تحميل رواية «نبض السيف» PDF
بقلم سارة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نبض: أنا عاوزة أنزل تحت، أنا زهقت من القاعدة هنا. سيف: مش هسمح لحد إنه يشوفك، ولا إنك تتعاملي مع واحد غيري. مش هسمحلك بالفرصة دي. إزاي كانت عينك في عيني ولما فتحلك باب العربية ومدلك إيده، مسكتي إيده وإنتي بتبصيلي؟ إزاي؟ نبض سكتت شوية وهي مش عارفة ترد عليه وتقوله إيه، وخايفة ده يعصبه أكتر. وبعد تفكير قالتله: نبض: عادي، متدخلش حد هنا خالص، بس أنا بجد زهقت من الأوضة دي. سيف: طيب، ثواني. ونزل الجنايني والحارس. بس طلق الكلاب في الجنينة. سيف: انزلي. نبض نزلت. وبصتله وقالتله: نبض: ممكن أدخل المطبخ؟ سيف...
رواية نبض السيف الفصل الأول 1 - بقلم سارة محمد
نبض: أنا عاوزة أنزل تحت، أنا زهقت من القاعدة هنا.
سيف: مش هسمح لحد إنه يشوفك، ولا إنك تتعاملي مع واحد غيري. مش هسمحلك بالفرصة دي. إزاي كانت عينك في عيني ولما فتحلك باب العربية ومدلك إيده، مسكتي إيده وإنتي بتبصيلي؟ إزاي؟
نبض سكتت شوية وهي مش عارفة ترد عليه وتقوله إيه، وخايفة ده يعصبه أكتر. وبعد تفكير قالتله:
نبض: عادي، متدخلش حد هنا خالص، بس أنا بجد زهقت من الأوضة دي.
سيف: طيب، ثواني. ونزل الجنايني والحارس. بس طلق الكلاب في الجنينة.
سيف: انزلي.
نبض نزلت. وبصتله وقالتله:
نبض: ممكن أدخل المطبخ؟
سيف: لو قربتي ناحية حاجة تأذي بيها نفسك، إنتي عارفة اللي هيحصل كويس.
نبض: اممم... لأ، أنا هشرب بس.
دخلت المطبخ وهي عينيها بتدور على مهرب ليها. لاحظت إن فيه شباك في المطبخ. طلعت من المطبخ وأخدت معاها طبق الفاكهة.
نبض: أنا هاكل فاكهة أهو، علشان تعرف إن باكل وإن الشغالة بتضحك عليك.
مسكت التفاحة وأكلت منها. وبعدين حطيتها.
وسيف قاعد في الصالون قصادها.
نبض: بابا عامل إيه؟
سيف: كويس خالص وعايش حياته أحسن من الأول كمان.
نبض حبست دموعها وابتسمت وقالتله:
نبض: أنا عاوزة الجاكيت من فوق علشان الدنيا ساقعة هنا.
سيف: هدومها جات على قدك؟
نبض: للأسف بالظبط. هطلع أجيبه.
سيف: خليكي، أنا هطلع أجيبه.
وأول ما مشى، نبض طلعت تجري فنحت شباك المطبخ ووقفت على الرخامة ونطت منه. وقعت على رجليها جامد. وجاية تقوم وهي مش قادرة تحرك رجليها، لقيت كلبين جايين جرى عليها.
نبض صرخت. والحارس طلع جري علشان يسيطر على الكلبين قبل ما يأذوها. لكن وقف كل المشهد ده صوت سيف وهو بيقوله:
سيف: سيبهم.
أول كلب جه يقرب منها، حطيت إيديها على وشها. عضها من إيديها. فضلت تصوت. راح التاني ساحبها من رجليها.
صوت ضرب نار في اللحظة دي على الكلبين. وقعوا اترموا جنبها على الأرض وهي جنبهم مرمية على الأرض. ودراعها مفرود على عينيها وجسمها كله مفرود على الأرض.
سيف طلع جري وهو ماسك المسدس في إيده ووقف قدامها. وبزعيق:
سيف: علشان أنا حذرتك وإنتي برضو دماغك ناشفة. أنا مش فاهم إنتي ليه بتعملي كدا؟ مبتفهميش يعني ولا إيه؟ عجبك كدا؟ اديهم ماتوا بسببك.
الحارس واقف كل ده بيتفرج.
سيف عطا لكل المنظر ده ضهره (نبض وهي مرمية على الأرض وجنبها الكلبين). وبزعيق للحارس:
سيف: إنت واقف بتتفرج على إيه؟ شيلهم وروح ادفنهم يالا.
الحارس واقف مبين نبض والكلاب. وسكت.
سيف بزعيق: إنجز. وإنتي مقومتيش ليه لحد دلوقتي؟
وادار بص بدأ يلاحظ الدم اللي على رجليها ودراعها اللي فرداه على عينيها. قرب منها وبدأ بكل خوف يسحب دراعها براحة من على عينيها. بص لو شها، لقاه متغرق عياط وهي فاقدة الوعي تماماً. شالها ولحد ما وصل للأوضة وحطها على السرير. كان وشه اتغرق عياط. مسك تليفونه واتصل بدكتور صاحبه بس كان بقاله سنين مسافر بره ولسه جاي.
سيف: الو يا حازم، عاوزك تجيلي ضروري. اختي في كلبين من عندي عضتها. بس بسرعة بس.
الدكتور (حازم): اختك متبهدلة حرفياً. هو فيه إيه اللي حصل؟
سيف: قولتلك الكلاب عضيتها.
الدكتور (حازم): بس فيه علامة زرقا كبيرة جدا على نفس الدراع اللي الكلب عاضيتها منه. مش عضة كلب أبداً وملهاش علاقة بالعضة.
سيف: معرفش. ممكن وقعه. إحنا في إيه دلوقتي؟ أنا مش فاهم. هي هتبقى كويسة إمتى؟
حازم: هو أنا عطيتلها الحقن مكان كل عضة. بس هي اتبقالها كدا مجموعة من لقاحات. أربع حقن على مدار 14 يوم.
سيف: نعم؟
حازم: ممكن تكمل أخدهم في المستشفى عادي.
سيف: وكل الحقن دي ضرورية؟
حازم: أكيد طبعاً. علشان نساعد جسمها إنه يتعرف على فيروس داء الكلب، ويكافحه. بص يا سيف، هو شايف إنك تنقلها مستشفى أفضل لأنها ضغطها واطي جدا والاهتمام هناك هيكون أفضل.
سيف: اومال أنا جايبك ليه؟ هي هتفوق امتى؟
حازم: حوالي ساعتين ممكن.
سيف: خلاص هتفضل قاعد هنا لحد ما تفوق.
حازم: ورايا مواعيد والله يا سيف.
سيف: الغيها. حساباً للصحوبية يعم.
حازم: هي دي أختك؟ إيه؟ كان اسمها؟
سيف بصيله بنرفزة وقاله: نبض. تعالى نشرب قهوة تحت.
سيف بيحاول يتقبله لحد ما يتطمن على نبض مع إنه عمره ما طاق.
سيف: كل يوم هتيجي علشان تديلها الحقن.
حازم: مضمنش نفسي كل يوم.
سيف: وده مش سؤال أصلاً يا حازم. أختي مش بتخرج برا البيت الفترة دي علشان حالتها النفسية تعبانة جدا الفترة دي.
كل شوية سيف يسيبه ويروح يشوفها فاقت ولا لأ. لحد ما آخر مرة فتح الباب لقاها فاقت. دخل الأوضة ووقف جنبها وقالها:
سيف: هيدخل دلوقتي الدكتور يشوفك. هتتكلمي نص كلمة يا نبض هضرب عليه نار، سامعاني؟
نبض وهي شارده وبتعيط مرديتش عليه.
سيف نده عليه.
حازم: ألف سلامة عليكي يا نبض. فيه مكان معين بيوجعك دلوقتي؟
نبض مش بصالهم وشارده وبتعيط.
حازم: فيه؟
سيف: يلا يا دكتور، شوف شغلك. هي شكلها مش هترد.
حازم: إنتي بتعيطي ليه؟
سيف مسك أعصابه بالعافية وقرب منه وقاله: قولتلك حالتها النفسية مش متظبطة. هو أنا مش قولت؟
حازم: عموماً ألف سلامة عليكي. وشال المحلول اللي كان معلقهولها وخرج.
تاني يوم.
هشام: أميرة، أنا فسخت خطوبتي.
أميرة: مبروك.
هشام: عاوز أتقدملك.
أميرة: هو إنت مش شايف أنا في إيه ولا إيه؟ أنا صاحبتي الوحيدة مختفية، الله أعلم مخطوفة ولا ماتت ولا إيه اللي حصلها.
هشام: سيف كل يوم بيخرج يدور عليها.
أميرة: مفيش فايدة. مش بيرجع بيها ولا بحاجة من ريحتها حتى.
أميرة: هشام، متجيليش تاني الكلية لو سمحت علشان لو سيف عرف مش هيحصل خير أبداً.
هشام: طيب، أعمل إيه لما أعوز أشوفك؟
أميرة: متجيش تشوفني.
هشام: صاحبتك دي غايبة عن بيتها بقالها أكتر من أسبوعين. عارفة يعني إيه؟
أميرة: مش عاوزة أعرف حاجة.
بعد أسبوع.
هشام: أميرة، عاوز أجي أتقدملك. أنا زهقت. أنا مش عارف إنتي موقفة حياتك على صاحبتك دي ليه؟ الموضوع بتاعها كل مدى مبيهدا، وأنا مش شايفك بتهدي. اقلعي الأسود ده بقى.
أميرة: قولتلك متجيش ومع ذلك جيت برضو.
هشام: بتوحشيني.
أميرة: وبعدين؟
هشام: بصي، أنا جاي أتقدملك يوم الجمعة، يعني جااااي، فاهمة.
يوم الجمعة. اهد فعلاً معاد من باباها مش من سيف. وراح واخد معاه ورد وشوكولاتة.
سيف دخل البيت لقاه قاعد مع باباها وجنبه الحاجة.
سيف بنرفزة: إنت بتعمل إيه هنا؟
باباه اللي رد: جاي يتقدملك لأميرة.
سيف بزعيق: وده مش هيحصل.
باباه: ليه يا ابني كدا؟
سيف: اهو كدا، ويلا اطلع بره ومشوفش وشك في بيتنا تاني. والجوازة دي مش هتتم.
ومسك الورد قطعها ورمها على الأرض وداس عليها.
أميرة فضلت تعيط ودخلت أوضتها. دخل وراها سيف وقالها:
سيف: عاوزك تموتي كدا، وبرضو مش هجوزهولك. وابقي اعرفي إنك كلمتيه حرف واحد، سامعة؟
وخرج راح وهو شايط عند نبض.
نبض: مالك؟
سيف: عاوز يتجوزها. وجاي بكل بجاحة يتقدملها وجايب ورد.
ومسك الكباية رماها على الأرض.
نبض اتخضت ورجعت لورا. وبعدين حاولت تهديه. وهي حابسة دموعها:
نبض: طيب، حاول تهدى. إنت بتتكلم عن أميرة صح؟
سيف وهو عيونه بتطلع نار: أنا هوريه وهوريها.
الباب خبط وحازم دخل بابتسامة لنبض.
حازم: ها، معاد حقنتنا دلوقتي حالا. والله على قد ما قدرت حاولت متتأخرش.
سيف شايط أصلاً.
نبض: متشكرة يا دكتور.
حازم عطالها الحقنة. بس كانت الكارثة إنه قبل ما يمشي.
حازم: عاوز أكلمك في موضوع.
سيف وهو ماسك أعصابه بالعافية: موضوع إيه؟
حازم: عاوز تيجي أنا وأهلي ونطلب إيد نبض منك أنت والوالد.
سيف برقله. وفضل يهز في الكرسي اللي قاعد عليه. وقاله:
سيف: أنا هشوف الموضوع ده وارد عليك.
وأول ما خرج، طلع جرى على أوضة نبض وقالها:
سيف: بكرة كتب كتابنا.
رواية نبض السيف الفصل الثاني 2 - بقلم سارة محمد
حازم: عاوز أكلمك في موضوع.
سيف وهو ماسك أعصابه بالعافية: موضوع إيه؟
حازم: عاوز تيجي أنا وأهلي ونطلب إيد نبض منك أنت والوالد.
سيف برق له وفضل يهز في الكرسي اللي قاعد عليه، وقال له: أنا هشوف الموضوع ده وأرد عليك.
وأول ما خرج، طلع جري على أوضة نبض وقال لها: بكرة كتب كتابنا.
نبض نطت من على السرير ووقفت قدامه: إيه؟! أنت بتقول إيه؟
سيف: زي ما سمعتي كده، علشان تبقي بتاعتي أنا رسمي.
نبض: ولا رسمي ولا نظامي ولا فهمي، وكفاية جنان لحد كده، أنا حياتي قبلك يا شيخ كانت عادية، وأعدى من العادية كمان، دخلتها شقلبتها، مش 180 درجة، دا 360.
سيف قرب منها وهمسلها في ودنها وقال لها: بكرة هتكوني مراتي.
نبض رجعت لورا ووقفت قصاده وبكل قوة قالت له: مش هيحصل يا سيف، مش هيحصل.
وخرج سيف.
نبض سألت نفسها مية سؤال، قالت لنفسها: لو كان من أقل من شهر سيف ده اتقدملك كنتي هتبقي أسعد واحدة على وش الأرض، هو بيأذيكي بأفعاله بس أنتِ بتحبيه صح؟ علشان روحه بتحبني أنا متأكدة من ده، آه يعني أنتِ بتحبيه ومش عاوزة تتجوزيه ولا بقيتي بتكرهيه، ولا إيه بالظبط؟ كل ده كلام في دماغها.
في بيت سيف بالليل.
"دلوقتي هيتكتب كتابك يا بنتي."
أميرة بخوف: وسيف يا بابا؟
باباها: سيف ملوش حكم عليكي طول ما أنا عايش.
كان قاعد وقتها أميرة وهشام وباباها.
أميرة عيونها دمعت ورجعت بصت لهشام، بس نظرته ليها طمنتها.
بعد ربع ساعة:
"بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
باباها: ألف مبروك يا ابني، خد مراتك لبيتكم، اضحكي، مفيش عروسة بتعيط يوم فرحها.
خرج هشام هو وأميرة، كانت لابسة فستان سيمبل أبيض، ومش مبطلة عياط.
ركبت العربية وهشام بيسوق.
هشام: نطلع على بيت أهلي ولا على بيتنا الأول؟ عاوزة نروح فين؟ ابتسمي طيب يا عروستي، إحنا كنا بنتمنا اليوم ده، مش هنقلبه نكد ومعزة بقى. أنا مكنتش متوقع إني لما هحكي لباباكي على كل حاجة هيقولي هات المأذون وتعالى اكتب الكتاب.
أميرة: بابا عارف إن سيف لسه تعبان، وعشان بيحبني عمل كدا.
هشام بص لأميرة وقال لها: بصراحة أنا شاكك في حاجة بخصوص سيف.
أميرة: شاكة في إيه؟
وهما في الطريق، سيف كان راجع وشافهم مع بعض في العربية.
في اللحظة دي، سيف غير مساره بسرعة وجرى بالعربية وراهم، وفضل يضرب كلاكس.
هشام: إيه ده؟ سيف ورانا.
أميرة بخوف: متوقفش، إياك تقف.
هشام: أنتِ مراتي دلوقتي على سنة الله ورسوله.
أميرة: وهو أخويا، وميعرفش لسه الكلام ده، لو وقفت دلوقتي مش هيحصل خير، قلبي بيقولي حاجة وحشة هتحصل.
فجأة صوت ضرب نار من مسدس سيف عشان يوقفوهم بالعربية.
هشام: أنا هنزله.
أميرة: لأ، بالله عليك متنزل ولا توقف العربية.
هشام بزعيق: لأ هنزل.
وفي وسط خناقهم قصاد بعض، خبطت عربيتهم عربية نقل كبيرة.
غير المشهد محزن لأبعد الحدود.
سيف وقف بالعربية بسرعة وأخد وقت لحد ما قدر يفتح باب عربيته وينزل بعد ما استوعب اللي حصل.
العربية بتاعتهم كانت مقلوبة.
قرب منها، حاول يروح عند أخته الأول، وهو بيحاول يفتح الباب، فتحت عينيها وقالت له:
أميرة بألم: ساعده الأول.
كان وش هشام متغرق دم، وفاقد الوعي.
سيف: اسكتي خالص، متتكلميش.
حاولت ترفع ايديها ووريتله الدبلة وقالت له: طلع جوزي الأول.
سيف رجع لورا وفضل ساكت لثواني.
تاني يوم.
نبض مستنية على أعصابها، هو قالها إنه هيتجوزها النهارده وهي مش عارفة تعمل إيه، بس سيف مجاش اليوم ده.
تاني يوم، نبض لقيته دخل، طلعت جري وقفت قدامه: إيه الدم اللي على هدومك ده؟
سيف شكله متبهدل وساكت ومبيردش.
نبض: مالك؟ أنت كويس؟
دخل وقعد في الصالون وفضل يعيط، يعيط عياط هيستيري وبصوت عالي، زي الأطفال.
نبض كانت مستغربة جدا، ومحتاجة إنها تفهم.
بعد ما خلص عياط، نام مكانه، جابت غطا وحطيته عليه، وفضلت قاعدة على الكرسي جنبه، وروحت عليها نومة وهي قاعدة.
فتحت عينيها على صوته بيقولها: يلا عشان المأذون وصل.
نبض بصيتله وقالت له: أنت عارف إن الجوازة دي هتبقى باطلة صح؟ عشان أنا مش موافقة.
سيف: مش مهم، أنا أصلاً مش محتاج موافقتك، يلا.
بعد ربع ساعة:
"بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
سيف: ألف مبروك يا عروسة.
نبض: إيه اللي حصل امبارح؟
سيف سكت وملامحه رجعت اتغيرت تاني.
نبض بخوف: أميرة حصلها حاجة؟
سيف رفع عينه بسرعة وقال لها: عرفتي منين؟
نبض بعياط: حلمت، حلمت بيها، أنا أحلامي لازم تحصل، كل حاجة بحلم بيها لازم تتحقق.
سيف: اتجوزوا، استغل غيابي واتجوزها، دي كانت خايفة عليه أكتر من نفسها، الدم اللي كان على هدومي ده كان دمه ودمها.
نبض برعب: قتلتهم؟
سيف: لأ، أنا مش مجرم يا نبض، وأنتِ عارفة كدا كويس، أنتِ ليه بقيتي تكرهيني؟
نبض: عشان بقيت بتأذيني يا سيف. طيب هما كويسين؟
سيف: هما الاتنين بين الحياة والموت، عملوا حادثة يومها. وبعدين أنا بحبك.
نبض بصيتله وقالت له: حبك ده بقى بيأذيني. وبعدين حطيت إيديها على وشها وكملت عياط.
نبض: طيب الحادثة دي أنتِ ليك علاقة بيها؟
سيف: آه.
نبض بلعت ريقها ومسحت دموعها وقالت له بكل عصبية: أنا بكرهك يا سيف.
وفضلت تكسر في الحاجة وقالت له: خرجني من هناااا.
سيف: مش هتخرجي، غير في حالة واحدة.
نبض بقله حيلة وعصبية: هي إيه الحالة دي؟
سيف: على جثتي.
نبض قعدت على الأرض وفضلت تعيط وتصوت بكل قله حيلة.
بالليل.
سيف فتح أوضة نبض ودخل.
نبض: مخبطتش على الباب ليه؟
سيف: عشان أنتِ مراتي.
نبض: سيف أنت لو مفكر إنك جوزي بجد، هنط من البلكونة دي.
وبدأت ترجع لورا بضهرها ناحية البلكونة.
رواية نبض السيف الفصل الثالث 3 - بقلم سارة محمد
سيف : مش هتخرجى... غير في حالة واحدة...
نبض بقله حيلة وعصبية : هي إيه الحالة دي؟
سيف : على جثتي...
نبض قعدت على الأرض وفضلت تعيط وتصوت بكل قلة حيلة.
بالليل...
سيف فتح أوضة نبض ودخل.
نبض : مخبطتش على الباب ليه؟
سيف : علشان انتي مراتي...
نبض : سيف انت لو مفكر إنك جوزي بجد... هنط من البلكونة دي...
وبدأت ترجع لورا بظهرها ناحية البلكونة.
سيف : انتي مجنونة يا نبض، هو أنا جيت جنبك؟
نبض بلعت ريقها وقالتله : عايز إيه؟
سيف دخل الأوضة واترمى على جنب السرير وقالها : هنام ومش عايز أسمع صوت...
نبض حطت إيديها في جنبها وقالتله : وأنا أنام جنبك إن شاء الله إزاي؟
سيف عطاها ضهره وقالها : لو انتي مستحرميها بما إنك بقيتي مراتي على سنة الله ورسوله انزلي نامي تحت... وقلت مش عايز أسمع صوت... أنا تعبان وعايز أنام...
نبض قعدت على حرف السرير وهو عطيّلها ضهره وقالتله:
الجوازة دي عمرها ما هتنجح...
سيف : عنها ما نجحت...
نبض : انت اتجوزتني ليه؟
سيف : علشان بحبيني...
نبض في اللحظة دي قلبها اتخطف ومعرفتش ترد. أوقات بتشوفه أعقل واحد على الأرض وأوقات بتشوفه أكتر واحد مجنون، بس الحاجة الوحيدة اللي هي متأكده منها هي إن قلبها معاه، مهما قالت له بكرهك هيفضل قلبها يحبه.
نامت نبض على الحرف التاني من السرير.
وصحيت الصبح على تليفون سيف بيرن.
سيف بكل إرهاق : الو...
هشام : أختك دخلت في غيبوبة...
سيف قام بسرعة ولبس بسرعة وجاي يخرج.
نبض وقفت قصاده : خدني معاك...
سيف : انتي بتقولي إيه؟
نبض بعياط : بالله عليك عايزة أشوفها...
سيف : أوعي يا نبض من قدامي...
نبض بصريخ وعياط : بالله عليك يا سيف... بالله عليك...
نده على الحراس ياخدوها من قدامه يطلعوها ومشى.
دخل من باب المستشفى لقى الحزن مخيم على وشوش الكل. دخل بص عليها وخرج على طول.
وأول ما خرج...
هشام : أنا ماشي يا عمي...
بابا أميرة : رايح فين؟ انت مش شايف حالتك؟
هشام : مش هتأخر...
وخرج ركب تاكس. وقاله ورا العربية دي.
فضل التاكس ماشي ورا عربية سيف لحد سيف ما وصل للبيت.
سيف وقف اتكلم مع الحرس كلمتين وبعدين دخل جوا مخرجش.
هشام قال لنفسه ليه سيف حاطط حرس وكلاب؟ أكيد في حاجة جوا علشان كدا حاطط الحرس والكلاب.
رجع تاني المستشفى. قعد جنب أميرة وهي نايمة.
هشام : كان كلامنا واقف على إني شاكك إن أخوكي مداري حاجة. وشاكك كمان إنه له علاقة بإختفاء نبض صاحبتك. أنا مش هسيب الموضوع ده.. علشانك انتي بس. وهلاقي صاحبتك بس انتي اصحي بس وفتحي عينيكي. انتي عارفة إني مقدرش أعيش من غيرك. وكمان عارف إنك قدها.
في البيت...
نبض : هي عاملة إيه دلوقتي؟
سيف : زي ماهيا الدكتور قال الله أعلم هتصحى امتى...
نبض : هتفضل حابسني هنا لحد امتى؟
سيف : بصي يا نبض أنا مش عايز وجع دماغ وفيا اللي مكفيني...
نبض : آه يعني آخرس أحسن صح...
سيف : آه اخرسي...
نبض قامت من على السفرة ورميت الشوكة اللي كانت في إيديها على الأرض. وطلعت أوضتها.
نبض : أنا لازم أحاول أهرب تاني. أنا مش عارفة إزاي المرة دي ولا إيه اللي هيحصل. بس أنا مش هقدر أعيش كدا.
بالليل...
سيف دخل نام على السرير. ونبض نامت.
سمعت وهي نايمة صوت... قامت بسرعة بصت جنبها لقيت سيف بيتكلم بصوت واطي كلام أكثره مش مفهوم.
نبض بهدوء : سيف.. اصحى يا سيف...
مبيصحاش. بصت على وشه لقيته أحمر. قربت إيديها براحة من وشه وهي خايفة لقيت درجة حرارته عالية جدا.
قامت بسرعة جابت مياه وتلج وفضلت تعمله كمادات. وهي باصة على وشه قالت...
ليه ربيت دقنك انت عارف إنك بيها أحلى!
فضلت صاحية جنبه لحد الصبح.
فتح عينيه لقاها نايمة على الكرسي قصاده. وجه يقوم مكنش قادر.
نبض فتحت عينيها بسرعة.
نبض : حاسس بإيه دلوقتي؟
سيف حاول يقوم من على السرير وقالها...
أنا مش عارف إيه اللي حصلي...
نبض : انت درجة حرارتك كانت عالية خالص امبارح ونزلت حاجة بسيطة. فلازم يشوفك دكتور.
سيف : لا أنا هبقى كويس...
نبض : أنا مش بهزر يا سيف انت لازم يشوفك دكتور بجد.
سيف : ملكيش دعوة.
نبض : طيب خليك هنا وأنا هجبلك تفطر.
نزلت جابتله الأكل وطلعت.
نبض : كل...
سيف : مش عايز أكل. مليش نفس...
نبض : انت زعلان علشان أميرة صح؟ حاسس إنك كنت السبب صح؟
سيف : اسكتي يا نبض...
نبض قامت وقفت وبعصبية : اسكتي يا نبض. اخرسي يا نبض. ملكيش فيه. ادخلي يا نبض. اطلعي يا نبض. اتجوزيني يا نبض. فيه إيه يا سيف أنا تعبت. تعبت...
سيف بتعب : خدي الأكل ده واطلعي بره واقفلي الباب وراكي يالا علشان أنا مش قادر أتكلم...
نبض بعصبية : حاضر هغور في داهية تاخدني...
وأخدت الصينية وخرجت وقفت الباب ونزلت قعدت تحت.
قررت إنها تصلي اليوم ده وتبدأ تنتظم في الصلاة. اتوضت وصليت. وبعدين نامت في الصالون لأنها كانت منامتش.
وبعدين صحيت قلقانة. طلعت جري فوق عند سيف لقيت حالته بتسوء أكتر.
جات تفتح باب البيت لقيته مقفول بالمفتاح. طلعت تجري على البلكونة وفضلت تنده على الحرس بس كانوا بره البيت خالص ومش سامعينها.
مسكت تليفون سيف وجات تفتحه معرفتش الباسورد. فضلت تفوق فيه بس هو كان في مكان تاني خالص.
مسكت التليفون وفضلت تجرب الباسورد. لحد ما طلع في الأخر نبض.
اتصلت بالدكتور حسام.
نبض : أيوا يا دكتور عايزك تيجي هنا حالا معلش علشان سيف تعبان جدا.
حسام : طيب أنا جاي حالا يا نبض. متقلقيش.
جه والحرس دخلوه علشان عارفين.
حسام : هو على الحالة دي من امتى؟
نبض : من امبارح.
حسام : طيب أنا هديله حقن المفروض إنها هتنزل الحرارة العالية دي وبرضو افضلي معاه بالكمادات. وأول ما يصحى ابقى كلميني علشان لازم أمشي ضروري بجد.
نبض : تمام يا دكتور اتفضل.
ونزللت معاه تنزله.
حسام : انتي عارفة إني طلبت إيدك من أخوكي؟
نبض بصدمة : إيه؟ أخويا مين؟ انت بتقول إيه؟
حسام : أخوكي سيف. يعني هيكون أخوكي مين!
نبض بعد ما بلعت ريقها : آه سيف.
حسام : هو أخد رأيك؟
نبض : لا والله، أصلاً إحنا كان عندنا شوية مشاكل في البيت أكيد مسمحتش فرصة.
حسام : أتمنى من كل قلبي إنك توافقي بجد.
نبض بصت في الأرض ومكانتش عارفة تقوله إيه.
حسام : طيب أنا همشي دلوقتي وأول ما يتحسن كلميني.
وخرج حسام من البيت بس كانت المفاجأة إنه أول ما خرج...
رواية نبض السيف الفصل الرابع 4 - بقلم سارة محمد
تمام يا دكتور اتفضل.
ونزل معاه.
حسام: انتي عارفة إني طلبت إيدك من أخوكي؟
نبض بصدمة: إيه؟ أخويا مين؟ انت بتقول إيه؟
حسام: أخوكي سيف... يعني هيكون أخوكي مين!
نبض بعد ما بلعت ريقها: آه سيف...
حسام: هو أخد رأيك؟
نبض: لا والله، أصلًا إحنا كان عندنا شوية مشاكل في البيت، أكيد مسمحتش فرصة...
حسام: أتمنى من كل قلبي إنك توافقي بجد.
نبض بصت في الأرض ومكنتش عارفة تقوله إيه.
حسام: طيب أنا همشي دلوقتي، وأول ما يتحسن كلميني.
وخرج حسام من البيت، بس كانت المفاجأة إنه أول ما خرج سمع حد بينده عليه، بيبص لقاه هشام.
هشام: إيه أخبارك يا دكتور، عاش مين شافك.
واخده بالحضن.
هشام: كنت بتعمل إيه جوا عند سيف؟
حسام: والله دي أخته اتصلت بيا عشان تعب وحرارته ارتفعت مرة واحدة... انت جاي تشوفه؟
هشام: آه آه، أنا جاي أشوفه... هي أميرة اتصلت بيك؟
حسام: أميرة مين! لاء أخته نبض.
هشام رجع لورا وسكت ثواني وبلع ريقه، وبعدين قاله: نـ... نبض؟ انت قولت نبض؟
حسام: آه أخته نبض.
هشام: ثواني ثواني، عينيها سمرا ولا ملونة؟
حسام: هو في حد عينه سمرا؟
هشام بعصبية: مش وقت هزار دلوقتي.
حسام: في إيه يا هشام مالك؟ عينيها عادية ومش ملونة يا عم. وعن إذنك عشان متأخر. وألف سلامة عليك... شكلك واخد حادثة جامدة. سلام.
هشام ساند على التاكسي، ومكنش عارف يعمل إيه، هو مش فاهم حاجة.
ركب التاكسي وطلع على المستشفى. دخل أوضة أميرة وقعد جنبها. ومسك إيديها وقالها: أنا لقيت نبض... بس مش عارف أخوكي اللي خطفها ولا هي اللي راحت معاه بإرادتها... بس المهم إني لقيتها... زي ما وعدتك. بس مش عارف أتصرف إزاي... أنا مش عارف.
في البيت...
نبض بعد ما مشي حسام، وقفت لدقايق وفضلت تعيط... تعيط عياط هيستيري وتصوت، بعد ما عقلها جه قدامه الأسئلة دي:
إنتي إزاي محاولتيش تهربي؟
إنتي إزاي حبستي نفسك؟
إنتي إزاي اتعاملتي معاه؟
ليه مقولتيش لحسام وخللتيه يبلغ البوليس؟
ليه ممسكتيش تليفونه واتصلتي بالبوليس قبل ما تتصلي بحسام حتى؟
قعدت على الأرض في الصالون وفضلت تعيط لحد ما نامت على الأرض.
وبعدها صحيت على صوت سيف بيقولها: إيه اللي منيمك كدا يا نبض؟
قامت من على الأرض وعيطت تاني.
سيف بتعب: بتعيطي ليه؟
نبض: عشان... عشان...
وبعدين قررت إنها تسكت.
سيف: عشان إيه؟
نبض: إنت كويس؟
وراحت حاطة إيديها على وشه تشوفه لسه سخن ولا لأ.
نبض: لا الحمد لله بقيت كويس.
سيف: أنا جعان.
نبض: طيب اقعد على السفرة وأنا هصلي وأجبلك تاكل.
سيف: هتصلي؟
نبض: متيجي تصلي بيا.
سيف: نصلي؟
نبض: في إيه يا سيف، هو مش إحنا مسلمين برضه، وأول حاجة هنتحاسب عليها هي الصلاة. من صلحت صلاته صلحت حياته. هتفضل حياتك بايظة ومتعقدة وهتفضل تلف وتجري من غير أي فايدة طول ما أنت مبتصليش. بس لما تصلي هتلاقي ربنا جنبك، هيوكل أمرك ويبقى هو وكيلك، حياتك هتبدأ تتظبط مع كل دعوة هتدعيها، هتبقى واثق إن ربنا هيجبر بخاطرك بخصوص الدعوة دي، يا إما هيحققها لك، يا إما مش هيحققها لك، بس هيحقق لك حاجة بدالها أحلى منها، يا إما هيأخرها شوية عشان يختبر صبرك وإيمانك بيه. عارف بقالي فترة كبيرة بدعي بدعوة ومش بتتحقق لدرجة إني وأنا نايمة حسيت إني كنت بطلع لفوق وبعدي طبقة سما ورا طبقة وعاوزة أوصل لربنا وأقوله ياااااا رب الدعوة دي، يا رب الطلب ده، يا رب...
سيف: إيه هي الدعوة دي؟
نبض: مش هقولك. هاااا، هتصلي بيا ولا أروح أصلي لوحدي؟
سيف بابتسامة: هصلي بيكي.
وصلى سيف بيها. كان إحساس لطيف جدًا وبيطمن لأبعد الحدود. نبض عيطت في الصلاة لأنها اكتشفت صوته حلو جدًا في التجويد.
حطت الأكل وأكلوا.
نبض: في فيلم شغال... شكله حلو أوي، تتفرج؟
سيف: أتفرج.
اتفرجوا على الفيلم وبعدين طلعوا ناموا.
تاني يوم:
تليفون لسيف.
سيف: الو...
هشام: أختك فاقت، مش هتيجي تشوفها؟
سيف: أنا جاي حالا.
وبابتسامة عريضة وفرحة كبيرة قال لنبض: أميرة فاقت.
وباس على راسها وطلع يجري. خرج من البيت وكان في ناس محاوطين البيت، وطلع يجري على المستشفى.
سيف: ألف سلامة عليكي.
وجاي ياخدها بالحضن. أميرة رجعت لورا، وقالتله: انت خطفت نبض؟
سيف بصيلها وسكت.
أميرة بعياط: ليه عملت كدا يا سيف... ليه؟ طيب هي إيه ذنبها؟ دمرتلها حياتها... ودمرت كمان حياتك. ليه عملت فيها وفي نفسك كدا؟ أنا لما قولتلك اخطفها كنت بهزررر... أنا كنت بهزر يا سيف وانت عارف كدا كويس.
سيف أداها ضهرها وجاي يمشي.
أميرة: لو رايح عندها فهي دلوقتي مش هناك. هي دلوقتي مع البوليس.
سيف بص لأميرة بصدمة وخرج.
نبض لقيت ضرب نار بره والباب اتكسر ودخل هشام. وقف قدامها وقالها: إنتي كويسة؟
نبض بصيتله وعيطت.
هشام: خلاص متخافيش، إنتي في أمان دلوقتي.
واخدها في العربية، بس مطلعش على القسم وطلع على بيت باباها. فتحت الباب الشغالة ودخل هشام ومعاه نبض.
باباها بيكلم الشغالة: مين اللي جه...
بص لقى نبض ومكنش مصدق اللي هو شايفه.
نـ... نبض.
نبض الدموع غرقت وشها. طلع يجري وأخدها بالحضن. وفضل يكلم فيها بس هي مكنتش بترد. طلعها أوضتها ونزل لهشام.
بابا نبض: لقيتها فين يا ابني... لقيتها فين؟
هشام بلع ريقه وبعدين قاله: للأسف هي كان في حد خاطفها.
باباها بصدمة وعصبية شديدة جدًا: مين؟... مين؟
هشام: سيف.
باباها: إزاي اتجرأ يعمل كدا... دا أنا همحيه من على وش الأرض.
هشام: حاول تهدى... إحنا بندور عليه. وبعدين إنت لازم تعرف إن سيف مستحيل يكون أذاها.
باباها بزعيق: مش شغلي... جريمة خطف، وأنا بنتي مش بتنطق بحرف واحد كمان. وكل ده كان واهمنا إنه بيدور عليها وهو أصلًا خاطفها. لو متعدمش فيها أنا مش هسكت.
هشام: حاول يا سيادة.
باباها قام وقف وقاله: الكلام انتهى، اطلع بره.
البوليس قبض على سيف تاني يوم، ونبض متكلمتش مع أي حد.
تانى يوم.
أميرة بعياط: أنا لازم أشوف نبض... دول هيحبسوا أخويا ويدمروا له مستقبله ويترفد من شغله... واحتمال كمان يدخلوا مستشفى المجانين.
هشام: أميرة إنتي عارفة إن أخوكي غلطان.
أميرة مسكت شنطتها، وقالت لهشام: أنا رايحة، جاى معايا ولا لأ؟
قبل ما يوصلوا نبض نزلت من أوضتها. لقت واحدة قاعدة جنب باباها.
باباها: جه جنبك يا نبض؟
نبض مبتردش.
بصت لها الست وقالت لها: إزيك يا نبض... أنا مرات باباكي.
باباها بص لنبض وسكت.
نبض كانت واقفة هتموت من الصدمة، بس قبل ما تنطق بحرف واحد دخلت أميرة وهي بتعيط.
أميرة: نبض سيف ما أذاكيش صح؟ إنتي بخير صح؟
نبض ميتردش، بتعيط بس.
أميرة بتكلم بابا نبض: لو سمحت يا سيادة إنت ممكن تسحب المحاضر ونحل كل حاجة.
بابا نبض بعصبية شديدة: نحل إيه؟ إحنا نحل إيه؟ أنا سمعت بنتي بقت في الأرض بسبب أخوكي.
أميرة: ممكن نكتب كتابهم... وتبقى مراته.
بابا نبض: وإنتي متخيلة إني هخلي بنتي تتجوز أخوكي ده؟ أنا بنتي هيتكتب كتابها الأسبوع ده على الدكتور عمر اللي بسبب أخوكي الخطوبة متمتش. أما أخوكي بقا ف أنا مش هسكت غير لما أشوفه متعدم قدامي.
نبض أخيرًا نطقت: بس أنا سيف يبقى جوزي.
أميرة بصيتلها وابتسمت.
باباها بعصبية وصدمة: جوزك إزاي يعني إنتي بتقولي إيه...
ومسكها من شعرها.
نبض بصريخ وعياط: هو أجبرني.
باباها بص لأميرة وقالها: ده إنتي أخوكي أيامه الجاية سواد بإذن الله... هيطلقك غصبن عنه وتتجوزي عمر.
نبض: بس أنا حامل.
رواية نبض السيف الفصل الخامس 5 - بقلم سارة محمد
سيف: الو بتقولك أميرة متنسيش مفاتيحها واقفل...
قطع كلامه صوت نبض وهي بتقوله: ششش...
وبعدين صوت ربكة والتليفون اترمي على الأرض... وصوت شخص: هاتِ الفلوس اللي هنا...
نبض: مفيش فلوس هنا...
الشخص: هاتِ المجوهرات اللي هنا...
نبض: مفيش مجوهرات هنا...
الشخص: ومافيش دهب والخزنة فاضية؟
نبض: في سيبني آخد؟
الشخص: لا هاخد حاجة تانية منك أحسن...
سيف طلع المسدس ورمى التليفون وطلع يجري...
أميرة بخضة: انت رايح فين يا سيف؟ إيه اللي حصل؟
بس سيف كان جرى خلاص...
أميرة طلعت تجري تبص عليه من البلكونة لقيته راح عند فيلا نبض... طلعت تجري نزلت...
أبويا الحق في حاجة حصلت سيف طلع المسدس وطلع يجري شكله رايح فيلا نبض...
سيف طلع يجري وقعد يكسر في الباب بس مكنش بيتكسر وسامعها بتصرخ فوق... وهو مش عارف يعمل إيه... وقف فكر بهدوء لثواني وقال: أكيد هما مدخلوش من الباب... لف لقى شباك المطبخ مفتوح.... نط منه وبدأ يسمع صوتها وهي بتصرخ أعلى... طلع يجري فوق ناحية الصوت...
لقى واحد ماسكها من إيديها والتاني بيهاجم عليها وبيلطشها بالقلم... سيف مسك اللي بيضربه بالقلم، زقه على الأرض بسرعة وضربه رصاصة في رجله... التاني اللي ماسكها من إيديها بص لسيف برعب: يا سيف!
ضاربه وزقه جنب التاني وضارب رصاصة في كتفه وفي رجله... ولقى اللي كان بيضربها بالقلم بيحاول يقوم، ضربه كمان رصاصة في رجله التانية...
في وسط كل ده نبض أول ما بعدهم عنها رجعت لورا في السرير ولفّت إيديها حوالين رجليها وجسمها كله... وكانت بتتنهد وبتعيط... وكل مدى ما يعلى صوتها... وأول ما سيف ما بصّلها فضلت تصرخ بصوت عالي جداً...
سيف قرب منها بهدوء: براحة... خلاص متخافيش...
وحط إيده على كتفها: خلاص يا نبض... خلاص...
وهي برضه كل مدى صوتها، صريخها بيعلى مع عياطها...
سيف ضمها لكتفه: شششش... خلاص... خلاص... اهدى...
في اللحظة دي بدأ صوتها يختفي وباباه دخل... سيف بيبص على نبض لقاها اغمى عليها بين إيديه ورأسها على كتفه... شالها... وبص لباباه وقاله: ابعت حد ياخد الكلام دول القسم لحد ما يجيلهم...
أول ما دخل من باب الفيلا بتاعتهم وهو شايل نبض... أميرة طلعت تجري عليه... وبخوف: إيه اللي حصل؟
سيف: هاتِ تليفوني بسرعة...
طلعت تجري ورا سيف... سيف حط نبض على السرير وغطاها... أميرة عطيتله التليفون وهي بتسأله لتاني مرة بس وهي بتعيط: إيه اللي حصل؟
سيف: الو يا دكتور عاوزك تيجي دلوقتي حالا...
وبص لأميرة وقالها: حراميين اتهجموا عليها...
أميرة حطت إيديها على بؤها وهي بتكتم صرختها...
الدكتور: هي اتعرضت لصدمة عصبية شديدة... أنا عطيتلها مهدئ في المحلول... سيبوها ترتاح ولو صحيت وهي منفعلة وبتعيط أو بتصرخ... ادولها الحقنة دي في الوريد... في حد هنا بيعرف يدي حقن؟
أميرة: آه... سيف...
الدكتور: ولو صحيت هادية حاولوا تطمنوها وتحتوها... وأنا هاجيلها بكرة الصبح إن شاء الله...
سيف: شكراً يا دكتور...
أميرة: انت رايح فين يا سيف؟!
سيف: رايح أربي الكلاب دول...
وركب عربيته ومشى وكان باباها وصل البيت...
في القسم...
هشام: كفاية ضرب فيهم لحد كده... حد فيهم هيموت...
سيف بزعيق: امشي أنت من وشي...
وبعد سيف ما شاف غليله منهم روح البيت طلع أوضته وحط راسه على المخدة... وفضل يفتكر نفسه وهو بيحاول يهديها ويفتكر شكلها وهي منهارة... ويشوف نفسه وهو بيضرب عليهم نار... كل دي أفكار محاوطاه... وهو سايبها وداخل بيها الفيلا... بس قطع صوت تفكيره صوت صريخ نبض...
طلع يجري راح الأوضة... لقى أميرة ماسكة كوباية مية وبتقولها: اشربي مية طيب يا نبض... خلاص متصرخيش مفيش حد هنا... خلاص عدى...
سيف بصوت عالي: هاتِ الحقنة بسرعة...
وعبى الحقنة... امسكي إيديها... ونبض مش مبطلة صريخ وجسمها كله بيتنفض...
سيف بزعيق لأميرة: امسكي إيديها كويس...
أميرة بعياط: مش عارفة...
مسك الحقنة في إيده اليمين ومسك دراع نبض بإيده الشمال جامد وثبته وأدالها الحقنة... أول ما سحب سن الحقنة غمضت عينيها...
أميرة بصت لسيف وهي عينيها وشها متغرق دموع وقالتله: أنت مسكت إيديها جامد... بص إيديها ازرقت إزاي؟!
سيف: مكنش قدامي حل تاني... هاتِ مرهم للكدمات...
أميرة طلعت تجري جابتله المرهم وحطه على إيد نبض...
أميرة بعياط: أنا مش عارفة أنام ولا هعرف أنام ليه حصل معاها كده؟ أنت لما جبتها كان وشها كله أحمر كان فيه علامات قلم على وشها...
وبعياط: هما ضربوها؟!
سيف مسك أميرة من إيديها وقالها: تعالي...
وقفت في البلكونة...
سيف: متخافيش..... المهم إنها بخير...
أميرة: أنا مش شايفاها بخير خالص... وبابا قال لي لازم نتصل بباباها وأنا قولته إنه مسافر بره مصر... ولسه مرجعش...
أميرة: هما عملوا فيها إيه؟
سيف وهو بيجز على سنانه وبيقرّب صوابعه من بعضها وبيضغط بيهم على كف إيده: ما عملوش حاجة... وبطلي عياط بقى وحاولي تنامي...
وسابها في البلكونة وقبل ما يخرج من باب أوضتها بص على نبض... وبعدين خرج...
سيف: أميرة أنا لازم أروح القسم عشان الكلاب اللي هناك دول... الدكتور على وصول.... أول ما يمشي اتصلي عليا قولِ لي قال إيه؟ وأنا هحاول متأخرش...
وراح سيف القسم وعمل اتصالاته وظبط لهم مؤبد وروح على الساعة خمسة... خبط على الباب أميرة طلعتله.... ششش عشان هي لسه نايمة... وهما واقفين على باب الأوضة...
سيف: مشوفتش اتصالك... الدكتور قال إيه؟
أميرة: الدكتور قال نبعد عنها الانفعال... ده ضروري جداً... ونعاملها كويس... واخد بالك أنت... وقالي إنها شكلها كان عندها حالة نفسية عشان كده الصدمة شديدة عليها... وكتبلها على نفس الحقن بتاعة امبارح... وقالي دي عند اللزوم لما تنفعل...
سيف: طيب هاتِ الحقن أروح أجيبها...
أميرة: أنا بعت عمو حسن الجنايني جابهم... ادخل غير هدومك وأنا هخليهم يجهزوا لك الغدا...
بالليل نبض صحيت... وكانت أميرة نايمة... بصت لقيت سيف قاعد في الجنينة... لبست جاكيت ونزلت... قعدت على الكرسي اللي جنبه من غير ما تتكلم...
سيف بصّلها كان ماسك كوباية المية وهييشرب راح منزلها على الترابيزة تاني وبإستغراب: انتي كويسة؟
نبض: هزت راسها...
سيف: منمتيش ليه؟
نبض: كل حاجة بتحصلي هيفضل هو السبب فيها... هو اللي أصر عليا أجي أعيش هنا وقالي أمان ومجتمع راقي...
وهي حابسة الدموع في عينيها: شوفت حصل فيا إيه في المجتمع الراقي؟!
سيف: احمدي ربنا... المهم إنك كويسة...
نبض: في الأوضة اللي هناك دي...
وشاورّتله على أوضتها: حصل...
رواية نبض السيف الفصل السادس 6 - بقلم سارة محمد
سيف بصلها، كان ماسك كوباية الماية وهيشرب، راح منزلها على الترابيزة تاني.
باستغراب: انتي كويسة؟
نبض هزت راسها.
سيف: منمتيش ليه؟
نبض: كل حاجة بتحصلي هيفضل هو السبب فيها... هو اللي أصر عليا أجي أعيش هنا وقالي أمان ومجتمع راقي... وهي حابسة الدموع في عينيها. شوفت حصل فيا إيه في المجتمع الراقي؟
سيف: احمدي ربنا... المهم إنك كويسة.
نبض: في الأوضة اللي هناك دي. وشاورتله على أوضتها. حصل... حصل إن ماما ماتت فيها. كانت مريضة بالكانسر... كنت متخيلة إني هخاف المسها لما تموت أو أقرب من أي حد ميت، بس يومها نمت جنبها.
سيف: ربنا يرحمها.
نبض: أنا بكرة إن شاء الله هرجع الشقة... وشكراً على ضيافتكم ليا. بلعت ريقها. وشكراً على اللي عملته معايا. وجاية تقوم.
سيف بابتسامة: هو في حد بيقول للحرامية في شيبسي؟
نبض: انت بتستفزني صح؟
سيف بص لها وضحك.
نبض بابتسامة: مش هتخانق معاك المرة دي عشان تعبانة ومش قادرة... وعشان إحنا في بيتكم بس.
سيف: مش هتقولي لباباكي؟
نبض: لأ. هو أصلاً مسألش عليا بقاله يومين... فمتوقعش إني فارقة معاه للدرجادي عشان أقوله.
تاني يوم...
نبض: أنا ماشية يا أميرة بقا... معلش تقلّت عليكم.
أميرة: انتي بتقولي إيه... ده أنا مصدقت إن بقى لي اخت.
نبض: معلش بقا أنا كلمت دادة فاطمة خلاص وهاروح الشقة تاني.
أميرة: طمنيني عليكي أول ما توصلي.
نبض بصت في عينيها وقالت لها: انتي كويسة؟
أميرة: الحمد لله.
نبض: مفهمتيش قصدي يا إما بتستهبلي. نسيتيه؟ اتعافيتي من حبه؟
أميرة: بحاول.
نبض: ابقي طمنيني عليكي.
نزلت نبض وطلعت من الفيلا وهي معاها شنطتها.
سيف كان رايح الشغل.
سيف: مش عاوزة توصيلة.
نبض: أنا طالبة أوبر.
سيف: طيب اركبي هقولك حاجة.
نبض: طيب ثواني. وسابت الشنطة وركبت.
سيف فتح الباب وخرج جاب الشنطة حطها على الكرسي اللي وراهم.
نبض: بتعمل إيه؟
سيف: بوصلك.
نبض: والأوبر؟
سيف: مش مهم.
في الطريق...
سيف: باباكِ هيرجع امتى؟
نبض: كمان يومين.
سيف: لو احتاجتي حاجة إحنا في الخدمة.
نبض: طيب سوق... سوق.
سيف: انتي هتدفعيلي فلوس التوصيلة دي على فكرة.
نبض بضحك: إيه؟ هتاخدي مني كام؟
سيف: يعني ظابط وموصلك بعربيته... مش هاخد أقل من 1000 جنيه.
نبض: طيب وقف العربية.
سيف كان سايق ومركز في الطريق ومش باصص عليها.
سيف: إيه؟ هتنزلي عشان متدفعيش؟
نبض بتعب: وقف العربية يا سيف.
سيف بص عليها.
سيف: إيه مالك؟ ووقف العربية بسرعة.
نبض: مش عارفة، حاسة إني هبطت مرة واحدة جامد. ممكن تقفل التكييف عشان سقعانة.
سيف: قفلته. طيب تعالي نرجع.
نبض: لا لا كمل، أنا هبقى كويسة.
سيف: لو رجعنا هنرجع في خمس دقايق ولو كملنا لسه قدامنا نص ساعة.
نبض رجعت راسها لورا وقالت له: هغمض عيني شوية لحد ما نوصل.
غمضت عينيها... ومارمشيتش لحد ما وصل.
سيف: نبض... وصلنا. نبض. وبيلمسها.
نبض: أنا نمت بجد!! أكيد ده من العلاج. أنا مبعرفش أنام في أي مكان كدا.
سيف: أوصلك؟
نبض: لا لا شكراً. معلش تعبتك معايا.
سيف: انتي زي أختي... تعب إيه ده؟ ولا تعب ولا حاجة. ومشي.
تاني يوم الساعة اتنين بالليل...
والد سيف: قوم روح لصاحبك... أبوه مات.
سيف صحي بسرعة وقال له: إيه؟ بتقول إيه؟ صاحبي مين؟
والده: هشام... هيكون مين. البس ماسك وخد معاك كحول، عشان مات بكورونا.
سيف قام بسرعة ولبس هدومه والماسك وراح جري.
أول ما دخل لقي سيف منهار. وقف معاه من أول اليوم لآخرة ومسبهوش لحظة.
أميرة: أروح أعزي ولا لأ يا نبض؟
نبض: روحي أكيد.
أميرة راحت وشافت هشام من بعيد وكان باين عليه الحزن، وهو لمحها.
تاني يوم...
أميرة: أنا حاسة إني تعبانة يا نبض.
نبض: ليه مالك؟
أميرة: حاسة إني هموت.
نبض: يابنتي حرام عليكي. بعد الشر متقوليش كدا.
أميرة: طيب أنا هنام عشان مش قادرة.
أميرة الساعة 3 بالليل تعبت جامد ونقلوها على المستشفى.
نبض فضلت ترن عليها لما راحت الكلية ومكنتش عارفة توصلها. افتكرت يوم ما سيف رن عليها من تليفونه ورنت على رقمه.
نبض: الو يا سيف؟ ممكن تديني أميرة، برن عليها غير متاح من امبارح.
سيف: إحنا في المستشفى.
نبض: طيب أنا جايه.
أول ما نبض وصلت الدكتور جه وقال: للأسف طلعت المسحة إيجابية.
سيف بخضة: كورونا؟
الدكتور: للأسف، وأي حد كان خالطها لازم يتعزل ولو ظهرت عليه الأعراض ييجي على طول. ومش هتقدروا تشوفوها من دلوقتي.
نبض وسيف بصوا لبعض.
نبض: إن شاء الله هتبقى كويسة.
سيف: انتي خالطتيها؟
نبض: طبعاً. وانت كمان على فكرة... يعني لازم تتعزل انت كمان.
تليفونها رن.
نبض: الو يا بابا.
باباها بزعيق: انتي فين؟ انتي إزاي تمشي من الفيلا من غير ما تقوليلي.
نبض: أنا في المستشفى عند صاحبتي. طلع عندها كورونا والدكتور طلب مني إني أتعزل. ومشيت من الفيلا عشان اتأهجم عليا حرامية فيها.
باباها: انتي بتقولي إيه؟
نبض: اللي انت سمعته يا بابا. عاوز مني حاجة؟
باباها: عاوزك تكوني قدامي في الفيلا حالا.
نبض طلعت ركبت ووصلت الفيلا وكانت لابسة الماسك.
باباها: انتي خالطتي البنت دي... متأكدة؟
نبض: آه يا بابا، دي صاحبتي الوحيدة.
باباها: كنتي بتقولي حرامية إيه؟
نبض: جاي تسألني بعد إيه؟
باباها بعصبية: ردي عليا باحترام.
نبض ضحكت وقالت له: حاضر يا بابا. في حرامية اتأهجموا على الفيلا بالليل... لأ لأ قصدي اتأهجموا عليا.
باباها: وبعدين؟
نبض: متخافش محصليش حاجة وهما اتحبسوا والموضوع خلص.
باباها: انتي رايحة فين أنا مش بكلمك؟
نبض: ماشية راجعة الشقة.
باباها: مفيش رجوع الشقة.
نبض: على فكرة احتمال كبير يطلع عندي كورونا فخليني أمشي. انت كدا ولا كدا مش فاضي. وجاية تمشي.
باباها مسكها من أيديها وزقها في أوضتها وقفل الباب.
نبض: يا بابا عاوزه أمشي. أنا مبحبش المكان هنا. وفضلت تعيط.
باباها: مسمعش صوتك يا نبض.
بعدها بساعة الدادة جات.
نبض: يا دادة افتحيلى.
باباكي محرج عليا يا نبض. نامي يا حبيبتي وبكرة يحلها الحلال.
نبض كل ما تبص في الأوضة تفتكر كل اللي حصل يوم ما الحرامية اتأهجموا عليها.
طلعت تجري فتحت باب البلكونة. فضلت قاعدة فيها. وكمان نامت فيها.
الصبح سمعت صوت بيقول... بس... بس.
فتحت عينيها لقت سيف في البلكونة اللي قصادها.
سيف: صباح الخير. هي فيلتكم صغيرة للدرجادي، عشان كدا نمتي في البلكونة؟
نبض بحزن: لأ، أنا اللي روحي داقّت وموسعهاش غير البلكونة.
وفجأة الباب اتفتح، نبض طلعت تجري دخلت الأوضة.
باباها من عند الباب: أنا رايح الشغل يا نبض. لو حسيتي بأي أعراض اتصلي عليا. ودادة فاطمة هتجيبلك الفطار. افطري كويس.
نبض: طيب ممكن أغير الأوضة دي؟
باباها: لأ. وسابها ومشي وقفل برضو الباب.
نبض طلعت تاني البلكونة.
نبض: هو انت محبوس في الأوضة زيي كدا؟
سيف: لا عادي، أنا بتجول وبنزل الجنينة وعادي.
نبض: يبختك. هي أميرة عاملة إيه دلوقتي؟
سيف: الممرضة قالتلي كويسة.
نبض: طيب أنا هدخل أفطر.
تاني يوم...
نبض صحيت على صوت. بيقول... نبض... يااا نبض.
فتحت عينيها بسرعة.
سيف؟
سيف من البلكونة: هشام دخل امبارح المستشفى عنده كورونا.
نبض: بتهزر!!!
نبض فتحت تليفونها وفضلت ترن على أميرة بس أميرة مبتردش.
نبض محبوسة طول اليوم في الأوضة. وسيف محبوس في البيت. وعلى تواصل مع ممرضة في المستشفى.
نبض: مفيش أي أخبار؟
سيف: الممرضة قالتلي إن فيه واحد معاها في العزل اسمه هشام.
نبض: طيب هي مكلمتناش ليه؟
سيف: الممرضة بتقولي إنها تعبانة.
في المستشفى...
أميرة نايمة على السرير. نزلت ماسك الأكسجين وبصت على السرير اللي جنبها وقالت... قد إيه الدنيا صغيرة.
هشام بص لها وهو الحزن ماليه وقال لها... انتي فرحانة فيا صح؟ أنا عارف إني ظلمتك.
أميرة: أكيد لأ... وبعدين دا مش مبرر إني أفرح فيك. وفيها إيه يعني لعبت بيا شوية. حطت ماسك الأكسجين شوية وبعدين نزلته وقالت له... وخدعتني... ومسبتليش فرصة للعتاب. وفيها إيه!!! المهم... انت حاسس بإيه دلوقتي؟
هشام: حاسس إني مش موجود. المهم انتي حاسة بإيه؟
أميرة: أنا حاسة إني بموت.
يا لافتاتِ قطاراتِ الشتاتِ قفي
أُحصي المحطاتِ كم صرنا بعيدينا
في الذكرياتِ عزفنا الأغنياتِ معا
هل خاننا اللحنُ أم خُنَّا أغانينا؟
فات يوم كمان ونبض ملت هي وسيف.
نبض: بقولك إيه؟ هو مش احنا الاتنين احتمال نبقى مصابين؟ ماتيجي نلعب كوتشينة في الجنينة هنا.
سيف: اهدى يا نبض.
نبض: والله لو سبتوني هنا لحظة كمان لانط من البلكونة دي.
سيف: انتي هبلة يابنتي. سابته ودخلت جوه لمدة خمس دقايق وبعدين طلعت.
سيف بخوف وصوت عالي: انتي يامجنونة بتعملي إيه؟
رواية نبض السيف الفصل السابع 7 - بقلم سارة محمد
بقولك ايه ؟!
هو مش إحنا الاتنين احتمال نبقى مصابين ؟!
ما تيجي نلعب كوتشينة في الجنينة هنا...
سيف: اهدى يا نبض، وكان ماسك تليفونه وبيكتب.
نبض: والله لو سبتوني هنا لحظة كمان، لأنط من البلكونة دي...
سيف رفع راسه وقالها: إنتي هبلة يا بنتي!!
سابته ودخلت جوه لمدة خمس دقايق، وبعدين طلعت.
سيف بخوف وصوت عالي: إنتي يامجنونة بتعملي إيه ؟!
بص لقاها ربطت الملايات في بعضها، وربطت حرفهم في حاجة جوا، ورميتهم، وكمان بدأت تنزل عليهم.
سيف: إنتي يا بنتي... إطلعي تاني يماما.. بتهببي إيه يخربيتك...
نبض بدأت تنزل براحة.
وأول ما إيديها سابت البلكونة ومسكت بس الملايات، راحت مصوتة.
سيف بصوت: إطلعي تاني...
نبض بصريخ: مش عارفة...
سيف طلع يجري، خرج من الفيلا.
ونط من على سور فيلا نبض، لأن السور كان أقرب له، ومكنش عالي أوي.
ووقف تحت.
سيف بزعيق: انزلي...
نبض: ششش.. وطّي صوتك... هنزل أهو.
وتبص لتحت وتخاف.
وجاية تتحرك الملاية اللي هي ماسكة فيها، فكت من الملاية اللي هي ربطاها جوه.
وراحت واقعة بيها.
بس سيف شقطها.
نبض وقعت جنبه.
سيف: حصلك حاجة؟!
نبض: آآه... رجلي..
سيف: أقسم بالله إنتي تستاهلي...
نبض وهي بتتألم: خلصت شَماتة..!!
سيف: طيب وريني رجلك..
نبض: ما هي قدامك أهيه..
سيف: وارمة شوية بس...
نبض: ينهار أسود...
سيف: في إيه ؟!
نبض: هدخل الأوضة إزاي... دا أنا بابا هيعمل مني بطاطس محمرة..
سيف: أنا مش عارف كان فين عقلك وإنتي بتعملي كدا... قومي..
نبض: يلهوووي... يلهوووي... مش عارفة أدوس على رجلي...
سيف سندها، ودخلت قعدت على الكنبة في الصالون.
فضلت تنده على دادا فاطيمة.
بس الشغالة هي اللي جات.
نبض: فين دادا فاطيمة...
الشغالة: روحت... إنتي نزلتي إزاي حضرتك ؟!
نبض: هاتولي مرهم ورباط أربط بيه رجلي....
الشغالة بصيتلها باستغراب وقالتلها حاضر.
وراحت جابت لها الحاجة وعملت رجليها وربطتها.
نبض: شوفيلي مفتاح الأوضة...
الشغالة: مفيش غير نسخة مع باباكي ومشي، والنسخة التانية مع دادا فاطيمة ومشيت هي كمان..
سيف بص لنبض وفضل يضحك.
نبض: دا أنا هتسلخ النهاردة...
سيف بضحك: ابقي طمنيني عليكي، وراح قايم.
نبض: طيب اقعد نشربوك حاجة...
سيف بضحك: مبشربش عند حد علشان الكورونا... ومشي.
نبض فضلت قاعدة تحت مش قادرة تطلع أوضة فوق، وراحت عليها نومة.
الساعة 2 بالليل.
باباها فتح الباب ودخل.
باباها بصوت عالي: إنتي إيه اللي طلعك هنا ؟!
نبض: دادا فاطيمة فتحتلي...
باباها: ورجليك مالها ؟!
نبض: وأنا ماشية اتكعبلت ووقعت.
باباها بزعيق: هتفضلي لحد إمتى مستهترة كدا..... وعديمة المسئولية... أنا آخد من الدادة المفتاح... إنتي عملتي إيه؟ نزلتي هنا إزاي؟!
نبض: نطيت...
وبدأ صوتها يعلى بعياط: أنااا نطيت علشان بكرة الحبسة... بكرهها...
باباها: أنا بعمل كل ده علشان مين؟ ما هو علشانك...
نبض: لو بتعمله علشانى، فإنت عارف كويس إني مش عاوزاه... إنما إنت يدكتور بتعمله علشان نفسك واسمك وكيانك ونجاحك وشهرتك...
باباها نده على الشغالة وهو متعصب وقالها طلعيها أوضيتها، ورمى المفتاح.
نبض: أنا مش عاوزة الأوضة دي...
باباها: مفيش غير دي لحد ما تتخطي فترة حضانة المرض...
سندتها الشغالة لحد ما طلعت أوضتها.
ونبض طلعت البلكونة علشان تكمل نوم، بس ملقيتش سيف.
الصبح.
سيف واقف قصادها وبيبوصلها.
بينده عليها بس مش بتصحا.
وهو خايف يعلي صوته أكتر.
بعدها بخمس دقايق، دخلت الدادة ودخلتلها البلكونة وقربت منها وبتصحيها.
مبتصحاش.
حطت إيديها على راسها.
وندهت بسرعة وقالت: الحق يا دكتور...
دخل باباها وكان لابس ماسك.
شالها دخلها.
ومعرفتش إيه اللي حصل.
بقا هاين عليا أروح أخبط على بيتهم.
في المستشفى.
أميرة: حاسة إني بموت.
دخل الدكتور بص عليها وعليها.
وخرج.
بالليل.
أميرة: هو إنت مبتتكلمش ليه ؟!
هشام: مبيردش...
أميرة: معندكش حاجة تقولها صح..
هشام: أنا فيا اللي مكفيني...
أميرة: طول عمرك فيك اللي مكفيك... وطول عمرك هتفضل كدا.. جبان.. جبان وخوفت تقف قدام باباك ؟! ولا مش قد وعودك وكداب ؟! هتفضل بردو ساكت كتير ؟!
هشام: أنا عارف إني آذيتك... ومش لازم كل شوية تفكريني بده.
أميرة: عندي إحساس إن دول آخر يومين هشوفك فيهم.
هشام: أنا بحب أمنية وخطبتها، وكنت بضحك عليكي.. تمام كدا.
أميرة: يا رب تموت.
ودارت وشها ونامت على السرير.
وحطت ماسك الأكسجين.
وخدت آخر سهم رماه في قلبها وسكتت.
تانى يوم.
الدكتور: حالتك بتتحسن....
هشام بص عليها وقاله: وهى ؟!
الدكتور وطى صوته وقاله: مش شايف في تحسن..... وبعدين هي جاية هنا قبلك.. كل شيئ بإيد ربنا...
سيف اتصل عليها بس مكنتش بترد.
اتصل بالليل، ردت.
سيف: الو... إيه اللي حصل ؟!
نبض بتعب: باين عليا أخدت برد من الكورونا، سخونية وكده.
باباها دخل: تحليلك طلعك مفيهوش حاجة ينبض...
نبض: يعني مش كورونا ؟!
باباها: لأ.... بس لازم الحرارة تنزل...
نبض: وأنا يا بابا قولتلك مش هروح المستشفى... أنا هبقى كويسة هنا..
باباها: متناميش في البلكونة تاني... سااامعة..
نبض: حاضر... وخرج.
نبض: الو يا سيف.. مطلعش عندي كورونا.. يبقا أكيد إنت كمان معندكش، لأن مظهرش عليك أعراض.... وأنا كنت مخالطة أميرة أكتر منك.. هي عاملة إيه دلوقتي ؟!
سيف: الممرضة بتقولي إن حالتها بتسوء...
نبض: نروح المستشفى بكرة ونكلم الدكتور ونشوف لو نعرف نشوفها.. إيه رأيك..؟!
سيف: خلاص تمام...
تااني يوم.
الدكتور بيكلم هشام: إنت خفيت وهتطلع خلاص... مبروك.
هشام بص على أميرة وقاله: طيب وهى ؟!
الدكتور: ادعيلها... مفيش في إيدينا غير الدعاء...
هشام خرج وطلع راح مكتب الدكتور وقاله.
هشام: عاوز أتبرع بالبلازما بتاعتي ليها...
الدكتور: فصيلة دمك مش متطابقة مع فصيلة دمها للأسف.
رواية نبض السيف الفصل الثامن 8 - بقلم سارة محمد
الدكتور بيكلم هشام:
انت خفيت وهتطلع خلاص... مبروك.
هشام بص على أميرة وقاله:
طيب وهى؟
الدكتور:
ادعيلها... مفيش في إيدينا غير الدعاء.
هشام خرج وطلع راح مكتب الدكتور وقاله:
عاوز اتبرع بالبلازما بتاعتي ليها.
الدكتور:
فصيلة دمك مش متطابقة مع فصيلة دمها للأسف.
خرج من عند الدكتور وهو بيدور على حل، مش قادر يقف ساكت. فضل يلف على المستشفيات ويدور على حد معاه بلازما مناسبة مع فصيلة دمها. وقرر إنه يبدلها بالبلازما بتاعته.
وفعلاً وصل لكده، وأخيراً وصل للمستشفى علشان يدي الدكتور البلازما. ملاقاهوش.
الممرضة:
هو الدكتور مشى، بس دكتور حسين موجود.
هشام دخله بسرعة:
لو سمحت يا دكتور انقذها، أنا جبت بلازما مناسبة لفصيلة دمها.
الدكتور:
خلاص تمام، اهدى وأنا هعمل كل اللي يطلع بإيدي.
هشام:
ممكن أطلب منك طلب؟
الدكتور:
اتفضل.
هشام:
متقولش لحد إني أنا اللي جبت البلازما.
في الوقت ده كان سيف ومعاه نبض في المستشفى. ولأتين واقفين متكتفين مش عارفين يعملوا حاجة. وسيف خايف يقول لباباه إن أخته خلاص بتموت.
نبض:
يا رب... إن شاء الله ربنا هيشفيها.
سيف فضل واقف وهو مش عارف برضه يتصرف. هشام جه وقف جنبهم.
نبض بصيتله وبنرفزة:
مبروك.
هشام بصيلها وسكت.
نبض:
إيه ساكت ليه؟ ولا زهقت من الكلمة دي؟ أنا مش فاهمة إيه اللي موقفك هنا.
سيف:
خلاص يا نبض، اسكتي.
نبض بصيتله وسكتت.
مرضيوش يروحوا اليوم ده وفضلوا مستنيين في المستشفى.
نبض:
الو يا بابا أنا صاحبتي تعبانة جداً ومش هقدر أجي.
باباها:
آه يعني هتباتي فين؟
نبض:
هو اللي بيستنى حد تعبان في المستشفى بيبات فين؟
وقفل. وهو كان عنده عملية وراح يعملها.
تاني يوم الساعة تلاتة.
الممرضة:
الحق يا دكتور الحالة اللي دكتور حسين حقنها امبارح بالبلازما ماتت.
بعدها بعشر دقايق خرج الدكتور وقالهم:
البقاء لله.
نبض فضلت تصرخ وتضرب في هشام وتقوله:
منك لله، منك لله.
وبصوت عالي وعياط هستيري:
فرحان؟ فرحان أنت دلوقتي صح؟
وسيف فضل واقف مكانه من الصدمة ومبيتحركش. وهشام طلع يجري.
نبض بصدمة وعياط هستيري:
أنا عاوزة أشوفها، عاوزة أشوفها يا دكتور.
الدكتور:
للأسف مش هينفع. الشخص المتوفي بكورونا مينفعش حد يقرب منه.
نبض بصريخ:
هو إيه اللي مينفعش، بقولك عاوزة أشوفها، أنا عاوزة أشوفها.
وسيف برضه واقف مبينطقش.
الدكتور نده على الممرضة وقالها تديها مهدئ.
سيف اتصل بباباه وفضل مستني لحد ما اتغسلت وخدوها في العربية. ونبض باباها جه خدها. وصممت إنها تروح المقابر معاهم. ولما الكل مشي من قدام قبرها، هشام راح وفضل يعيط.
نبض أول ما وصلت البيت، باباها نده على الدادا وقالها:
خلي بالك منها ولو حصل أي حاجة اتصلي عليا.
سيف في أوضته مبينطقش. سكوت وحزن مالي كل القلوب. وقهرة بتحرق في روحهم. نبض مبتقومش من على السرير ومبتطلش عياط. وإيديها بقت كتلة زرقا من كتر المحاليل. وهشام اختفى وحتى أهله مش لاقيينه.
تالت يوم في العزا.
نبض:
أنا نازلة يا دادا.
الدادة:
نازلة رايحة فين يا نبض كدا؟ أنتي قادرة تقفي يا بنتي؟
نبض:
لازم أروح أعزي النهاردة أنا ما روحتش امبارح.
الدادة:
طيب أجي معاكي؟
نبض:
لأ، أنا مش هاغيب. أنا بقيت كويسة أهو.
نزلت نبض وراحت الفيلا عند سيف. كان قاعد في الصالون ومكنش في ناس. نبض قعدت جنبه وفضلت ساكتة شوية وبعدين قالتله:
أنا مش عارفة أقولك إيه؟
باباه بعياط:
سيف مبينطقش من يومها.
نبض كتمت صوت وجع قلبها في اللحظة دي. واحدة قريبتهم:
تعالى يا عمي ارتاح فوق.
وأخدته وطلعت.
نبض:
لازم تكون قوي علشان باباك، يسيف. أنت أقوى من كده.
دخل في اللحظة دي هشام.
نبض:
أنت إيه اللي جابك هنا؟ جاي تعمل إيه؟
هشام بصيلها وسكت.
نبض:
حسبي الله ونعم الوكيل فيك. ليه أنت اللي تعيش وهي اللي تموت؟
وبصريخ:
ليه؟
هشام بعياط:
أنا حاولت.
ولسا هيكمل. دخلت أميرة من الباب. وقربت منهم ووقفت قدامهم وقالت لهم:
كده محدش يجيبني من المستشفى؟ إيه مالكم عملين كدا ليه؟
نبض بصيتلها ووقعت على الأرض. وسيف قام وقف. وهشام رجع لورا خطوة.
***
بعد ما الدكتور حقن أميرة بالبلازما وبدأت تحس بتحسن. الممرضة قربت منها وقالت لها:
الشاب اللي كان معاك هنا اللي كان بينيمك معيط لف الدنيا بحالها لحد ما جابلك البلازما، بس مش عارفة ليه طلب من الدكتور ميجبش اسمه خالص.
وبعدها بالليل سمعت الممرضة بتقول:
الحالة ماتت.
أميرة:
مين اللي ماتت؟
الممرضة:
البنت اللي في نفس الأوضة معاك، حتى اسمها أميرة. إحنا هنخرجك من هنا حالا، بس المشكلة إن جوز أمها من وقت ما جابها مسألش وأمها ماتت هنا بكورونا. أنا هطلع أبلغ الدكتور وهو يتصرف في جثتها.
أميرة:
استني، قولولي أنا اللي موت. وطلعوها بدالي. وقولوا إنها أنا.
الممرضة:
أنتي بتقولي إيه؟
أميرة:
اعملي زي ما بقولك كده.
الممرضة:
أنا أترفد من شغلي.
أميرة:
أضمنلك كل اللي إنتي عاوزاه. وهديكي الرقم اللي تطلبيه.
وفعلاً الممرضة في وسط ربكة الدكتور قالتله الخبر وهو اتأكد من موت الحالة. وشاورتله على أهلها. وطبطت كل حاجة.
***
أميرة:
بصيت عليهم وعلى نبض اللي واقعة على الأرض وقربت منها. وكملت أسطوانة الكدب والاستهبال، مع إن دموعها كانت هتفلت خلاص.
إيه يا سيف؟ أنتم عاملين كدا ليه؟ واقفين ساكتين كدا ليه؟ نبض مالها؟
هشام:
النهاردة كان تالت يوم عزا.
أميرة بصيت لسيف وقالتله:
عزا إيه؟
سيف:
عزا موتك.
أميرة:
أنا مش فاهمة أنتم بتقولوا إيه؟ طيب ممكن نشوف نبض الأول وبعدين نتكلم.
وبصوت عالي:
هاتولي مياه يا سيف، بسرعة.
سيف ناولها كوباية الميا. فضلت تفوق فيها مبتفوقش. راح سيف مقرب منها وشايل نبض وخارج راكب العربية وركبت معاه أميرة. وفضل هشام واقف مكانه.
أميرة ساكتة.
سيف بنرفزة وهو بيخبط على العربية وهو سايق بسرعة:
ده أنا هكسر المستشفى دي على دماغي.
أميرة:
اطلع على مستشفى بابا نبض.
سيف:
المستشفى اللي كنتي فيها قالولنا إنك متي وطلعولنا جثة كمان. ده أنا همحيها من على وش الأرض النهارده.
أميرة:
متروحش هناك. بالله عليك.
سيف وقف العربية. وادير بصيلها وقالها:
أنتي بتقولي إيه؟
أميرة بعياط:
أنا اللي قولت لهم يعملوا كدا.
سيف:
انزلي من العربية.
أميرة بصيتله وسكتت.
سيف بزعيق وعصبية:
انزلي من العربية.
ونزل وفتح الباب وشدها ومشي. وصل على المستشفى وأخد نبض. والدكتور جه شافها وقاله دي عندها حالة عصبية. واللي حصلها ده نتيجة صدمة شديدة. وفضل قاعد جنبها وبيفكر ويبصلها. وبعدها بنص ساعة راح خبط على باب مكتب باباها.
باباها:
اتفضل.
سيف أول ما دخل قاله:
خد بنتك وامشي من هنا وخليها تبعد عننا.
رواية نبض السيف الفصل التاسع 9 - بقلم سارة محمد
وصل على المستشفى وأخذ نبض.
والدكتور جه شافها وقال له: "دي عندها حالة عصبية. واللي حصلها دا نتيجة صدمة شديدة."
وفضل قاعد جنبها وبيفكر ويبصلها.
وبعدها بنص ساعة راح خبط على باب مكتب باباها.
باباها: "اتفضل."
سيف أول ما دخل قاله: "خد بنتك وامشي من هنا وخليها تبعد عنا."
باباها قام من مكانه وقرب منه وقال: "انت بتقول إيه؟!"
سيف: "زي ما سمعت كدا. خد بنتك وامشي من المكان اللي جيتوا منه."
باباها: "انت واقف في مكتبي وبتتكلم معايا بالأسلوب ده كمان. انت نسيت إني آخر مرة قايلك متتعرضش لبنتي."
سيف: "وانت نسيت إنك آخر مرة كنت موجود انت وبنتك في عزاء أختي."
باباها بزعيق: "اطلع بره."
سيف: "بنتك عندك هنا في المستشفى."
وخرج ركب عربيته وكان متعصب لأبعد الحدود.
ومش شايف قدامه. فضل ماشي بالعربية مش عارف هو رايح فين ولا جاي منين ونام في العربية.
صحا تاني يوم. روح البيت. طلع أوضته وكمل نوم.
بعدها بأربع ساعات الباب خبط.
سيف: "مين."
أميرة: "أنا."
سيف: "امشي من هنا يا أميرة أحسنلك. وامشي."
نبض في الوقت ده نزلت من عربية باباها. والدادة سندتها لحد ما طلعت أوضتها وغطيتها وقفلت النور.
باباها بيكلم الدادة: "نبض متطلعش بره البيت خالص. متلمحش حد من جيراننا اللي جنبنا دول. سامعاني. وفي دكتور نفسي هيجيلها بالليل."
بالليل.
الدادة: "نبض. اصحي يا حبيبتي علشان الدكتور وصل."
نبض: "دكتور إيه يا دادا؟!"
الدادة: "الدكتور النفسي باباكي اللي باعته."
نبض قامت بسرعة من على السرير. إيديها بدأت ترتعش ورجليها. وقفت قدام المراية وقالتلها: "ماشية!"
الدادة قربت منه ومسحت بإيديها على شعرها الناعم وقالتلها: "متزعليش باباكي المرة دي. وبعدين هو جه خلاص. طيب المرة دي علشان خاطري."
نبض: "طيب انت هطلعله بس علشان خاطرك بس."
لبست وطلعت. قعدت قدامه وأخذت نفس وبصتله.
هو: "أهلاً يا نبض. أنا الدكتور عمر. مكنتش أعرف إن بنت دكتور جلال حلوة كدا."
نبض: "ميرسي. دا من ذوقك. بس ممكن ننجز شوية علشان عاوزة أنام."
هو: "ما انتي لسه صاحية."
نبض: "معلش تعبانة."
هو: "حاسة إنك تعبانة تعب جسدي؟! ولا حاجة جواكي اللي تاعباكي."
نبض بصيتله وفضلت تضحك كتير وبعدين سكتت مرة واحدة.
عمر: "إيه؟ سكتي ليه؟!"
نبض: "أنا مش مجنونة. أنا بس مرّيت بحياة صعبة وظروف أصعب. لكن أنا مش مجنونة."
عمر: "ومين قال إنك مجنونة؟!"
نبض بصوت عالي: "سيبني أكمل كلامي لو سمحت. ووقف بقا أسطوانة الدكتور والمريض النفسي اللي شغالة دي. وقلتلك إني مش مجنونة ونقدر نعتبر الجلسة دي خلصت علشان تعبانة ومحتاجة أنام. عن إذنك."
وقامت وسابته.
نبض دخلت أوضتها وجات تطلع البلكونة. وقفت على حرفها وبعدين رجعت تاني نامت.
الدادة بتصحيها: "لازم تاكلي حاجة يا نبض. قومي يلا كلي."
نبض: "أنا مش قادرة يا دادا. أنا إيدي بتوجعني أوي."
الدادة: "ماهو انتي لو مأكلتيش هتتعبي أكتر وباباكي هيجي يركبلك محاليل تاني وإيدك هتوجعك أكتر وأكتر. قومي بقا متتعبينيش معايا."
بعدها بعشر دقايق.
نبض: "أكلت أهو وجاية أطلع البلكونة."
الدادة وقفت قدامها وقالتلها: "باباكي أمر عليا إنك متلمحيش حد من الجيران اللي جنبنا."
نبض افتكرت أول ما صحيت ولقيت باباها.
باباها: "حاسة بإيه دلوقتي؟"
نبض: "الحمد لله. هو مين اللي جانبي هنا؟"
باباها بعصبية: "أنا مش هتكلم في أي حاجة دلوقتي علشان شايفك تعبانة. بس إحنا لينا كلام مع بعض. هعدي عليكي كمان شوية علشان أروحك."
نبض قعدت على السرير وافتكرت إن أميرة لسه عايشة. وبدأت تجمع كل حاجة بس ناقصها أهم حاجة.
نبض بصوت واطي: "دادة. أنا مكنتش بحلم صح؟ وأميرة عايشة. صح؟! ممكن تجيبيلي تليفوني بسرعة."
مسكت تليفونها وفتحته. أول ما فتحته لقيت أميرة بترن.
أميرة بصت للتليفون وقالت: "لأ أنا مش بحلم أكيد."
فتحت وسكتت.
أميرة: "ألو. ألو يا نبض."
نبض غمضت عينيها وبعدين فتحتها وردت: "أميرة!!"
أميرة: "أيوا أنا يا نبض. طمنيني عليكي."
نبض: "أميرة فهميني الأول أنا مش فاهمة. هو إيه اللي حصل. وبتسألة بابتسامة: انتي مش ميتة صح؟"
أميرة: "نبض. أنا آسفة بجد. أنا... أنا..."
نبض: "انتي إيه؟"
أميرة: "أنا اللي خليتهم في المستشفى يكذبوا عليكم."
نبض بصدمة: "بتقولي إيه؟!"
أميرة: "أنا كنت عاوزة أقهر هشام زي ما قهرني. كنت عاوزة أحرقه."
نبض بصوت مليان وجع: "تقومي تحرقينا معاه!!"
أميرة: "أنا..."
نبض بصوت عالي وبزعيق: "انتي إيه!! أنا بجد مش عاوزة أعرفك تاني. أميرة اوعي تظهري قدامي تاني. اوعي."
وقفت السكة في وشها.
بعدها بيومين نبض قدرت ترجع نبض القوية تاني ولبست وحطت ميكب ورسمت الابتسامة على وشها ونزلت.
مشيت خطوتين ومستنية التاكسي اللي هيوصلها.
عدت من جنبها بسرعة عربية سيف لدرجة إنها كانت هتقع. وهو مبصش حتى.
نبض استغربت. بس هي قررت إنها مش عاوزة تعرف أخته بس. وإن سيف مأذاهاش في حاجة.
ركبت التاكسي وراحت الكلية.
دخلت المحاضرة قعدت في أول بنش. علشان متشوفش أميرة.
خلصت اليوم ونزلت ركبت تاكسي وصلها.
مسكت كوباية قهوة في إيديها وروايتها المفضلة وفتحت باب البلكونة.
وحطيت الكرسي وقعدت وسط الهدوء تقرا الرواية.
وقفت عند سطر بيقول: (من أحبك لن ينام ليلة واحدة دون أن يحتل قلبك).
بدأت تفتكر أول مرة شافت فيها سيف وإنه إزاي قلبها كان أول مرة يدق وإنه مكنش سببه الخوف.
وإنها مكانتش خايفة منه.
ووقفت عند جملة تانية بتقول: (ليس هنالك ما يسمى بالصدفة. فالصدفة كلمة يقولها من لا يؤمن بالمكتوب عند الله سبحانه وتعالى. كل شيء مدبر وبأحكام ووقت وزمن لا ينقص ثانية ولا يزيد دقيقة).
بصيت لقيت باب بلكونة سيف اللي قصادها بيتفتح وطلع سيف. بس أول ما شافها دخل تاني وقفل الباب بغباء.
اتنهدت نبض وقفتلت الرواية ودخلت نامت.
بدأ يدخل في أحلامها. كانت أول مرة تحلم بسيف.
حلمت إنها لابسة فستان أبيض وهو لابس بدلة وماسكها بوكيه ورد.
صحت من الحلم وهي بتبتسم.
حاولت تفوق نفسها من الخيال ده وتقول: "هو أصلاً مش طايقني. وبعدين استحالة حاجة من الحلم ده تتحقق. وبعدين... إيه ده أنا بحبه من إمتى؟ أنا اتبسطت كدا."
سمعت صوت بيقولها: "متنسيش إن أحلامك كلها بتتحقق."
بس قطع الصوت ده صوت الواقع وهو بيقول: "استحالة."
لبست نبض ونزلت وهي بتتمنى تشوفه وفي نفس الوقت مش عاوزة ده.
وقفت مستنية التاكسي. وهو معداش.
حست إنها زعلت وقتها.
أول التاكسي ما وقف قدامها افتكرت سيف وهو بيقولها: "مش محتاجة توصيلة؟"
ركبت التاكسي وفضلت تفكر فيه.
شافت أميرة وحاولت تتجنبها.
أميرة: "نبض. طيب اسمعيني لو سمحتي. أنا عارفة إني غلطانة. بس بجد لازم تعرفي السبب اللي خلاني أعمل كدا. لازم تسمعيني."
نبض أخذت نفس وقالتلها: "بصي يا أميرة سيبيني. يا إما هصفالك وتلاقيني جاية لوحدي. يا إما مش هاجي. اديني وقتي لو سمحتي."
قالتلها كدا وبصت لقيت هشام جاي ناحية أميرة. بصيت لأميرة ومشيت. ومكنش عندها فضول تدخل ولا تعرف حاجة.
دخلت من باب البيت.
باباها قاعد على السفرة: "يلا تعالي اتغدي يا نبض."
نبض: "مش معقول يا دكتور هتتغدى معايا. دي آخر مرة حصلت كانت من كام سنة؟"
باباها: "بطلي كلام وتعالي يلا."
قعدت على السفرة وفي نص الأكل.
باباها: "إنتي مبتشوفيش حد من جيراننا دول خالص صح؟"
نبض: "في إيه يا بابا؟ إيه مشكلتك معاهم؟"
باباها: "ابنهم آخر مرة جابك المستشفى اتكلم معايا بذوق. وقالي: خد بنتك وامشي من هنا وخليها تبعد عنا. ف أنا مش عاوزك تتعاملي معاهم خالص."
نبض بصيتله بصدمة ومنطقتش.
باباها: "المهم.... جايلك عريس يا نبض."
نبض قلبها اتقبض.
باباها: "شاب محترم ودكتور. وإنتي كمان شوفتيه مرة. دكتور عمر كلمني وعاوز ياخد معاد علشان ييجي هو وأهله."
رواية نبض السيف الفصل العاشر 10 - بقلم سارة محمد
نظرت نبض إليه وسكتت.
والدها وهو يأكل: همم.. قلتي إيه يا نبض؟
نبض: موافقة يبابا.. عن إذنك.
قامت من على الأكل ودخلت غرفتها وهي مش مستوعبة اللي حصل ولا إجابتها. بدأت تاخد نفسها بالراحة. وقفت قدام مرايتها ومسكت الرواية اللي رمتها.
وقالت: كل ده كذب.. اللي بيدور في المسرح غير اللي بيدور خلف الكواليس. خلينا نعيش في الواقع شوية. سيف! سيف إيه اللي يحبني أصلاً.. ده شخص مبيطيقنيش.
جلست على الأرض جنب الرواية وبدأت تمسح دموعها. أخذت الرواية من على الأرض ورجعتها جنبها على السرير ونامت وهي بتعيط.
صحيت قبل الفجر. فتحت باب البلكونة وطلعت. بصت ملقيتش سيف.
صوت جواها قالها: وأنتي مش عاوزة تشوفيه أصلاً.. وبعدين أحسن إنك مبقتيش بتشوفيه.
الفجر أذن. توضأت وصليت وفضلت تعيط. كانت أول مرة تخشع في الصلاة كدا.
بعد ما خلصت صلاتها وحكت لربنا كل حاجة، سمعت صوت بيقولها:
يا ابن آدم خلقتك لعبادتي فلا تلعب، وقسمت رزقك فلا تتعب، وفي أكثر منه لا تطمع، ومن أقل منه لا تجزع، فإن أنت رضيت بما قسمته لك أرحت قلبك وبدنك وكنت عندي محموداً.
نامت على المصلية وصحيت على المنبه. لبست ونزلت.
دادا فاطمة: مش هتفطري يا نبض؟
نبض: لا يا دادا، هفطر في الكلية.
الدادا: باباكي بيقولك تيجي بدري علشان الناس جايه النهارده.
نبض: تمام يا دادا، إن شاء الله.
طلعت وهي مستنية التاكسي زي كل يوم وركبت فيه ومشيت.
دخلت المدرج. بصت على أميرة قاعدة فين وراحت قعدت جنبها.
أميرة استغربت شوية.
أميرة: نبض..
ولسا هتتكلم.
نبض: نتكلم بعد المحاضرة.
بعد المحاضرة. نزلوا قعدوا في الكافيه.
أميرة: نبض، أنا لما كنت في المستشفى الممرضة قالت لي إن هذام هو اللي جاب لي البلازما وإنه عمل المستحيل علشان يجيبها لي. مش قادرة أحكيلك كان بيعاملني إزاي. قالهالي في وشي إنه مبيحبنيش وبيحب أمنية. يا نبض، قتلني بسكينة لمة. أنا عارفة إن اللي أنا عملته غلط وغلط كبير كمان. وأنتي مكلمتنيش من وقتها وكمان سيف.. سيف مش راضي يبص في وشي حتى. امبارح ساعة ما هشام جه ووقف معايا. قالي إنه كان مغصوب على أمنية وإنه أسف إنه ظلمني وإن باباه هو اللي كان غاصبه. لكن دلوقتي باباه مات وإنه هيسيب أمنية ويخطبني.
نبض باستخفاف: وأنتي صدقتيه؟ هتفضلي طول عمرك خايبة. أنا كلمتك علشان أعزمك على خطوبتي.
أميرة بصدمة: خطوبتك؟
نبض: آه، خطوبتي. اتقدملي دكتور شغال في المستشفى عند بابا وجاي النهاردة هو وأهله.
أميرة: أنتي مقتنعة؟
نبض بشرود: مش عارفة.
أميرة: باباكي أجبرك؟
نبض بألم: أنا اللي أجبرت نفسي.
وأخذت شنطتها ومشيت. فضلت ماشية مش عارفة هي رايحة فين. وقفت تاكسي لما تعبت وقالت له على العنوان علشان تروح.
نبض من كتر التفكير، وقفته قبل الفيلا بنص شارع قدام فيلا تانية ونزلت. أول ما نزلت من التاكسي حسّت إنها دايخة. مشيت خطوتين بالعافية وقررت إنها تتحرك تعدي الجنب التاني علشان الشمس. خطوتين وبقت في نص الطريق. لقيت نفسها بدأت تدوخ أكتر. سمعت صوت كلاكس عربية. وبكل غباء صاحبها مش بيشيل إيده. لقيت رجليها سابت مرة واحدة ووقعت على الأرض بتحاول إنها متفقدش الوعي.
صوت الكلاكس وقف ونزل من العربية الشخص ده. بجمود: أنتي كويسة؟
نبض حاولت ترفع راسها وتبص له. لقيته سيف.
نبض: آه، أنا كويسة جداً.
سيف: طيب، لما أنك كويسة، ممكن تقومي من نص الطريق علشان أعدي؟
نبض: آه جداً.. أنا اتكعبلت بس ووقعت.
وأول ما وقفت لقيت الدنيا اتقلبت بيها. فتحت عينيها بسرعة لقيت نفسها بين إيدين سيف، وهو بيقول لها: واضح جداً إنك كنتي متكعبلة.
بعدته عنها بسرعة ورجعت لورا. ساندت على عربيته.
نبض: لو سمحت، امشي.
سيف: يعني أنتي متأكدة إنك مش محتاجة مساعدة؟
نبض بعد ما كانت ساندة على عربيته، بعدت وقالت له: اتفضل.
ركب العربية ومشى.
دخلت البيت وهي مش شايفة قدامها.
الدادا: إيه اللي أخرك كدا يا نبض؟ الناس على وصول. وإيه ده؟ ليه وشك أصفر كدا؟ يالا علشان تلبسي.
نبض: ما أنا لابسة.
الدادا: لابسة بنطلون يا نبض؟ هتطلعي للناس ببنطلون؟ البنت في يوم زي ده بتطلع بفستان. أنا حضرت لك الفستان. ادخلي البسيه.
نبض: تمام.
ودخلت اترمت على السرير.
بعدها بعشر دقايق.
الدادة: إيه ده يا نبض؟ أنتي لسه ملبستيش؟ دا الناس تحت.
نبض: هلبس حاضر.
قامت لبست ونزلت. سلمت عليهم. كان عمر جاي هو ومامته.
مامته: بسم الله ما شاء الله، عروستنا زي القمر. طول عمري بدعيلك يا عمر.
عمر كان بيبص لنبض، وهي مكنتش بتبص له خالص.
الناس مشيت. وطلعت أوضتها. قلعت الفستان وفضلت تقطع فيه وتقول لنفسها بحرقة: ليه وافقتي يا نبض؟ ليييه؟
سابت الفستان متقطع على الأرض ورمت جنبه المقص. ونامت.
باباها الساعة 12 بالليل بيخبط على الباب. جريت زفت الفستان تحت السرير وفتحت له.
باباها: إن شاء الله بكرة عمر هيروح معاكي تجيبوا الشبكة. والخطوبة الجمعة الجاية.
نبض بصدمة: الجمعة الجاية؟
باباها: آه يا حبيبتي. ربنا يسعدك.
وخرج.
في بيت سيف. أميرة بتخبط على الباب.
أميرة: ممكن أدخل؟
سيف: لأ.
فتحت الباب ودخلت.
سيف بعصبية: أنا مش قولت لأ.
أميرة وهي بتحاول تستعطفه: بالله عليك اقبل اعتذاري علشان خاطر ماما الله يرحمها. أنتي مش بتقولي إني شبهها؟
كده سكتت على سيف لأنه كان بيحب مامته جداً، وموصي غيره على أخته أميرة قبل ما تموت. أميرة قعدت جنبه على السرير وعيطت. لما مردش عليها، راح واخدها تحت دراعه وبايس على راسها.
أميرة: نبض هتتخطب.
سيف: مبروك.
أميرة: بس أنا سألتها لو باباه أجبرها، ردت عليا رد غريب قوي.
سيف بتهتهة: رد إيه؟
أميرة: قالت لي: أنا اللي أجبرت نفسي.
نبض تاني يوم، عمر جه أخدها وراحوا عند الجواهرجي.
عمر: الشكل ده أحسن ولا ده؟
نبض: اللي أنت تحبه.
عمر: تاخد ده ولا ده؟
نبض بشرود: أي حاجة.
وركبوا العربية.
عمر: عاوزة تجيبي الفستان منين؟
نبض بتعب: عاوزة أروح.
عمر باستغراب: والفستان؟
نبض: مش مهم.
عمر بص لها وقال لها: مالك؟
نبض: حاسة إني تعبانة وعاوزة أروح. روحني لو سمحت.
عمر: تمام. بس حاسة بإيه؟
نبض: بولا حاجة.
عمر وقف قدام فيلتها بعربيته ونزل فتح لها الباب ومدي لها إيديه علشان تسند عليه. قررت إنها متمدلهوش إيديها. بس بصت لقيت سيف بيبص عليها ومعدي بعربيته. فغيرت رأيها ومدت لعمر إيديها.
يوم الخميس بالليل. نبض قدامها فستان الخطوبة، الدهب وكل حاجة موجودة إلا الفرحة. وقفت قدام المراية تاني وقالت لنفسها بزعيق: أنتي مبتضحكيش ليه؟ ليه هااه؟ عاوزة إيه أكتر من كدا؟
وبانفعال: أعمل إيه علشان تفرحي؟
ومسكت إزازة البرفيوم ورميتها في المراية والمراية اتكسرت. من غير ما تحس، لقيتها وطيت ومسكت إزازة. وطلعت البلكونة. بصت على بلكونة سيف لقيتها مقفولة. مسكت الإزازة وفضلت تعور في إيديها لحد إيديها ما بقت عبارة عن خريطة.
سمعت صوت بيقولها: أنتي بتعملي إيه؟
رفعت عينيها لقيت سيف واقف قصادها وبيكلمها.
نبض رفعت راسها وبصت له وابتسمت وهي وشها متغرق دموع.
سيف: الدم اللي في إيدك؟
نبض فضلت باصة لسيف ومبتنطقش.
سيف بزعيق: نبض ارمي الإزازة دي. أنتي عملتي إيه في إيدك؟
نبض وهي باصاله، رفعت الإيد اللي ماسكة الإزازة وقربتها من الإيد اللي مليانة جروح. وقررت المرة دي تقطع شرايينها. كل مدى ما بتقرب أكتر من إيدها وبتضغط بالإزازة.
سيف باصص بذهول مش قادر يعمل حاجة. طلع يجري جاب مسدسه وضرب جنبها نار. وقعت على الأرض أغمى عليها.
أميرة طلعت تجري في البلكونة عند سيف على صوت النار. بصت لسيف وهو ماسك المسدس وقالت له بخضة: إيه ده يا سيف؟
سيف بص ناحية بلكونة نبض. وأميرة بصت هي كمان. لقيت نبض واقعة على الأرض.
أميرة بصدمة: أنت عملت إيه؟
بصت لقيت باب أوضة نبض بيتفتح. شدت سيف ودخلت جوا.
أميرة: سيف، أنت عملت إيه؟
سيف بصدمة: مكنش قدامي حل تاني.
أميرة: ضربتها بالنار؟
سيف: لأ.. هي كانت هتقطع شرايينها وكنت بنادي عليها علشان توقف اللي بتعمله بس مكنتش بترد عليا.
أميرة حطت إيديها على بؤها من الصدمة. وطلعت تجري لبست وراحت الفيلا عند نبض.
نبض على السرير. باباها بيزعق وبيكلم دكتور نفسي وبيقول له: أنت تيجي لي حالاً. ومسك التليفون رماه في الأرض. فر ووقف قدام رجل أميرة. باباها فضل يعمل لها في إيديها لحد ما الدكتور يجي ومكلمش أميرة. إيديها كلها كان فيها خدوش بس. كلها خدوش سطحيه.
باباها بزعيق للشغالة: مبتاكلش؟
الشغالة: لا يا دكتور، مطلبتش مني أكل بقالها تلت أيام.
هو بزعيق: ومقولتليش ليه؟
أخد باله من أميرة. هو: أنتي بتعملي إيه هنا؟ وإيه صوت ضرب النار اللي أنا سمعته؟ ده انضرب من عندكم؟
أميرة: لأ.. معرفش حاجة عن صوت ضرب النار. أنا كنت برن على نبض وهي مكنتش بترد عليا فجيت أشوفها.
بابا نبض: الساعة 12 بالليل؟
أميرة: جيت أبأت معاها علشان خطوبتها بكرة. إيه اللي حصل لها؟
بابا نبض بص لأميرة وسابها وخرج.
أميرة قربت من نبض وبدأت تجمع طرف الخير وتفهم حاجات كتير. وأهمهم.. إن نبض بتحب سيف. وإن سيف كمان شكله بيحبها.
الدكتور جه وطلع لها حقنة في المحلول وقال: حد يبات معاها النهاردة.
أميرة: عمو، عندك مشكلة إن إني أبأت معاها؟
بابا نبض بعصبية: لأ.
وخرج من الأوضة. وأميرة لقيت تليفونها بيرن.
سيف: هي عاملة إيه دلوقتي؟
أميرة بخبث: بتموت.
سيف بخضة: أنتي بتقولي إيه يا أميرة؟
أميرة: أنت بتحب نبض يا سيف؟
سيف: أنتي بتقولي إيه؟
أميرة: نبض خطوبتها بكرة يا سيف ومفيش حاجة هتتأجل. ومفيش حاجة هتستناك. متخليش كبريائك وكرهك للارتباط يضيعها منك.
سيف: أعمل إيه يعني؟
أميرة: معرفش. اتصرف. اخطفها. معرفش.
سيف: طيب، هي كويسة؟
أميرة: فكر يا سيف في حاجة تخليها كويسة. سلام. أنا هبات هنا معاها علشان هي عروسة ولازم نجهز من الصبح بكرة.
وقفل السكة.
نامت أميرة وصحيت على الباب وهو بيخبط.
الشغالة: الميك اب أرتست وصلت وقاعدة تحت.
أميرة: طيب، لما أقولك ابقي طلعيها.
قربت من نبض وبدأت تصحيها.
أميرة: إيه كل ده نوم؟
نبض فتحت عينيها.
أميرة: نبض، متهزريش. وقومي اجهزي بسرعة علشان أنتي عروسة النهاردة.
نبض بدأت تستوعب الكلام وتجمع اللي حصل امبارح. وبصت لأميرة وبصت على إيديها.
أميرة: بسيطة يا نبض. بسيطة. فوقي كدا عقبال ما ننده على الميك اب أرتست نفطر كلنا سوا وبعدين تبدأ شغلها.
وقررت من الباب. وقبل ما تطلع ضحكت وقالت لها: فستانك قمر.
نبض قامت من على السرير وحطت إيديها على راسها وقالت: إيه اللي أنا عملته امبارح ده؟ أنا أكيد اتجننت.
الميك اب أرتست بدأت تحط ميك اب لنبض وبعدين لأميرة. أميرة لبست سواريه. ونبض لبست فستان بيبي بلو.
أميرة: متحمسة أشوف العريس قوي. بجد.
نبض ساكتة.
أميرة: هنزل أجيب مية وأجيلك.
بعدها بدقيقتين. حد جه من ورا نبض وحط منديل على وشها.
أميرة طلعت الأوضة. إيه ده؟ فين نبض؟ وجرت على بابا نبض وقالت له: يا دكتور، نبض مش موجودة.
نبض بدأت تفتح عينيها على صوت بيقولها: