يجرها أمير ناحية الباب بعيدًا عن غرفة والدته. أمير: هو أنا مش قلت مليون مرة اسم أمير دا ما يتقالش خالص. أنا ياسر، الكلام مش بيتسمع ليه؟ إيمان: آسفة والله يا باشا... أقصد يا ياسر، بس هيبتك ليها احترامها برضو. ياسر: يا سلام، وكانت هيبة ياسر ليها احترام عندك لما كنتي بتعكسي الواد حسن ولا كان عادي؟ هو انتي مفكرة إني مش فاهمك ولا إيه؟
بس أنا اللي عامل نفسي عبيط بمزاجي، عشان ياسر كان أهبل وإنتي كنتي بتستغليه. لكن أنا غير، فخلي بالك بعد كده من كلامك وأفعالك معايا بدل ما تزعلي. إيمان: في إيه؟ انت مالك؟ فهمني غلط كدا ليه؟ أنا فعلاً كنت حاسة إني معجبة بحسن، مش هنكر دا. بس مع الوقت، فقت وعرفت إننا مش نصلح لبعض ومش نافعين. بس كدا. وبعدين أنا عمري ما استغليت ياسر، أنا بس مكنتش بحب أكسر بخاطره. وربنا يجعلنا من جابرين الخواطر.
أمير: أيوه صح، أنا فهمك غلط خالص فعلاً. ما علينا دلوقتي، ممكن تتفضلي عشان عايز أنام وأرتاح. إيمان: بكرة الأيام تثبتلك إنك كنت فعلاً غلطان في حقي وفهمني غلط كمان. ياسر: تمام، ماشي. ربنا يسهل. يلا تصبحي على خير. إيمان: وأنت من أهله. فخرجت وهو قفل الباب وذهب إلى والدته ليطمئن عليها ويتأكد من أدويتها أنها أخذتهم. وذهب إلى غرفته وغير ملابسه واستلقى على السرير ويتذكر. ***
أمام فيلا عائلة الشافعي، يخرج شاب غامض يرتدي أفخم البدلات الكلاسيكية باللون الأسود ويذهب ناحية سيارته. ياسر: صباح الخير يا فندم. ويفتح له باب السيارة. أمير: أنا مش قلتلك مليون مرة بلاش يا فندم دي. ياسر: انت عارف إني مقدرش أكسرلك كلمة، بس الباشا الكبير والهانم اتضايقوا وكدا. أمير: ملكش دعوة بيهم خالص، انت السواق الخاص بتاعي وصاحبي. مش عايز أسمعها منك تاني. ويركب السيارة ويتحركوا بها. ياسر: على فين؟
أمير: هيكون فين يعني؟ على المكتب. ياسر: ربنا يقويك يا أمير. انت لسه برضو مش عارف توقعه؟ أمير: ابن الكلب مش عارف أعمل حاجة. كل الأدلة ضده، بس ناقص أمْسِكه متلبس. بس سيبك، انت عامل إيه مع البت إيمان؟ ياسر: والله مش عارف أعملها إيه. عينيها من الواد حسن ومش حاسة بيا خالص. وحقها والله، هتحس بيا إزاي وأنا عمري ما كلمتها غير صباح الخير ومساء الخير؟ باقي قدامها ولساني يتشل، مش بعرف أتكلم. أمير: يابني انت لحد دلوقتي مفهمتش؟
يابني دي مادية. هي حاسة بيك وعارفة إنك بتحبها وكل حاجة. بس هي اللي عاملة نفسها هبلة وبتستغلك عشان تخلي الأبلة حسن يغير عليها، وتوقعه. وبالمرة تمرمطك معاها في المشاوير على ما تترسم على صحابها وجيرانها إنها بتروح وبتيجي بعربية مخصوص مش مواصلات. نسيت هي مين ومنين؟ ياسر: لا، متقولش عليها كدا. انت بس عشان متعرفهاش كويس بتقول كدا. إنما انت لما تعرفها وتعاشرها هتفهم صح.
أمير: أنا فاهم صح، بس انت اللي حبك عميك يا ياسر. أنا بقابل الناس دي يومياً وعارف أنا بقولك إيه. انت حر بقى، انت اللي عايز تتجرح بقى. ياسر: إن شاء الله ربنا هيخيب ظنك ومش هيجرحني ولا يكسر بخاطري. كفاية دعوة أمي ليا. أمير: آه صح، الحجة عاملة إيه؟ الدكتور اللي بعتلك ليه قالك إيه؟ طمنك. ياسر: كتر خيرك والله، الدكتور طمني الحمد لله وقال إنها كويسة. واداني علاج أحسن هيظبط معاها الضغط والسكر وكل حاجة.
أمير: طيب، ابقى عدّي على الحسابات، هما عايزينك هناك. ياسر: لا، قديمة دي يا أخويا، محدش عايز مني حاجة. أمير: ولااا، اسمع الكلام. بقولك ياما انت عارف. ياسر: أيوا عارف، بس والله خيرك سابق. وأنا معايا فلوس كفاية عليك إنك متكفل بأمي بكل حاجة. غير المرتب اللي انت بتدهولي والكشف والتحليل وأي حاجة تعوزها أمي، انت اللي بتعملها. أمير: هبل! هو انت مفكر إنها أمك لوحدك ولا إيه؟ أنا بحسدك عليها. يا ريت تكون أمي زي أمك كدا.
وصلوا للمكتب، ينزل أمير من السيارة ويدخل هو وياسر على المكتب. الشاويش عطية يضرب له السلام: صباح الخير يا فندم. أمير: هات لنا فطار أنا وياسر على المكتب، ووصي على الشاي. ياسر: ميصحش كدا يا بيه، أنا هنزل أفطر في العربية تحت. أمير يلف ذراعيه على رقبته: برضو بيه؟ يا واد انت أخويا، وبعدين انت عارف إني مش بعرف آكل لوحدي وانت بتفتح نفسي بصراحة بقى.
ياسر: وانت أكتر من أخويا والله. بس برضو المقدم أمير الشافعي لازم يبقى ليه احترام وهيبة. وأنا في الأول والآخر انت بردو حتة سواق يعني. أمير: ماشي يا عم، قول لي بيه وبتاع قدام الناس بس، لكن بيني وبينك لا. مفهوم، وانت مش سواقي بتاعي، انت أخويا وصاحبي الوحيد. ماشي؟ متزعلنيش منك. ياسر: مفهوم، حاضر. الشاويش عطية يضرب السلام. يأذن له أمير ليدخل. الشاويش عطية: الفطار يا باشا، والشاى. أمير: شكراً يا عطية.
يخرج عطية ويأكل أمير وياسر معاً. وعندما انتهوا، نزل ياسر وكمل أمير شغله من المكتب حتى دخل له ظابط. ظابط: أمير باشا، وصلني معلومات إن هلال ناجي هينفذ عملية بطن الحوت دلوقتي. أمير: معلومات أكيدة؟ الظابط: أيوا، من مصادرنا. أمير: طب يلا بينا، مستني إيه؟ أكلم القوات تروح للمكان، التسليم فوراً وتأمنه. أنا عايز أوقعه النهارده، مفهوم. يخرج الظابط مسرعاً ويكلم أمير القوات وينسق معهم وينزل مسرعاً. يخاف ياسر من شكله وقلقه.
ياسر: خير يا باشا، في إيه؟ أمير: خلاص، وقع يا ياسر، وقع. أنا رايحله دلوقتي. ياسر: لوحدك؟ لا طبعاً. أمير: لوحدي إيه بس، أنا معايا القوات، بس هي هتسبقني على المكان. ياسر: يبقى تتفضل يا باشا بسرعة عشان نلحق. أمير: لا، أنا هاخد العربية. انت مش هتيجي، المكان خطر. ياسر: والله ما يحصل. ويلا يا باشا عشان الوقت ومتتأخرش على المهمة. ويركبو السيارة وبالفعل يصلوا للمكان. أمير: ها، عملتو إيه؟ وإيه المستجدات؟
ظابط: رصدنا تحركات العصابة وعرفنا إن المخدرات والفلوس موجودة، بس لسه هلال ناجي مجاش. أمير: أنا عايز القناصين ينتشروا حوالين المكان، وانت قسم القوات نصهم معانا هنا والنص التاني يبقى على الشارع بره. مش عايز أي فرصة للهروب، مفهوم. الظابط: تمام يا فندم.
وبعد فترة، يحضر رجل في منتصف الثلاثينات، يرتدي بدلة أنيقة باللون الرمادي، وينزل من سيارة فاخرة. نعم، إنه هو هلال ناجي، تاجر المخدرات والمتستر خلف شركات الناجي للاستيراد والتصدير. يدخل على المكان ويأتي ظابط لأمير. الظابط: يا فندم، وصل هلال ناجي يا فندم. أمير: متأكد؟ الظابط: أيوا يا فندم، وصلنا تأكيدات من القناصين إنه هو. أمير: طيب، يلا أجهزوا. هنهجم حالا، يلا. يااااسر، انت أفضل هنا عند العربية ومتتحركش، مفهوم؟
مهما حصل. ويقتحم أمير والقوات المكان، حصل تبادل إطلاق نار، وفي الآخر خرجوا بالقبض على من باقي من أفراد العصابة والباقي مصاب ومجروح. ويمسك أمير بهلال ناجي من يده. هلال: اوعى تكون فاكر إنها كدا خلصت ولا انتهت؟ انت بتلعب بالنار وانت مش واخد بالك، بس دلوقتي اللعبة هتحلو. أمير:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!