فجأة لقيت واحد لابس قميص أسود وطويل وشعره أسود تقيل وعضلاته باينة من القميص. لف وطلع هو هو اللي قابلته على البحر وأنا برسم. قلبي دق جامد وخفت. جريت وكنت هطلع. "بالسهولة دي هتطلعي! "بقي بتشتغلي في معرض وبتبيعي رسوماتك وتقوليلي مباعرفش أرسم؟! "عرفت منين كل ده؟ وبعدين أنا بشتغل، مش أي حد هرسمه وخلاص." "أي حد! شكلك متعرفيش مين مراد الأنصاري، بس هعرفك." وبدأ يقرب مني عشان يخوفني. "أنا خفت واترعبت كمان! قولت هتعمل إيه؟
"كل اللي مش هيخطر على بالك." وقف قدامي، ولما شفتها عن قرب اتعصبت أكتر. ملامحها وهي بترفض مب تفارقش خيالي. مسكت أعصابي. "قوليلي بقي أعمل فيكي إيه؟ أنا أكتر حاجة بكرهها الكدب، وأنتِ كدبتِ." "خليني أمشي وهنسى كل اللي حصل هنا." قفلت عيني من الخوف وسمعت خطوات جاية من ورايا. "عند رؤى" "ياريتني ما وافقت على حاجة زي دي. مبتردش ليه يا ريم؟ فجأة سمعت صوت نححة. "لو سمحتِ يا فندم! "أتفضل." "عايز أشتري أغلى لوحة هنا! "أغلى لوحة؟
"لحظة هسأل صاحب المكان هنا." "الحمد لله ربنا فرجها، شكله غني. ياريتك يا ريم كنتِ هنا." "سمعت اسم ريم واتخضيت. ياترى يا مراد عملت فيها إيه؟ "عند مراد" "سمعت من ورايا بيقول: هتنفذي كل اللي هطلبه منك." "أنا حاولت أكون ثابتة وقولت: مفيش شغل من غير مقابل." "أظن من أول لقاء فهمتي. عرضت عليكِ فلوس. أولاً هترسمي كل اللوح دي ودي غالية جاية من بره. لو سمعتي عن اللوح دي ولو بوظتي حاجة هزود العقاب بتاعك." "كل الشغل في البيت؟
"أيوة، عندك اعتراض؟ "هسيبك تشتغلي. سلام يا... أقولك يا كدابة ولا إيه؟ "أنا مش كدابة، بقولك أنا مش عاوزة... "مش عاوزة إيه! "مش حاجة." ومشى وهو بيضحك. بغض النظر عن وقاحته، بس قلبي دق جامد. معرفش إذا كان خوف ولا حاجة تانية، بس أعترف خوف غالبًا. شكلي كده هتعب في شغلي الجديد. معرفش إيه الغرض من الرسم ده وهيستفاد إيه. "عند مراد" فتحت اللاب أشوفها وهي بتشتغل. جالي فون من... "أيوه يا يحيى، خير! "مش ناوي تيجي الشغل؟
وكمان عايز أوريك حاجة هتعجبك." "مش فاضي." "طب لو من معرض... ورسمة ليها." "طيب، كمان ساعة كدا وهكون موجود." "ماشي." لبست هدومي ونزلت على السلم وقولت لها: "كملي شغلك، أنا طالع وجاي علطول." "روح في ستين داهية." "بتقولي حاجة؟ "لأ." "متقدريش عموماً." "عند مراد" "أتفضل اللوحة أهي." "تمام." "باين إن رسمها يجنن زيها." "شكلك عايز تتروق. دي بالذات متخصكش." "يا عم بهزر. أساسًا اللي عجبني صحبتها." "متتجرأش أساسًا تفكر فيها."
"شكلك وقعت يا حلو." "عند ريم" "الو، أيوه يا رؤى. أنا في الشغل وهطلع أهو." "خلصتي شغل؟ في حاجات هحكيلك عليها." "سلام، هطلع دلوقتي." أنا مشيت براحة عشان محدش يحس وطلعت من الفيلا واتصلت بتاكسي. "في المساء" "طبعًا عرفت من الحرس إنها طلعت، وشفت كاميرات المراقبة وهي بتطلع. مفكرة نفسها ذكية." "عند ريم" "أنا حكيت لرؤى إزاي روحت هناك وكل حاجة حصلت."
"أنا عارفة. يحيى صاحب مراد حكالي كل حاجة. اتقابلنا في المعرض واتعرفنا واشترى اللوحة بتاعتك لمراد." "إيه! اشترى لوحتي؟ ليه اللي مبحسش ده؟ أنا لا يمكن أروح هناك تاني." "بس صاحبه قمر في تعامله وشكله. شكلي كده وقعت." "مراد ده ولا شكل ولا تعامل." "قرار نهائي، هتروحي الشغل؟ "لأ، ومتقوليش ليحيى حاجة." "ماشي. أينعم شكلي حبيت." "بس انتِ صديقة الطفولة." "في الصباح"
طبعًا قررت مروحش الشغل ولا أنزل من البيت، بس لقيت حاجة غريبة خلتني أتصدم!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!