الفصل 9 | من 14 فصل

رواية نبض في الظلام الفصل التاسع 9 - بقلم ايه طه

المشاهدات
21
كلمة
1,529
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

ماجده: بس انت ايه اللي رجعك بدري النهاردة؟ في حاجة ولا إيه؟ ياسر: لا يا ست الكل، هو شغل النهاردة خلص بدري، وكمان عملت لك مفاجأة. ماجده: مفاجأة؟ مفاجأة إيه دي؟ ياسر: استني... ملك... ملك. ماجده: ملك مين يا ابني؟ ياسر: دي دكتورة ملك يا ماما، الممرضة بتاعتك، بس هي مغتربة، فـ هتقعد معاكي هنا، وهتروح لاهلها مرة في الأسبوع. ملك: ازيك حضرتك يا طنط. وتمد يدها.

ليمسك ياسر يدها ويوصلها بيد ماجدة ليسلموا على بعض، وهنا أدركت ملك أن ماجدة كفيفة. ياسر: بصي يا ملك، دي الأدوية بتاعتها، ودي ورقة بالمواعيد، ودا جهاز، وجهاز السكر أهو كمان. سهلة كده ولا في حاجة؟ ملك: أيوه تمام، عرفت. ياسر: تعالي بقى أوريكي هتقعدي فين. وأخذها لغرفته.

ياسر: دي أوضتي، هتقعدي فيها، هفضّيالك عشان تعرفي تقعدي فيها، وأنا هقعد في الشقة اللي قصاد دي، بس انتي ارتاحي فيها دلوقتي مؤقتًا، عقبال ما أجيب حاجات من تحت، تمام؟ ملك: تمام، شكراً يا ياسر بجد. ويخرج ياسر، وتقفل ملك باب الغرفة من الداخل وترتاح. ويذهب ياسر إلى ماجدة. ياسر: إيه رأيك في الممرضة يا أمي؟ ماجدة: إيه لازمتها ممرضة ومصاريف؟ هو انت ناقص يا ابني؟

ياسر: أولاً، دي مرتبها بسيط جدًا عشان مغتربة وهتقعد معانا، يعني مش مصاريف ولا حاجة، دا ربنا بيحبني عشان لقيتها. ثانياً بقى، أنا كده هبقى مطمئن أكتر عليكي. وثالثاً بقى، ودا الأهم، نريح إيمان شوية، وكمان خايف يطلع عليها كلام في الحارة، خصوصًا إني كذا مرة أرجع متأخر، تكون لسه في البيت هنا مطلعتش، مش عايز حد يقول عليها كلمة كدا ولا كدا. في الآخر، دي كانت بتساعدنا، مش هيبقى دا جزاؤها يعني.

ماجدة: لا طبعاً، بس الناس هتتكلم بردو على البت الغلبانة دي، ذنبها إيه؟ ياسر: لا طبعاً، أنا هنقل حاجتي على شقتي وهقعد فيها، مش قاعد معاكم، أنا بس قبل ما أنزل الشغل، ولما أجي، وساعة الأكل بس. ماجدة: اللي تشوفه يا ابني، كتر خيرك. ياسر: طب أنا هروح أجيب الغدا عشان ألحق أعمله، زمانك جعانة. ماجدة: لا والله أبداً، ريح شوية من الشغل. ياسر: لا يلا، أنا نازل، عايزة حاجة أجيبها معايا وأنا تحت؟ ماجدة: سلامتك يا ابني.

ينزل ياسر ويحضر الطعام، ويقف في المطبخ يحضره. وفجأة يشعر بشخص واقف على باب المطبخ. لينظر ليجدها ملك. ياسر: صح النوم، هاها. ملك: مساء الخير، تحب أساعدك في حاجة؟ ياسر: لا شكراً، بس لو سمحتي، في دوا لأمي قبل الأكل، ممكن تروحي تديهولها معلش. ملك: أيوه طبعاً، حاضر. تذهب ملك لغرفة ماجدة وتدق على الباب. ماجدة: تعالي يا بنتي، ادخلي. ملك: مساء الخير يا طنط، اتفضلي دوا قبل الأكل.. اتفضلي الماية. تأخذ ماجدة الدواء وتدعو لها.

يدخل عليهم ياسر. ياسر: اتفضلي يا ملك على السفرة عشان الغدا، يلا معايا يا أمي. وياكلوا سوا. وعند الانتهاء من الطعام، ذهب ياسر ويحضر الماء لوالدته لتغسل يدها، ويمسك يدها إلى غرفتها، ويضيء لها التلفاز. ويذهب إلى المطبخ ليجد ملك بالداخل تحضر الشاي. ياسر: بتعملي إيه؟ ملك: انت عملت الأكل ويبقى أنا اللي أشيله، وعملت الشاي. ياسر: دا إيه دا إن شاء الله؟ أنا متعود أعمل كل حاجة بنفسي ليا أنا وأمي.

ملك: وأنا بصراحة لازم أساعدك بأي حاجة عشان ماحصلش تقلي وكده، يا أما همشي. ياسر: والنبى تسكتي، هتمشي تروحي فين؟ ملك: مش عارفة، بس أكيد هلاقي مكان يعني، طالما انت مش عايزاني أرتاح هنا. ياسر: إيه كل دا عشان كوباية شاي؟ تسلم إيديك يا ستي، ها حلو كدا. وأخذ كوب الشاي وذهب على غرفته، وجمع أشياءه وخرج. ياسر: ملك بعد إذنك تعالي كدا. تذهب إليه ملك. ياسر: أنا أخدت حاجتي من الأوضة، بس الدرج دا متفتحهوش خالص، ولا تحاولي، تمام؟

ملك: ماشي، حاضر. ياسر: طيب، أنا هروح الشقة بقى أحط حاجتي وأريح ساعتين كدا، وأبقى أجي على العشا. محتاجة حاجة؟ ملك: لا، شكراً. ياسر: انتي لسه بـ هدومك؟ من الصبح؟ مش هتغيري؟ أنا طالع من الشقة خالص لو كنتي محرجة مني يعني. ملك: لا مش كدا، أنا عارفة إنك... محترم ومحل ثقة، وبس هو... أصل هو يعني... ياسر: أه فهمت، انتي مجبتيش معاكي هدوم. ملك: ملحقتش، وبابا أخد مني مفاتيح البيت. يخرج ياسر مبلغ من المال.

ياسر: خدي دول وروحي اشتري اللي انتي عايزاه، أي نعم مبلغ بسيط بس يساعد يعني. ملك: إيه دا؟ لا طبعاً، أنا هتصرف. ياسر: هو أنا بجاملِك ولا حاجة؟ دا مرتبك. ملك باستغراب: مرتب؟ مرتب إيه دا؟ ياسر: مش انتي الممرضة بتاعت أمي؟ إيه ببلاش يعني؟ ملك: لا، بس انت قولت كدا عشان الناس، لكن أنا مش ممرضة والدتك.

ياسر: وأنا عينتك ممرضة خلاص، ودا مرتبك، ومتحلميش أزودك أكتر من كدا، وليكي يوم في الأسبوع أخرجك فيه. يعني عرض ميتفوتش، خلاص بقى خديهم، عايزة أروح أنام. وسابها وخرج، وذهب إلى شقته وارتاح وغفا على السرير. وبعد فترة، يفتح باب شقة ماجدة وتدخل إيمان، وتقابلها ملك بالصالة. ملك باستغراب: انتي مين؟ ودخلتي إزاي؟ إيمان: أنا اللي مين، ولا انتي اللي مين؟ ملك: أنا ممرضة بتاعت طنط ماجدة. مين حضرتك؟ إيمان: ممر... إيه؟ ممرضة؟

ودا إمتى دا إن شاء الله؟ ملك: انتي ممكن تهدّي حضرتك وتوطّي صوتك معلش عشان طنط ماجدة نايمة. إيمان: انتي مين انتي عشان تقوليلي وطّي صوتك ولا لأ؟ انتي اتجننتي ولا إيه؟ ملك: لا، مسمحلكيش على فكرة، إيه قلة الأدب دي. إيمان: قلة الأدب؟ هو انتي لسه شفتي قلة أدب؟ وتمد يدها، ولكن تتفاجأ بمن يمسك يدها. لتنظر لتجده ياسر. ياسر: انتي بتعملي إيه؟

إيمان تتصنع البكاء: أنا نزلت أطمئن على طنط ماجدة عشان منزلتش النهاردة خالص، لاقيت دي واقفة وبتقولي مين ومش عارفة إيه، وبتتكلم بطريقة وحشة، وقلة أدبها عليها، وكل دا عشان شفتها بتخبي فلوس في هدومها، كنت رايحة أطلع الفلوس وأنده عليك. ملك ببراءة: أنا عملت كل دا؟ ولا انتي؟ وأنا مش حرامية يا بتاعة انتي. إيمان: شفت قلة الأدب؟ يرضيك كدا يعني؟ ياسر: بسسسسس! انتو الاتنين! إيه شغل العيال الصغيرة دا؟

وينظر لإيمان: انتي مش هتبطلي حركاتك دي ولا إيه؟ على العموم، عايزة تنزلي وتقعدي مع أمي يبقى باحترامك، غير كدا لا، مفهوم؟ وملك، ملكيش دعوة بيها لا من قريب ولا من بعيد. وينظر لملك: وانتي ملكيش دعوة بحد نهائي، والباب متفتحهوش خالص طالما حد متعرفيهوش، تمام؟ إيمان: انت بتزعقلي أنا وبتقولي أنا الكلام دا عشان إيه ومين؟ عشان خاطر دي؟ انت نسيت إن أنا اللي كنت بقعد بأمي وبراعيها؟ هي دي شكرك؟

ياسر: يا ستي شكرًا وكتر خيرك وكل حاجة، وبجد ومن قلبي، بس أمي نايمة، ودا أهم حاجة عندي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...