الفصل 2 | من 10 فصل

رواية نبض الفؤاد الفصل الثاني 2 - بقلم دعاء زينة

المشاهدات
24
كلمة
904
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

عاوز اتجوز. الست نبض! بقي أنت ي بتاع أنت عاوز تجوزني؟ شكلك اتجننت ولا عشان بعاملك كويس هتسوق فيه وتبص لفوق. لااا فوق شوف أنت فين وأنا فين، شوف أنت إيه وأنا إيه. أنا الدكتورة نبض. وكملت باستحقار وسخرية: وأنت حيلة فؤاد صاحب فرن العيش البلدي. اسمعي ي نبض. لا ي بابا هو اللي يسمعني. يوم تقرر تتجوز أو ترتبط أو تتزفت على دماغك ميفرقليش، وتحب تبص لواحدة تبص لواحدة من توبك شبهك يعني ساااامعني.

قالت كل كلامها ده وأنا واقف مبلم كأني اتكب عليا دورق مياه صقعة. باصص ليها بذهول، ولا يمكن دي تكون نبض اللي الفؤاد عشقها. بس كان معاها حق، أكدت الحقيقة اللي كنت بحاول أهرب منها عمري كله. رفعت عيوني من على ملامحها اللي كنت تايه فيهم وفي رد فعلها، وخصوصاً أني كنت حاطط حساب الرفض في بالي، بس مش بالأسلوب ولا الطريقة دي.

رفعت عيوني أخيراً عشان ألاقي الحتة كلها واقفة بتتفرج. اللي شايف في عيونه شماتة، واللي سامع همساته ومصمصته لشفايفه على حالي وإني إزاي أفكر في الست نبض، واللي حسيت منهم يالشفقة. مهتمتش لكل دول وبصيت عليها بصة أخيرة ومشيت من قدامها وأنا مهزوم. أنا اللي مفيش حاجة في الدنيا هزتني قدام عيونها ورفضها اتهزمت لأول مرة.

حاسس بصدمة أبوها وعجزه عن الرد عليا. شايف في عينيه أسف مش عارف يعبر عنه بعد اللي بنته عملته. عشان ألاقي خطواته بتقرب منها وبيرفع إيديه.

بعد ما خلصت كل كلامي ليه وقفت أبص ليه بتحدي كأني مش غلطانة، أو أنا فعلاً مش غلطانة. عشان ألاقي أبويا بيقرب مني وإيديه اترفت عشان تنزل على وشي. غمضت عيوني مستنية القلم، عشان أتفاجأ بصوت القلم يرن بسس بس مش على وشي أنا. فتحت عيوني براحة ولقيته واقف حائل بيني وبين إيد أبويا. ولقتني بدون وعي ماسكة في التيشيرت بتاعه كأني متحامية فيه من الدنيا. ولقيته بيقول بانكسار أول مرة أحس بيه في نبرة صوته.

لا ي عمي مصطفى مش الست نبض اللي تتضرب في الشارع. ثم أنها مغلطتش، هي قالت حقيقة أنا كنت متجاهلها. فحقك عليا ي دكتورة. جه يتحرك حس بإيدي اللي ماسكة فيه. بص ليا ولأول مرة أخد بالي من كم الدفا اللي في عيونه بجد. سحب نفسه ومشي بهدوء وخطوات رازينة، بس محدش واخد باله من أنها متغيرة غيري.

بصيت لأبويا لقيت عيونه في غل واضح من ناحيتي. شدني من دراعي ومشي بسرعة وصلنا البيت وأول ما دخلنا زقني جامد وقعني في حضن أمي اللي كانت خارجة تجري تشوف مين رزع الباب بالشكل. في إيه ي مصطفى؟ بعصبية: اسألي بنتك. اسألي الهانم اللي شكلي عملتلها كل حاجة ونسيت أعملها أهم حاجة وهي الأدب.

حكي لأمي اللي حصل وفضلت تأنب فيا. سبتها ودخلت نمت. كلمت كمال واللي اتفقت معاه أنه يجي يتقدم ليا في أسرع وقت، واللي ي سلام لو كان بكرة. وهو زي ما يكون صدق مكدبش خبر لقيته فعلاً جاي تاني يوم يتقدم واتفقوا على كل حاجة تحت ضغط مني ورفض واضح من أهلي أنا تجاهلته. وحددوا ميعاد الخطوبة بعد أسبوعين.

بقالي أسبوعين مش بشوفها ولا بصطبح بنبرة صوتها الشجية لحد ما في يوم لقيت عربيات قدام بيتها وزينة بتتعلق وزغاريد عالية وحاجات وجعت قلبي. تمت الخطوبة وأنا حاسة إني مش مرتاحة. كمال زميل دراسة قديم كان عاوز يرتبط بيا ويجي يتقدم وأنا كنت برفض، بس حسيته الشخص المناسب اللي هيخرجني من المكان اللي أنا اتحاوط فيه وشكلي مش هطلع. بس فيه إيه؟ ليه مش مرتاحة؟ ليه حاسة إن فيه حاجة غلط؟

عدى أسبوع على الخطوبة وفي يوم لقيت كمال جايلي الصيدلية متأخر وأنا عادة بقفل متأخر. بيكون الناس في الشارع نامت، ومحدش بقي موجود كتير. باستغراب: كمال! خير في إيه؟ وحشتيني. طيب وأنت كمان، بس ده سبب كافي إنك تيجي. وهو فيه أكفأ من كده؟ قصدك إيه مش فاهمة، وضح كلامك. وماله أفهمك. ولقيته قفل باب الصيدلية وبدأ يقرب مني بخطوات أنا مش مرتاحة ليها أبداً وفجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...