الفصل 7 | من 14 فصل

رواية نبض في الظلام الفصل السابع 7 - بقلم ايه طه

المشاهدات
16
كلمة
1,585
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

هاهاها، ماشي نبقى نشوف. المرة دي مش هتعرف تطلع منها، إنت متلبس. إنت اللي مش هتلحق تعمل أي حاجة. واسمع مني، سيبني أحسن لك، صدقني. انت بتهددني؟ إنت تعرف إن دي قضية تانية. ويذهب أمير ويضع هلال وأفراد العصابة في سيارة الشرطة. وذهب أمير لسيارته، يستقبله ياسر بابتسامة وفخر. ولكن سرعان ما تلاشت هذه الابتسامة إلى نظرة فزع وخوف.

يجري ياسر ويقوم بدفع أمير بعيدًا عندما رأى شخصًا يضرب آر بي جي ناحية أمير. ليقع أمير على الأرض، ويقوم هذا الآر بي جي بانفجار هائل. يستيقظ أمير في المشفى ثاني يوم. أمير وهو على سرير المشفى ومتوصل بالأجهزة، والممرضة تتأكد من مؤشرات الحيوية. أنا فين؟ وإيه اللي حصل؟ الحمد لله على سلامتك يا فندم. اطمن، إنت في المستشفى. زمايلي... باقي زمايلي وياسر حالتهم إيه؟ معنديش علم والله يا فندم. أنا هروح أبلغ الدكتور إنك فوقت.

أنا لازم أقوم أشوف ياسر وزمايلي. ويحاول النهوض من على السرير لتمنعه الممرضة وتقول له: أهدى حضرتك، ممنوع. دا مش هينفع، إنت كانت حالتك خطيرة جدًا. أنا لازم أطمن على ياسر وزمايلي. أهدى حضرتك، وأنا هنادي على الدكتور وهو هيطمنك. وتذهب الممرضة لتنادي الدكتور. بعد دقائق، يدخل الدكتور ومعه اللواء مختار، رئيس أمير. ألف حمد الله بالسلامة عليك يا بطل. ياسر وباقي زمايلي عاملين إيه؟ لا، عال عال. إنت بقيت أحسن أهو، الحمد لله.

وهو يقرأ التقارير الطبية. بص لي هنا ورد عليا، ياسر وزمايلي عاملين إيه. هنا الدكتور ينظر للواء. أنا عارف إنك مؤمن بالله وموحد، وعارف إن دا قدر، يعني محدش ليه يد فيه. سيادة اللواء، أرجوك من غير مقدمات، قول لي إيه فيه. ياسر وخمسة من زمايلك استشهدوا امبارح، والباقي مصابين زيك كدا. ليقع الخبر على مسمع أمير مثل البرق، وترتسم على وجهه ملامح الصدمة ممزوجة بالحزن. ويقول:

والله لأحاسبه على كل دا. دم أخواتي مش هيروح كده، إنتوا أكيد هتحاسبوا، صح؟ ممكن تهدى شوية؟ إنت قصدك مين؟ هيكون مين يعني يا باشا؟ هلال الناجي. للأسف، مقدرناش نمسك عليه حاجة. نععععم؟ إحنا ماسكينه متلبس يا فندم، دا غير الأدلة اللي عندنا لنشاطاته وحساباته المشبوهة يا فندم.

كل الأدلة اتلفت في الحادثة، والنيابة معرفتش تثبت حاجة عليه. وهو عمل لك محضر كيدي وقال إنك بتستغل سلطاتك عليه، وإنه كان بيخلص صفقة شغل وإنت هجمت عليه، وقطاع طرق ضربوا عليكم نار وآر بي جي. يضحك أمير بسخرية عالية ويقول: طب دا كلام يتصدق يا فندم؟ أي حد معدي في الشارع مش هيصدقه. للأسف، هو عنده دليل على كلامه ده وشهود، وإنت معندكش حاجة خالص ضده. إزاي يعني يا فندم؟

أنا معايا تقارير وأدلة ضده، وحضرتك قلت لي إن لازم أمْسِكه متلبس علشان القضية تلبسه. مهو للأسف، كل التقارير دي اختفت من مكتبي ومن مكتبك. اختفت... اختفت إزاي يعني؟ دا اللي هنعرفه لما نتيجة التحقيق تطلع. الظاهر كده في جواسيس عندنا في المكتب، والتحقيق ده هيظهرهم إن شاء الله. يعني إيه دم ياسر وأخواتي راح غدر كده خلاص؟ أنا عايز أطلع حالا. لا، اهدى. إنت لسه خارج من حالة خطرة. مينفعش تطلع ولا تتحرك قبل 24 ساعة على الأقل.

بس أنا لازم أطلع دلوقتي حالا وأحضر التحقيق وأكمل مباحثاتي على هلال ناجي، أنا لازم أحاسبه. للأسف، مش هتقدر تتابع القضية دي، لأنها خلاص اتقفلت وإنت ممنوع تفتحها تاني. اتقفلت... اتقفلت إزاي يعني وتتسحب مني القضية ليه؟ النيابة أمرت بكده، ودي أوامر يا حضرة المقدم، ولازم تتنفذ بدون نقاش. ألف سلامة عليك، عن إذنك.

ويخرج اللواء ومعه الدكتور، ويظل أمير على السرير، تضارب مشاعره بين الحزن والصدمة. وظل يتذكر آخر مشهد لياسر وهو يستقبله بابتسامة وفخر، وكيف ضحى بحياته من أجله. وبعد الخروج من المشفى، ذهب أمير للواء مختار ليطلب إجازة مفتوحة. إنت لسه حاسس نفسك تعبان ولا إيه؟ لا يا فندم، أنا صحيًا تمام، بس نفسيًا لسه مش جاهز أرجع الشغل تاني. تمام، أنا همضي لك على الإجازة، بس مطولش، علشان أنا مقدرش أستغنى عن ظابط كفؤ زيك، تمام.

تمام يا فندم. ويضرب التحية ويخرج، ويعمل مكالمة هاتفية. أيوا، إنت فين؟ مستنيك على الكافيه اللي جنب المديرية. تمام، أنا جاي حالا. ويذهب أمير للكافيه ليقابل شاب طويل بعيون خضراء ولحية خفيفة وشعر كثيف باللون البني. أهلاً بسيادة الرائد فارس. إزيك يا أمير، وإزي صحتك دلوقتي؟ تمام الحمد لله. عملت إيه في اللي طلبته منك؟

تمام، حصل. اتفضل، بطاقتك الجديدة باسم ياسر. والخبر اتنشر إن المات هو أمير الشافعي، مش ياسر. بس إنت عارف لو حد شم خبر إن أنا اللي ورا كل ده، هيتعمل فيا إيه. عارف والله، وكتر خيرك. بس مكنتش هعرف أعيش ولا أكمل حياتي والكلب ده بره السجن، لازم يتحاسب على كل حاجة. عارف يا أمير، عيب عليك، إحنا دفعة واحدة، ولا إنت بقى هتكبر عليا علشان اترقيت قبلي ولا إيه؟ عيب عليك، إنت أخويا يا فارس. لو مكنتش واثق فيك، كنت طلبت منك الطلب ده.

طب بمناسبة بقى الأخوات والثقة، أنا سمحت لنفسي أجمع بعض الظباط اللي كانوا شغالين معاك على قضية هلال الناجي، وجمعنا بعض الأدلة اللي كانوا معاهم، ووافقوا يكملوا معاك القضية بطريقة غير رسمية طبعًا. بس دا خطر جداً. لو حد عرف اللي إحنا بنعمله ده، إنت عارف إيه اللي هيحصل؟ دي ممكن توصل لمحاكمة عسكرية، وأنا مقدرش أتحمل المسؤولية دي. وإنت مين قال لك تتحملها؟

هما عارفين كويس بيعملوا إيه وإيه العواقب اللي ممكن تحصل. هما مش عيال صغيرة. وبعدين، هو إنت لوحدك يعني اللي عايز ترجع حق زمايلنا ولا إيه؟ أيوا بس... من غير بس. هما هيقبلوك كمان ساعة في المكان ده... أستأذن أنا بقى، ومش محتاج أقول لك يعني إنك لو احتجت حاجة تكلمني، ولا إيه. طبعًا، متشكر بجد يا فارس.

ويذهب فارس، ووراءه أمير ليجتمع مع أفراد التحقيق اللي جمعهم فارس له، ووزع بينهم المهام. ثم ذهبوا للمنطقة التي يعيش فيها ياسر، وجمعوا أهاليها، وقرأوا عليهم التعليمات بعدم ذكر اسم أمير نهائيًا، وأنه ياسر، وسيتم التعامل معه على هذا الأساس. وأيضًا ذهبوا لمكان عمله وقابلوا سمير واتفقوا معه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...