دخل سليم. "سالم بابا كنت عايز اسألك على حاجة." "خير يا ابني." "أنا عايز أعرف ليه عمي سمير رماك." "ماسألتش مي ليه؟ أكيد خالها حاكلها." "رفضت تحكي وقالتلي أسألك وأنا عايز أعرف." "هحكيلك." فلاش باك.
"يوم عيد ميلاد مي لما كملت سنة عمك عمل لها عيد ميلاد كبير تحلف بيه إسكندرية كلها وكلنا كنا متجمعين. جاه عمك تليفون إنه خسر كل فلوسه في البورصة. وقع من طوله وقتها الحمد لله ربنا ستر وماحصلش ليه حاجة. أصبح عمك ما معهوش فلوس. وبعد سنة لاقيت شهد مراته بتكلمني." "الو." "الو." "بص يا سالم أنا تعبت من العيشة مع أخوك وهو عاطل كده وأبويا اللي بيصرف علينا. أنا عايزة أطلق."
"وحدي الله يا شهد، فترة وهتعدي ولازم تكوني واقفة جنب جوزك. فين الحب اللي ما بينكم راح فين؟ "أنا عايزة أطلق، وده قراري النهائي." وقفت معاه وكلمت عمك. "الو." "الو." "عامل إيه؟ "الحمد لله." "شهد كلمتني وبتقولي إنها عايزة تطلق." "أيوة يا سالم، وأخدت مي ومشيت راحت عند أهلها." "وأبوها وأخوها قالوا إيه؟
"أبوها مش عاجبه اللي بنته بتعمله وقال لها دي أزمة ولازم تقفي جنب جوزك، بس هي رافضة. أنا جايلي عقد سفر الإمارات وبقولها هسافر سنة وأظبط حالي وأبعت آخدك أنتِ ومي. رافضة." "لا حول الله، خلاص يا سمير سيبها وسافر شوف مستقبلك عشان تصرف على بنتك." "ماشي." وقفت معاه وفعلاً بعد كام يوم اتطلقوا وعمك سافر. وبعد ما عدوا شهور العدة، لاقيت شهد بتكلمني تاني. "الو." "الو." "عامل إيه يا سالم؟
"الحمد لله يا شهد، أنتِ عاملة إيه ومي أخبارها إيه؟ "الحمد لله. بقولك إيه يا سالم كلم أخوك وقوله ياخد بنته عشان أنا عايزة أشوف حياتي." سالم كان مصدوم من كلامها. "أنتِ هتتخلي عن بنتك عشان تشوفي حياتك؟ "ما أنا هديها لأبوها، ماهي مش بنتي لوحدي."
وقفت معاها وما كنتش عارف أقول لأخويا إيه. ولما اتصل بيا، هو كمان فاجئني برضه إنه هو كمان عايز يعيش حياته. ورجعت كلمتها تاني وقولتلها أنا هاخدها وأربيها مع ولادي. رفضت وقالتلي أنا أحطها في دار أيتام ومش هديهالك. وكلمت أبوها وكان حزين على اللي بنته بتعمله وقرر أبوها إنه ياخد مي ويربيها هو وعمر. وهي مشيت واتجوزت. وأبوها كتب ميراثها باسم مي. وعمك اتعرف هناك على ميادة مامته نور ويوسف واتجوزها. وهي بتولد ماتت وعمك ربي العيال. ومن حوالي 4 سنين كلم عمك عمر خال مي. وقرر يشوفها بس عمر رفض وقالوا أنت لسه فاكر إن أنت ليك بنت، سيبها في حالها. وأنا كمان حاولت أشوفها بس خالها كان رافض ورفض إنه يتجوز عشانها.
"دا اللي حصل." "أنا بحب مي وعايز أتجوزها وخالها رافض. ساعدني وكلمه." "أنا أعذره ومقدر خوفه عليها وأنا هحاول أتكلم معاه، بس خليك فاكر الكلام دا كويس. يوم ما تزعلها أو تيجي عليها أنا اللي هقفلك." "أنا بحبها وعمري ماهزعلها." "ماشي، سيب الموضوع دا عليا." "ماشي." ومر أكتر من أسبوع والوضع كما هو عليه. وقرر سالم إنه يكلم عمر. "الو." "الو." "عامل إيه؟ "الحمد لله. أنت عامل إيه؟ "الحمد لله. كنت عايز أقابلك." "خير، في حاجة؟
"لما أقابلك هقولك." وانتهت المكالمة مع عمر. في بيت سليم. نوسة كانت مجمعة الجيران وكانت بتعلمهم رقصة البتريج. "نطة شمال، نطة يمين. شدوا حيلكم يا حلوين. يلا نطة شمال ونطة يمين. شدوا حيلكم يا حلوين." وهما بيقولوا وراها وكان الصوت عالي. "إيه الصوت دا؟ في إيه يا ماما؟ "نهال مش عارفة، تعالي نشوف." فتحوا الباب لاقوهم كلهم لابسين لبس البتريج. "عز، فين نوسة؟ "أنا هنا يا عز بيه." "ارفعي إيدك ولا رجلك عشان أعرف."
الكل رفع إيديه ورجليه. "لا والنبي وأنا استفيد إيه من اللي بيحصل ده؟ "أنا نوسة يا عز بيه." "مين دول يا نوسة؟ "دول رفيقاتي الحلوين جم أعلمهم رقصة البتريج." "مم، وأنتِ استأذنتي مين؟ "استأذن ليه؟ دا بيتي زي ماهو بيتكم وأنا ما تخطيتش المساحة الشخصية بتاعتك وبعلم رفيقاتي في الأوضة بتاعتي." "فضي الحتة دي." "لا، لسه هعلمهم الشعر والغني. خليك قاعد معانا." "لأنوسة." "استني بس هخلي سيدة تسمعك الأغنية بتاعتها."
"حبيته يومين ورميته سنين. جالي يزحف ويطير ويرفرف زي العصافير. يجولي سماح سموح. أقوله قلبي راح وجاب ملوح. يلا روح يلا روح يا اللي الأيام خليتك مجروح." والكل كان بيصفق ويشجعها. "فين الأغنية؟ "تغنهالك تاني." "هي اللي كانت بتقولوا دا كان أغنية؟ "أيوة، ولسه هنسجلها وننزلها على النت." "أوعي تعملي كده." "ليه؟ هما اللي بيغنوا أحسن مننا في إيه؟ ده أنا قررت أكون فينشتا." "دا مسحوق غسيل ده ولا إيه؟
"هعلم الناس الموضة يا عز بيه." "الله يعوض على الناس، خربت خلاص." "يلا يا سعدية سمعي عز بيه الشعر بتاعك." "جلبي جلبي جلبي جلبي." "دي علقت ولا إيه؟ "بس اسكت، دي دخلت القصيدة." "جلبي جلبي راح لهواك برد وشد لحاف ونام في حضنك سجعان وولع خشبه زان." "كفاية كده يا سعدية، خلي بقيت القصيدة مفاجأة." وبتبص لعز. "هتتحسدي." "أنا هحسدها على الهبل اللي بتقوله." "أيوة، عندها قدرات شاعرة مش عندك يا عز بيه."
"لا، حسبي. أنا أعرف أكتب شعر." "اسمعنا." "وحدتي أصدق من لمتهم الكدابة حواليك. قالولك أنت الغالي والحبيب وفي الآخر طلعت أنت مش النصيب." "عاش، يجي منك. أهلاً بيك في فريق نوسة ستار." "فكك مني أنا ماشي وفضي الجذب ده." ومشي عز وسابهم. "كنت عايزك في موضوع." "خير يا سالم." "سليم ومي بيحبوا بعض وعايزين يتجوزوا." "ما شهد وسمير كانوا بيحبوا بعض والنتيجة مي اللي اتظلمت."
"أنا فاهمك بس هما غيرهم. وسيبهم يا عمر وهما هيعيشوا معايا." "يا سالم بلاش، أنا خايف على مي." "يعني أنت مش هتجوزها خالص؟ "أكيد هجوزها." "طيب خلاص سيبهم يتجوزوا." "طيب، على خير الله." وكلم سالم سليم وبلغه إن عمر وافق. وكان سليم مبسوط وطلب من أبوه إن ما يقولش لمي حاجة. "الو." "ومي." "الو." "مالك؟ "زهقانة." "من إيه يا روحي؟ "من الروتين اليومي." "لا، لازم المزاج يبقى رايق. القمر بتاعي عيد ميلاده كمان يومين."
"فاكر عيد ميلادي." "طبعًا، هو دا يوم يتنسي." "ماشي، هتخرجني فين؟ "لا، أنتِ مطلوب منك تعملي اللي أنا أقوله في اليومين دول من غير نقاش." "دا ليه بقى؟ "عاملك مفاجأة." "قول طيب." "لا، مفاجأة. كل حاجة في وقتها حلوة." "طيب، كلها يومين وأعرف." أثناء المكالمة دخلت نوسة. "عملتلك كركديه يروق دمك." "هو أنا طلبت إيه؟ "شاي." "طيب، هو فين؟ "خوفت عليك، الشاي بيعمل أنيميا." "غوري يا نوسة من قدامي." "والكركديه." "اشربي أنتِ." "طيب."
وطلعت نوسة. وكانت مي بتبص على الحوار. "حاسة إن أنت اللي شغال عندها مش هي." "والله يا مي عبط أنا بس بت علبانة ملهاش حد." "حلال فيك." "ليه طيب؟ أنا عملتلك حاجة؟ "ما أنت مش راضي تقول المفاجأة." "لا مش هقول وبطلي زن وروحي نامي. ورانا حاجات كتير بكرة." "طيب." وانهت مي المكالمة ونامت. وأتي نهار جديد بأحداث جديدة. "صباح الخير." "صباح النور. على فين كده؟ "هقابل سليم." "طيب يا حبيبتي خلي بالك من نفسك."
مي كانت مستغربة طريقة خالها جدا. وبعد وقت رن هاتف مي باسم سليم ونزلت وركبت معاه العربية. "مالك؟ "خالو بقوله إني هقابلك قالي ماشي وخلي بالك من نفسك. ما اعترضش حتى." "طيب كويس، خطوة إيجابية." "تفتكر." "أيوة." "طيب، هنروح فين؟ "هجيبلك دريس." "لا، أنا جبت حاجة ألبسها يوم عيد ميلادي." "هو أنا مش قلت مش عايز اعتراض." "طيب." وبالفعل أخدها محل بيبيع فساتين سواريه. "إيه ده؟ هلبس سواريه؟ "أيوة." "دا ليه بقى؟
"في خطوبة صاحبي يا مي يوم عيد ميلادك. ارتحتي كده؟ "مم، طيب." واختار لها سليم فستان على ذوقه. كانت طالعة فيه شبه الأميرات. "أنا جعانة." "هههه، ماشي تعالي أوكلك. وأنتِ قالبة على نوسة كده." "لا، نوسة دي مافيش منها اتنين." "لو في نسخة تانية الدنيا تخرب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!