنت قاعد بر.اقب سلمى و صهيب في المطعم من غير ما يعر.فوا، في النهاية قل.بي مطا.وعنيش أس.يبها معاه وحد.هم و قررت آجي ورا.هم هنا. كانوا بيتكلموا و هم بياكلوا و واضح إن سلمى طب.يعية و مرتا.حة معاه في الكلا.م فخمنت إنه مكانش اعتر.فلها لسه.
كنت حاطط يدي على قل.بي و مستني اللحظة اللي هيعتر.ف فيها لغاية ما لقيته بيمد ي.ده فجأة و بيحطها على إيد.ها. جز.يت على أسناني بغ.يظ و أول ما قمت عشان أو.قفه عند ح.دوده اتفاجئت بيها هي ش.دت يدها بسرعة و قامت جريت على الحما.م و الغر.يب إن صهيب... مشي و.راها!! فضلت مت.جمد في مكاني بصد.مة لثواني قبل ما أتحرك أخيراً ور.اهم و أول ما فتحت الباب اتفا.جئت بالم.شهد اللي كان قدامي صهيب كان.... بيبو.س سلمى!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!