يعني إيه هتعمل كدا؟ حقها وطبيعي يعني. بس هي لسه صغيرة على كدا، وكمان لسه بتدرس؟ وهي حرة يا أمير. لأ مش حرة، إزاي بالسهولة دي توافق؟ على فكرة هتتأخر وعليك محاضرة. مش مهم، المهم هي مش هتجي؟ ووافقت بالسهولة دي؟ إيه اللي مزعلك، أفهم؟ عادي، كل اللي فيها طالبة مجتهدة وهتضيع نفسها مش أكتر. يلا عشان منتأخرش. يلا. عند آيسل. لميت كل حاجاتي وقررت أروح إسكندرية لعمتو. طلبت تاكسي وخدت الشنط ونزلت. لاقيت التاكسي مشي!
أستغربت. لاقيت حنين جريت عليا وحضنتني وبتعيط، وأنا بعيط معاها. ولقيت أمير واقف جنب العربية ومركز معايا أوي، وعيونه بتقول كلام كتير بس لسانه مبيتحركش. يلا، هنودعك وداع أخير. أمير هيوصلك. طب والمحاضرة!! مش مهم المحاضرة، المهم توصلي. يلا. مشينا وفضلنا مدة طويلة لحد ما أمير اتكلم. مبارك، ليكي مقدمًا. الله يبارك فيك. حسيته عادي، ولا كأني فارقة معاه. وحاولت أمسك نفسي مش قادرة أستحمل، عادي كدا محسش بأي حاجة! في إسكندرية.
آيسل الحمدلله على السلامة يا حبيبتي. اتفضلوا، ادخلوا. لأ، هنمشي إحنا، يلا يا حنين. مع السلامة يا آيسل. مع السلامة. هيجب أنهاردة يا حبيبتي. إيه؟ في القاهرة. الدكتور أمير غايب أنهاردة. كنت مفتقدة آيسل جدًا. وخلصت محاضرات وروحت. لاقيت أمير في أوضته وبيكسر كل حاجة ومضايق أوي، وإيده اتعورت. بتعمل إيه أنتَ؟ اتجننت! سبيني لوحدي يا حنين. إزاي أنت متعور ومكسر كل حاجة؟ فيه إيه؟ قولتلك مفيش حاجة وسيبني لوحدي.
مش هضغط عليك، هتيجي لوحدك وتقول. في إسكندرية. إزاي رافضة العريس؟ أمال مسافرة مخصوص عشان تقولي رفضاه! لأ، عشان نفسيتي ترتاح وأنا أرتاح يا عمتو، محدش فاهمني ليه؟ قوليلي يا بنتي فيكِ إيه؟ قررت أحكي لعمتو كل حاجة وليه من الأساس جية هنا. وارتحت شوية. بس حنين وحشتني أوي، وللأسف هو كمان. في القاهرة. يلا يا حنين عشان نعدي على صحبتك ونروح الكلية. نسيت إن آيسل في إسكندرية؟ صح، نسيت.
روحت الكلية أنا وأمير وعدى على بيت آيسل وفضل واقف شوية وبعدها مشي، وأنا سايباله حرية الاختيار يقولي ولا لأ. في الكلية. فضلت باصص للمكان اللي بتقعد فيه ومقدرتش أكمل المحاضرة وطلعت. بعد مرور عدة أيام. قررت أروح إسكندرية معرفش ليه، بس حاسس إني مش قادر من غيرها ومبقتش قادر أستحمل. آيسل وحشتني أوي، عايزة أروح أشوفها. تمام، هنروحلها سوا. في إسكندرية. كنت في أوضتي وسمعت الفون بيرن. مسكته ورديت. ألو، حنين، أزيك، وحشاني أوي.
الحمد لله كويسة، أخبارك إيه؟ الحمد لله، بس مفتقداكِ أوي. وأنا أكتر، سلام دلوقتي. سلام. قفلت مع حنين وسمعت الجرس. عمتو طلعت وفتحت. سمعت صوت حنين وصوته. حسيت بقلبي هيطلع من مكانه، مش مصدقة إنه جه. فضلت متنحة مدة على ما استوعبت أنه موجود. وحنين دخلت وحضنتني. مفاجأة مش كدا. هو بيعمل إيه؟ جي عشانك، بس لازم نأدبه الأول. عشاني أنا؟ أمال عشاني؟ بجد؟ أنا فرحانة أوي أوي، بس حرام أبهدله.
حرام إيه، لازم يحس بيكي وأنك غالية. أصبري هنوريه. المهم إنه جه عشاني. أنا جبت حنين وهروح أقعد في فندق، خدي بالك منها. من مين بالظبط؟ قصدي الاتنين، سلام عليكم. وعليكم السلام. الصبح. قررت أروح أشتري كتب. وفتحت الباب لاقيت ورد مكتوب على الأرض بالورد "بحبك". طبعًا تجاهلت ده وروحت أنا وحنين وأنا فرحانة أوي. لسه دي البداية، أصبري. طالما كدا معنديش مانع.
روحنا المكتبة. لاقيت كل الكتب اللي كنت عايزة أشتريها مدفوع حقها. ووصلت البيت. خايفة أروح أشتري آيس كريم ألاقي مدفوع حقها؟ بتقولي فيها، بياع الأيس كريم جي ناحيتنا. جه وعطانا اتنين آيس كريم من الحجم الكبير. أنتِ قايلة له على خططنا؟ أمال هينفع. بالله ما مصدقة إن ده أخوكِ! ولا أنا. روحنا مطعم نفطر وكان محجوز كامل. وكلنا وخلصنا. وآخر محطتنا كانت الكافيه عشان نشرب قهوة.
أول ما دخلت لاقيت الحتة ضلمة وحنين مدخلتش معايا. وفجأة النور جه وأمير واقف قدامي بإبتسامته القمر دي. أنا كنت حاسة إني في حلم. والله حقيقة، أقعدي عشان نشرب القهوة، تعبتني معاكِ أوي. أنا؟ أيوا، تعبت بسببك. شربنا القهوة ولسه مش مستوعبة إن ده أمير. وقف وقالي. تقبلي تكوني مراتي وأم عيالي يا حوريتي. اللي عايز يتقدم، يدخل البيت من بابه. وحبيت أشوف هتوافقي عليا ولا لأ، قبل ما أتقدم. إجابتي واضحة.
سبته ولسه همشي. لاقيته ماسك جيتار وقاعد بيعزف عليه. بتعرف تعزف؟ عشان عيون آيسل بعزف، وعشانها عملت كتير ولسه هعمل لما أكسب ده، وشاور على قلبي. خلص عزف وأنا بحاول أستوعب لسه هيكسب لو يعرف إنه كسبان من زمان. وصلنا أنا وحنين البيت ورجع الفندق. بالليل. لبست طقم اشتراه ليا وجي يتقدم. لبست واستعديت وكلهم كانوا مستنيني. أول ما نزلت لاقيت أمير قاعد. طبعًا حاولت أتجاهله. وريحة البرفيوم وصلتني، هي هي مش بيغيرها. خاصة بيه بس.
أحم أحم، أنا زي ما حضرتك عارفة قاعد لوحدي وكمان شاري بنتك وبحبها وعايزها على سنة الله ورسوله. معندناش بنات للجواز يا بني. إيه؟ زي ما سمعت، ممكن تتفضل. قعدت فترة في صدمة. اللي هو إزاي عمتو ترفضه بالسهولة دي؟ بعد كل ده ترفضه؟ عمتو، عملتي كدا ليه؟ ده الطبيعي، لو بيحبك فعلاً هيحاول مليون مرة عشان يوصلك. عايزة أطمن عليكي وأشوف هو قد الأمانة ولا لأ. طب وحضرتك اللي كان هيتقدملي ده تعب في إيه؟
ده غير، مجرد صالونات. تعب إنه دور على واحدة تناسبه. غير اللي بيحب لازم يتعب عشان يعرف قيمة اللي بيحبها. ولما رفضتيه مش أجبرتك على حاجة وخليتك براحتك. كده، تمام أوي، أخويا وعارفاه هيحاول كتير. إيه ده؟ أنتوا متفقين سوا؟ يا هبلة، أنتِ تستاهلي يتعب عشانك، أصبري هيعمل المستحيل عشانك. حاولت أقتنع بكلام عمتو. ومعانا حق، عذبني كتير خليني أعذبه شوية وكده هتأكد إذا فعلاً بيحبني بجد ولا لأ؟ الصبح.
مسكت الفون ولاقيت رسالة منه بتقول تعالوا على الكورنيش. روحت لعمتو وحنين وعرفتهم. قالوا ماشي. فطرنا ورحنا. لاقيت أمير واقف وماسك المايك.
دلوقتي "أنا من القاهرة وعطلت نفسي وجيت إسكندرية عشان الحب اللي كنت بتهرب منه وبعاند وجرحت الإنسانة اللي بحبها وجرحتها أوي. ومع كل جرح جرحته ليها، كنت بتعذب من جوا وكنت بفكر كتير هل هي بتحبني ولا لأ. وأي حد كان بيفكر فيها كنت بتجنن. وعشان مكنتش عارف هي بتحبني ولا لأ، ده كان بيعذبني مجرد ما أفكر إنها ممكن تكون لحد تاني أو بتحب حد تاني. لحد ما مقدرتش وقررت أسافر وأتقدم لها وأعترف لها بحبي. تقبلي تتجوزيني يا ملاكي؟
الناس كلها صقفت وكانت فرحانة وأنا كمان فرحانة أوي. بس عمتو قالت. جوابها تعرفه في بيتها. وخدتنا ومشيت وأنا مبتسمة. وكمان أمير كنت بحسبه زعل. لاقيته فرحان ومتحمس أوي. ما زلتي بتتعبيني، بس هوصلك يا حوريتي. بالليل. لبست وأتشيكت. والمرة دي قررنا إننا نوافق. وكان أمير ملأ الشارع كله يفط كلها مكتوب عليها حاجات رومانسية واسمي واسم أمير. المرة دي موافقة. أنا عن نفسي موافقة، بس نسمع رأي العروسة الأول. موافقة.
ولبسني الخاتم السوليتير وأتدبست رسمي. أخيرًا، وصلت لكِ. أنت طردتني ليه من محاضرتك؟
هقولك، عشان كان فيه واحد مركز معاكِ أوي طول المحاضرة وأنتِ مبتسمة، وأنا فكرت فرحانة عشان هو مركز معاكِ. وأنا كنت صابر عليه عشان المحاضرة، عشان كده اتنرفزت أوي وعملت كده. وكنت عارف إنك رفضتي اللي اتقدملك ده، منا سألت على الموضوع وعرفت كل حاجة. بس أنتِ يا آيسل تعبتيني أوي أوي، كنت بعاند على حساب قلبي. مكنتش مصدق فكرة إني حبيت، وكنت رافض، بس غصب عني كان بيظهر عليا. عمري ما كرهتك، بالعكس بعشقك، واتصرفت كده عشان غيرة.
يعني أبتسم للحياة. ليا بس. صُنت عقلي وتركت فؤادي فا جُرِحَ الفؤادٌ وفى بُعدكِ تعذب وأبى ترك هواكِ فلبيت النداء وأتيت مُتيمًا بكِ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!