الفصل 8 | من 14 فصل

رواية نبض في الظلام الفصل الثامن 8 - بقلم ايه طه

المشاهدات
17
كلمة
1,459
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

والله مش ناسيك يا صاحبي وحقك هيرجع. بقالي 6 شهور بكفر عن ذنبي، وخلاص بقرب إن شاء الله حقك هيرجع قريب. وساعتها بس هعرف أرفع راسي وأحط عيني في والدتك ماجدة وأقولها يا أم الشهيد. يغفو أمير ليستيقظ باكراً، ويذهب ليحضر الفطار ويوقظ ماجدة ويفطران سوياً. ياسر: ادعيلي يا ست الكل، أنا رايح مقابلة شغل جديد. ادعيلي أوفق عشان هعرف آخد بالي منك كويس لو اتقبلت. ماجدة: ربنا يكرمك يا ابني ويوفقك. قادر يا كريم.

يقبل ياسر يدها ورأسها ويتركها ليذهب لعمله. في المصنع، يجلس ياسر مع موظف HR، يُجريان المقابلة. انتهت المقابلة واستلم ياسر الوظيفة فوراً. موظف HR: اتفضل، دي عهدتك ودي العربية اللي أنت مسؤول عنها. هتوصل بس المنتجات من المصنع للمحلات وتوزعها، تمام؟ ياسر: تمام يا فندم، شكراً.

وبالفعل استلم ياسر العمل تحت مراقبة الأستاذ محمد، الذي شهد له بالكفاءة والأمانة والالتزام. حتى أنه نال شهادة تقدير عن "السواق المثالي للمصنع" في خلال أسبوع فقط. وفي يوم من الأيام، يتفاجأ ياسر بدخول ملك المصنع باكية وتجري على مكتب المدير. ليستغرب ياسر من وجودها وكيف تجري على مكتب المدير هكذا ومن حالتها.

ولكن سرعان ما سمع صوت عالٍ من مكتب المدير يسمعه معظم العاملين بالمصنع. ولحظات وخرجت ملك باكية ومنكسرة من غرفة المدير إلى خارج المصنع. يتابعها ياسر وينادي عليها، ولكنها شاردة لم تجبه. وفي هذه الأثناء، تأتي سيارة كانت ستصدمها لأنها غير منتبهة لها. ليشدها ياسر ويقول: "إنتي فين عقلك؟ العربية كانت هتخبطك! إيه مش سمعاني عمال أنادي عليكي وأكلمك؟ ملك: كنتِ سبها تخبطني، يمكن كنت أموت وأرتاح.

ياسر: إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده؟ استغفري ربك. ملك: عايزني أعمل إيه يعني؟ أنا فعلاً لو موت هرتاح وأريح كل اللي حواليا. ياسر: طب ممكن تهدّي وتقوليلي فيه إيه؟ اسمحيلي أعزمك على عصير ليمون يهديكي في كافيه هنا قريب. يلا قبل ساعة البريك بتاعتي ما تخلص. وبالفعل ذهبا للكافيه. ياسر: ها، قوليلي بقى فيه إيه. لتبكي ملك بشدة وتقول: "فيه إن أنا خلاص ضعت واتفضحِت واترميت في الشارع كمان."

ياسر: ممكن تهدّي بس وتفهّميني إيه اللي حصل؟

ملك: أنا النهاردة رحت كليتي ولاقيت البنات والشباب بيبصوا لي بطريقة غريبة معرفتش ليه. لحد ما جت واحدة صاحبتي وورتني صور ليها على تلفونها خاصة يعني بيا وكده، أخدها من فوني اللي سبته هناك، وكمان فيديو لتهجمه عليا في اسكندرية. وبقى كل الناس بتتكلم عليا إني مش محترمة. وإدارة الجامعة أعطتني فصل من الدراسة لحين استكمال التحقيق عشان يعرفوا الصور دي مين مصدرها ومين ناشرها. ولما رحت لأبويا يلحقني، اتعصب عليا وزعق وقالي إني خلاص فضحته وخليت راسه في الطين وطردني من البيت وقالي أنا مش بنته ولا يعرفني. وأنا دلوقتي مش عارفة أعمل إيه."

ياسر: طب اهدّي. كل مشكلة وليها حل. وأحسن إنك مش هتعرفي تروحي كليتك في الوقت ده عقبال الموضوع ما يهدى والناس تنسي. ووالدك أكيد قال كده من عصبيته، ميقصدش يعني. تضحك ملك بسخرية وتقول: "يبقى أنت متعرفش مين بابا... محمد دويدار صاحب أكبر مصانع للملابس في مصر. بيقول الكلمة مرة واحدة ومش بيرجع فيها. واخد مني مفاتيح البيت والعربية وكل حاجة." ياسر باستغراب: أبوكي يبقى صاحب مصانع الدويدار للملابس!!! ملك: أيوه. فيه إيه؟

مالك مصدوم كده ليه؟ ياسر: تمام، ماشي. بتلاعبيني يعني ولا إيه؟ وقام وقف ودفع حساب المشروبات، وأخذ ملك وطلب منها الانتظار خارج المصنع. يدخل ياسر المصنع ويتجه مباشرة إلى غرفة المدير ويدخلها دون استئذان. محمد: إيه ده؟ في إيه؟ السكرتيرة: والله حاولت أمنعه بس مقدرتش. محمد: خلاص روحي انتي. انت عايز تدخل عليا كده؟ انت اتجننت؟ ياسر: انت اللي اتجننت لما صدقت إنك كده اشتريتني لما شغلتني عندك.

محمد: أنا مشتركتش ولا حاجة. انت موظف زيك زي أي حد هنا. ياسر: ياسلام؟ يعني تبعتلي فلوس ولما مرضتش آخدها تجيبني تشغلني بيهم، صح؟ محمد: أيوه. أنا متحودتش حد يقدم لي خدمة بدون مقابل. ولما رفضت جبتك تشتغل هنا، بس ده في الأول قبل ما تثبت كفاءتك في الشغل. أنا دلوقتي معينك عشان كده، مش عشان حاجة تانية. ياسر: والمفروض إني أهبل وأصدقك، صح؟ محمد: هو أنا عيل صغير بلعب معاك ولا إيه؟ انت... يقطع كلامه صوت الهاتف. محمد: أيوه؟

في إيه؟ السكرتيرة: مندوب هلال ناجي هنا يا فندم، حسب الميعاد. محمد: تمام، دخّله. ويوجه كلامه لياسر: اتفضل انت دلوقتي عشان عندي شغل. وخد باقي اليوم إجازة عشان تهدى وتعرف تفكر. تدخل السكرتيرة وتقول: "مندوب شركات هلال ناجي يا فندم." يسمع ياسر الاسم وينظر في ذهول. ويخرج هو والسكرتيرة، ولكنه يذهب إليها ويقول: "بقولك إيه؟ هو المصنع بيتعامل مع شركات هلال ناجي؟ السكرتيرة: انت مالك بتسأل ليه؟

ياسر: عشان لو كده أبادل مع السواق اللي بيروح لهم. أصل الشركة جنب البيت عندي وأمي كفيفة. على الأقل هعرف أطمئن عليها كل شوية ويبقى كتر خيرك يعني. السكرتيرة: لأ، إحنا لسه متعاملين معاهم من شهرين بس... بس في الوقت القصير ده أصبحوا من أكبر عملائنا. بيشتروا منا كميات كبيرة جداً في أوقات قصيرة. مش عارفة أصلاً بيلحقوا يوزعوا ويبيعوها إمتى. بس اسمع، لو حد عرف إني أنا اللي قلت لك هترفد وتتأذى.

ياسر: عيب عليكي. أنا هعمل كده برضه. انتي تساعديني وأنا أذيكي برضه؟ تسلمي يا قمر. وينزل ياسر ويأخذ ملك ويركب السيارة ويتحرك. ملك: انت واخدني على فين؟ ياسر: تيجي عندي البيت. ملك باستغراب: أفندم؟ أروح فين؟ انت اتجننت؟ ياسر: اتجننت؟ تصدقي أنا غلطان، كنت سبتك في الشارع. أنا واخدك تقعدي مع أمي في البيت وأنا هقعد في شقتي. ملك: آآآه، آسفة. فهمتك غلط. شكراً. ياسر: إيه الجديد؟

من ساعة معرفتك وأنتي بتفهمني غلط. بس بقى عشان نبقى على نور كده، أنا ساكن في منطقة شعبية. هقول إنك ممرضة أمي ومغتربة عشان كده قاعدة معانا في البيت، ماشي؟ ملك: ممرضة؟ أنا آخري أقيس ضغط وسكر. غير كده مش بعرف أعمل. ياسر: حلو أوي. هو ده اللي مطلوب منك. يوصلان للمنزل، ينزل ياسر وملك ويدخلان الشقة. ياسر: يا ست الكل... يا ست الكل... ماجدة: تعالي يا ياسر يا ابني. يدخل ياسر على والدته ليجدها تنتهي من فرضها.

ماجدة: أيوه يا ابني، معلش كنت بصلي. ياسر يقبل يدها: دعيّتيلي يا ست الكل؟ أهم حاجة. ماجدة: طبعاً يا ابني في كل صلاة وفي كل ساجدة كمان. بس انت إيه اللي رجعك بدري النهارده...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...