الفصل 4 | من 10 فصل

رواية نبض الفؤاد الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء زينة

المشاهدات
20
كلمة
783
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

فؤاد: أنا عاوزاك تتجوزني. أنتي عقلك خيلك أني عشان ساعدتك أبقي هوافق علي طلبك ده؟ لا يا ست الدكتورة، أنا كنت هعمل كده مع أي واحدة تانية مكانك. ثم إن فؤاد يوم ما يقرر يتجوز هيتجوز واحدة من توبه، شبهه، تصونه وتقدره، واحدة تكون تستغني بيه عن الدنيا، مش تقل منه، وتكسر بخاطره وقلبه. قلت كلامي ده وأنا بحاول أرد جزء من كرامتي اللي بهدلتها، وأمنع قلبي اللعين من فرحته السخيفة أنها بس فكرت في الموضوع مش جاي تطلبه مني.

قلت هتزعل، هتنكسر، لكن فاجأني ردها. : أنت مكنتش هتعمل كده مع أي حد غيري، مش عشان أنت مش شهم أو حاجة لا قدر الله، بس عشان أنت مبترقبش ولا عيونك بتشوف غيري أصلاً. اسمعني كويس، أنا مبادرتش بالطلب عشان غيرت رأي أو حاجة، بس للأسف عشان الصبح لقيت أبويا بيقولي أن فيه واحد كبير عنده بتاع حاجة وأربعين سنة متقدملي وهو موافق وهيجوزني ليه غصب عني حتى لو رفضت.

وده عشان أبويا شايف إن اختياراتي زي الزفت، فقررت أني أتنازل عن أحلامي وخططي في الهروب من المستنقع اللي أنا عايشة فيه وأحاول أتقبل وجودي جواه، وأكمل مع واحد من اختيار أبويا، واللي هو حضرتك، فشوف وقولي رأيك. عرفت جبت الجرأة دي منين أني أقوله كل الكلام ده، بس أهو اللي حصل. ما أنا مش هقبل أضيع عمري في مكان مش حباه ومع شخص عمره ضعف عمري كمان. : كل كلامك بتاع مراقبتي ليكي والهبل ده أوهام أنتي بتحاولي تزرعيها جواكي.

وبالنسبة لباقي كلامك فده كلام ماسخ وأنا ماليش أي دخل فيه. قراراتك أنتي ووالدك خدوها بعيد عني، وياريت أنتي كمان تبعدي عني. قلبي وجعني من أنه مكشوف ومتعري قدامها. حاولت أنفي كلامها على قد ما قدرت، حاولت أوجعها بس معرفتش، وكيف الفؤاد يوجع نبضه. : فؤاد، أنت هتيجي تتقدم ليا تمام؟ بمزاجك؟ غصب هتيجي تتقدملي؟ مش عشانك، عشاني عشان تفضل تسمع صوت نبض في الحارة. قلبي انتفض لما سمع كلمتها الأخيرة. معقولة تعمل في نفسها حاجة؟

جننتني لما سابتني ومشيت، وتايهة في أفكاري ومعاني آخر جملة قالتها. : سبته ومشيت. ملامح وشه كانت باين عليها الصدمة من كلامي، بس للأسف مقدرتش أحدد قراره. آه، عارفة أني يمكن أو أكيد أنانية بتفكيري في نفسي بالشكل ده، بس أكيد مش هقبل أن أبويا يجوزني للشخص اللي بيقول عليه ده. فلاش باك. : كويسة ي عين أبوكي؟ : أيوه ي بابا، خير. لقيته دخل، وقعد قدامي.

: اسمعي بقي، فيه واحد متقدملك وأنا شايفه مناسب، عنده 45 سنة ومطلق ومحصلش ليه نصيب في الجواز لحد الآن. وقبل ما تتعرضي اسمعيني كويس، لا فيه تكميل دراسات عليا، ولا خروج من البيت لا للشغل ولا لغيره، والصيدلية هتتقفل ومفتاحها هيتسحب منك، وده آخر كلام. وهو هييجي بكرة على الساعة 8. : لا فيه كلام تاني. بص ليا بعد وصل للباب. : واي هو بقي؟ : فؤاد. : وأنتي فكرك هيرضي بيكي بعد اللي عملتيه؟ : هيرضي، وده يتمني أصلاً.

: غرورك ده هيخسرك حاجات كتير، وبكرة تقولي أبويا قال. : لو جه هتوافق؟ : لو جه محدش هيرفض غيري ي نبض. باك. قاعدة في أوضتي مستنية قدري المحتوم وخلاص فقدت الأمل في أي تغير. قررت أقبل الوضع اللي اتفرض وأخرج أقابل الكائن اللي جاي، ما هو أكيد مش هتنازل عن حياتي عشان أي حد. خرجت ولسه هقعد لقيته داخل بهيبة طاغية خطفت أنفاسي. شكله كان غير، لابس قميص رمادي وعليه قميص أسمر ومن فوقهم بليزر أسمر.

مكنش فؤاد اللي أعرفه، كان فؤاد جديد. في إيديه باقة ورد حمراء. حطها بهدوء على الترابيزة اللي في نص الأوضة. : معلش أصل المدام مبتقعدش مع رجالة غيري، أصلي محرج عليها. بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...